المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاقات الإيرانية الإسرائيلية...ما وراء الكواليس.


عبدو خليفة
09-06-2015, 09:23 PM
2015-09-05
رآها الملك الفارسي "أحشويروش" ، الذي حكم في القرن الخامس قبل الميلاد، فتنته بجمالها، وتزوجها وجعلها ملكة، دون أن يعلم أن الفتاة "إستير" يهودية، ابنة تاجر يهودي يقيم في سوسا.

علمت إستير أن مؤامرة تحاك في فارس لقتل اليهود بها، تولى كبرها وزيره "هامان"، فأعدّت مأدبة للملك لتقديم التماس إليه، فلما سألها وعدته بأن تقدم طلبها في مأدبة ثانية وبحضور وزيره هامان.

يسألها الملك عن حاجتها، فأجابته بأنها تلتمس حياتها، حيث أنها وشعبها وأهلها يتعرضون للذبح والإبادة، فتملّكَت الحيرة مليكها وسألها عن ذلك الذي يريد ذبحها وعشيرتها، فأجابت: هامان.

كانت نتيجة ذلك الالتماس، أن أُحبطت المحاولة، وتم إنقاذ اليهود، وأُعدم هامان.



*تلك القصة التي تحدث عنها العهد القديم، تكشف ذلك الارتباط الديني والتاريخي بين اليهود والإيرانيين (فارس)، ولذا اكتسبت مدينة "همدان" الإيرانية أهمية كبرى لدى اليهود، لأنها تحوي قبر الملكة التي أنقذت اليهود.

وفي الوقت نفسه يبالغ اليهود في تقدير الملك الفارسي (قورش) ويعتبرونه المنقذ الذي أرسله الله لهم، بعد أن نهب بابل في العام 539 قبل الميلاد وحرر اليهود من الأسر البابلي.



هذه الجذور التاريخية تنسحب على العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وإيران، حيث أنها – وعلى عكس ما أصّلته إيران في نفوس المسلمين – ليست علاقات عدائية، وإنما بُنيت على مصالح استراتيجية، وسَعَت إيران لأن يكون هذا الارتباط غير ظاهر للعرب.



*جاء في مذكرة رُفعت السرية عنها في أكتوبر 1972م: "يمكن للعرب أن يتسامحوا مع مضمون العلاقات الإيرانية الإسرائيلية الوثيقة طالما أنها لا تظهر في العلاقات الخارجية".

وحتى بعد ثورة الخميني عام 1979م، لم يحدث تغيرات في العلاقات الإيرانية الإسرائيلية فقاعات الهوى التي حرصت عليها إيران، والتي أطلقت شعاراتها ضد إسرائيل دون أن يكون لها واقع عملي يترجمها، بل إن إسرائيل كانت تدعم إيران، والهدف من ذلك كان واضحا، حيث أرادت إسرائيل التقارب مع ثقل مكافئ للعرب أعداء إسرائيل.

يقول تريتا بارسي في كتابه حلف المصالح المشتركة: "من دواعي السخرية أنه عندما دعا القادة الإيرانيون إلى تدمير إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي، كانت إسرائيل واللوبي المؤيد لها في واشنطن يحاولان التأثير في الولايات المتحدة وحملها على عدم الالتفات إلى الخطاب الإيراني".

فكما قلتُ سابقا وأكرر، أن إيران قد اتخذت من العداء المُعلن تجاه إسرائيل وسيلة لترويج ثورتها بالطّرْق على عاطفة الشعوب وما لقضية القدس من أهمية قصوى لديها، واستغلت محنة الشعب الفلسطيني في إضعاف الحكومات العربية المؤيدة لأوسلو.



*إيران دولة لها مشروع قومي توسّعي بركيزة طائفية، والتوسع في البراجماتية هو أحد المرتكزات التي تقوم عليها سياستها الخارجية، ومن ثم اتخذت من العلاقات الوثيقة بإسرائيل جسرا لبناء علاقات جيدة مع أمريكا، مغلفة بالعداء، الذي عبر عنه بارسي بقوله: "اعتمدت سياسة إيران مع إسرائيل على الإكثار من الصراخ لكن مع القليل من الأفعال ".



فإيران يتركز هدفها على إقامة هلالها الشيعي في المنطقة، وهو ما أكده أبو الحسن بني صدر، أول رئيس إيراني بعد الثورة، حيث قال: "كان الخميني يقول إنه يريد إقامة حزام شيعي للسيطرة على العالم الإسلامي، وكان هذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسورية ولبنان، وعندما يصبح سيداً لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج العربي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي".

العداء الإيراني تجاه إسرائيل لم يكن سوى خطابا استهلاكيا شعبويا، بينما الواقع يؤكد بقوة على التقارب بين الطرفين على حساب المنطقة العربية، حيث يتلاقى المشروع الإسرائيلي والإيراني في أكثر من نقطة.



*فالمشروع الإسرائيلي الذي يعتمد على تأمين الدولة العبرية وإن اقتضى حروبا، وعلى الهيمنة وتكريس التفوق العسكري ومنع بروز أي قوة منافسة في المنطقة، يشترك مع المشروع الإيراني في أكثر من محور.



ويرى الباحث في منظمة البحوث الاستراتيجية "علي حسين باكير" في دراسة بعنوان "المشروع الإيراني المنطقة العربية والإسلامية، أن تلك المحاور المشتركة تتمثل في ساحة العمل، فهي نفسها في ذات المشروعين، إلا أن إسرائيل تركز على دائرة الشام ومصر كأولوية قصوى، بينما تركز إيران على الخليج والعراق كأولوية قصوى.. على حدّ قوله..

كما أن الدولتين تعتمد كلاهما على استراتيجية الدفاع عن نفسها خارج حدودها، فإسرائيل تعتمد على التفوق العسكري الهائل، وإيران تعتمد على الأذرع الإقليمية والقدرات غير المتوازية في تحقيق هذه الهدف.

كما ترى كل من إسرائيل وإيران أنها الأكفأ في السيطرة على المنطقة العربية.

فما يجتمع عليه الجانبان أكثر مما يفترقان فيه، فمن ذلك بحسب ما يرى باكير:

كل منهما يطرح نفسه باعتباره متفوقا على جيرانه العرب...

كل منهما يعتقد أنه منفصل عن باقي محيطه ثقافيا وسياسيا وإثنيا...

كل منهما يلتقي مع الآخر في نظرية "لا حرب ..لا سلام"...

كلامهما له نفس المواقف والتكتيكات تجاه قضايا العالم العربي، فالأولوية لديهما تفتيت المجتمعات والدول العربية، وتنتهج كلاهما سياسة التوتير المضبوط..

إن التقارب الإيراني الإسرائيلي أكبر مما يتم الترويج له.



هل تعلم أن الأغاني الفارسية تصدح في القدس المحتلة، واستطاع اليهود الإيرانيون على مدى عشرين عاما من إيجاد سوق للأغاني الفارسية في إسرائيل؟



وهل تعلم أن اليهود الإيرانيين لم يفرّوا كيهود الشتات من الاضطهاد في الدول التي كانوا يعيشون بها، بل هاجروا بمحض إرادتهم؟



وهل تعلم أن إيران تستضيف أكبر جالية يهودية في الشرق الأوسط خارج إسرائيل؟



وأن أكثر من 200 ألف يهودي إيراني يعيشون مع أبنائهم في إسرائيل، وينتمي بعضهم إلى أعلى مستويات النخبة السياسية الإسرائيلية ؟



هل تعلم أن الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف إيراني المولد؟

وأن شاؤول موفاز وزير الدفاع الأسبق إيراني المولد؟

وأن رئيس الأركان السابق دان حالوتس من أبوين مهاجرين إيرانيين؟

وهل تُصدّق أن في إيران حوالي 40 كُنَس يهودي (جمع كنيس وهو المعبد اليهودي) تلحق بها مدارس عبرية..؟



وهل تعلم أن يهود إيران قد حظوا بدعم كبير من الرئيس الأسبق خاتمي، حيث قال في عام 2006م: "لا تنسوا أن إحدى جرائم هتلر والنازية والاشتراكية القومية الألمانية، هي ارتكاب مجازر بحق أناس أبرياء من بينهم العديد من اليهود"؟.



هل عرفت أن إسرائيل لعبت دور الوسيط في صفقة الأسلحة السرية التي عُرفت بفضيحة إيران جيت، عندما سلمت أمريكا شحنة من الصواريخ إلى إيران لاستخدامها في الحرب ضد العراق؟



*الأمثلة أكثر من أن تحصرها المقالات، ولعل أبرز الملفات المتعلقة والمُتفرّعة عن العلاقات الإيرانية الإسرائيلية هي علاقة حزب الله بإسرائيل، وهي ما سوف تكون موضوعا للتناول في مقالة لاحقة إن شاء الله.. إن كان في العمر بقية.



