المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ربط منهج التربية الوطنية في المرحلة الثانوية بالمجتمع من خلال مشروعات التعلم الخدمي


Eng.Jordan
03-18-2012, 02:50 PM
حم حمل الدراسة كاملة من المرفقات



ورقة عمل مقدمة لندوة المجتمع والأمن المنعقدة بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض من 21/2 حتى 24/2 من عام 1425هـ :
أ . د / سالم بن علي الوهابي – جامعة الملك خالد
الجلسة الأولى/ الاثنين 22/2/1425هـ الساعة التاسعة صباحا
الدور الأمني للمؤسسات التربوية
رئيـــس الجلســــــة
معالي الدكتور/ حمد بن إبراهيم السلوم
مدير معهد الإدارة العامة " سابقاً "
الورقة الأولى
الملخص:
يهدف البحث إلى إمكانية ربط منهج التربية الوطنية بالمجتمع من خلال
بعض مشروعات التعلم الخدمي في المرحلة الثانوية. وقد تم اقتراح قائمة
ببعض مشروعات التعلم الخدمي، كما اعتمد البحث على أسلوب تحليل المحتوى
في تحليل محتوى كتب التربية الوطنية باستخدام معيار التحليل الذي أعتمد على نموذج
(Joseph Kahne and Joel Westheimer) لأهداف التعلم الخدمي. وقد تم التوصل إلى النتائج البحثية التالية:
- إمكانية تنفيذ مشروعات التعلم الخدمي المقترحة من خلال منهج التربية الوطنية للمرحلة الثانوية حسب خطوات واستراتيجيات التعلم الخدمي التي أوصت بها الأدبيات التربوية.
- إمكانية تنفيذ مشروعات التعلم الخدمي المقترحة ذات الأهداف التطوعية والتطويرية.

Infusing Citizenship Education in Secondary Schools
with the Society through Service Learning Projects
Abstract:
This research intended to examine the conent of the ****books of citicenship education in secondary schools. The researcher used the method of content analysis, using the Model of Service Learning Goals that was developed by Joseph Kahne and Joel Westheimer.
The most important findings of the research are as following:
- The possibility of implementing the suggested service learning (SL) projects within the curriculum of citizenship education (CE) in secondary schools ****d on the elements of (SL) that was suggested by the literature review
- The possibility of implementing the suggested (SL) projects whether their goals are charity or change
مقدمة:
إن ربط المنهج المدرسي بمجتمع الطلاب الذي يعيشون فيه وجعلهم يسهمون من خلال تعليمهم في خدمة مجتمعهم المحلي سوف يجني فوائداً كبيرة يعود نفعها على الطلاب أنفسهم ومجتمعهم من خلال دراسة مشكلاته والمشاركة فيه والاهتمام بتطويره وعلاقته بالطالب من خلال المنهج التعليمي (Saxe , 1992, and Anderson,1991).
وقد بدأت فكرة التعلم القائم على خدمة المجتمع/البيئة المحلية في البلاد
الغربية منذ عهد المربي الأمريكي (John Dewey) وآخرين كان من أهمهم
(Hilda Taba and Ralph Tyler)، لكن استخدام مصطلح "التعلم الخدمي" (Service learning) أخذ وضعاً تربوياً كبيراً في التسعينات من القرن الماضي (Kinsley, 1990). وقد تم إعداد ودعم بعض مشروعات التعلم الخدمي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم إنشاء برنامج خدمة المجتمع الوطني (National Community Service, ACT) في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش عام 1990م، وكذلك تم إنشـاء برنـامج رعاية الخدمة الوطنية (National Service Trust, ACT) في عهد الرئيس السابق وليم
كلينتون عام 1993م، وتم إقرار هذين البرنامجين ودعمهما بملايين الدولارات
(Kahne and Westheimer, 1996).
ولأهمية مشاركة الطلاب في مجتمعهم بصفة عامة ومجتمعهم المحلي بصفة خاصة من خلال مناهج التربية الوطنية التي تم إقرارها منذ عام 1417هـ في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية كضرورة وطنية واجتماعية ودولية، فإن البحث الحالية سوف يركز على منهج التربية الوطنية وكيفية ربطه بالمجتمع من خلال مشروعات التعلم الخدمي خاصة وأن منهج التربية الوطنية ذو طبيعة تطبيقية تتطلب مشاركة مباشرة من الطلاب في مجتمعهم.
مشكلة البحث وتساؤلاته:
ركزت مشكلة البحث على منهج التربية الوطنية بالمرحلة الثانوية، وعلى الرغم من تحديد أهداف التربية الوطنية الرامية إلى إعداد المواطن السعودي ليشارك في بناء مجتمعه وتطويره إلا أن واقع المناهج لا يزال يغلب عليها الأسلوب التقليدي في التدريس مما يوحي بصعوبة تحقيق الأهداف التربوية التي أتت من أجلها التربية الوطنية.
وبما أن المشاركة والعمل في المجتمع لـه إيجابيات كثيرة على اتجاهات الطلاب
وقدراتهم حتى أصبح من الأهداف الأساسية التي تقوم عليها التربية الوطنية كما بين ذلك
(Conard, 1980; Williams, 1991)، إضافة إلى أن مشاركة الطلاب تعد من مقومات التعلم الخدمي، فإن الحاجة إلى إمكانية ربط منهج التربية الوطنية بالمجتمع من خلال بعض مشروعات التعلم الخدمي تبدو ملحة، ومن هنا تبرز مشكلة البحث في التساؤل الرئيس التالي:
ما أهم مشروعات التعلم الخدمي التي يمكن تحديدها (اقتراحها) من محتوى كتب التربية الوطنية للمرحلة الثانوية؟
ويتفرع من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية:
أ‌- ما أهم مشروعات التعلم الخدمي في المجالات الاجتماعية والوطنية والتعليمية والتي يمكن تضمينها في منهج التربية الوطنية؟
ب‌- ما أهم مشروعات التعلم الخدمي حسب أهدافها الرامية إلى المساعدة أو التطوير؟
أهمية البحث:
تأتي أهمية البحث الحالي من خلال إمكانية اسهامه فيما يلي:
1- إبراز أهمية التعلم الخدمي والحاجة إلى ممارسته من خلال منهج التربية الوطنية بالمرحلة الثانوية.
2- إطلاع المشرفين على المناهج وتطويرها بأهمية التعلم الخدمي وإمكانية تضمينه في منهج التربية الوطنية بالمرحلة الثانوية.
3- فتح المجال أمام الباحثين لإجراء دراسات علمية جديدة حول التعلم الخدمي وإمكانية تضمينه بالمناهج التعليمية الأخرى.
مصطلحات البحث:
منهج التربية الوطنية (Curriculum of citizenship education): يتكون منهج التربية الوطنية من الأهداف، والمحتوى، والطرق والنشاطات التعليمية، وأساليب التقويم، وقد أقرت وزارة التربية والتعليم تدريس التربية الوطنية من خلال ثلاثة مقررات دراسية في المرحلة الثانوية بواقع مقرر/مادة دراسية لكل صف من الصفوف الثلاثة.
التعلم الخدمي (Service learning): أحد الطرق التدريسية التي تهتم بالطالب وترتبط بالمنهج المدرسي (منهج التربية الوطنية) الذي يهدف إلى خدمة المجتمع المحلي من خلال ممارسة الطلاب وتنفيذهم لبعض البرامج والمشروعات الهادفة إلى تطوير معارفهم واتجاهاتهم وقدراتهم، ومشاركتهم الفاعلة التي تلبي احتياجات مجتمعهم أو بيئتهم المحلية، وتحقق التعاون والتواصل بين الطلاب والمدرسة والمجتمع.
المجتمع المحلي (Local community): هو الحي أو القرية أو المدينة أو المنطقة التي يعيش فيها الطالب، ويتميز بوجود منشآت وسكان وعادات وتقاليد وخدمات خاصة به مثل المدارس ومراكز للرعاية الصحية وغيرها من الخدمات المختلفة مثل الأسواق والمصانع والمنتجات والخدمات التي يحتاجها السكان.
مشروعات التعلم الخدمي: برامج يتم تحديدها من قبل معلم التربية الوطنية والطلاب، وتتفق مع موضوعات التربية الوطنية في المرحلة الثانوية، وتتطلب العمل والمشاركة من الطلاب في مجتمعهم المحلي بما يخدم هذا المجتمع ويلبي تحصيلهم وتطوير اتجاهاتهم وقدراتهم التعلمية ويحقق أهداف ومحتوى منهج التربية الوطنية، ويخضع تنفيذها لمجموعة من الخطوات الأساسية بدأً بالإعداد للمشروع وانتهاءً بالتقويم. أما مشروعات التعلم الخدمي المقترحة في هذا البحث فقد قام الباحث بتحديدها وفق الأسس العلمية المتبعة من محتوى كتب التربية الوطنية للمرحلة الثانوية.
حدود البحث:
اقتصر البحث على ما يأتي:
1- منهج التربية الوطنية بالمرحلة الثانوية.
2- تحليل محتوى كتب التربية الوطنية للصفوف الثلاثة (الأول والثاني والثالث) بالمرحلة الثانوية.
منهج البحث:
اعتمد البحث على المنهج الوصفي بالرجوع إلى البحوث والدراسات السابقة المتعلقة بالتعلم الخدمي وكيفية ربطه بالمجتمع المحلي، وتم استخدام المنهج التحليلي في تحليل محتوى كتب التربية الوطنية، حيث يعد أحد الأساليب العلمية المهمة في دراسة الظاهرة المراد تحليلها بطريقة منظمة وموضوعية للوصول إلى نتائج علمية.
وقد اعتمد الباحث في التحليل على نموذج أهداف التعلم الخدمي للباحثين
(Joseph Kahne and Joel Westheimer Model, 1996) وفق الخصائص العلمية لأسلوب تحليل المحتوى من حيث الموضوعية في التحليل والشمولية في جمع
المعلومات والنصوص المراد تحليلها والقواعد التي يعتمد عليها الباحث في
التحليل والتقدير الكمي الذي يعطي الدقة وإبراز نتائج الدراسة بصيغة علمية
مقننة (طعيمة، 1987؛Fraenkel, 1990; Lincoln and Guba, 1985).
البـحـوث والدراسـات السـابـقـة:
بينت(Wade, 2000) أن أسلوب التدريس التقليدي ما يزال شائعاً ويتمثل في شرح/إلقاء معلومات الكتاب المدرسي وتكليف الطلاب بقراءة الكتاب والإجابة على أسئلته ثم اختبارهم في نفس المعلومات، كما أن الوضع العام في المدارس لا يزال يعتمد على العمل الفردي ويهمل العمل التعاوني في البيئة المدرسية أو المجتمع المحلي، ونتيجة لذلك فإن المعلمين يحتاجون إلى وقتٍ كافٍ للتخطيط والإعداد والتنظيم للنشاطات التعليمية المناسبة وإيجاد التعاون والتفكير بعمق في كيفية ربط التعلم القائم على خدمة المجتمع بالمنهج المدرسي.
ويهتـــم التعلـــم الخدمــي (Service learning) بتطوير معارف الطلاب ومهاراتهم واتجاهاتهم القابلة للتطبيق على حياتهم اليومية في مجتمعهم، كما يعمل على إيجاد التواصل بين الطلاب وأفراد المجتمع وتنمية بعض الجوانب الاجتماعية والذاتية، ويتطلب تضمين مشروعات التعلم الخدمي التعامل بمرونة مع المنهج المدرسي والتعاون بين المعلمين في التدريس لتلبية احتياجات الطلاب وتغيير الوضع التقليدي في التدريس والتكيف مع برامج ومشروعات التعلم الخدمي (إبراهيم وأحمد، 1976؛ اللقاني، 1988؛Moon,1999 ).
التربية الوطنية:
إن موضوع مشاركة الطلاب في المجتمع أثناء تعليمهم يعد مطلباً رئيساً بل من أهم الأساسيات في العملية التعليمية لمعرفة خبرات الطلاب وإيجاد نوع من التوازن بين احتياجاتهم الخاصة واحتياجات مجتمعهم، إذ لابد من التركيز على حقوق ووجبات المواطن من حيث وضع الأطر العامة لمحتوى المنهج وفق احتياجات المجتمع والعمل على دراسة ما يتعلق بالفرد تجاه المجتمع ودوره ومكانته فيه من خلال العمل والمشاركة وكيفية الاستفادة من مجتمع الطالب المحلي.
وتعد المواطنة "نظاماً متكاملاً مبنياً على حقوق الفرد وواجباته التي تقوم عليها العلاقة بين هذا الفرد ومجتمعه الذي يعيش فيه" بينما يأتي دور التربية الوطنية في "تعليم الفرد (الطالب) ما يحتاجه من معلومـــات وقيـم ومهارات حتى يتسنى له معرفة وإدراك حقوقه وواجباته التي تقيس قدرات وتصرفات ذلك المواطن تجاه مجتمعه" (القحطاني، 1998: 22).
ولكي يتحقق عند الطلاب المواطنة الصالحة فقـــــد بـــين (Dynneson, 1992) أن تدريس التربية الوطنية لابد أن يهتم بمجموعة من الخصائص التي من أهمها: المشاركة في شئون المدرسة والمجتمع، والاهتمام بشئون الآخرين بدأً بعائلة الطالب ثم جيرانه ومجتمعه.
وبصفة التربية الوطنية ضرورة اجتماعية، كما بينت ذلك خطة تدريسها الصادرة من وزارة التربية والتعليم (خطة تدريس التربية الوطنية، 1417هـ)، فلابد من إكساب الطلاب المهارات الاجتماعية التي تساعدهم في التعامل مع المجتمع وظروفه ومتغيراته والمشاركة في المجتمع من أجل مواجهة الأحداث والمتغيرات التي يعيشها مجتمعهم. وقد حدد (Engle and Ochoa, 1988) أربعة أهداف رئيسة لمنهج التربية الوطنية:
- المعارف الأساسية: إكساب الطلاب المعارف والحقائق عن تاريخ دولتهم وأمجادها وكيانها وأنظمتها السياسية.
- الاتجاهات: غرس حب واحترام القوانين والأنظمة والقيم والعادات التي توجد في المجتمع وتعلم المهارات الاجتماعية في كيفية التعامل مع الآخرين واحترام حقوقهم والتسامح وحب العمل ومساعدة الغير.
- المهارات: ومنها مهارات التفكير ومهارات حل المشكلات التي تساعد على فهم ومناقشة قضايا المجتمع ومشكلاته وتعلم أسس التفكير السليم في التعامل مع كافة شئون الحياة ومستجداتها.
- المشاركة: أي أن يعمل ويشارك الطلاب في مجتمعهم لتطبيق المعارف والاتجاهات والمهارات التي تعلموها على الواقع والإسهام بقدراتهم وخبراتهم في خدمة مجتمعهم.
كما حددت بعض البحوث والدراسات التربوية مجموعة من الطرق التدريسية التي يمكن استخدامها في تدريس التربية الوطنية، من أهمها ما بينه (Newmann, 1977) عن طريقة الاندماج الاجتماعي (العمل والمشاركة في المجتمع)، ويقصد بهذه الطريقة التدريسية (community involvement) دخول الطلاب في مجتمعهم وواقعه وملاحظة ذلك المجتمع بكافة ظروفه المختلفة والمشاركة فيه من خلال العمل التطوعي في الخدمة الاجتماعية عن طريق برامج ومشروعات تمس حياة الطلاب والمجتمع الحالي والمستقبلي.
وبصفة مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار من المهارات المهمة في العملية التعليمية فإن التعلم الخدمي يهتم بها اهتماماً كبيراً، حيث أوضح (Procter and Haas, 1993)أن الخطوة النهائية في حل المشكلات واتخاذ القرار تكون بالمشاركة في المجتمع المحلي فهي المنطلق الحقيقي للمشاركة الصفية وللمواطنة الفاعلة، وتعد المدارس القائمة على خدمة المجتمع الاختبار الحقيقي لتفعيل مفهوم المواطنة وإعطاء الفرصة للطلاب في ممارسة طاقاتهم وحقوقهم بحماس وتوجيه ودعم وتشجيع من أفراد المجتمع الراشدين، وبصفة المدرسة تقوم بتعليم الطلاب المعلومات النظرية فإن تطبيقها لابد أن يكون على الواقع الحقيقي في المجتمع لتطوير مهارات الطلاب وتحدي الصعوبات وتعزيز التعاون بين مختلف قئات المجتمع، كما أكد (Procter and Haas) على أن التربية الوطنية تعطي الطلاب الفرص الحقيقية لممارسة العديد من المشاركات في المجتمع وتقديم العديد من البرامج في خدمة مجتمعهم المحلي.
التعلم الخدمي ومشروعاته:
يمكن توضيح مفهوم التعلم الخدمي (Service learning) الذي يقوم على ثلاثة جوانب أساسية: المنهج والطالب والمجتمع المحلي، على أنه طريقة تدريسية تهدف إلى تنمية معلومات واتجاهات الطلاب وإكسابهم مهارات مختلفة من خلال مشاركتهم الفاعلة في مجتمعهم المحلي، بحيث تكون هذه المشاركة مبنية على خبرات تعليمية منظمة ومدروسة لتحقيق احتياجات المجتمع المحلي، وإيجاد التعاون بين المدرسة وهذا المجتمع، وتكامل المنهج المدرسي، وإيجاد الوقت المناسب للملاحظة والتفكير وكتابة ما رآه أو عمله الطلاب من نشاطات مصاحبة يتطلبها التعلم الخدمي، وتهيئة الفرصة لاكتساب الطلاب مهارات أكاديمية جديدة في مواقف حقيقية تتعلق بحياتهم ومجتمعهم المحلي، وتعزيز ما تم تدريسه في الصف عن طريق دفع عمليتي التعليم والتعلم إلى خارج القاعة الدراسية، وتطوير حــــس الاهتمام والرعاية بالآخرين (Chester, 1990)، وهذا التعريف الشامل يوضح كيفية ربط المنهج والطلاب والمجتمع المحلي معاً من حيث عملية تعلم الطلاب وتحقيق المطلوب من المنهج وخدمة المجتمع المحلي.
بـــين (Shaver, 1991) أهم نتائج البحوث والدراسات عن تأثير التعلم الخدمي الواضح على الطلاب في زيادة احترام الذات (self-esteem) وتطويرها
(personal development)، كما بينت (Wade, 1997) أن التعلم الخدمي يقوم بتعزيز تعلم الطلاب داخل المدرسة وخارجها في آن واحد من خلال المنهج المدرسي في المجتمع المحلي (Local community)، ويعمل على ربط تعلم الطلاب بمحتوى المنهج ويشجعهم على التعلم القائم على الخبرات حتى يتسنى لهم اكتساب المعارف والقيم والاتجاهات والمهارات الأكاديمية المختلفة والمشاركة في المجتمع.
كما أشادت رسالة المناهج (Curriculum Update, 1997) بجدوى التعلم الخدمي على الطلاب والمعلمين معاً، وهذا النوع من التعلم الذي يسمى بالتعلم الحقيقي
(authentic learning) يعرّف الطــــلاب علــى الواقع الفعلي للمجتمع، حيث أن نقل الطلاب من بين أربعة جدران إلى مجتمعهم يحقق المطلوب من المنهج ويقدم للطلاب الواقع الحقيقي للحياة ويعطيهم الحس عن مجتمعهم من خلال المشاركة بخبراتهم.
كــــذلك ناقشت (Rasmussen, 1999) ضرورة إيجاد قيمة أفضل للتدريس من خلال ما أسمته بالعمل القائم على التعلم (action-****d learning)، حيث يراد من ذلك أن يقوم الطلاب بدراسة واقع المجتمع وظروفه ومشكلاته وأسبابها، وهذا يجعلهم يواجهون الحياة الواقعية ومشكلاتها ويسهم في زيادة تفاعل الطلاب والآباء والمجتمع مع بعضهم البعض.
ومن أهم نتائج الدراسة التي توصل لها (Boyte, 1991)أن مشروعات التعلم الخدمي كان لها الأثر الواضح على طلاب الكلية التي تم تطبيق الدراسة عليهم في التسامح، وأصبح لديهم الرغبة في العمل وتسهيل إمكانية الحصول على عمل مفيد لهم بعد التخرج. ولم تقف فائدة التعلم الخدمي على الطلاب بل لخدمة المجتمع المحلي، حيث يقول (Kahne and Westheimer, 1996) أن التعلم الخدمي يسعى لتطوير المجتمع ويقدم للطلاب خبرة جيدة في جميع المراحل الدراسية ويجعلهم مشاركين بفعالية في برامجه الهادفة وأكثر استجابة لاحتياجات مجتمعهم.
وعلى الرغم من أهمية التعلم الخدمي في تطوير المجتمع المحلي إلا أن
(Wade, 1997) أوضحت ضرورة تركيز برامج ومشروعات التعلم الخدمي على مفهوم المواطنة وإعداد الطالب الإعداد الجيد، حيث أن الهدف الرئيس منها لا يقتصر على دعم ومساعدة أفراد المجتمع المحلي فحسب، بل الاهتمام بتعلم الطلاب وبناء خبرات جيدة، ومـــن أهم الفوائد الكبيرة من استخدام التعلم الخدمي حسبما بينته (Wade, 2000) أنه يساعد على فهم الطلاب لمحتوى المقرر الدراسي بناءً على الخبرات المباشرة التي مارسوها في المجتمع، كما كان دافعاً لاستمرار الطلاب في نشاطاتهم الوطنية التي كانت بدايتها من التعلم الخدمي حتى أن بعض الطلاب قد اختار العمل المستقبلي نتيجة مشاركتهم في تلك النشاطات الخدمية، ويعزز طموح وحماس المعلم في التدريس والعمل مع الطلاب في المجتمع وتفهم مشكلاته واحتياجاته.
وقد حدد (Alt and Medrich, 1994; Chechoway, 1996) أهمية التعلم الخدمي في تطوير قدرات الطلاب وإكسابهم العديد من المهارات الأكاديمية والاتجاهات الإيجابية التي من أهمها:
*
مهارات التعلم/المهارات الأكاديمية
.
*
مهارات حل المشكلات
.
*
مهارات التفكير الناقد
.
*
التنمية الأخلاقية
.
*
المسئولية الاجتماعية والوطنية
.
*
احترام الذات
.
*
التعاطف مع الغير
.
*
التسامح
.
*
تقبل الغير
.
*
تطوير معارف الطلاب
.
*
تطوير المهارات الخاصة بالعمل الخدمي
.
*
تسهيل أهداف الوظيفة أو العمل الوظيفي
.
*
خفض المشكلات السلوكية عند الطلاب
.
*
زيادة حماس الطلاب للتعلم والمدرسة
.

وعلى الرغم من الدور الإيجابي الذي يقوم به التعلم الخدمي تجاه الطلاب والمجتمع إلا أنه قد يكون هناك من يتخـوف من هدر وقت الطلاب على حسـاب المنهج الرسمـــــي ، لكـن (Shumer, 1994) بين أن الوقـــت الــذي يمضيه الطلاب خارج القاعة الدراسية لا يؤثر على محتوى المنهج أو على تحصيل الطلاب الأكاديمي، بل إن نتائج الدراسة تدعم دور التعلم الخدمي في زيادة تحصيل الطلاب وبناء اتجاهاتهم نحو التعلم والمدرسة والمجتمع.
وأظهرت نتائـج دراســـة (Conrad, 1980) أن الطلاب الذين شاركوا في العمل الخدمي حصلوا على درجات عالية في اختبارات التحصيل عند نهاية برنامجهم الدراسي مقارنة بالطلاب الآخرين الذين لم يشـاركوا في مشـروعات التعلم الخدمي، كما اتفقت نتائـج دراسة (Williams, 1991) مــــع الدراســـة السابقة في مدى تأثير التعلم الخدمي الواضح على تحصيل ومهارات الطلاب الذين شاركوا -المجموعة التجريبية- مقارنة بالطلاب الذين لم يشاركوا في التعلم الخدمي.
ومما تقدم يتضح تعدد أوجه أهمية التعلم الخدمي في تعزيز تعلم الطلاب داخل المدرسة وخارجها، واكتساب الطلاب المعارف والقيم والاتجاهات والمهارات والخبرات المتمركزة حول المجتمع ومشكلاته، وتبصير الطلاب بواقع مجتمعهم. وقد عرضت الدراسات السابقة العديد من المهارات المختلفة سواءً الأكاديمية أو الاجتماعية التي يكتسبها الطلاب من خلال التعلم الخدمي، إضافة إلى دوره الواضح في تطوير اتجاهات الطلاب إيجابياً نحو تحصيلهم ومجتمعهم ومستقبلهم.
وعند النظر في واقع تطبيق التعلم الخدمي في التعليم فقد أوضح
(Markus et. al, 1993) أن هنــاك أكثـر من (600) كلية وجامعة و(250) منظمة غير ربحية تقوم بتطبيق التعلم الخدمي في الولايات المتحدة الأمريكية، كما تم إلزام الطلاب في ولاية ميريلاند على إنهاء (75) ساعة خدمة تطوعية خلال السنوات الدراسية (8 - 12) حتى يتمكن الطلاب من الحصول على شهادة المرحلة الثانوية. وقد قام (Markus et. al,) بإجراء دراسة تجريبية طبقت على (9) مجموعات -(7) مجموعات ضابطة ومجموعتين تجريبية- من طلاب مقرر العلوم السياسية في المرحلة الجامعية، وكانت المجموعات الضابطة تدرّس عن طريق المحاضرة في القاعة الدراسية بينما كانت المجموعتان التجريبيتان تتعلم عن طريق المشاركة في مجموعة من الخدمات المتنوعة في المجتمع مثل وضع المشردين والملاجئ ومراكز البيئة في المجتمع، وحدد الباحثون الخطوات اللازمة للتعلم الخدمي وكافة الإجراءات اللازمة التي تتطلبها الدراسة للوصول إلى نتائج واضحة وصادقة.
ومن أهم النتائج التي توصل لها الباحثون أن الطلاب الذين مارسوا التعلم الخدمي كانوا أفضل من الطلاب الذين تعلموا عن طريق التدريس التقليدي في النتائج العامة للمقرر – مقرر العلوم السياسية، حيث قام الطلاب بتطبيق المبادئ التي تعلموها على مواقف جديدة وأصبح لديهم الوعي عن واقع ومشكلات مجتمعهم، كما أوضحت نتائج استبانة الاتجاهات ذلك التغير الذي تم في سلوك الطلاب (المجموعتان التجريبيتان) وقيمهم الشخصية.
كما أوضح (Barber and Battistoni, 1993) أن جامعة (Rutgers University) قامت باستحداث برامج للتربية الوطنية وخدمة المجتمع في المرحلة الجامعية منذ عام 1989 حيث تعد من البرامج الطموحة والناجحة حتى الآن.
وبـــــين (Townsend, 1999)كيفيـــة مشاركة الطلاب في مشروع خدمـــي عن الإحصاء السكاني في الولايات المتحدة، حيث شارك الطلاب خارج حجرة الصف من خلال عملهم المباشر في هذه المشروع، وقد كانت ولاية ميريلاند أول ولاية أمريكية تلزم الطلاب بالعمل الخدمي، حيث تميز عمل الطلاب في الخدمة الاجتماعية لمجتمعهم بالجد والحماس والتعاون مع مركز الإحصاء من خلال توزيع الاستبانات ومتابعتها ونشر الوعي عن أهمية الإحصاء السكاني، كما استفاد الطلاب كثيراً عن المجتمع ومقابلة الناس ورؤية أجزاء من مجتمعهم التي لم يروها من قبل والاطلاع على مشكلات المجتمع المحلي واحتياجاته، كما ساعد الطلاب على التفكير والتأمل جيداً في حقوقهم وواجباتهم تجاه مجتمعهم.
وعن دور المجتمع تجاه المدرسة فقد بين (Gonzalez, 1991) أن تبـــــادل الأدوار بين المدرسة والمجتمع لابد أن يتم بصفة مشتركة، حيث يمكن أن تكون المدرسة العائلة الإضافية والمأوى للطلاب الفقراء وذوي الحاجة وتلبية الاحتياجات التي لا تستطيع عائلاتهم تلبيتها أو عملها، فالاهتمام بهذا النوع من البرامج يعزز وضع الطلاب في أمور كثيرة، من أهمها: احترام الذات وعزة النفس وتسهيل عملية التعلم عندهم وتطوير قدراتهم.
كذلك يؤكد (Hatch, 1998)علـــى دور المجتمع المحلي تجاه الطلاب وتحصيلهم وليس دور الطلاب تجاه المجتمع، حيث يمكن للطلاب الاستفادة الكبيرة من الظروف الطبيعية للمجتمع ومصادر معلوماته التي يدعم بها الطلاب والمدرسة مما يحدث نوعاً من التعلم الجيد والمشاركة الفاعلة من أولياء الأمور في ثقافة المدرسة واستفادة الطلاب منها وتطوير خبراتهم التعلمية.
خطوات استخدام التعلم الخدمي:
بين إبراهيم وأحمد (1976) والأكلبي (2000) أن العمل الميداني يقدم للطلاب الوسيلة المناسبة للحصول على المعلومات التي يريدونها ويمارسون مهارات تطبيقية فعالة على العكس من التدريس التقليدي وإلقاء المعلومات على الطلاب، وفيما يلي مجموعة من خطوات أو استرتيجيات التعلم الخدمي التي يجب الأخذ بها عند استخدامه:
أولاً: الإعداد (Preparation):
يعد التخطيط والإعداد أولى الخطوات الأساسية لأي مشروع في التعلم الخدمي، وعلى الرغم من ضرورة وضع أهداف لأي مشروع يراد تنفيذه لكنه من المهم جداً مراعاة أسس الخبرة المراد تطبيقها، ومنها: الوقت والجدول الزمني المحدد، المواصلات، الاحتياجات الضرورية، التنسيق مع الأفراد/المؤسسات المشاركة أو التي سوف تسهم في المشروع، النظر في القضايا المدرسية، طبيعة المشروع وعلاقته بالمنهج المدرسي، إنهاء الأمور الرسمية، طبيعة عمل أو مشاركة الطلاب خارج المدرسة، الدعم الذي يحتاجه المشروع، توجيه وإرشاد الطلاب، كيفية العمل والتعامل مع الآخرين، ربط خبرات الطلاب بمحتوى المنهج المدرسي وأهدافه، كيفية استفادة الطلاب وتطوير قدراتهم من خلال هذه الخبرات، تقويم تعلم الطلاب، كيفية نجاح المشروع وفائدته فيما يعود على الطلاب والمجتمع المحلي (Wade, 2000; Martorella, 1991).
ثانياً: التعاون (Collaboration):
تعد هذه المرحلة من المراحل المهمة أيضاً كون طبيعة العمل الخدمي بحاجة إلى نوع من التعاون والتآزر سواءً بصفة فردية أو جماعية، وبحكم عمل الطلاب بشكل مباشر مع المجتمع المحلي على اختلاف فئاتهم وثقافاتهم واتجاهاتهم فلابد من النظر في مدى قدراتهم التي تؤهلهم للتعامل مع المجتمع وطبيعة المهارات التي يحتاجونها وكيفية استخدامها مثل مهارات المقابلات الشخصية، واستراتيجية حل المشكلات واتخاذ القرار، وهــــذه مــــن الأمـــور التي يجب على الطلاب الإلمام بها (Wade, 2000). وقد حدد (Minkler, 1996) بعض المهارات اللازمة للطلاب التي من أهمها:
- عملية الحوار والتباحث والتشاور مع الآخرين
- عملية الاندماج أو الائتلاف مع الآخرين
- تطوير الحلول المناسبة التي تلبي حاجات الغير
- كيفية الحصول على الدعم من المجتمع العام للمجتمع المحلي
- مراعاة طبيعة التعامل مع المجتمع الذي عادة ما يكون عرضة للتغيير مع الوقت.
ثالثاً: الخدمة (Service):
ليس الهدف من هذه الخطوة تأدية بعض الأعمال المطلوبة لكن المقصود بها هنا بناء الاتجاهات والعلاقات والوسائل الممكنة حتى يستطيع الطالب الاندماج في المجتمع، وهناك نوعان من الخدمة:
(1) الخدمة المباشرة التي تتطلب العمل والمشاركة مع الآخرين في المدرسة والمجتمع المحلي، كما تتطلب المشاركة الفعلية في العديد من الأعمال المختلفة التي يتطلبها المشروع، حيث أن أفضل التعلم الخدمي هو الذي يجعل الطلاب يشاركون بمهاراتهم وقدراتهم وأفكارهم ورغباتهم لجعل مجتمعهم المحلي مجتمعاً مناسباً، وقد حــــدد (Chechoway, 1996) بعض الاستراتيجيــــات التي يمكــن استخدامها أثناء العمل الميداني:
*
البحث في المكتبة
.
*
الملاحظة والنقد
.
*
القراءة والكتابة وإعداد التقارير
.
*
الواجبات الفردية والجماعية
.
*
أسلوب حل المشكلات
.
*
التخطيط للبرامج
.
*
اللقاءات والمقابلات الشخصية
.
*
المشاركة والعمل في المجتمع
.

(2) الخدمة غير المباشرة، ويقصد بها الدعم المطلوب لأي مشروع يتطلب دعماً مالياً، للمساهمة في حل مشكلات المجتمع المحلي، وتتطلب هذه المرحلة التنظيم من المدرسة قبل العمل خارجها، لأن المراد من التعلم الـخدمي هو تطوير مهـارات المشاركـات الوطنية والاجتماعية عند الطلاب (Wade, 2000).
رابعاً: ربط/تكامل مشـروعات التعلم الخدمـي بالمنهج (Curriculum integration):
لكي يتحقق نجاح مشروعات التعلم الخدمي فلابد أن ترتبط بالمنهج المدرسي، وأن تكون هذه المشروعات ذات صلة بمحتواه –محتوى منهج التربية الوطنية، وأن تلبي المشروعات حاجات الطلاب ورغباتهم وحاجة المجتمع المحلي، وللتعلم الخدمي أهمية كبيرة عند طلاب المرحلة الثانوية لضرورة مشروعاته لهذه الفئة من الطلاب (Wade, 2000).
خامساً: التأمل والتفكير (Reflection):
تتعلق هذه المرحلة بالبحث والتأمل الجيد فيما يتم القيام به من مشروعات من أجل إدراك معنى الأشياء التي يقوم بها الطلاب من خلال خبراتهم وممارساتهم على الواقع، وتأخذ عملية التأمل والتفكير مجالها من خلال نوعية مشروعات التعلم الخدمي إضافة إلى الخبرة المراد اكتسابها (Wade, 2000; Martorella, 1991 ).
سادساً: الاحتفال (Celebration):
ليس المراد من هذه المرحلة الاحتفال أو التسلية في نهاية المشروع ولكن المقصود منها بالدرجة الأولى تحقيق بعض الأهداف التي من أهمها:
- عمل دعـاية للمشروع
- تقديم الشكر لكل من ساعد أو ساهم في تنفيذ المشروع
- الحصول على دعم جديد للمشروعات المستقبلية
- تقدير جهــود هؤلاء الذين سوف يستمرون في العمل مستقبلاً لخدمة مجتمعهم
(Wade, 2000).
سابعاً التقويم (Evaluation):
وهذه مرحلة ضرورية في نهاية كل عمل يراد التحقق من أهدافه ومدى نجاحه والحصول على الفائدة المرجوة منه، وللتقويم مجموعة من المهام، منها:
- تقويم ما تعلمه الطلاب من هذه الخبرة وفق الأهداف المحددة مسبقاً وبما يتفق مع أهداف المنهج
- عمل بعض التعديلات في المشروعات المستقبلية وتطويرها بعد التقويم للمشروع في المدرسة والمجتمع المحلي (Wade, 2000; Martorella, 1991 ).
تعليق على البحوث والدراسات السابقة:
من الواضح أن التعليم التقليدي القائم على الإلقاء وحفظ معلومات الكتاب المدرسي لا يستطيع تلبية الأحتياجات التي تتطلبها العملية التعليمية وإعداد الطلاب لمواجهة المستقبل وتحدياته الأمر الذي يشجع بدرحة كبيرة على استخدام مثل طريقة التعلم الخدمي في منهح التربية الوطنية الذي يميل إلى الجانب التطبيقي، كما تبدو درجة التوافق عالية جداً من حيث إقرار مادة التربية الوطنية في مناهج التعليم العام بالمملكة العربية السعودية والاسترتيجيات التي تقوم عليها طريقة التعلم الخدمي التي تسعى إلى إعداد المواطن لأن يكون لبنة صالحة في مجتمعه ويقوم بدور فاعل في خدمة ذلك المجتمع إضافة إلى تطوير خبراته واكسابه العديد من المهارات الأكاديمية، ولعل من المهم ذكره هنا ما ألمحت إليه بعض البحوث والدراسات عن دور التعلم الخدمي في مساعدة الطلاب لتحديد اتجاهاتهم الوظيفية ومساعدتهم على تحقيق ذلك الجانب.
وقد خطت الولايات المتحدة الأمريكية خطوات واسعة في دعم بعض برامج التعلم الخدمي وإقرارها بصفة رسمية، كما قامت بعض الولايات بإلزام طلابها بساعات خدمة تطوعية في مجتمعهم قبل تخرجهم من المرحلة الثانوية، مما يحتم التفكير في إمكانية الاستفادة من هذه التجربة في المرحلة الثانوية بالمملكة العربية السعودية.
إجراءات البحث:
عينة البحث:
كتب التربية الوطنية للمرحلة الثانوية (الطبعة 1420هـ): تم اختيار كتب التربية الوطنية للمرحلة الثانوية من أجل تحليل محتواها، حيث كان عدد الكتب المقررة من وزارة المعارف للمرحلة الثانوية (3) كتب، بواقع كتاب مقرر لكل صف من الصفوف الثلاثة للفصل الدراسي الأول والثاني، ويشتمل كل كتاب على عدد من الوحدات الدراسية المقررة على الطلاب، وكل وحدة تتألف من مجموعة من الدروس، وتم تحليل محتوى جميع الوحدات الدراسية الموجودة في كتب التربية الوطنية حسب الأسس العلمية المتبعة في تحليل المحتوى، حيث بلغ عدد الوحدات الدراسية (21) وحدة، وعدد الموضوعات (76) موضوعاً، أنظر جدول (1).
أدوات البحث:
قائمة تحليل المحتوى: يتعين على الباحث إعداد الأداة المناسبة لتحليل محتوى كتب التربية الوطنية وفق أهداف البحث وبما يتواءم مع الأسـلـوب العلـمي في تحليل محتـوى الكتب الدراسية ، وقد تم الاعتمـاد على نـموذج أهداف التعلم الخدمي للباحثين
(Joseph Kahne and Joel Westheimer, 1996) الذي يوضحه الجدول (2) في تحليل محتوى الكتب الدراسية للصفوف الثلاثة والخروج بقائمة مشروعات التعلم الخدمي التي تتفق مع أهداف منهج التربية الوطنية ومحتوى الدروس التي تضمنتها الكتب، أنظر قائمة التحليل، ملحق (1).
جدول (1)
عدد الوحدات الدراسية والدروس/الموضوعات التي
تضـمنتها كتـب التربيـة الوطنية للمرحلة الثانوية
الدروس
الوحدات
الفصل الدراسي
الكتاب المدرسي
الصف
13
3
الأول
التربية الوطنية
الأول الثانوي
14
4
الثاني
27
7
المجموع
12
3
الأول
التربية الوطنية
الثاني الثانوي
12
4
الثاني
24
7
المجموع
13
4
الأول
التربية الوطنية
الثالث الثانوي
12
3
الثاني
25
7
المجموع
76
21
المجموع الكلي

جدول (2)
أهداف ومجالات نموذج التعلم الخدمي
المجالات
أهــداف ومـجالات
المشــروعـات
تعليمي
وطني
اجتماعي
خبرة إضافية/جديدة
واجب/عمل وطني
خـدمي
المساعدة
الهدف

خبرة انتقالية
بناء/تطوير وطني
رعاية أو اهتمام
التطوير
الهدف


استخدم الباحث مجموعة من الإجراءات قبل وأثناء عملية التحليل، حيث تم حصر كتب التربية الوطنية في مراحل التعليم العام والبالغ عددها (9) كتب للتربية الوطنية، تلا ذلك تحديد المرحلة الثانوية لدراسة مقررات التربية الوطنية بصفة هذه المرحلة مناسبة جداً لطبيعة التعلم الخدمي القائم على خدمة المجتمع المحلي إضافة إلى طبيعة الموضوعات التي تحتويها الكتب والمرحلة العمرية لطلاب المرحلة الثانوية من حيث النضج الفكري وطبيعة المشروعات التي تتطلب عند تنفيذها قدرات جسمية وفكرية معينة، بعد ذلك تم حصر الوحدات الدراسية والدروس الموجودة في كتب التربية الوطنية الثلاثة المقررة على المرحلة الثانوية، أنظر الجدول السابق (1).
قائمة مشروعات التعلم الخدمي المقترحة من محتوى كتب التربية الوطنية للمرحلة الثانوية، تم اقتراح مشروعات التعلم الخدمي وفق الأسس العلمية المتبعة في تحليل محتوى الكتب من أجل إمكانية تنفيذها من خلال منهج التربية الوطنية للمرحلة الثانوية، وقد بلغ عددها (58) مشروعاً، أنظر ملحق (2).
صدق أدوات البحث:
تم الاعتماد على نمـوذج أهداف التعلم الخدمي للباحثين
(Joseph Kahne and Joel Westheimer, 1996) في إعداد قائمة تحليل المحتوى، وقام الباحث بإعداد (64) مشروعاً مقترحاً لتنفيذها أو بعضها في منهج التربية الوطنية للمرحلة الثانوية، وبعد إطلاع أثنين من أعضاء هيئة التدريس على القائمة من حيث عددها ومحتواها ومقارنتها مع محتوى كتب التربية الوطنية، تم الأخذ بملحوظاتهما اللغوية والعلمية على محتوى المشروعات، وأصبح عدد المشروعات المقترحة (58) مشروعاً، وهي مشروعات تتفق جميعها مع محتوى كتب التربية الوطنية ووفق مضمون النموذج المشار إليه من حيث مجال المشروع والهدف منه.
ثبات أدوات البحث:
قائمة تحليل المحتوى: أطلع الباحث على محتوى كتب التربية الوطنية الثلاثة بعد الإلمام بمعلومات وطبيعة إعداد مشروعات التعلم الخدمي وفق مجالات نموذج أهداف التعلم الخدمي واحتياجات الطلاب، من حيث زيادة معارفهم وتطوير اتجاهاتهم وإكسابهم المهارات وتلبية احتياجات المجتمع بما يتفق مع محتوى كتب التربية الوطنية. وقد استخدم الباحث أسلوب الاتساق الزمني حيث قام بتحليل المحتوى وإعداد قائمة أولية بمشروعات التعلم الخدمي، ثم قام بإعادة التحليل لمحتوى الكتب بعد أسبوعين من التحليل الأول دون الرجوع إلى القائمة الأولى، وبعد المقارنة بين القائمتين أتضح وجود بعض الملحوظات التي تم مراعاتها في عدد المشروعات وصياغتها، وقد انتهت قائمة المشروعات بعد مرورها بمرحلة الصدق بعدد (58) مشروعاً. كما بلغت نسبة الاتفاق بين المحللين الذين أطلعا على قائمة المشروعات التي أعدها الباحث ومقارنتها بمحتوى كتب التربية الوطنية (95%)* وهي نسبة ثبات عالية.
وتم توزيع قائمة المشروعات بعد فحصها والتأكد من صدقها على (28) معلماً من معلمي التربية الوطنية بالمرحلة الثانوية التابعة للإدارة العامة للتعليم بمنطقة عسير، وبعد إدخال البيانات في الحاسب الآلي باستخدام البرنامج (SPSS)، تم حساب معامل الثبات (Reliability Coefficient)، وبلغـــت درجــة الثبات (0.88)، وبهذا تصبح القائمة مناسبة للتطبيق.
نتائـج البحث وتحليلها:
ما أهم مشروعات التعلم الخدمي التي يمكن تحديدها (اقتراحها) من محتوى كتب التربية الوطنية للمرحلة الثانوية؟
أ‌- ما أهم مشروعات التعلم الخدمي في المجالات الاجتماعية والوطنية والتعليمية والتي يمكن تضمينها في منهج التربية الوطنية؟
ب‌- ما أهم مشروعات التعلم الخدمي حسب أهدافها الرامية إلى المساعدة أو التطوير؟
جدول (3)
أهداف المشروعات ومجالاتها وأعدادها التي تم تحديدها من
محتوى كتـب التـربيـة الـوطنيـة بالمرحـلة الثـانويـــة*
المجــالات وعــدد المشـروعـات
أهداف المشروعات ومجالاتها
تعليمي
وطني
اجتماعي
30
خبرة إضافية/جديدة
16
واجب/عمل وطني
14
خــدمي
المساعدة
الهدف
28
خبرة انتقالية
12
بناء/تطوير وطني
16
رعاية أو اهتمام
التطوير
الهدف
58
28
30
المجــمــوع

* وفق أهداف ومجالات نـمـوذج التعلم الخدمي.
يبين الجدول (3) عدد مشروعات التعلم الخدمي المقترحة من محتوى كتب التربية الوطنية للمرحلة الثانوية، وقد تم استخدام قائمة تحليل المحتوى في إعداد المشروعات المقترحة المبنية على أهداف ومجالات نموذج التعلم الخدمي، ومحتوى الموضوعات والنشاطات التي تضمنتها كتب التربية الوطنية، وقد بلغ عدد مشروعات التعلم الخدمي في المجال الاجتماعي (30) مشروعاً، منها (14) مشروعاً تهدف إلى المساعدة وتقديم بعض الخدمات التطوعية للمجتمع، و(16) مشروعاً تهدف إلى التطوير ومشاركة الطلاب مشاركة فعلية في المجتمع، ويظهر الفرق بين هدفي المساعدة والتطوير في المجال الاجتماعي في كون الأول يعمل على بناء الاتجاهات الإيجابية عند الطلاب نحو المجتمع وحب العمل التطوعي والعطاء ومساعدة الغير، بينما يهدف التطوير إلى الاتصال المباشر بالمجتمع والعناية بالآخرين وهذا يتطلب دخول الطلاب ومشاركتهم في واقع المجتمع ومعايشة ظروفه.
وعن المجال الوطني فقد بلغ عدد المشروعات (28) مشروعاً، منها (16) مشروعاً تهدف إلى المساعدة، و(12) مشروعاً تهدف إلى التطوير. ويقصد بمشروعات التعلم الخدمي في المجال الوطني الهادفة إلى المساعدة ممارسة الطلاب للخبرات التي تظهر حب الغير والتبرع بالعمل والتحمل والصبر في خدمة الوطن ومساعدة أفراد مجتمعه، أما هدف التطوير فيركز على المشاركة الفعلية في المجتمع من خلال المشروعات التي تتطلب مشاركة مباشرة من الطلاب بما يخدم المصلحة العامة وتطوير المجتمع، وهذا يتطلب قدراً كبيراً من المهارات عند الطلاب خاصة مهارات التفكير الناقد.
أما مشروعات التعلم الخدمي في المجال التعليمي، فقد كانت جميع المشروعات المقترحة -(58) مشروعاً- مشروعات تعليمية وذلك بحكم علاقتها بأهداف منهج التربية الوطنية، حيث كان منها (30) مشروعاً يهدف إلى المساعدة و(28) مشروعاً يهدف إلى التطوير. ويظهر الفرق بين الهدفين في المجال التعليمي بأن الهدف الأول يتعلق بتطوير قدرات الطلاب وإكسابهم مهارات التفكير الناقد ودعم التعلم القائم على الخبرة الحقيقية في المجتمع، أما هدف التطوير فيركز على العمل في نشاطات خدمية حيث يتم تجميع عملية الاستقصاء والبحث الناقد مع العمل (Combine critical inquiry with action).
وقد ساعد في عملية تحديد مجالات مشروعات التعلم الخدمي طبيعة الموضوعات التي تضمنتها الكتب الدراسية، خاصة في المجالين الاجتماعي والوطني، وعلى الرغم من تداخل هذين المجالين، إلا أن طبيعة مشروعات المجال الاجتماعي يغلب عليها الطابع الاجتماعي وبناء العلاقات مع الآخرين أما الجانب الوطني فيبعث على التخلص من حب الذات والتفكير في الغير بما يخدم مصلحة الوطن، وسواءً كانت المشروعات اجتماعية أو وطنية فهي تعليمية أيضاً، فالمجالين الاجتماعي والوطني يعودا على المجتمع والطلاب أما المجال التعليمي فيعود بالدرجة الأولى على الطلاب والمنهج التعليمي ثم المجتمع.
يوضح الجدول (4) عدد المشروعات المقترحة التي يمكن تنفيذها في منهج التربية الوطنية للصفوف الدراسية الثلاثة. وقد كان عدد المشروعات المقترحة للصف الثالث الثانوي (23) مشروعاً، يليه الصف الأول ثم الصف الثاني الثانوي، وتم اقتراح هذه المشروعات لتكون قابلة للتنفيذ في منهج التربية الوطنية وبما يتفق مع الأهداف التربوية التي وضعتها وزارة التربية والتعليم وطبيعة المنهج التطبيقية، وكان اختلاف عدد المشروعات بين فصل دراسي وآخر وبين صف وآخر عائداً إلى طبيعة الموضوعات التي تضمنتها كتب التربية الوطنية من حيث عددها وطبيعة معلوماتها.
جدول (4)
عدد المشروعات المقترحة للتعلم الخدمي
من كتب التربية الوطنية بالمرحلة الثانوية
المجموع الكلي للمشروعات
الصف الثالث الثانوي
الصف الثاني الثانوي
الصف الأول الثانوي
الصف/الفصل الدراسي

14
8
9
الفصل الدراسي الأول
58
9
5
13
الفصل الدراسي الثاني

23
13
22
مجموع المشروعات



خـاتـمة
يحتل التعلم الخدمي مكانة هامة في مناهج المرحلة الثانوية وخاصة التربية الوطنية التي تتميز ببعض الخصائص المهمة التي تتعلق بمفهوم المواطنة وإعداد المواطن حتى يتمكن من معرفة دوره وواجباته تجاه مجتمعه الأمر الذي يفرض عليه أن يشارك في خدمة وتطوير ذلك المجتمع الذي يعيش فيه، فالمشاركة والعمل منذ السن المبكرة تعد مرحلة ضرورية حتى يدرك الطالب دوره الفعلي وواجباته تجاه مجتمعه ووطنه.
وقد أصبح التعلم الخدمي، كما بينت ذلك البحوث والدراسات السابقة، من الطرق التدريسية التي جمعت بين المنهج المدرسي والمجتمع وتحصيل الطلاب وتنمية قدراتهم، وتتميز العملية التعليمية من خلال التعلم الخدمي بطبيعتها الحيوية القائمة على العمل والمشاركة والتطبيق والاحتكاك بالواقع وظروفه ومشكلاته، وتهيئة المواطن المدرك لاحتياجات مجتمعه وسبل تطويره.
ومن أبرز نتائج البحث الحالي إمكانية تنفيذ مشروعات التعلم الخدمي المقترحة حسب خطوات واستراتيجيات طريقة التعلم الخدمي التي أوصت بها الأدبيات التربوية سواءً كانت مشروعات تطوعية أو تطويرية للمجتمع، وربط محتوى مقررات التربية الوطنية في المرحلة الثانوية بالمجتمع وظروفه.

التوصيات
مما سبق عرضه من نتائج توصل لها البحث نورد التوصيات الآتية:
- العمل على تطوير محتوى التربية الوطنية بما يساعد على مشاركة الطلاب في مجتمعهم مشاركة فاعلة.
- تدريس التربية الوطنية من خلال ربطها بالمجتمع ومشكلاته من خلال مشروعات التعلم الخدمي باستخدام طريقة التعلم الخدمي كأحد الطرق التدريسية الناجحة في تدريس التربية الوطنية بالمرحلة الثانوية.
- إجراء دراسات مماثلة على مراحل التعليم العام في مختلف مناطق المملكة التعليمية للبنين والبنات.
المراجــــع
أولاُ : المراجع العربية
1- إبراهيم، عبداللطيف وأحمد، سعد (1976)، المواد الاجتماعية وتدريسها الناجح. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.
2- الأكلبي، فهد (2000)، طرق تدريس المواد الاجتماعية. الرياض: دار اشبيليا للنشر والتوزيع.
3- القحطاني، سالم (1998)، التربية الوطنية: مفهومها، أهدافها، تدريسها، رسالة الخليج العربي، العدد 15، ص 15 – 76.
4- اللقاني، أحمد ورضوان، برنس (1988)، تدريس المواد الاجتماعية. القاهرة: عالم الكتب
5- طعيمة، رشدي (1987)، تحليل المحتوى في العلوم الإنسانية. القاهرة: دار الفكر العربي.
6- وزارة المعارف (1997)، خطة لتدريس مادة التربية الوطنية بمراحل التعليم العام في المملكة العربية السعودية، وزارة المعارف.
ثانياُ : المراجع الأجنبية :
1- Alt, M. and Medrich, E. (1994), Student outcomes from participation in community service, Report prepared for the U. S. Department of Education, Office of 6- Research, by MPR Association, Berkley, California.
2- Anderson, C. (1991), Global education and the community. In K. Tye (1991), Global education from thought to action. Alexandria, VA: Association for Supervision and Curriculum Development, 125 – 141.
3-Barber, B. and Battistoni, R. (1993), A season of service: Introducing service learning into the liberal arts curriculum, Political Science and Politics, 26, 235 – 240.
4-Boyte, H. (1991), Community service and civic education, Phi Delta Kappa, 72, 765 – 767.
5-Chechoway, B. (1996), Combining service and learning on campus and in the community, Phi Delta Kappa, 77, 9, 600 – 606.
6- Chester, V. (1990), Standards of Quality for school-****d service-learning. New York: Alliance for service learning in education reform.
7-Conrad, D. (1980), The differential impact of experiential learning programs in secondary school students, Ph.D. diss. University of Minnesota.
8-Conard, D. and Hedin, D. (1989), High school community service: A review of research and programs, Washington, DC: Office of Educational Research and Improvement, ERIC no: 313569.
9-Curriculum Update (Winter, 1997), Field studies-learning thrives beyond the classroom, (News Letter), Curriculum Update, Association for supervision and Curriculum Development. 1 - 2, 6.
10- Dynneson, T. (1992), What does good citizenship mean to students? Social Education, 56, 1, 55 – 57.
11- Engle, S. and Ochoa, A. (1988), Education for democratic citizenship: Decision making in the social studies. New York: Teacher College Press.
12- Fraenkelk J. and Wallen, N. (1990), How to design and evaluate research in education. New York: Mcgrw-Hill Publishing Company, 371
13-Gonzalez, M. (1991), School-community partnership and the homeless, Educational Leadership, 49, 1, 23 – 24.
14-Hatch, T. (1998), How community action contribute to achievement, Educational Leadership, 55, 8, 16 – 19.
15-Kahne, J. and Westheimer, J. (1996), In the service of what? The politics of service learning, Phi Delta Kappa, 77, 9, 592 – 599.
16-Kinsley, C. W. (1990), Creating new structure-community service learning, Community Education Journal, 18, 2 - 4.
17- Lincoln, Y. and Guba, E. (1985), Naturalistic Inquiry. Beverly Hills: SAGE
18-Markus, G. et. al. (1993), Integrating community service and classroom instruction enhances learning: Result from an experiment, Educational Evaluation and Policy Analysis, 15, 4, 410 – 419.
19-Martorella, P. (1991), Teaching social studies in middle and secondary schools. New York: MacMillan Publishing Company.
20-Minkler, J. (1996), The American promise teaching guide. Los Angeles: Farmer Insurance group.
21- Moon, A. (1999), Servie learning: A bridge to the community, Schools in the Middle, 8, 5, 5 – 8.
22- Newmann, F. (1977), Building rational for civic education. In J. Shaver (1977), Building rational for citizenship education. Arlington, Virginia: National Council for the Social Studies.
23-Procter, D. and Haas, M. (1993), Teaching the role of cooperation and legitimate power, Social Education, 57, 7, 381 – 383.
24-Rasmussen, K. (Winter, 1999), Social studies: A laboratory for democracy, (News Letter), Curriculum Update, Association for supervision and Curriculum Development. 3-6.
25-Saxe, D. (1992), Framing a theory for social studies foundation, Review of Educational Research, 62, 3, 259 – 278.
26-Shaver, J. (1991), Handbook of research on social studies teaching and learning. New York: MacMillan.
27-Shumer, R. (1994), Community-****d learning: Humanizing education, Journal of Adolescence, 17, 4, 357 – 368.
28-Townsend, K. (1999), Census 2000 and service learning, Social Education, 63, 7, 457 .
29-Wade, R. (1997), Community service-learning: A guide to including service in the public school curriculum. Albany:State University of New York Press.
30-Wade, R. (2000) , Building bridges: Connecting classroom and community through service-learning in social studies. Washington, DC: National Council for the Social Studies.
31-Williams, R. (1991), The impact of field education on student development: Research findings, Journal of Cooperative Education, 27, 29 – 45.