المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاور دورة الإصلاح القلبية والتربية الإيمانية


جيهان السمرى
09-13-2015, 05:02 AM
الدعاء باب أساسي من أبواب التربية الإيمانية، هو شأن تربوي لا يستغني عنه مؤمن أبداً ولكننا نهمله وننساه، فالإنسان إذا نزلت به مصيبة، أو حلَّ به كرب، ماذا يفعل؟ غير المؤمن يحاول ويحاول فإذا لم يجد مخرجاً، قد يذهب ليعاقر الخمر وينسى الأمر، فينشغل لحظات ثم يرجع إلى صحوه، ويجد الهمَّ ملازمًا له كما هو، فيلجأ إلى الإفراط في تناول المهدئات، أو إلى تناول المسكنات، وإذا يأس يلجأ إلى الإنتحار لينهي حياته غير آسف عليها

أما المؤمنون - حتى الجاهلون والأميُّون - فإن الإيمان في قلوبهم يحفظهم من هذه المحن، ويثبتهم عند نزول المصائب، فلجأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله، وعلمنا بالدعاء أن الدعاء يُنَفِّسُ عن المكروب، ويُفَرِّجُ عن المحزون، وقال في دعاءه الوارد الذى دعاه بعد حادثة دعوة أهل الطائف وقبل الإسراء: {اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إِلَى عَدُّوَ يَتَجَهَّمُنِي أَمْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي، إِنْ لَمْ تَكُنْ سَاخِطَاً عَلَيَّ فَلاَ أُبَالِي غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمُ الذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّموَاتُ وَالأَرْضُ وَأَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَنْ تُحِلَّ عَلَيَّ غَضَبَكَ، أَوْ تُنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطَكَ، وَلَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ}{1}

فالدعاء يخفف الأحزان، ويُفرغ الشحنة التي تثقل صدر الإنسان وتجعله مهمومًا مغمومًا في حياته، والمرء منا إذا تعب من أمر، لا يرتاح حتى يفرغ الشحنة فيحكيها، قد يحكيها لزميل، وقد يحكيها لصديق، لكنه لا يأمن إذا حكاها لزميل أو صديق أن يفشي سرَّه، فيسبب له مشاكل، هذا إلى جانب ماذا يفعل الصديق أو الزميل في الكربات العظام؟ لكنه إذا لجأ إلى الله، وبثَّه هُمُومَهُ وشَكْوَاه، فرَّج الله عنه في الحال، ولذلك قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: {كان صلى الله عليه وسلم إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إلَى الصَّلاةِ}{2}
يعني لجأ إلى الصلاة، والصلاةُ دعاءٌ يناجي فيه الإنسان الله، ويُحَدِّثُهُ بما في قلبه أو في نفسه، فَيُفَرِّجُ عنه الله.

دعا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ربَّه كما ذكرنا في أول حديثنا عن الدعاء، فاستجاب له اللهُ في الحال، ونزل عليه الأمين جبريل ومعه ملك الجبال وقال له: {يَا مُحَمَّدُ إنَّ اللّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ. فَمَا شِئْتَ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ (جبلان يحيطان بمكة)، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ وَحْدَهُ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً}{3}

{1} رواه الطبراني وابن اسحاق عن عبد الله بن جعفر
{2} أحكام القرآن ابن عربي، فتح الباري شرح صحيح البخاري
{3} صحيح البخاري ومسلم عن عائشة


http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D 8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85

منقول من كتاب {إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجانا} (http://www.fawzyabuzeid.com/wp-content/uploads/2015/book/Book_Eslah_Alfraad_Walmogtmaat.pdf)

https://www.youtube.com/watch?v=lk5wJ5uX7zs

http://www.fawzyabuzeid.com/wp-content/uploads/2015/book/Book_Eslah_Alfraad_Walmogtmaat.jpg

عبدالناصر محمود
09-13-2015, 06:48 AM
http://download.mrkzy.com/e/2012_md_13481459271.jpg

كتب الصوفي : فوزي محمد أبو زيد
______________________

{الشيخ محمد صالح المنجد}

http://islamqa.info/ar/218635



*ـ السؤال:
أريد رأيكم في كتاب حديث الحقائق عن قدر سيد الخلائق. وهل يعتبر سرده للسيرة النبوية صحيح أم لا ؟

الجواب :
الحمد لله
هذا الكتاب على نهج الصوفية ، في انحرافاتهم العقدية والعلمية ، وصاحبه صوفي يدعى : فوزي محمد أبو زيد ، بايع لمشايخ الصوفية ، وتتلمذ لهم ، وصاحبهم ، واتبع طريقتهم ، وسلك مسلكهم ، كما يعرف ذلك من سيرته الذاتية التي سطرها ، وهي موجودة على شبكة الانترنت .

وقد كان بايع شيخ الطريقة العزمية ، وهي طريقة صوفية منحرفة ، تقوم على بغض المنهج السلفي ومحاربته ، ومعاداة أهل السنة وعلمائها .

