المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «آي باد» الجديد.. هل تؤهله للتحديات التقنية لعام 2012؟


Eng.Jordan
03-19-2012, 12:52 PM
عروض باهرة ودعم لشبكات الجيل الرابع للاتصالات

http://aawsat.com/2012/03/13/images/internet1.667779.jpg


الشرق الأوسط - جدة: خلدون غسان سعيد


كشفت «آبل» نهاية الأسبوع الماضي النقاب عن جهاز «آي باد» جديد سيطرح في الأسواق في 16 مارس (آذار) الحالي. ويتميز الجهاز الجديد بشاشة ذات دقة مرتفعة ومعالج رئيسي ثنائي الأنوية، ومعالج رسومات رباعي الأنوية، مع دعم لشبكات الجيل الرابع للاتصالات اللاسلكية LTE، وتوفير تطبيقات فيديو ورسومات باهرة. وسمت الشركة الجهاز «آي باد» الجديد، من دون إضافة رقم أو اسم خاص لهذا الإصدار. ولكن هل يستطيع هذا الإصدار الجديد التنافس مع الأجهزة اللوحية الأخرى أم هل سيرفع من معايير الأجهزة اللوحية بشكل غير مسبوق؟ خصوصا أنه من المتوقع أن تدخل «مايكروسوفت» المنافسة نهاية العام الحالي بإطلاق نظام التشغيل «ويندوز 8» الذي يدعم الأجهزة اللوحية.
* مواصفات الجهاز تصميم الجهاز مشابه لإصدار «آي باد» السابق، حيث يبلغ قطر شاشته 9.7 بوصة، ولكنه يقدم كاميرا رقمية خلفية تعمل بدقة 5 ميغابيكسل وأخرى أمامية بدقة 0.3 ميغابيكسل. هذا، ويستخدم الجهاز معالجا ثنائي الأنوية، إلا أن سماكته ارتفعت من 8.6 ملم إلى 9.3 ملم مقارنة بالإصدار السابق، وازداد وزنه من 590 غراما إلى 653 غراما.
ومن أهم المزايا التي يقدمها الجهاز الجديد الدقة العالية للشاشة والتي تبلغ 1536x2048 بيكسل (بمعدل 264 بيكسل للبوصة)، مقارنة بـ768x1024 بيكسل لجهاز «آي باد»، أي أن الإصدار الجديد يقدم ضعف دقة الإصدار السابق، وبالتالي سيمكن للمستخدم ملاحظة المزيد من التفاصيل لدى قراءة النصوص ومشاهدة عروض الفيديو والصور واللعب بالألعاب الإلكترونية التي تدعم هذه الدقة. وللحصول على أفضل النتائج، يجب الانتظار قليلا إلى حين طرح تحديثات للتطبيقات الحالية (أو تطبيقات جديدة) تدعم هذه الدقة المرتفعة. وستعمل التطبيقات الحالية بوضوح على الجهاز الجديد، ولكنها لن تستفيد بالكامل من القدرات التي يوفرها.
وأعلنت «آبل» أن بطارية الجهاز تستطيع العمل لمدة 9 ساعات من الاستخدام، ولكن عادة ما تقاس قيمة قدرة البطارية بالاستخدام العادي، أي تصفح الإنترنت واستخدام بعض التطبيقات غير المتطلبة والاستماع إلى الموسيقى وبعض عروض الفيديو، وبشدة إضاءة عادية. إلا أن استخدام تطبيقات وألعاب متطلبة تدعم معالج الرسومات الذي يعمل بـ4 أنوية سيخفض من هذا الرقم بشكل ملحوظ.
ولوحظ غياب الدعم للاتصال قريب المدى Near Field Communication NFC الذي أصبح موجودا في العديد من الأجهزة الحديثة، وعدم تقديم ميزة «سيري» Siri على الرغم من تقديم ميزة أخرى للتفاعل الصوتي مع الجهاز من خلال زر رقمي على لوحة المفاتيح لإملاء النصوص.
الجهاز متوفر في سعات 16 و32 و64 غيغابايت، وبأسعار 499 و599 و699 دولارا لإصدار «واي فاي» فقط، و629 و729 و829 لإصدار «واي فاي» وشبكات الجيل الرابع.
* مقارنة بالأجهزة الجديدة
* وبمقارنة الجهاز مع الإصدارات الحديثة للأجهزة اللوحية، مثل «أسوس ترانسفورمر إنفينيتي» Asus Transformer Infinity و«سامسونغ غالاكسي تاب 2» Samsung Galaxy Tab 2، فإن هناك العديد من العوامل التي يجب أخذها بعين الاعتبار لدى اختيار جهاز لوحي، حيث يتفوق جهاز «أسوس ترانسفورمر إنفينيتي» في معظم النواحي التقنية، ولكن سعره أعلى بقليل من غيره.
ومن ناحية المعالج الرئيسي، يتفوق «ترانسفورمر إنفينيتي»، ذلك أنه يستخدم معالجا رباعي الأنوية بسرعة 1.6 غيغاهيرتز (و12 نواة لمعالج الرسومات)، بينما تستخدم الأجهزة الأخرى معالجات ثنائية الأنوية (بسرعة 1 غيغاهيرتز). ومن ناحية السعة التخزينية، يمكن لأجهزة «ترانسفورمر إنفينيتي» و«غالاكسي تاب 2» استخدام المزيد من خلال بطاقات «مايكرو إس دي» الإضافية، بينما يتفوق «ترانسفورمر إنفينيتي» بكاميرا أمامية تبلغ دقتها 8 ميغابيكسل، مقارنة بـ3 ميغابيكسل لـ«غالاكسي تاب 2» و5 ميغابيكسل لـ«آي باد» الجديد، و2 ميغابيكسل للكاميرا الأمامية مقارنة بـ 0.3 للأجهزة الأخرى.
هذا، وتدعم أجهزة «ترانسفورمر إنفينيتي» و«غالاكسي تاب 2» شبكات الجيل الرابع للاتصالات اللاسلكية. أما بالنسبة لدقة الشاشة، فتبلغ 1200x1920 بيكسل (بدقة 224 بيكسل لكل بوصة) لجهاز «ترانسفورمر إنفينيتي»، و800x1280 بيكسل (بدقة 149 بيكسل لكل بوصة) لجهاز «غالاكسي تاب 2»، وتبقى الذاكرة 1 غيغابايت لجميع الأجهزة المذكورة. هذا، ويتفوق «ترانسفورمر إنفينيتي» بسماكته التي تبلغ 8.4 ملم، مقارنة بـ9.7 ملم لـ«غالاكسي تاب 2»، وتبدأ أسعار «ترانسفورمر إنفينيتي» من 600 دولار، ولا توجد معلومات حول سعر «غالاكسي تاب 2»، بينما تبدأ أسعار «آي باد» الجديد من 500 دولار، وتعمل بطارية «ترانسفورمر إنفينيتي» لمدة 12 ساعة من الاستخدام، مقارنة بـ9 ساعات لـ«آي باد» الجديد، ولا توجد معلومات حول قدرات بطارية «غالاكسي تاب 2».
* تحديات العام
* وعلى الرغم من شدة الزخم الإعلامي الذي يصاحب إطلاق منتجات «آبل»، فإن عام 2012 سيكون مليئا بالتحديات أمامها، حيث وحد نظام التشغيل «آندرويد» الخاص بـ«غوغل» إصداراته بين الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية بدءا من الإصدار 4.0 (الملقب بـ«آيسكريم ساندويتش»)، الأمر الذي يعني سهولة برمجة تطبيقات تعمل على أي جهاز يعمل بـ«آندرويد»، ومرونة النظام على استخدام أي مواصفات تقنية تريدها الشركات المصنعة للأجهزة اللوحية، ونمو ضخم جدا لمتجر التطبيقات الخاص بـ«آندرويد».
هذا، وستطرح «مايكروسوفت» نظام التشغيل «ويندوز 8» أواخر العام الحالي، الذي يستطيع العمل مع العديد من المعالجات المختلفة تقنيا، وعلى الأجهزة اللوحية تحديدا، وبواجهة تفاعل سلسة وموحدة مع الكومبيوتر الشخصي والهواتف الجوالة، الأمر الذي يجعله منافسا جديدا لأجهزة «آي باد». ومن المرجح أن تدعم «مايكروسوفت» مبرمجي هذا النظام بشكل كبير وتقدم لهم أدوات برمجة متطورة، مع توفير تكامل مدمج مع الهواتف الجوالة والكومبيوترات المكتبية والمحمولة، ناهيك عن الخدمات السحابية التي تقدمها الشركة.
وستدعم كبرى شركات الصناعة هذا النظام، ومنها «إتش بي» و«أسوس» و«سامسونغ» و«ديل». ومن المرجح أن يفضل قطاع الأعمال التعامل مع نظام التشغيل «ويندوز 8» في حال تبني بيئة العمل للأجهزة اللوحية، نظرا للقدرة على استخدام برامج الحماية والأمان والإنتاجية بسهولة على النظام المذكور، ولسهولة تكامله وتطبيقاته مع تطبيقات الشركة التي تعمل بنظم أخرى من «ويندوز»، على خلاف أجهزة «آي باد».
* تطبيقات مميزة
* واستعرضت «آبل» مجموعة من التطبيقات المميزة التي تستغل قدرات الجهاز من حيث معالجة الرسومات، ومنها تطبيق «آي فوتو» iPhoto الذي يسمح للمستخدم التعامل مع صوره وتعديلها بطرق سهلة وبديهية، مثل تغيير لون مكان محدد من الصورة أو جعله أكثر دقة، مع القدرة على إضافة النصوص والتاريخ ومعلومات الموقع الجغرافي إلى الصور الملتقطة. هذا، ويمكن مشاهدة الصور على التلفزيون من خلال «آي باد» الجديد باستخدام ميزة «إير بلاي» AirPlay. أما تحديث تطبيق «آي موفي» iMovie، فهو يسمح استخدام المؤثرات الخاصة الموجودة في الأفلام السينمائية وتطبيقها على العروض الشخصية.
وعرض تطبيق «أوتوديسك سكيتشبوك» Autodesk Sketchbook الذي سيطرح في أبريل (نيسان) المقبل، والذي يقدم تجربة رسم متطورة مليئة بالمزايا الغنية، وهو تطبيق لا يعتمد على دقة الرسم، بحيث يمكن تقريب الصورة لأي عدد مرات يرغبه المستخدم، ومن دون أن تتأثر الجودة على الإطلاق، مع تقديم نظام رسم بالحبر جديد يرفع من وضوح الرسومات بشكل كبير.
هذا، وعرضت لعبة «إنفينيتي بليد: دانجنز» Infinity Blade: Dungeons التي تقدم مستويات رسومات غير مسبوقة وتقنيات إضاءة مميزة، ولعبة «سكاي غامبلرز: إير سوبريماسي» Sky Gamblers: Air Supremacy التي استطاعت تقديم 50 طائرة قتالية حربية على الشاشة في الوقت نفسه، الأمر الذي يتطلب مواصفات تقنية مرتفعة، والذي يعني تقديم متعة كبيرة في العديد من الألعاب المقبلة.