المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نشأة المملكة العربية السعودية


Eng.Jordan
03-19-2012, 01:33 PM
آل سعود:
نسبهم : ينسب آل سعود إلى قبيلة ( حنيفة ) بن لجيم من بنى بكر بن وائل بن أسد بن ربيعة ، و قد يتجوز البعض فينسبهم إلى عمهم
الأعلى ( عنزة ) ابن أسد بن ربيعة .
معلومات تاريخية موجزة : قبل أن تسمى الأسرة السعودية بهذا الاسم آانت تدعى ( آل مقرن ) نسبة إلى مقرن بن مرخان ، جد الإمام
محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى و يمتد تاريخ آل سعود إلى ما قبل ظهور الإسلام ، حيث سكن بنو حنيفة منطقة اليمامة
قبل الإسلام بحوالي مائتي عام و تورد عدد من المصادر التاريخية و الجغرافية و آتب النسب أخبار
( عبيد بن ثعلبة ) و هو الذي اختط حجر اليمامة و قصر حكمها على أبنائه الذين هم من صلبه . و لما ظهر الإسلام اعتنقه بنو حنيفة و
انضموا تحت رايته ، فكان منهم المجاهدون و رواة الحديث .



الدولة السعودية الأولى
1157 1233 ه / 1744 1818 م ) )
وصف المؤرخون الحالة السياسية و الاجتماعية في الجزيرة العربية في أوائل القرن الثاني عشر الهجري ( الثامن عشر الميلادي )
بالتفكك و انعدام الأمن وآثرة الإمارات المتناثرة مما أوجد حالة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي إضافة إلى ضعف الوازع الديني
بسبب انتشار البدع و الخرافات و مهدت هذه الحالة لعقد اللقاء التاريخي بين حاآم الدرعية وأميرها محمد بن سعود بن محمد بن مقرن
وبين الإمام المجدد المصلح الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
حيث آان الإمام محمد بن سعود قد تولى إمارة الدرعية في 1139 ه / 1727 م بعد مقتل أميرها زيد بن مرخان بن وطبان ، و أسس
إمارة قوية أصبحت فيما بعد مرآزا لانطلاقة تأسيس الدولة السعودية الأولى
و آان اللقاء الذي تم في عام 1157 ه / 1744 م إيذانا بقيام الدولة السعودية الأولى حيث تبايع أمير الدرعية محمد بن سعود و الشيخ
محمد بن عبد الوهاب على العمل لتصحيح العقيدة ، و تطبيق الشريعة الإسلامية و تحقيق التوحيد ، و أن يكون الأمير محمد بن سعود
إماما للمسلمين وذريته من بعده ، و هو ما عرف باتفاق الدرعية.
و لقد لفت ظهور الدولة السعودية الأولى و ازدهارها و اتساع نفوذها و قوتها نظر الدولة العثمانية التي فقدت الحرمين الشريفين
فقررت العمل على القضاء على الدولة السعودية الأولى فاتجهت إلى واليها في مصر محمد على باشا بعد فشل محاولاتها من خلال
ولاتها في العراق و الشام و أسندت إليه المهمة ، و جاءت أولى حملاته بقيادة أحمد طوسون بن محمد على باشا في عام 1226 ه /
1811 م و واجه القوات السعودية بقيادة الإمام عبدالله بن سعود في وادي الصفراء و انهزم الجيش المصري و رجع إلى ينبع .
و في جمادى الآخرة 1233 ه / أبريل 1818 م حاصر إبراهيم باشا الدرعية ، و بعد عدد من المواجهات و المعارك بين جيوش إبراهيم
باشا و قوات الدرعية ، و باستخدام المدافع تمكن إبراهيم باشا من هزيمة القوات السعودية بعد معارك آثيرة ، و قصف إبراهيم باشا
الطريف ، و استسلم الإمام عبد الله بن سعود في 8 ذي القعدة 1233 ه / 1818 م بعد حصار شديد دام ستة أشهر ، و بهذا انتهت
الدولة السعودية الأولى التي امتد نفوذها إلى معظم أنحاء الجزيرة العربية مؤسسة بذلك أول دولة حديثة في منطقة الجزيرة العربية منذ
صدور الإسلام .


الدولة السعودية الثانية
1240 1309 ه / 1824 1891 م ) )
على الرغم من الانتصار العسكري الذي حققته قوات محمد على باشا على الدولة السعودية الأولى ، فإنها لم تتمكن من القضاء على
مقاومات الدولة السعودية ، حيث ظل الأهالي في المنطقة على ولائهم لأسرة آل سعود وللدعوة السلفية ، و تجلى هذا واضحا عند ما علم
أهالي نجد بنجاح الأمير مشارى بن سعود في الهرب من قوات إبراهيم باشا ووصوله إلى الوشم عام 1235 ه / 1820 م ، حيث لقي
تأييدهم و لقي منهم آل عون و مساعدة و انضم إليه أهالي القصيم و الزلفى و ثرمداء ، و اتجه إلى الدرعية حيث بايعه أميرها محمد بن
مشارى ابن معمر ، الذي سرعان ما نقض البيعة ، و تمكن من دخول الدرعية ، و قبض على الأمير مشارى بن سعود و سلمه للحامية
العثمانية ، حيث توفى بالسجن في عنيزة عام 1236 ه 1820 م .
عقب القبض على الأمير مشارى بن سعود فر الأمير ترآي بن عبد الله بن محمد بن سعود من الرياض التي آان أميرا عليها ، و بدأ في
الإعداد لتأسيس الدولة السعودية وبنائها من جديد على الأسس نفسها التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى ، و شهد عام 1238 ه
1822 م استئناف الأمير ترآي بن عبد الله إعادة تأسيس الدولة السعودية و جعل الرياض عاصمة لها ليعود الاستقرار إلى المنطقة مرة
أخرى ، حيث ابتدأ حكمه سنة 1240 ه 1824 م عقب استسلام الحامية العثمانية المصرية بالرياض له . و في عام 1249 ه / 1834 م
اغتيل الإمام ترآي بن عبد الله بمؤامرة من ابن أخته مشارى بن عبد الرحمن بن حسن بن مشارى و آان قبل ذلك قد نجح في الهروب
من مصر حيث آان ضمن أفراد أسرة آل سعود الذين نقلوا إلى القاهرة مع القوات العثمانية المصرية بعد القضاء على الدولة السعودية
الأولى وهدم الدرعية ، و لم يستمر حكم الأمير مشارى سوى أربعين يوما ، حيث استرد الحكم منه فيصل بن ترآي بن عبد الله الذي
بدأت فترة حكمه الأولى عام 1250 ه/ 1834 م.
و في عام / 1252 ه/ 1836 م وجه محمد على باشا حملة جديد بقيادة إسماعيل بك و خالد بن سعود بن عبد العزيز حيث دخلوا
الرياض دون قتال و ذلك بعد انسحاب الإمام فيصل حيث توجه إلى الخرج ثم الأحساء و نزل في الرقيقة ثم في قصر الكوت . و تولى
خالد ابن سعود الحكم و تمكن بمساعدة القوات العثمانية المصرية من فرض سيطرته ، ثم سار بالقوات التي أرسلها محمد على إلى
جنوب نجد لإخضاعها إلا انهم هزموا و عادوا إلى الرياض .
و استمرت المناوشات بين القوات السعودية و قوات محمد على و تولى القائد العسكري خور شيد باشا الذي جاء على رأس حملة من
مصر قيادة قوات محمد على ضد قوات الإمام فيصل في الدلم ، حيث انتصرت قوات محمد على و أسر الإمام فيصل وأرسل إلى مصر
وانتهت بذلك فترة حكم الإمام فيصل الأولى في رمضان 1254 ه / 1838 م .
و في عام 1256 ه / 1840 م و بموجب معاهدة لندن سحب محمد على قواته من الجزيرة العربية و بلاد الشام ، فلم يتمكن خالد بن
سعود من السيطرة على مقاليد الأمور ، و استطاع عبد الله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود بن محمد بن مقرن من الإمساك
بزمام الأمور في الرياض و استمر في منصبه حتى عام 1259 ه / 1843 م و هو العام الذي تمكن فيه الإمام فيصل بن ترآي من
الهروب من سجنه في مصر و بدخول الإمام فيصل إلى الرياض عام 1259 ه / 1834 م بدأت فترة حكمه مرة ثانية ، و تعد فترة حكم
الإمام ترآي و فترتا حكم ابنه الإمام فيصل الأولى و الثانية مرحلة تكوين الدولة السعودية الثانية ثم نضجها وقد سارت على منهج الدولة
السعودية الأولى و سياستها .
و في 21 من شهر رجب عام 1282 ه / 11 من ديسمبر عام 1865 م توفى الإمام فيصل بن ترآي بن عبد الرحمن بن محمد بن سعود
_ رحمه الله _ و لم يمض وقت طويل حتى عصفت الفتن الداخلية و المؤامرات الخارجية بالبلاد ، فأحتل الأتراك العثمانيون منطقة
الأحساء ( المنطقة الشرقية _ حاليا ) و شددت بريطانيا قبضتها على مشيخات الخليج في حين استغل محمد بن عبد الله بن رشيد _
الذي تولى إمارة حائل عام 1289 ه/ 1873 م _ هذه الظروف و بدأ يخطط للاستيلاء على السلطة في نجد ، و سار بجيشه ليحقق هذا
الغرض ، فقام الإمام عبد الرحمن الفيصل بالاستعداد لصد هجومه و قاد قواته متجهاً نحو القصيم ، و لكنه علم بهزيمة أهل القصيم في
معرآة المليداء عام 1308 ه/ 1890 م ، فعاد إلى الرياض ، وتعد موقعة المليداء من المعارك الفاصلة في النزاع بين آل سعود و آل
رشيد.
بعد عودة الإمام عبد الرحمن إلى الرياض خرج بأسرته إلى المنطقة الشرقية ، ثم عاد إلى الرياض _ بعد أن آوّن جيشاً من أنصاره خرج
به إلى المحمل ليصد به زحف ابن رشيد على الرياض فالتقى الجيشان قرب حريملاء في صفر عام 1309 ه / سبتمبر عام 1891 م
فهزم جيش الإمام عبد الرحمن و قتل عدد من رجاله ، وواصل ابن رشيد زحفه على الرياض و أمر بهدم سورها و قصري حكامها القديم
و الجديد . و بهذا انتهى عصر الدولة السعودية الثانية . أما الإمام عبد الرحمن فبعد هزيمته لحق بأسرته في منطقة الأحساء ثم اتجه إلى
قطر و آاتب الدولة العثمانية طالباً منها الإذن له بالإقامة في الكويت فوافقت ، فسار إلى الكويت بأسرته عام 1310 ه / 1892 م .


الدولة السعودية الثالثة
في اليوم الخامس من شهر شوال عام 1319 ه الموافق الخامس عشر من شهر يناير 1902 م تمكن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن
بن فيصل آل سعود من استرداد الرياض و العودة بأسرته إليها لكي يبدأ صفحة جديدة من صفحات تاريخ الدولة السعودية ، و يعد هذا
الحدث التاريخي نقطة تحول آبيرة في تاريخ المنطقة نظرا لما أدى إليه من قيام دولة سعودية حديثة تمكنت من توحيد معظم أجزاء شبه
الجزيرة العربية ، و تحقيق إنجازات حضارية واسعة في شتى المجالات .
فعندما بادر الملك عبد العزيز بإعادة بناء الدولة السعودية ظهر ولاء المنطقة و سكانها لأسرة آل سعود التي تتمتع بتاريخ عريق و
جذور قوية تضرب في عمق تاريخ المنطقة القديم و الحديث .
و شهد يوم السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351 ه الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932 م صدور أمر ملكي
أعلن فيه توحيد البلاد و تسميتها باسم ( المملكة العربية السعودية ) ابتداء من يوم الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351 ه / الموافق
23 سبتمبر 1932 م ( الأول من الميزان ) و توج هذا الإعلان جهود الملك عبد العزيز الرامية إلى توحيد البلاد و تأسيس دولة راسخة
تقوم على تطبيق أحكام القران و السنة النبوية الشريفة و بهذا الإعلان تم تأسيس المملكة العربية السعودية التي أصبحت دولة عظيمة
في رسالتها و إنجازاتها و مكانتها الإقليمية و الدولية ، و حدد بعد ذلك الأول من الميزان الموافق للثالث و العشرين من شهر سبتمبرليصبح اليوم الوطني للمملكة .