المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التضخم ودور السياسات المالية والاقتصادية


Eng.Jordan
09-13-2015, 08:29 AM
التضخم ودور السياسات المالية والاقتصادية


"اعمال ندوة التضخم واوراق بحثية"

العدد الثالث/تشرين الاول 2006














حمل المرجع كاملاً من المرفقات











المحتويات
ت
المادة
المقدمة: التضخم وازمة الوقود عام 2006
اعداد:د.كمال البصري/**** وزارة المالية
الصفحة
1
تمهيد:

2
وقائع ندوة التضخم ودور السياسات المالية والاقتصادية

2-1
الافتتاح وكلمة مدير الندوة

2-2
كلمة الاستاذ علي بابان/وزير التخطيط والتعاون الإنمائي

2-3
الاتجاهات الراهنة للتضخم في العراق
اعداد:د.مظهر محمد صالح/مدير عام الاحصاء والابحاث/البنك المركزي

2-4
تعقيبات الندوة

3
الملاحق

3-1


3-2
تفسير ظاهرة التضخم في الاقتصاد العراقي
د.فلاح خلف الربيعي/كلية الاقتصاد/جامعة عمر المختار/ليبيا

3-3
التضخم الاقتصادي في العراق .. اسباباً واثاراً ومعالجات
اعداد:د.ابراهيم موسى الورد/كلية الادارة والاقتصاد/جامعة بغداد

3-4
التضخم في الاقتصاد العراقي
اعداد:عمار عبد الجبار/وزارة المالية









تمهيد:

ياتي اصدار هذا العدد من مجلة الاصلاح الاقتصادي ضمن نشاطات المركز المستمرة في متابعة ورصد ظواهر الاقتصاد العراقي،وقد تم التطرق الى موضوع التضخم بحكم ماطرأ على الاقتصاد العراقي من ارتفاعات مظطردة في معدلاته الامر الذي نعتقد بانه يشكل خللا اقتصاديا كبيرا بحكم مالظاهرة التضخم من اثار تنعكس على مؤشرات عديدة في الاقتصاد سواء من حيث حجم الائتمان او حجم الاستهلاك والاستثمار والدخول الحقيقية للافراد والمعدل العام للانتاجية في الاقتصاد.
وحقيقة الامر فان معدلات متوازنة للتضخم تتناسب وحجم النشاط الاقتصادي والمرحلة الاقتصادية لاي دولة امرا طبيعيا،لكن ان تبلغ هذه المعدلات مستويات مرتفعة جدا دون تحديد وتشخيص او محاولة معالجة اسباب هذه الظاهرة .. هذا مانعتقد انه يشكل خطرا حقيقيا على الاقتصاد ككل.
نحاول في هذا العدد من مجلة العراق للاصلاح الاقتصادي الوقوف على اراء المعنيين بهذه الظاهرة والمتخصصين بدراستها من المهنيين الرسميين ومن اساتذة الجامعات والقطاع الخاص بهدف الوقوف على اسبابها ومحاولة ايجاد واقتراح الحلول لمعالجتها،ويتضمن هذا العدد وقائع ندوة التضخم ودور السيسات المالية والاقتصادية التي نظمها المركز في يوم السبت الموافق 30/9/2006 بالاضافة الى اوراق بحثية متخصصة تناولت دراسة الظاهرة من وجهة نظرها.
ويسرنا في المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي ان نتقدم بالشكر الجزيل الى معالي السيد وزير التخطيط والتعاون الانمائي الاستاذ علي بابان لحضوره ومساهمته في اعمال الندوة والاستاذ شيروان الوائلي وزير الامن الوطني كما نشكر كل السادة الذين حضروا الندوة وهم كل من:

1. د.علي الدباغ/الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية
2. د.كمال البصري/**** وزارة المالية
3. د.مظهر محمد صالح/البنك المركزي العراقي
4. د.مهدي العلاق/وزارة التخطيط والتعاون الانمائي
5. د.بهاء المياح/مجلس الوزراء
6. عبد الله البندر/وزارة المالية

7. مناف رضا الصائغ/خبير في البورصة والاستثمار/المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي
8. عبد الهادي صادق/وزارة المالية
9. سعيد عباس مرزة/وزارة المالية
10. د.نزار الوائلي/مجلس الامن الوطني
11. د.خليل اسماعيل ابراهيم/جامعة بغداد
12. د.عادل محسن/وزارة الصحة
13. د.زكي الامارة/وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب
14. سعد زغلول بشير/وزارة التخطيط والتعاون الانمائي
15. عبد الحسين الشمري/رئيس التجمع الصناعي العراقي
16. جمال محمد غريب/التجمع الصناعي العراقي
17. صالح حسين خزعل/التجمع الصناعي العراقي
18. باسم جميل انطوان/اتحاد رجال الاعمال العراقيين
19. عادل محمود شاكر/وزارة التجارة
20. د.زينب عبد الواحد/وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
21. علاء جلوب فهد/وزارة المالية
22. د.سمير فخري/ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
23. حكمت جواد عبدالله/وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
24. لؤي عباس/المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي
25. عمار مكي الخفاجي/مؤسسة عراق الخير للتنمية
26. لهيب توما/الجامعة المستنصرية
27. ابراهيم حربي ابراهيم/معهد تكنولوجيا
28. رعد وعدالله محمد/وزارة المالية
29. بركات كاظم جاسم/شركة ادم سمث
30. اكرام الله/شركة ادم سمث
31. بروك داهل/السفارة الامريكية في العراق
32. مازن صباح احمد/المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي
33. عمر الخزاعي/جريدة الزمان
34. خالد القطان/جريدة الصباح
35. جلال الكعبي/جريدة الصباح
36. كريم هاشم مجيد/جريدة الصباح
37. حيدر الربيعي/جريدة الصباح
38. رعد البصري/قناة الفيحاء الفضائية
39. علي عطا/قناة عشتار الفضائية
40. ماجد عبد القادر/قناة الحرية الفضائية
41. عمر جلال/قناة الحرية الفضائية
42. رائد قيس فاضل/اذاعة صوت العراق
43. عبد الكريم الهاشمي/صحيفة العدالة

المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي








2. وقائع ندوة التضخم ودور السياسات المالية والاقتصادية

2-1:افتتاح الندوة وكلمة مدير الندوة الدكتور علي الدباغ
بسم الله الرحمن الرحيم
ايها السيدات والسادة
السلام عليكم
نشكر لكم حضوركم لهذه الندوة المتخصصة والتي تسلط الضوء على مشكلة خطيرة يعاني منها الاقتصاد العراقي وهي التضخم الذي ترتفع معدلاته بصورة غير منضبطة وغير مسيطر عليها بسبب غياب سياسات اقتصادية واضحة وغياب رؤية وتصور لحجم المشكلة وما تسببه من معاناة للمواطن العراقي الذي يكتوي هو وعائلته من هذا الالم خصوصاً واننا ننتقل باقتصادنا من نظام شمولي يسيطر على كل المفاصل وهو الذي يعطي وبيده قوت المواطن العراقي عبر البطاقة التموينية الى نظام اقتصاد السوق الذي بدونه لا يمكن ان نحدث اي تنمية واي تقدم في مجال انتاج السلع والخدمات وهذا التحول سيحدث حتماً تضخماً هائلاً ومتوقعاً يحتاج فيه المخطط الاقتصادي ان يتخذ خطوات واستعدادات للتحكم بهذا التضخم وهذا ما نريد ونتوقع من هذه اللقاءات وورش العمل ان تخرج بتوصيات واقتراحات تساهم في صياغة رؤيا عملية تساعد في الاصلاح الاقتصادي.
لقد تاخرنا كثيرا في بناء رؤية فضلا عن التنفيذ،ويحتاج العراق من اجل اطفاء ديونه والوعود التي قطعت له لاطفاء 20% اضافية لتبلغ 80% الى الغاء الدعم وتقليله في بعض القطاعات وهناك الدعم للبطاقة التموينية ودعم المحروقات والدعم للكهرباء والماء الذي يتم استهلاكه مجانا والدعم الصحي والتعليمي.. الخ.
ان الغاء وتقليل الدعم سيسبب طفرة في معدلات التضخم التي بلغت اكثر من 70% حسب تقديرات وزارة المالية،كما ان زيادات الرواتب المحتملة يمكن ان تضيف ارتفاعا اخر لذلك نحتاج لتصور وخطوات وخطط لكبح جماح هذا التضخم وهذا مانريد ان نخرج به في هذه الندوة.


2-2:كلمة معالي وزير التنخطيط والتعاون الانمائي الاستاذ علي بابان
في الواقع ان التضخم ليس نتاج عامل واحد،انما هو مؤشر عن اعتلال الاقتصاد بمجمله،واذا كانت حالة الاقتصاد العامة متعافية لايمكن ان يحدث التضخم او يحدث لكن بشكل محدود،اما اذا كان الاقتصاد معتلاً فعند ذلك يحدث التضخم.. لذلك اتمنى ان ينظر الجميع للتضخم من منظار شمولي،بمعنى ان يتم النظر اليه من خلال واقع الاقتصاد وليس من خلال واقع السياسة النقدية فقط التي تراقب كمية النقود وعرضها ومعدلات الفائدة والسياسة الائتمانية والى غير ذلك.فالسياسة النقدية تسكن المرض ولا تعالجه وعندما يتم رفع سعر الخصم او تخفيضه،او تتبع سياسة ائتمان متشددة او متساهلة فاننا نحاول بذلك تسكين المرض وليس علاج منطقة المرض،ومنطقة المرض تكمن في القطاعات الانتاجية وحالة الاقتصاد بصورة عامة يمكنني ان اقول ان اعتلال الاقتصاد العراقي بمجمله هو اهم اسباب هذه الظاهرة المخيفة ولو تم العمل على تحسين واقع الاقتصاد بمجمله فان مثل هذه المظاهر ستزول او تنخفض تلقائياً.
ان التضخم يبدأ بكسر الواحد ثم اذا اخرج عن هذه الدائرة يزيد بالاحاد، ثم اذا خرج يزيد بالعشرات، واذا خرج يبدأ يزيد بالمئات اي يتصاعد بمعدلات متوالية هندسية وليس متوالية عددية كما هو معروف،لذلك اذا تجاوز التضخم نسبة 100% عند ذلك لنا ان نتوقع طفرات اسرع واسرع،ويصبح هذا الرقم منفلتاً ولاتستطيع عجلة الاقتصاد كبح جماحه،واذا بقيت القطاعات الانتاجية على حالها لا يمكن لنا ان نتوقع انخفاضاً في مسار التضخم او تراجعاً فيه،اما اذا تطورت هذه القطاعات وتعافت عند ذلك تبدأ عجلة الاقتصاد بالدوران ويبدأ التضخم بالتراجع.
واذا كان هناك مؤشر واحد يقيس اداء الاقتصاد فالتضخم هو احد هذه المقاييس لانه يعطي صورة كاملة عن كيفية اداء هذا الاقتصاد.. لذلك عندما نجد هذا الرقم الخطير فانه مؤشر على اعتلال الاقتصاد لذلك عادة ما تركز الدول المتقدمة على السياسة الائتمانية في معالجة التضخم فترفع سعر الفائدة او تخفضه وتسحب الاموال من المصارف او تطلقها وهذا عندما تكون الحالة الاقتصادية بمجملها معافاة،لكن الوضع عندما يختلف فالاقتصاد كله معتل ولذلك السياسة النقدية لا تستطيع ان تفعل شيئاً،يضاف الى ذلك حقيقة اخرى وهي ان دور القطاع الائتماني والمصرفي في تراجع مستمر،وقليل من العراقيين الذين يأخذون قروضاً من البنوك وقليل ايضاً الذين يودعون فيه بسبب تعقيدات الوضع الامني،وبناء عليه لا نتوقع من السياسة الائتمانية أن تؤدي دوراً مهماً في علاج التضخم، ولا نتوقع ان البنك المركزي عندما يخفض سعر الائتمان او يرفعه سينجح في ضبط ظاهرة التضخم لان المشكلة لا تنحصر في القطاع الائتماني او في قضية الموازنة بين كمية النقود وعرضها،وانما تنحصر في القطاعات الانتاجية،وفي انتاجية العراقي المتراجعة سواء كان صانعاً او مزارعاً او موظفاً او تاجراً. لذلك فان البطالة لها صلة وثيقة في التضخم وكما يعلم الجميع فاننا نعاني من مشكلة بطالة خطيرة وصلت الى ارقام قياسية تقدر بـ35 ـ 45% من مجموع العراقيين والبعض يضيف لهذه البطاله”البطالة الناقصة“ واغلب العراقيين الان هم في ظل بطالة ناقصة،لذلك فان وضع العمالة الان مشوه والانتاجية في ادنى مستوياتها والقطاعات الانتاجية تعاني من مشاكل بنيوية ان صح التعبير لذلك يظهر التضخم وهو نتاج لكل هذه العوامل،وعليه فلا نتوقع من القطاع الائتماني ان يقدم علاجاً ولا نتوقع من السياسة النقدية ان تستطيع محاصرة هذه الظاهرة بالكامل. وما نراه ونشهده من تضخم هو نتاج الحالة الاقتصادية بمجملها ونتاج حالة القطاعات الانتاجية بشكل خاص ولا علاج للتضخم الا من خلال علاج الاقتصاد كلياً وهذه الظاهرة باتت ترهق الناس وتزيد من اعباءهم وتمنع التقدم والازدهار.