إلا أن من دواعي الدهشة والعجب، أن كثيرا من أبناء أمتنا لا يزالون حتى اليوم يرون في إيران أنها رمز الانتصار للقضية الفلسطينية، وأنها من ترتعد لها فرائص الإسرائيليون.

وأختم حديثي إلى هؤلاء المُغيّبين من الفلسطينيين المؤيّدين او المعجبين بإيران بالذات، وأقول حسبكم ما صرح به أحمدي نجاد الرئيس الإيراني الأسبق إلى جريدة الشرق الأوسط عدد: 10136 بتاريخ 29 أغسطس عام 2006م، حيث قال: "إيران لا تُمثّل تهديدا للدول الأجنبية، ولا حتى للنظام الصهيوني".

ويا ليت بعض قومي يقرأون ..

بقلم : احسان الفقيه.

محمد خطاب
09-08-2015, 12:04 AM
ليت قومي يعلمون أخي الكريم عبدة خليفة
مجموعة من الحقائق تؤكد العلاقات الحميمة بين اسرائيل وبلاد فارس «ايران» على الرغم من التمويه بالعداء المستحكم بين البلدين اورد بعضا منها فيما يلي:
1 - صحيفة يديعوت احرنوت: «اكثر من (30) مليار دولار حجم الاستثمارات الاسرائيلية في ايران وتعاون اقتصادي كبير و(200) شركة نفطية اسرائيلية تستثمر في مجال الطاقة في ايران.
2 - يرتبط المرجع الاعلى ليهود ايران داخل اسرائيل الحاخام «يديديا شوفط» بعلاقات حميمة مع قائد «فيلق القدس!» «قاسم سليماني» و«نجاد» و«خامنئي».
3 - اهل السُّنّة في طهران اكثر من (3) ملايين ليس لهم مسجد واحد في طهران.
4 - حاخام يهود ايران «اوريل داويدي سال» المقرب من «نجاد» و«خامنئي» هو حلقة الوصل بين ايران واسرائيل.
5 - من بين يهود كندا وبريطانيا وفرنسا اكثر من (17000) يهودي ايراني اعضاء في المجالس البرلمانية في تلك الدول يملكون شركات نفطية كبرى وشركات اسهم.
6 - تجاوز عدد يهود ايران في اسرائيل (200000) يهودي لهم نفوذ واسع في التجارة والاعمال والمقاولات العامة والسياسة ونفوذ اكبر في قيادة الجيش الاسرائيلي.
8 - الرئيس الايراني «نجاد» من اصول يهودية، وقد اكد تلك الحقائق المرجع الشيعي «أبو القاسم خزعلي» احد اشهر رجال الدين الشيعة في ايران.
9 - كبار حاخامات اليهود في اسرائيل ايرانيون من اصفهان، ولهم نفوذ واسع داخل المؤسسات الدينية والعسكرية، ويرتبطون بإيران عبر حاخام معبد اصفهان.
10 - الرئيس الاسرائيلي السابق «موشيه كاتساف» ايراني من يهود اصفهان وتربطه علاقات ودية وحميمية مع «نجاد» و«خامنئي» وقادة الحرس الثوري الفارسي .
11 - يحج يهود العالم الى ايران لأن فيها قبر «بنيامين» شقيق نبي الله يوسف عليه السلام، وقبر «شوشندخت» الزوجة اليهودية الوفية للكسرى «يزدجرد» الفارسي الاول كما ان ايران بالنسبة لليهود «ارض كورش» مخلصهم وفيها ضريح «استرو مردخاي» المقدس لديهم واضرحة النبي «دانيال» و«حبقوق» وكلهم من انبياء بني اسرائيل.
12 - يصل الى ايران بصفة دورية وشكل مستمر قادة عسكريون ورجال اعمال من اسرائيل لتنسيق التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين الصديقين في الخفاء والعدوين في العلن.
13 - من الاحداث الثابتة والموثقة في تحقيقات ايرانجيت الامريكية التي قدمت للكونغرس ان اسرائيل تطوعت بسرعة وبدعم امريكي مباشر لتوفير كافة انواع الاسلحة لخميني كي يواصل حربه على العراق والامة العربية كلها لاحقا ، واسرائيل هي التي فرغّت ضباط الموساد المتقاعدين للتحول ال تجار سوق سوداء يشترون السلاح لاسرائيل الغربية كي تواصل حربها ضد العراق .
ولا يزال الكثير ....
سلمت أخي الكريم