ويثني في كتابه هذا على أئمة الصوفية الزائغين ، كابن عربي الحاتمي القائل بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود ، وكأحمد التيجاني صاحب الطريقة التيجانية المنحرفة الزائغة .

**ـ وهذا الكتاب من كتب أهل البدعة ، يجب التحذير منه ، والنهي عن مطالعته ، ويمكن إجمال مواضع الزلل في هذا الكتاب في عدة نقاط ، منها :
- ينقل فيه صاحبه عن أئمة الضلالة ، كابن الفارض وابن عربي وأبي العزائم وعلي وفا وغيرهم .
- يذكر الحكايات الباطلة السمجة التي لا تروج إلا على ضعفاء العقول ، منها ما حكاه عن بعضهم قال :
" عزمنا علي الحج هذا العام أنا وأبي ، وبينما نحن في الطريق جاءه الموت ، فلما مات نظرت إلي وجهه فوجدته مسودا، فغطيت وجهه ، ثم جلست حزينا كئيبا مهموما ، فأخذتني سنة من النوم فرأيت رجلا شديد بياض الثياب ، شديد بياض الوجه ، وقد أقبل حتي وقف علي رأس أبي ، ثم كشف وجهه ، ومر بيده عليه فابيَّض وجهه ، وصار كالقمر !! ، وكان معة رقعة صغيرة وضعها بجواره ، , فقلت له : من أنت ؟ ، ومن الذي أتى بك إلي أبي في هذه الساعة ؟
فقال : أما تعرفني ؟ أنا محمد رسول الله !
وهذه الورقة فيها الصلوات التي كان أبوك يصلي بها عليَّ ، فلما حضره ما رأيت ، استغاث بي ، فجئت لإغاثته .
قال : فانتبهت من نومي ، فكشفت الغطاء عن وجه أبي فوجدته قد ابيضَّ " .

وفي هذا الكذب ترويج للشرك ، وطلب الاستغاثة برسول الله صلى الله عليه وسلم من دون الله ، والاستغاثة بالأموات من الشرك بالله .

***ـ - دعواه أن من أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يجتمع به يقظة في أي وقت شاء ، قال (ص278) :
" فإن أكثرت من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، فربما تصل إلى مقام مشاهدته ، وهي طريق الشيخ نور الدين الشوني ، والشيخ أحمد الزواوي ، والشيخ أحمد بن داوود المنزلاوي ، وجماعة من مشايخ اليمن ، فلا يزال أحدهم يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكثر منها ، حتى يتطهر من كل الذنوب ، ويصير يجتمع به يقظة أي وقت شاء " .

- يذكر فيه الأحاديث الموضوعة والتي لا أصل لها ، كحديث : ( كُنْتُ نُوُرَاً بَيْنَ يَدَىّ رَبِّى قَبْلَ خَلْقِ آَدَمَ بِأرْبَعَةَ عَشَرَ ألْفَ عَام ) ، وحديث : ( عِلْمُ البَاطِنِ سِرٌ مِنْ أَسْرِارِ الله ، وَحِكْمِةٌ مِنْ حِكَمَ الله يَسْتَوْدِعَهُ في قَلْبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبِادِه ) ، وحديث : ( أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ) ، وحديث : ( قبض الله قبضة من نوره ثم قال لها كوني محمدا ) وغيرها من الأحاديث الباطلة .

- كذبه على أهل العلم ، فقال في تخريج حديث : ( العلم علمان ) : " أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر ، وابن عبد البر والخطيب في التاريخ من رواية الحسن عن جابر " . وهذا كذب صريح ، فلم يخرجه ابن عبد البر ولا الخطيب ، وإنما ذكره الحكيم الترمذي بغير إسناد ، ولم يروه الحسن ولا جابر ، وإنما هو حديث موضوع ، انظر "السلسلة الضعيفة" (1227)

وقال عن حديث ( نور نبيك يا جابر ) وقد ذكره مطولا بعبارات مصنوعة : " رواه عبد الرزاق والبيهقي " ، وهو من الكذب المكشوف ، فإنه حديث لا أصل له .


****ـ - مغالاته في النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فزعم أنه سر الوجود ، وأن الله خلقه من نوره ، ثم قال : " ومن نوره خلق الأشياء التي فيها روحانيات ، وبعد ما خلق الأنبياء أجمعين ؛ أقام لهم حفلاً كبيراً ، حفل تعارف ... إلى آخر ما ذكره في هذا المقام من الكذب ولغو الكلام الباطل .
- كما زعم أن الله أطلعه على الألواح ، وعلى الغيب ، فعلم أهل الجنة وأهل النار .

والحاصل :
أن في الكتاب من البدع والضلال ، مما أشرنا إليه ، وما لم نشر إليه : الشيء الكثير ؛ بل مبناه على تلك البدع والخرافات والضلالات ، فلا يحل لأحد أن يكون له به عناية ، إلا لطالب علم يبين حاله للناس ، ويحذر من بدعته .

---------------------------