المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طُفُولَة قَلْب ..


صابرة
08-27-2015, 08:08 AM
طُفُولَة قَلْب ..
دون التذكُر .. وفَوْقَ النِسيان

خلال عطلة الشتاء .. أردت أن أعانق بعض وريقات
مُقللة بذلك دخولي للأنترنت، فأخذت كتابًا قد اشتريته الربيع الماضي
للشيخ سلمان العودة .. هذا الكتاب كُتب كسيرة حياتية ، وواقع مُجربة
بين كُتُب التعليم، إلى أصفاد مُكبّلة في اليدين
لم يكن السجن الذي قبع فيه الشيخ سلمان لأمر شنيع قد فعله
أو انتهاك حُرُمات الدولة وتخريبها ..
انما كانت فقط كلمة مُعلنة بالحق مُطالبة بالتغيير
واعطاء حقوق الناس، ومرراعاة مشاعرهم ، ومساعدة الجيران المنكوبين
أترككم مع بعض مقطتافته قد آنستها وأحببتنها وأحببت أن تُشاركنني فيها :

:


** ~| سجل طويل متعرج، يمر بأحداث الخليج، وتوتر النفوس إبان الحرب، وتداعيات الأزمة،
ويتخلل الأوضاع الداخليه، والعرائض الاصلاحية، وتصاعد الخطاب، واحتدام المعارضة
ولكنه ينأى عن منزلقين خطرين:
أولهما : العنف فهو يرفضه ويدينه أيا كان مصدرة ، ولا يجد له تسويغًا في الشريعة
ولا اعتبارًا في المصلحة .
وثانيهما: التطرف والغل، فهو يحاربه عقيدة وسلوكًا .


** ~| وبدأ شلال الحب يتدفق بقوة؛ ليغذّي وينمي ما تركه زمنًا
بلا سقاية أو رعاية في داخله .


** ~| اعجاز الحب يحدث تواصلا غير منطوق بالعيون، أو الابتسامة، رابطة
صامتة ، ولكنها حقيقة ووثيقة، كلاهما يدرك ويشعر بقوتها .


** ~| تمتد كفه إلى السماء كمن يجذب خيوط الشمس بين أصابعه ويحكم قبضته كأنما يصطاد الضياء .
يطول النفس العميق المصحوب بذرات الغبار ، فيشتم معها مشهد أول وقوع له على الأرض مدفوعاً بيد أكبر قليلاً
من يده كانت أولى أمنياته في ذلك الحين أن يدفع من دفعه .. طوقت ذاكرته الخيالات وفتقت الحكمة شباك الجهالات.

** ~| لقد اشتاق لها كثيرًا، اشتاق إلى لمساتها الدافئة في برد الشتاء، اشتاق إلى حرارتها، عندما تلج في منعطفات جسده
أوقاتٌ دافئةٌ، وأخرى حارة؛ سعادة بين يديه؛ لم يكن يراها .
اشتاق إلى رؤيتها عندما تضعف عند الرحيل، وتكتسي حمرة الفراق .



** ~| الإخاء دثارها، والأنس شعارها، والتغافر مبدؤها، والدعم والإسناد في مقابلة
مشقات الحياة وصعابها، ولله جعفر الصادق حين قال: " أخي كل أخي من إذا جلست
معه كأنني وحدي " !
إنها اللحظات التي تجدد الروح، وتزرع الفرحة، وتعيد للحاة شيئا من عفويتهاوصدقها:
" الأرواح جنود مجندة، مت نعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف" !


** ~| الشيخ .. ليس عصا موسى، تقلب أو حال التخلف والجهل عسجدا وذهبا وعلما،
ولا مسحة عيسى تبرئ الأكمة والأبرص، وتحيي الموتى بإذن الله !
بل هو دارس لعلم الشريعة، قدّره الله على نوع من التوجيه والارشاد ، يعطي منه حسب
ما عنده، وإن كان موفقًا ترقى مدارج الكمال وأفاد من تجاربه وأخطائه وعثراته .


** ~|فغليان المجتمع المحيط به، وسُحب الخوف التي تحجب السماء تعمل عملها
بداخله؛ ليعاني من مد وجزر، على الرغم من محاولته لبث الطمأنينة والأمن
النفسي والاستقرار الفكري على تلامذته، ومن حوله وأهل بيته ، إلا أن الخوف
الكامن داخل كل منا قد يبزغ في خلواتنا .

** ~|الشباب مندفع، هزّه الحدث، وأفقده السيطرة والتحكم، وزاد الضباب تارؤية احتداما
، وثاب آخرون الى رشدهم تحت وطأة الأحداث المتسارعة، ودون أن يخضعوا لتربية ذاتية
وجدوا أنفسهم في الميدان، وفي المواجهة يجتمعون ويفترقون .

** ~| أخي، هل رأيت المآذن تشق الفضاء ؟
أخي، هل سمعت النداء يردد: " الله أكبر "
أخي، هل غسلت فؤادك يوما بنور السماء !
تعال معي يا حبيبي إلى روضة من ضياء ..
تعال إلى حيث يدعة المنادي صباح مساء ..
يردد: " الله أكبر"، تعالى إلى روضة الأوفياء ..


** ~| تحرير الأرض أم تحرير الانسان ! درس في عنيزة
وصادف اقامته صدور بيان من سماحة الشيخ ابن باز في الدفاع
عن الدعاة؛ وحماية أعراضهم وحسن الظن بهم ..


** ~| ذاك الصباح غربت شمسه قبل أن تشرق؛ تلقى اتصالا مع نسمات الفجر
العليلة من بعض أصحاب المفاتيح ، استعجل خطاه، وترنحت نظراته ،
ثم ذهب لغرفته يبحث في أدراجه عن مصحفه يمرّ على مصحفه ذي الحجم الرفيع
فيحمله بين يداه، ويضع شفتيه عليه طويلا، وكأنهخ يستنشق عبقه ليملأ به فراغ فؤاده..

منقول

:e412a: