المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دليل الزوجة الصالحة في بيتها


صابرة
10-08-2015, 05:05 AM
(( دور المرأة في تربية الأسرة ))
قال تعالى :
{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [الروم :21]
التعبير بـ " سكن " وما يحمله من معنى ، إن كلمة " سكن " تحمل معنى عظيمًا للاستقرار والراحة والطمأنينة في البيت ، ولو حاولنا أن نوجد لفظًا يعبر عما تحمله ما استطعنا ولن نستطيع ، ذلك كلام رب العالمين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . فالمرأة سكن للزوج ، سكن للبيت . ثم وصف العلاقة بأنها " مودة ورحمة " ، وقال : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا } [الأعراف : 189] ،
[ أخرجه الترمذي في أبواب الرضاع ، باب في حق الزوج على المرأة ، وابن ماجه في كتابه النكاح ، باب حق الزوج على المرأة ، والحديث صحيح انظر صحيح الترمذي حديث رقم 926 ] .
فيه لله :
وغير ذلك :
- صلى الله عليه وسلم - وكانت من أكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي ، فجرَّت بالرحى حتى أثَّر الرحى بيدها ، وأسقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها وقمَّت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر ، فقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبي أو خدم ، قال : فقلت لها : انطلقي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسأليه خادمًا يقيك حر ما أنت فيه ، فانطلقت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجدت عنده خدمًا أو خدامًا فرجعت ولم تسأله فذكر الحديث فقال : ألا أدلكِ على ما هو خير لكِ من خادم ؟ إذا أويتِ إلى فراشكِ سبحي ثلاثًا وثلاثين واحمدي ثلاثًا وثلاثين وكبري أربعًا وثلاثين فأخرجت رأسها فقالت : رضيت عن الله ورسوله مرتين . . "
[ مسند الإمام أحمد 1 / 153 ، وهو في البخاري أخصر من هذا في كتاب فرض الخمس ، باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمساكين . وفي مسلم كتاب الذكر والدعاء ، باب التسبيح أول النهار وعند النوم ، وأبو داود في أبواب النوم باب في التسبيح عند النوم ، والترمذي في أبواب الدعوات باب في التسبيح والتكبير والتحميد عند المنام ] .
• فلم ينكر قيامها بهذا المجهود ، ومن هي في فضلها وشرفها ، بل أقرها وأرشدها إلى عبادة تستعين بها على ذلك ، وأن ذلك خير لها من خادم .
[ سيرة ابن هشام 3 / 380 ] .
[ البخاري ، كتاب بدء الخلق ، باب إذا قال أحدكم " آمين " . ومسلم ، كتاب النكاح ، باب تحريم امتناعها من فراش زوجها ] .
وإنه لمن المؤسف أن بعض النساء تتجمل لخروجها - وقد نُهيت عن ذلك - أكثر مما تتجمل لزوجها - وقد أُمرت به - وكل ذلك يدل على جهل بالمسؤولية ، أو عدم اتباع لشرع الله .
" فأما حقكم على نسائكم فلا يوطين فرشكم من تكرهون ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن
تكرهون "
[ بهذا اللفظ أخرجه الترمذي في أبواب الرضاع ، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها . وهو حديث حسن ، انظر صحيح سنن الترمذي 1 / 341 ، أخرجه مسلم من حديث جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب الحج ، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، دون - قوله :
(ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون) ] .
منها :
{ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } [طه : 123 ]
- إن الزوج والأولاد حينما يعودون من أعمالهم ودراستهم متعبين فيجدون بيتًا منظمًا نظيفًا يخف عنهم العناء والإرهاق ، والعكس بالعكس ؛ فنظافة السكن ونظامه من أهم الأسباب لكونه سكنًا وراحة .
وأخيرًا اعلمي أننا بشر ، فلا بد من الضعف ، ولابد من وقوع اختلاف حول بعض الأمور ، لكن المهم كيف تعالج الخلافات فإذا كان من الطبيعي حصول بعض الخلاف ، فليس من الجائز أن يتحول كل خلاف إلى مشكلة قد تقوض كيان البيت ،
هذا بعض ما ينبغي للمرأة أن تسلكه في بيتها حتى تكون قد شاركت في إيجاد السكن الحقيقي ، البيت الذي يعيش فيه الزوج هادئًا آمنًا مستقرًا فينتج لأمته ، وفيه يتربى الأولاد التربية السليمة فتصلح الأمة بصلاح الأجيال ، والزوجان هما أساس الأسرة فإذا كانت العلاقة بينهما سيئة فلا استقرار للبيت .
~~~
لفضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -
من كتاب : (( دور المرأة في تربية الأسرة ))
:1: