المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أختي تذكري.. ثم تذكري..


صابرة
10-06-2015, 07:41 AM
اختي هل تذكرت . الموت
إليك أختي تلك الكلمات في موضوع كثير من النّآس من ينساه في زحمة الحياة.. بالرغم من أنّهم مقدمون عليه..!
ولا بد أن يتجرعون كأسه..
إنّه ‘‘المــــــــوت‘‘
لا يعرف الصغيـر .. ولا يميز بين الوضيع والوزير .. ولا يحابي صاحب المنصب الكبير ..
أختي المسلمة.. هل خلوت يوما بنفسك فقلت لها
يا نفس إنّك "شيء"، وقد قال تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ القصص (88)
أختي.. إنّه هـآدم اللذات.. دعاك النبي صلى الله عليه وسلم إلى كثرة تذكره إذ يقول صلى الله عليه وسلم: «أكثروا ذكر هادم اللذات» [رواه الترمذي والنسائي/ صحيح النسائي: 1823].
أختي.. أليس من العجيب أن نوّدع كل يوم ميتا ثم لا يحرك ذلك قلبا!!
ولا يثير خوفا أو فزعا..؟ بل كأنّ الموت مكتوب على هذا المشيّع وحده..! فكم في هذه الغفلة قبيحة .. وكم هي كريهة وشنيعة..إنّه عمى القلوب وما أسوأه من عمى.. (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) الحج (46) -
.إذا شغلتك الدنيا، فتذكر الموت.. فإنّك راحل ولن تجد لتلك النفس سوطا أشد عليها من تذكر الموت.
فهل تفكرت يا ابن آدم في يوم مصرعك وانتقالك من موضعك؟ وإذا نقلت من سعة إلى ضيق، وخانك الصاحب والرفيق وهجرك الأخ والصديق.. وأخذت من فراشك وغطائك إلى غرر.. وغطوك من بين لحافك بتراب ومدر.. فيا جامع المال والمجتهد في البنيان..
ليس لك والله من مال إلاّ الأكفان..
بل هي والله الخراب والذهاب.. وجسمك للتراب والمآب فأين الذي جمعته من المال؟ فهل أنقذك من الأهوال؟ كلا بل تركته إلى من لا يحملك.. وقدمته بأوزارك على من لا يعذرك
أختي ..
كم مضى من الدنيا؟
كم مرة حدثتك نفسك أنّك قد تموتين اليوم أو غدا؟
كم من العمر مضى وأنت تؤملين الآمال العراض؟
وهل بلغت كل ما تؤمّل؟
وإن، هل وقفت بك الآمال عند أملك؟
أختي تذكري.. ثم تذكري..
"للعبد ربّ هو ملاقيه، وبيت هو ساكنه، فينبغي له أن يسترضي ربّه قبل لقائه، ويعمّر بيته قبل انتقاله إليه". [الإمام ابن القيم].
أختي.. كوني على حذر، وهل يغني الحذر؟ ما بقي أختي غير العمل الصالح فهو خير زاد..وخير رفيق يوم المعـآآد.. وروضتك يوم الرقـآد.. وأنيسك إذا تفرق عن قبرك العبـآد..
وصل الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم
أنشرها لتعم الفائدة عسى أن تكون في ميزان حسناتنا أجمعين.
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

:1: