المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المملكة العربية المغربية


Eng.Jordan
03-19-2012, 02:14 PM
http://www.yabeyrouth.com/images/Cart%20Pour%20902.jpg


هي دولة عربية في الشمال الغربي من قارة إفريقيا على البحر المتوسط شمالاً، والمحيط الأطلسي غرباً، ويحيط بها من الشرق الجزائر، ومن الجنوب موريتانيا والجزائر.
مساحتها 712,000 كيلومتر مربع، عاصمتها الرباط.
لغتها الرسمية هي العربية وعملتها الدرهم المغربي.
أرضها عبارة عن جبال عالية هي جبال الأطلس وتمتد من الشمال إلى الجنوب، والأطلس الأعلى في الوسط، ويفصلها عن الأطلس المتوسط وادي ملوية، وعن الأطلس الصغير في الجنوب وادي سوس. أعلى قمم جبالها قمة طبقال وارتفاعها 3757 متراً، وفي غرب البلاد تنبسط السهول الساحلية على المحيط الأطلسي، أما في الجنوب فثمة الصحراء وهي موضع نزاع بينها وبين جبهة البوليساريو المطالبين بالاستقلال. وإذا ما ضممنا مساحة الصحراء الغربية إلى مساحة المغرب الأصلية تكون المساحة حوالي 800,000 كيلومتر مربع. تتخلل سطح الجنوب أنهار عديدة أهمها أم الربيع وبور قراق، وسبو، تانسيفت ودرعة، ومعظمها يصب في المحيط الأطلسي.
فتح المغرب على أيدي العرب سنة 683 م على يد عقبة بن نافع، وتعاقب على حكم المغرب الأدارسة، فالمرابطون، فالموحدون، فالمرينيون، فالوطاسيون، فالسعديون، فالسلالة العلوية منذ سنة 1966 احتلها الفرنسيون سنة 1901 استقلت سنة 1955 واستعادت الصحراء الغربية من إسبانيا سنة 1976.
مناخ المغرب في الشرق والجنوب حار جاف، وفي الشمال والغرب متوسطي معتدل، تكثر فيه الأمطار.
تخضع الزراعة المغربية بدرجة كبيرة إلى الأمطار التي تتلقاها البلاد، والزراعة المغربية ثنائية التوجه: مزارع تقليدية صغيرة متخصصة بالمنتجات القوتية (قمح ـ شعير)، ومزراع حمضيات وخضر شتوية شاسعة ومتخصصة بالمنتجات المعدة للتصدير. أهم زراعات المغرب زراعة القمح والحبوب والذرة والأرز وقصب السكر والشمندر والكرمة والنخيل والحمضيات والقطن والزيتون. تربى الماشية على نطاق واسع (أغنام وماعز) ويشكّل الصيد في المغرب مورداً اقتصادياً هاماً.
يتمتع المغرب بموارد منجمية كبيرة وهو أول مصدّر للفوسفات في العالم. فيها مناجم للفحم والرصاص والحديد والفضة والنحاس والفوسفات. أهم صادراتها الفوسفات والحمضيات والأسماك والسردين والزيوت والتمر.
أهم الصناعات في المغرب صناعة السماد والمنسوجات وتكرير البترول، والإسمنت والسجاد والسكر وعصير الفاكهة.
وفيما يلي نستعرض أهم مدنها ومواقعها حسب الترتيب الأبجدي وهي:
· الجديدة
· الرباط
· الصوبرة
· القرويين
· آغادير
· تارودانت
· تطوان
· تيزنيت
· سبتة
· سلا
· شفشاون
· طنجة
· فاس
· كازا بلانكا
· مراكش
· مكناس


(http://www.yabeyrouth.com/pages/index902p.htm)

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:15 PM
مدينة الجديدة
"مازاكان" كانت عبارة عن قصبة صغيرة برتغالية تم احداثها سنة 1514. التصميم الأول لهذه القصبة كان للأخوين " فوانسيسكو ودييكو دوارودا" وهما مهندسان يتمتعان بشهرة كبيرة نظرا لإنجازاتهما سواء في البرتغال أو في المدن المغربية المحتلة. تم توسيع " مازاكان" سنة 1541 من طرف البرتغال خصوصا بعد انسحابهم من أكادير وآسفي وأزمور. كما تم وضع تصميم نهائي لها من طرف مهندس إيطالي يعمل لحساب البرتغال معروف بنمط معماري خاص به استعمله في دول أخرى كما هو الشأن في مازاكان.

مع توسيع هذه القصبة، عرفت هذه الأخيرة نموا حضاريا مهما وهكذا تم بناء عدة منازل وبنايات مدنية وعسكرية خصوصا بين 1541 و 1548. عمر البرتغاليون مدة 267 سنة تقريبا تخللتها حروب وفترات هدنة وعدة علاقات حضارية مع المغاربة، حتى مجيء السلطان سيدي محمد بن عبد الله (1790-1757) حيث حاصر مازاكان مدة شهرين اضطر معها البرتغال إلى الإنسحاب من المدينة. بعد استرجاع المغاربة لهذه المدينة بقيت خالية حوالي 50 سنة، عرفت خلالها بإسم "المهدومة". في سنة 1820، أمر السلطان مولاي عبد الرحمان " باشا" المنطقة بإعادة بناء المنازل المهجورة، وبناء مسجد وإعادة تعمير المدينة الجديدة.

وبالرغم من محاولة إضفاء طابع إسلامي على المدينة وذلك من خلال بناء المسجد إلا أن المدينة حافظت على بعض مميزات الماضي البرتغالي بما في ذلك أماكن العبادة والصلاة.

تصميم قصبة الجديدة يشبه تصاميم قصر chambord في فرنسا وقصر Evoramonte بالبرتغال. القصبة البرتغالية كانت محاطة بسور يعزلها عن باقي المدينة وتصميمها هو على شكل نجمة رباعية الشكل. هذه الخصائص المعمارية تذكر بهندسة بداية العهد الحديث والمتميز بظهور الأسلحة النارية.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:15 PM
مدينة الرباط
http://www.yabeyrouth.com/images/Pour902b%20Rabat.jpg
يرجع تاريخ مدينة الرباط إلى فترات تاريخية مختلفة، إلا أن التأسيس الأولي للمدينة يعود إلى عهد المرابطين الذين أنشأوا رباطا محصنا، ذلك أن هاجس الأمن كان أقوى العوامل التي كانت وراء هذا الإختيار ليكون نقطة لتجمع المجاهدين ورد الهجومات البورغواطية.

خلال العهد الموحدي عرفت المدينة إشعاعا تاريخيا وحضاريا، حيث تم تحويل الرباط (الحصن) على عهد عبد المومن الموحدي إلى قصبة محصنة لحماية جيوشه التي كانت تنطلق في حملات جهادية صوب الأندلس. وفي عهد حفيده يعقوب المنصور، أراد أن يجعل من رباط الفتح عاصمة لدولته، وهكذا أمر بتحصينها بأسوار متينة. وشيد بها عدة بنايات من أشهرها مسجد حسان بصومعته الشامخة. وفي القرن الرابع عشر بدأت الرباط تعرف اضمحلالا بسبب المحاولات المتتالية للمرنيين للاستيلاء عليها. وإنشاؤهم لمقبرة ملكية بموقع شالة لخير دليل على ذلك.

وفي عهد السعديين 1609 سمح للمسلمين القادمين من الأندلس بالإقامة بالمدينة، فقاموا بتحصينها بأسوار منيعة والتي ما زالت تعرف بالسور الأندلسي. وفي هذا العهد تم توحيد العدوتين (مدينة الرباط وسلا) تحت حكم دويلة أبي رقراق، التي أنشأها الموريسكيون. ومنذ ذلك الحين اشتهر مجاهدوا القصبة بنشاطهم البحري، وعرفوا عند الأوربيين باسم " قراصنة سلا " وقد استمروا في جهادهم ضد البواخر الأوربية إلى غاية سنة 1829.

شالة بقيت شالة مهجورة منذ القرن الخامس حتى القرن العاشر الميلادي حيث تحول الموقع إلى رباط يتجمع فيه المجاهدون لمواجهة قبيلة برغواطة. لكن هذه المرحلة التاريخية تبقى غامضة إلى أن اتخذ السلطان المريني أبو يوسف يعقوب سنة 1284م من الموقع مقبرة لدفن ملوك وأعيان بني مرين حيث شيد النواة الأولى لمجمع ضم مسجدا ودارا للوضوء وقبة دفنت بها زوجته أم العز.

حظيت شالة في عهد السلطان أبي الحسن باهتمام بالغ. أما ابنه السلطان أبو عنان فقد أتم المشروع، فبنى المدرسة شمال المسجد والحمام والنزالة وزين أضرحة أجداده بقبب مزخرفة تعتبر نموذجا حيا للفن المعماري المتميز لدولة بني مرين. تراجعت شالة مباشرة بعد قرار المرينيين بإعادة فتح مقبرة القلة بفاس، فأهملت بناياتها، بل وتعرضت في بداية القرن الخامس عشر الميلادي للنهب والتدمير لتحتفظ بقدسيتها العريقة وتعيش بفضل ذكريات تاريخها القديم على هامش مدينة رباط الفتح ، وتصبح تدريجيا مقبرة ومحجا لساكني المنطقة، ومعلمة تاريخية متميزة تجتذب الأنظار.

في القرن الرابع عشر الميلادي (1339) أحيط الموقع بسور خماسي الأضلاع مدعم بعشرين برجا مربعا وثلاث بوابات أكبرها وأجملها زخرفة وعمارة الباب الرئيسي للموقع المقابل للسور الموحدي لرباط الفتح. أما داخل الموقع فقد تم تشييد أربع مجموعات معمارية مستقلة ومتكاملة تجسد كلها عظمة ومكانة مقبرة شالة على العهد المريني. ففي الزاوية الغربية للموقع ترتفع بقايا النزالة التي كانت تأوي الحجاج والزوار. وفي الجزء السفلي تنتصب بقايا المقبرة المرينية المعروفة بالخلوة، والتي تضم مسجدا ومجموعة من القبب أهمها قبة السلطان أبي الحسن وزوجته شمس الضحى، والمدرسة التي تبقى منارتها المكسوة بزخرفة هندسية متشابكة ومتكاملة وزليجها المتقن الصنع نموذجا أصيلا للعمارة المغربية في القرن الرابع العاشر. في الجهة الجنوبية الشرقية للموقع يوجد الحمام المتميز بقببه النصف دائرية، التي تحتضن أربع قاعات متوازية: الأولى لخلع الملابس والثانية باردة والثالثة دافئة والرابعة اكثر سخونة. أما حوض النون، فيقع في الجهة الجنوبية الغربية للخلوة وقد كان في الأصل قاعة للوضوء لمسجد أبي يوسف، وقد نسجت حوله الذاكرة الشعبية خرافات وأساطير جعلت منه مزارا لفئة عريضة من ساكنة الرباط ونواحيها.

شيد السلطان يعقوب المنصور الموحدي سورا عرف بالسور الموحدي، حيث يبلغ طوله 2263 م، وهو يمتد من الغرب حتى جنوب مدينة الرباط، ويبلغ عرضه 2.5 م وعلوه 10 أمتار وهذا السور مدعم ب 74 برجا، كما تتخلله 5 أبواب ضخمة (باب لعلو، باب الحد، باب الرواح، وباب زعير). السور الأندلسي شيد على عهد السعديين من طرف المورسكيين، يقع على بعد21م تقريبا جنوب باب الحد، ليمتد شرقا إلى برج سيدي مخلوف، وهو يمتد على طول 2400م. وقد تم هدم جزء من هذا السور 110م بما فيه باب التبن، والذي يعتبر الباب الثالث لهذا السور مع باب لبويبة وباب شالة. وهو على غرار السور الموحدي مدعم بعدة أبراج مستطيلة الشكل تقريبا، ويبلغ عددها 26 برجا، وتبلغ المسافة بين كل برج 35 مترا.

قصبة الأوداية: كانت الأوداية في الأصل قلعة محصنة، تم تشييدها من طرف المرابطين لمحاربة قبائل برغواطية، ازدادت أهميتها في عهد الموحدين، الذين جعلوا منها رباطا على مصب وادي أبي رقراق، وأطلقوا عليها إسم المهدية. بعد الموحدين أصبحت مهملة إلى أن استوطنها الموريسكيون الذين جاءوا من الأندلس، فأعادوا إليها الحياة بتدعيمها بأسوار محصنة. وفي عهد العلويين عرفت قصبة الأوداية عدة تغييرات وإصلاحات ما بين سنة(1757-1789)، وكذلك ما بين سنة(1790 و 1792). وقد عرف هذا الموقع تاريخا متنوعا ومتميزا، يتجلى خصوصا في المباني التي تتكون منها قصبة الأوداية. فسورها الموحدي وبابها الأثري (الباب الكبير) يعتبران من رموز الفن المعماري الموحدي. بالإضافة إلى مسجدها المعروف بالجامع العتيق، أما المنشآت العلوية فتتجلى في الأسوار الرشيدية، والقصر الأميري الذي يقع غربا وكذلك منشئتها العسكرية برج صقالة.

مسجد حسان: يعد واحدا من بين المباني التاريخية المتميزة بمدينة الرباط التي تقع عليها عين الزائر، شيد من طرف السلطان يعقوب المنصور الموحدي، كان يعتبر من أكبر المساجد في عهده. لكن هذا المشروع الطموح توقف بعد وفاته سنة 1199، كما تعرض للاندثار بسبب الزلزال الذي ضربه سنة 1755م. وتشهد آثاره على مدى ضخامة البناية الأصلية للمسجد، حيث يصل طوله 180 مترا وعرضه 140 مترا، كما تشهد الصومعة التي تعد إحدى الشقيقات الثلاث لصومعة الكتبية بمراكش، والخيرالدا بإشبيلية على وجود المسجد وضخامته. هي مربعة الشكل تقف شامخة حيث يصل علوها 44 مترا، ولها مطلع داخلي ملتو، يؤدي إلى أعلى الصومعة ويمر على ست غرف تشكل طبقات. وقد زينت واجهاتها الأربع بزخارف ونقوش مختلفة على الحجر المنحوت وذلك على النمط الأندلسي المغربي من القرن الثاني عشر ميلادي.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:15 PM
مدينة الصويرة
أكدت الأبحاث الأركيولوجية التي أجريت بجزيرة موكادور قرب مدينة الصويرة وجود مرفأ تجاري فنيقي، إغريقي، روماني. حسب المؤرخين العرب والأجانب فإن إسم موكادور هو الإسم القديم للصويرة القديمة أتى من الاسم الفنيقي ميكدول والذي يعني الحصن الصغير.

يعتبر العهد العلوي عهد التأسيس الحقيقي للمدينة والذي يعود إلى سنة 1760م، السنة التي تتزامن وإنشاء السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله ميناء الصويرة الذي فتح في وجه التجارية الخارجية بغية تطوير المغرب لعلاقاته مع أوروبا.
كان من بين مقتضيات أمن المغرب في مفهوم السلطان محمد الثالث تحصين الثغور والمدن الرئيسية الساحلية الشيء الذي جعله يكثر من بناء الأبراج والحصون. وتحقيقا لذلك أعطى اهتماما خاصا للمنهدس تيودوركورني Cournut Théodor المتخصص في بناء الحصون العسكرية بأفنيون Avignon وكلفه بوضع التصميم العام للمدينة. من الناحية الهندسية هناك تأثيرات هندسية أوروبية تظهر بالخصوص في الصقالة التي تم تشييدها على أنقاض الحصن البرتغالي، وتحصينها بالمدافع، كما عمل على تحصين المدينة بالأسوار المنيعة وجعلها تمتاز بشوارعها المنتظمة وطرازها المعماري الأندلسي الجداب الذي يذكر بمدينة فوبون . Vauban مهما يكن فمدينة الصويرة تشبه مثيلاتها من المدن المغربية العتيقة التي تزخر بمبانيها التاريخية كالأسوار، حصن باب مراكش، صقالة الميناء والمدينة، باب البحر، مسجد بن يوسف، الكنيسة البرتغالية.

أصبح ميناء الصويرة زمن سيدي محمد بن عبد الله أهم ميناء، أضحت معه موكادور تلعب دورا تجاريا وتعنى بالمراقبة التجارية البحرية بعدما أجبر القناصل والتجار الأوروبيون بآسفي، أكادير، الرباط على الإقامة بموكادور مركز تجمع الأنشطة التجارية للجنوب المغربي. كما أصبحت تمثل نقطة التقاء جميع القوافل الإفريقية والتبادل التجاري حتى اعتبرها الأولون بوابة تومبوكتو.

تتكون المدينة من ثلاثة أحياء مختلفة:
Ø القصبة وتضم الحي الاداري القديم.
Ø المدينة العتيقة تقع بين محورين: الأول يربط باب دكالة بالميناء والثاني يمتد من باب مراكش ليطل على البحر.عند ملتقى المحورين أنشأت عدة أسواق مختصة.
Ø الملاح: الحي اليهودي الذي لعب دورا رئيسيا في تاريخ المدينة تبعا لسياسة سيدي محمد بن عبد الله الذي اعتمد على اليهود لتحسين علاقاته مع أوربا إلى أن جعل منهم طائفة شريفة تسمى ب " تجار الملك".

على غرار باقي المدن المغربية العتيقة أحيطت مدينة الصويرة بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبد الله سنة 1765م، بأسوار منيعة من أجل حمايتها من أي هجوم أجنبي. رغم امتياز أسوار المدينة بخاصيات هندسية دفاعية متأثرة بالهندسة العسكرية الأوروبية الكلاسيكية إلا أنها تشبه في شكلها ومكوناتها الأسوار المحيطة بالمدن التاريخية المغربية الأخرى، مدعمة بعدة أبراج وخمسة أبواب أهمها باب البحر.
Ø باب البحر: يعزى بناء الباب الرئيسي إلى عهد سيدي محمد بن عبد الله سنة 1184هـ / 1770- 1771م يعد المدخل الرئيسي الوحيد الذي يفتح في وجه المدينة، شكله الهندسي العام مأخوذ عن الطراز الأوربي، يعلو واجهة الباب شريط زخرفي رفيع متلث الشكل وقد جاء آية في الجمال نظرا لتناسق أجزائه.
Ø صقالة الميناء: تعد واحدة من المكونات الهندسية للمدينة وتمتاز بموقعها الآستراتيجي البارز الذي يشرف على ثكنة عسكرية قديمة كانت تأوي العساكر والذخير.
Ø صقالة المدينة: يظهر التأثير الهندسي الأوروبي واضحا بصقالة المدينة التي تقع في الزاوية الشمالية الغربية، تحتضن الحصن الرئيسي للحي مقابلا للمحيط. تتكون القلعة من ساحة مستطيلة الشكل متشكلة من مستويين الأول تحت أرضي استعمل كمخزن لكل التجهيزات العسكرية والثاني فوق أرضي يتكون من برج للمراقبة يعلوه برج آخر.
Ø حصن باب مراكش: يعد واحدا من الحصون الدفاعية المهمة التي تشرف على المدينة لحمايتها ضد الهجومات الأوروبية . دعم بعشرات من المدافع موزعة صفا واحدا على جوانب الحصن لمراقبة جميع الأبواب الغربية للمدينة وتبلغ مساحته 980 مترمربع، وظف لتخزين المؤن والأسلحة . يتميز بناؤه بالصلابة والمتانة إذ بني بالحجارة المنجورة وهي التقنية الأوربية المستعملة. له مدخل بممرين متعرجين متناظرين يفضيان إلى السطح حيث ثلاث قبب.
Ø مسجد القصبة: على غرار باقي السلاطين العلويين لم يهتم سيدي محمد بن عبد الله ببناء الحصون فقط بل استرعى انتباهه كذلك بناء المساجد التي يأتي في مقدمتها مسجد القصبة المتواجد قلب القصبة القديمة. يحتوي المسجد على صومعة مربعة الشكل، مدرسة وحجرات كمأوى للطلاب. الشكل العام للمسجد منتظم تبلغ مساحته حوالي 900 متر مربع، يتوفر على قاعة للصلاة تتشكل من بلاطين جانبين، وأخرى موازية لحائط القبلة وأخرى مقابلة لهذا الأخير. الصحن مربع الشكل تتوسطه نافورة خاصة بالوضوء.
Ø الكنيسة البرتغالية: تقع الكنيسة بالكنيسة البرتغالية جنوب الباب الجنوبي لصقالة المدينة، أنشئت من طرف أحد التجار الأوربيين الذين استقروا بالمدينة خلال القرن الثامن عشر الميلادي. وتدخل واجهتها ومدخلها الرئيسي في عداد النسيج التاريخي للمدينة.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:16 PM
القرويين
إذا كانت أول مدرسة اختُطت بالشمال الإفريقي قد نشأت في القيروان بتونس، فقد تبع ذلك بعد قليل بناء أكبر جامع بشمال إفريقيا، وهو جامع القرويين الذي يرجع بناؤه إلى عهد أول دولة إسلامية أسست بالمغرب، وهي مملكة الأدارسة التي اتخذت مدينة فاس عاصمة لها .
ويذكر المؤرخون أن هذه المدينة التاريخية قد عرفت في ذلك العهد نزوح وهجرة بضعة آلاف من عرب القيروان، حيث عمل أميرها على إسكانهم بالضفة الشرقية من وادي فاس، وسماها عدوة القيروانيين، ولكثرة الاستعمال خُففت فأصبحت القرويين، لكن الحاجة سرعان ما دفعت إلى ضرورة بناء مسجد كبير يقيم فيه سكان الحي الناشئ صلواتهم، فقيض الله لذلك امرأة من نساء القيروانين المهاجرين هي السيدة فاطمة الفهرية (أم البنين)، حيث وهبت كل ما ورثته من أموال في بناء المسجد الذي تم الشروع فيه عام 245 هـ، وكان كلما كثر عدد سكان عدوة القرويين سارع المحسنون من أتقياء القوم إلى توسيع المسجد والإنفاق في سبيل إصلاحه وترميمه. وبعد نحو قرن من تأسيسه أصبح جامع القرويين في حاجة إلى توسعة كبرى، فأضاف الأمراء الزناتيون بإسهام من الأمويين الأندلسيين نحوًا من ثلاثة آلاف متر مربع إلى المسجد القديم ، ثم زاد المرابطون فيما بعد مساحة أخرى ، فأصبح بذلك يتسع للآلاف من المصلين.
واستمرت الأنشطة الدينية تقام بجامع القرويين منذ نشأته، وكلما تطورت مدينة فاس عمرانيا انصبت جهود المؤمنين والمحسنين فيها على الاهتمام بالمسجد الجامع توسعة و***** وحفظا. فصار عبر التاريخ المغربي قطبًا ومنارةً لمساجد الدولة المغربية، نظراً لإشعاعه الروحي المتواصل وتوجيهه للحياة الدينية والعلمية عبر أرجاء المغرب.
وتعتبر الصومعة المربعة الواسعة التي لا تزال قائمة إلى اليوم من بناء أحد الأمراء الزناتيين الذي كان عاملا لعبد الرحمن الناصر الأموي الأندلسي على بلاد العدوة ، وهي تعد بحق أقدم منارة مربعة ثبتت في الغرب الإسلامي .
وفي عهد المرابطين أضيفت زيادات معمارية وعمرانية أخرى مع الاحتفاظ بالخصائص العامة لما كان عليه الجامع ، غير أنه إذا كان الطابع العام للجامع قبل العصر المرابطي يتسم بالبساطة في المعمار والبناء فإنه في عهد المرابطين كان هنالك إبداع كبير في صنع القباب ووضع الأقواس وكتابة الخطوط والكلمات المنقوشة من آيات قرآنية وعبارات دعائية وغير ذلك ، ولعل أبرز ما خلده المرابطون من مآثر هو صنع المنبر الذي لا يزال قائما إلى اليوم، ويعد تحفة نادرة من التحف الإسلامية العريقة. وفي عهد الموحدين تم نصب الثريا الكبرى التي لا تزال إلى اليوم شاهدة على الحضارة الموحدية وروعة الفن والإبداع المغربي.
وللقرويين سبعة عشر بابا وجناحان يتقابلان في طرفي الصحن الذي يتوسط فضاء المسجد الداخلي ويحتوي كل جناح على مكان للوضوء من المرمر، وهو تصميم معماري مأخوذ من تصميم صحن الأسد بغرناطة.
إذا كانت القرويين قد عرفت زيادات معمارية وعمرانية اتَّسمت بطابع التوسعة في البناء خلال القرون الأولى، فإنها ابتداء من عهد المرابطين والموحدين قد طالها الاهتمام على مستوى التأثيث والزيادة في المرافق الضرورية، فازدانت عبر العصور اللاحقة بمختلف أنواع وأشكال الثريات والساعات الشمسية والرملية، وابتهج فناؤها بالخصة الحسناء، واكتسبت غرفا ومرافق جديدة مثل غرفة المؤقتين ومقصورة القاضي والمحراب الواسع وخزانة الكتب والمصاحف وغير ذلك . وقد زُين كل ذلك بروائع الفن المزدوج الأندلسي –المغربي الذي امتزجت فيه رقة ورشاقة الفن الأندلسي وهيبة وروعة الحِرَف المغربية.
ومهما اختلف الباحثون في بداية تاريخ التعليم في جامعة القرويين فإن طبيعة تأسيسها كجامع كانت تفرض على العلماء أن يلقنوا فيه المعرفة الإسلامية والعلوم الشرعية، ولهذا وجدوا فيه أكبر منتدى تزدهر فيه حرية التفكير والتعبير.

وبفضل الاهتمام البالغ الذي كان يحظى به جامع القرويين فإنه ما لبث أثناء عصور متتالية وعهود متتابعة أن استجمع عناصر النهضة ومقومات التطور، حيث توفرت له خصائص ومميزات الجامعة،وتحققت له شخصيتها العلمية والمعنوية، وذلك في إطار استقدام الأساتذة واستقبال الطلبة، وتقرير المواد والعلوم المدروسة، وتسليم الإجازات وتوفير الكراسي العلمية المتخصصة وتكوين خزانة علمية متنوعة التخصصات ، كل ذلك أضفى على الجامع صفة الجامعة وأسبغ عليه طابع المؤسسة الجامعية في المفهوم الحديث.
وهكذا لم تمض فترة طويلة على إنشاء الجامع ووضع منبر خطبة الجمعة به حتى رافق ذلك بروز حلقات ومجالس علمية محدودة تلقى من خلالها دروس علمية في شتى العلوم والفنون، يلقيها نخبة من علماء مدينة فاس في الصباح والمساء وبين العشاءين، الأمر الذي حول الجامع من مسجد تقام فيه الصلوات إلى مركز علمي ذي إشعاع ما فتئ يتعاظم ويكبر لينافس بذلك المراكز العلمية الذائعة الصيت بقرطبة وبغداد وغيرهما ، ومع مرور الزمن وتعاقب دول المغرب أصبحت أهمية ومكانة الجامع تظهر بوضوح وأضحى الاهتمام به يقوى ويشتد، فكانت كل دولة تسعى إلى الإسهام في تشييد صروحه وترميم جوانبه وتوسيع بناياته وتوفير كل الوسائل الضرورية التي تتيح الفرصة لأكبر عدد من رواده من تلقي دروس العلم والمعرفة.
وقد عرف العهد المرابطي نزوح كثير من العلماء وطلبة العلم إلى مدينة فاس بعد أن ذاع أمر القرويين بها واشتهرت فاس كعاصمة علمية تُشَد إليها الرحلة لطلب العلم من داخل المغرب وخارجه، ويمكن القول بأن القرويين قد انتقلت ابتداء من العصر المرابطي من مرحلة الجامع إلى مرحلة البداية الجامعية لأن المرحلة الجامعية المكتملة حسب النصوص المتوفرة لم تنضج بصورة كاملة سوى في العصر المريني عندما عُزِّز جامع القرويين بمجموعة من المدارس والكراسي العلمية والخزانات ، فأصبحت فاس بذلك قبلة أنظار الملوك والأمراء ومهبط السفراء والكتاب ومحط كبار العلماء والأدباء ومأوى أرباب النبوغ من أهلها ومن الآفاق.
لقد كان لبني مرين وللبيوتات والمدارس التي عاش العلم فيها زمنا طويلا فضل وأثر في ازدهار الحركة العلمية واكتساب الشهرة ،حتى بات من السنن المعتادة عند الناس ولو درسوا بجامعة ابن يوسف بمراكش، أن يرحلوا إلى فاس لالتقاط ما تبقى من جواهر العلوم والفنون، فقد كانت أول المطاف وآخره لكل من تاقت نفسه إلى المزيد من العلم أو التعمق في النظر.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:16 PM
أغاديـر
تعتبر أغادير الوجهة الرئيسية للسياح في منطقة جنوب المغرب، حيث أعيد بناء المدينة خصيصا بشكل يتيح استقطاب السياح، وقد بذل المغرب المستقل جهودا جبارة لبناء المدينة على شكل منتجع سياحي رائع، يحتوي على العديد من الفنادق الراقية على امتداد شواطئه الرملية الشاسعة.
واكتسبت أغادير، بمناخها المعتدل وأنشطتها الترفيهية التي تتراوح ما بين لعب الجولف وركوب الخيل والرياضات المائية وبين المنتجعات الصحية الفخمة والجولات السياحية الممتعة، شعبية واسعة بين السياح القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وتحتوي المنطقة على العديد من مناطق الجذب السياحي، وعلى رأسها مدينة أغادير القديمة، التي تعد عبارة عن قرية يعمل فيها حرفيون مهرة ويبيعون منتجاتهم للسياح، وإلى الجنوب من المدينة تمتد أميال من الشواطئ النظيفة وغير المزدحمة، التي توفر فرصا عديدة لعشاق مراقبة الطيور.. وتوفر المتاجر العديدة المنتشرة قرب الفنادق وفي مركز المدينة على فرص تسوق رائعة، وخاصة المنتجات الحرفية التقليدية المغربية، ويتركز الترفيه في الأمسيات في الفنادق التي توفر عددا كبيرا من النوادي والمقاهي والمطاعم، التي تقدم أشهى الأطعمة المغربية التقليدية.
دخلت قرية أغادير الصغيرة التاريخ في عام 1505م، عندما أنشأ بها البرتغاليون قاعدة محصنة بقلعة سانطاكروس لكاب دوكي، لقد كانت بالنسبة لهم إقامة مثمرة، لكنها كانت قصيرة الأمد، حيث أنه في عام 1541م، تم إجلائهم من طرف مؤسس الدولة السعدية محمد الشيخ المهدي. وفي العصر الذهبي لأغادير كانت السفن ترسو كل يوم بحمولات من قصب السكر والتمر والشمع والجلود والزيوت والتوابل والذهب.
في الستينات، أعيد بناء مدينة أغادير لتصبح تزخر بحدائق مزهرة وبنايات جميلة ومطار عصري وشواطئ خلابة، ويحلوا للسياح تناول المرطبات حول طاولات المقاهي على الأرصفة، أمام مشهد سفن صيد السمك وهي تتراقص على مياه أحد أبرز موانئ الصيد المغربية أو يتجولون في أسواق تباع فيها مختلف المتوجات التقليدية.
تعيش وسط حركة دائبة بأول ميناء لصيد السردين في العالم. صفارات الإنذار، سفن صيد السمك المعددة الأولان والأحجام ترابط بالمرفأ، رجاء مسنون يصلحون شباكهم، صيادون يفرغون بصخب سلات السمك، السردين، الغبر، القاروس، البوري، التنة، وكذلك الروبيان وسرطان البحر والجمبري.
أغادير، بوابة الجنوب المغربي... لتبدأ رحلة ممتعة:
من مدينة أغادير، تبدء الرحلة في اتجاه شلالات مدهشة تتساقط من عدة مستويات، لتجد طريقا ظليلا يلتوي ليعبر بك عقول الشعير، وتمر من أمامك أشجار الزيتون واللوز، لتفي بك الرحلة إلى ملجأ اليمامات، ومنبت أشجار الأركان التي لا توجد سوى بالمغرب، يتسلقها الماعز لقضم أوراقها وثمارها.
وتستمر الرحلة الاستكشافية للمنطقة على بعد 12 كيلومتر شمال شرق المدينة، على طريق إيموزار، تدخل أولا منطقة "إيداوتنانت" المكونة من قبائل بربرية، ثم تظهر لك فجأة منازل بيضاء مشرقة على حديقة نخيل فتانة في منظر مجرد، مخطط بطيات صخور ضخمة، إنما مدينة إيموزار. ومن هنا تبدء الرحلة في سهول منطقة سوس الخصبة، والتي تنتشر فيها بساتين البرتقال والموز والزيتون، وعلى بعد 11 كيلومتر من أغادير، تظهر إنزكان التي تعقد سوقها الأسبوعي كل يوم ثلاثاء، الذي يحج إليه الآلاف من سكان المنطقة للتسوق. وبعد وادي سوس وقرية آيت ملول مع غابة أدمين، تتشعب الطرق إلى ثلاث اتجاهات، اتجاه تزنيت والجنوب، واتجاه مدينة تافراوت عبر بيوكرة، واتجاه تارودانت والأطلس الكبير.
إذا اخترت مدينة تارودانت، والتي تلقب في المغرب بمراكش الصغيرة، ستجد كل شيء فيها يذكرك بعروس الجنوب، أسوارها المبنية بالتراب المكبس، حدائقها العطرة التي تحتل فضاءات أوسع من تلك المخصصة للمنازل، أسواقها المتعددة الألوان والظليلة بسياجاتها القصبية أزقتها الضيقة.
تارودانت مدينة محصنة بالأسوار المسننة، وجدرانها سميكة من التراب المكبس، تحيد بها أشجار الزيتون الضخمة والأوكالبتوس والنخيل، يمكن أن ترى كل ذلك خلال نزهة رائعة لن تنسى بعربة يجرها حصان تحت ضوء القمر.
أما إذا اخترت وجهة مدينة تزنيت، فستجد أن السكان هناك ما زالوا يحافظون على الزي التقليدي، حيث حافظت المدينة المتواجدة داخل أسوار مسننة وردية اللون على طابعها التقليدي مثلما حافظت على ربوع واحاتها، ولعل أحسن ما بمدينة تزنيت سوق المجوهرات والحلي، حيث يبدع الصناع التقليديون البارعون زخرفات جميلة تتميز بها الحلي البربرية، قلادات فاخرة وخيوط وأطقم من الحلي تزين الجبين وأحزمة ومشابك وخواتم.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:17 PM
مدينة تارودانت
تعد تارودانت من أعرق المدن المغربية بمنطقة سوس. يرجع تاريخها إلى العهود القديمة ربما الفترة الفينيقية، حيث اشتهرت كمركز حضري وتجاري. اكتست تارودانت أهمية بالغة خلال الفترتين المرابطية والموحدية، حيث اعتمدت كقاعدة عسكرية لمراقبة منطقة سوس وضمان استقرار الطرق التجارية الصحراوية .

تدهورت أحوال المدينة خلال الفترة المرينية حيث عمها الخراب لتصبح مركزا ثانويا. مع مطلع القرن السادس عشر استردت تارودانت إشعاعها الإقتصادي وأهميتها الإستراتيجية مع ظهور السعديين. وقد كان لمحمد الشيخ دور هام في هذه النهضة حيث شيد بها مجموعة من المعالم التي حددت طابعها العمراني. هكذا رمم ودعم الأسوار وبنى القصبة والجامع الأعظم والمدرسة. كما شهدت ضواحي المدينة بناء معامل السكر المشهورة، كل هذا جعل من تارودانت قطبا اقتصاديا وحضاريا كبيرا.

بضعف دولة السعديين أضحت المدينة مجالا لنزاعات محلية حتى قيام الدولة العلوية إذ دخلها المولى الرشيد سنة 1669 - 1670. عقب وفاة المولى إسماعيل سادت المدينة اضرابات حتى بيعة سيدي محمد بن عبد الله كانت خلاها كل منطقة سوس خارجة عن السلطة المركزية. وقد كان لحركات المولاي الحسن الأول دور بارز في بسط سلطة الدولة على هذه المنطقة ومن ضمنها مدينة تارودانت.

يبلغ طول سور مدينة تارودانت 7,5 كلم، وقد بني على شاكلة الأسوار المغربية الأندلسية الوسيطية. فهو عبارة عن جدار من الطابية يدعمه 130 برجا مستطيلا و9 حصون تتخلل السور خمسة أبواب هي باب القصبة وباب الزركان وباب تاغونت وباب أولاد بونونة وباب الخميس. مجمل هذه الأبواب ذو طابع دفاعي محض.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:17 PM
تطوان

اكتست منطقة تطوان خلال العهد الإسلامي أهمية كبرى، إذ كانت بمثابة نقطة عبور ما بين شبه الجزيرة الإيبيرية والمغرب. ولم تظهر أهميتها إلا في نهاية العصر الوسيط وخاصة بعد سقوط مدينة سبتة ومراكز ساحلية أخرى في أيدي الغزاة الإسبان والبرتغال.

في سنة 1286م شيد السلطان المريني أبو يوسف يعقوب قصبة محصنة بتطوان بهدف الحد من الأخطار الخارجية. ومع بداية القرن الرابع عشر عرفت المدينة تطورا هاما سرعان ما اضمحل بسبب تعرضها للنهب والتخريب من طرف الإسبان.

في نهاية القرن الخامس عشر أعاد بناءها السلطان محمد الشيخ الوطاسي بمساعدة مهاجرين أندلسيين، لتعرف مع بداية القرن السادس عشر توسعا معماريا كبيرا هم بالخصوص جزئيها الجنوبي-الغربي (حي الرباط الأسفل ) والشمالي-الشرقي (حي الرباط الأعلى ). وقد استمر هذا التطور المعماري إلى غاية منتصف القرن الثامن عشر مع إعادة بناء التحصينات التي أعطت للمدينة صورتها الحالية.

تحتوي تطوان على عدة أزقة رئيسية تربط بين أبواب المدينة وساحاتها وبناياتها العمومية كالفنادق والمساجد والزوايا، إضافة إلى مختلف الأحياء التجارية الأخرى الخاصة بالحرف التقليدية. كما تخترق المدينة عدة أزقة ثانوية تغني النسيج الحضري للمدينة، الذي يتكون من ثلاثة أحياء هي: الرباط الأعلى والرباط الأسفل وحارة البلد. هذا الأخير يعتبر أقدم أحياء تطوان وأحسنها *****، حيث تتمركز جل الورشات الخاصة بالحرف التقليدية وأهم المعالم التاريخية كقصبة سيدي المنظري والمسجد ومخازن الحبوب وبعض الدور السكنية المتميزة عمرانيا والتي يغلب عليها الطابع الهندسي المورسكي ، وقد تم تسجيل تطوان تراثا إنسانيا سنة 1998 .
سور المدينة: يحيط بمدينة تطوان جدار دفاعي طوله 5 كلم وسمكه 1,20 متر أما علوه فيتراوح بين 5 و7 أمتار. وتلتصق به من الخارج عدة دعامات وأجهزة دفاعية محصنة مثل قصبة جبل درسة في الشمال وأبراج باب العقلة وباب النوادر والبرج الشمالي الشرقي. وتخترق هذا الجدار من كل الجوانب سبعة أبواب.
بني هذا السور على عدة مراحل ما بين القرنيين 15 و18م، إلا أنه عرف أعمال هدم وتخريب خلال منتصف القرن 18م أثناء الأحداث التي شهدتها تطوان بعد وفاة المولى إسماعيل. ثم أعيد بناؤه في نفس الفترة إبان حكم سيدي عبد الله بن المولى إسماعيل.
قصبة سيدي المنظري: تحتل هذه القصبة الزاوية الشمالية الغربية للمدينة، الشيء الذي يمكن من مراقبة كل الممرات انطلاقا من المرقاب الذي يعلو أحد الأبراج. وقد بنيت كل المعالم الداخلية للقصبة خلال القرن 15 أثناء فترة إعادة بناء المدينة. وهي تتكون من قلعة ومسجد جامع ودار وحمام صغير. وكانت تشكل في ما مضى مركزا للسلطة الحاكمة وقاعدة عسكرية إضافة إلى مقر للسكنى بالنسبة لمؤسسها.


جامع القصبة: يقع هذا المسجد بالحي الذي توجد به بقايا حصن سيدي المنظري وسط المدينة العتيقة. وقد بني من طرف سيدي المنظري مع نهاية القرن 15.
صمم هذا الجامع على شكل مربع يصل طول أضلاعه إلى 20 مترا. وهو لا يتوفر على صحن ويتم الدخول إليه عبر ثلاثة أبواب الأولى جنوبية والثانية شمالية أما الأخرى فغربية ومجاورة للصومعة. هذه الأخيرة ذات شكل مربع وهي تنتصب في الزاوية الشمالية الغربية. يرتكز المسجد على أعمدة تعلوها أقواس مكسورة وهو مغطى بسقوف خشبية مائلة مغطاة بالقرميد.

حصن الاسقالة: هذا الجهاز العسكري عبارة عن بطارية بنيت فوق باب العقلة التي تعرف أيضا بباب البحر. وقد بني خلال النصف الأول من القرن 19 بأمر من السلطان العلوي مولاي عبد الرحمان كما تشير إلى ذلك كتابة منقوشة فوق مدخل البناية والتي تذكر السلطان وعامله محمد الشاش الذي قام ببنائها سنة 1246 هجرية التي توافق 1830-1831م.

ضريح سيدي عبد القادر التابين: يجاور هذا الضريح الجزء الجنوبي لسور المدينة وهو يقع بالقرب من حدائق مولاي رشيد. تضم هذه المعلمة قبر الشريف سيدي عبد القادر التابين الذي ينسب إليه بناء مدينة تطوان خلال الفترة الموحدية (القرن 12م).

الجامع الكبير: يقع هذا الجامع بحي البلد بالقرب من الملاح البالي وسط المدينة العتيقة . تم بناؤه بإذن من السلطان المولى سليمان في سنة 1808م،(بني على شكل مستطيل) يصل طول أضلاعه إلى 35م من جهة الشرق و45م من جهة الشمال. ويتكون من قاعة عميقة للصلاة وصحن كبير مكشوف تتوسطه نافورة ماء تصب مياهها في صهريج. وتحيط بالصحن أروقة.
يتم الولوج إلى المسجد عن طريق بابين رئيسيين وثالثة مخصصة للإمام في الجهة الشمالية. وترتكز الأقواس المتجاورة والمكسورة لقاعة الصلاة على أعمدة مبينة ويعلوها سقف خشبي مائل مغطى بالقرميد.
في الزاوية الجنوبية الغربية ترتفع المئذنة التي تعد الأعلى بالمدينة وهي مزخرفة على الواجهات الأربعة بعناصر هندسية متشابكة تتخللها زخارف زليجية تطوانية متعددة الألوان.

سقاية باب العقلة: تتوفر مدينة تطوان على أزيد من 20 سقاية تمكن السكان والزائرين من التزود بالماء. وهي سقايات عمومية تم بناؤها إما من طرف السلطات أو أعيان المدينة ويرتبط بها صهريج لتوريد البهائم.
ومن أجمل السقايات المتواجدة بالمدينة والتي تتميز بزخارفها الزليجية الجميلة نذكر سقاية باب العقلة. وقد بنيت كما تشير إلى ذلك كتابة منقوشة على إفريز من الزليج في منتصف القرن 18م من طرف القائد وعامل المدينة محمد لوكاش.
البيوت التاريخية بتطوان: تتوفر تطوان على عدة منازل تقليدية وقديمة تجسد التطور العمراني الكبير والفني والزخرفي الذي شهدته هذه المدينة التي يشار إليها على أنها وليدة غرناطة.
من بين أجمل هذه البيوت نذكر دار اللبادي بنيت وسط المدينة القديمة من طرف الباشا اللبادي خلال القرن 19م. وقد تغيرت وظيفتها حاليا لتصبح قصرا للحفلات والأفراح.
مدرسة جامع لوكش: بني هذا المركب الديني والعلمي سنة 1758 من طرف القائد عمر لوكش وذلك بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبدالله وقد كانت المدرسة تسخر لإقامة الطلبة القادمين من المناطق المجاورة لطلب العلم في مساجد المدينة وخاصة بالجامع الكبير. وهذه المؤسسة العلمية ذات شكل مستطيل طوله 25م وعرضه 18م وتنضاف إليها في الزاوية الشمالية إحدى البنايات التي زيدت لاحقا وتستعمل كإدارة. بنيت المدرسة على طابقين. فالطابق السفلي يتكون من 20 غرفة مساحاتها تتراوح بين 3 و6 متر مربع وهي مفتوحة على رواق مغطى يؤدي إلى ساحة تتوسطها حديقة مساحتها أزيد من 100 متر مربع.
القلعة: يرتبط اسم قلعة أو حصن سيدي المنظري ببقايا سور وثلاث أبراج ملتصقة به. هذا السور الذي يبلغ طوله 65 مترا وعلوه 7 أمتار، مدعم من جهتيه الجنوبية والشمالية ببرجين مربعي الشكل ويتوسطه برج آخر متعدد الأضلاع وأصغر حجما. وتتصل هذه الأبراج فيما بينها بممر حراسة يتم الدخول إليه عبر درج محادي لباب القصبة. هذا الأخير عبارة عن جهاز دفاعي ذو انعطافات وبداخله غرفتان مربعتان مغطاة بقبة دائرية.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:17 PM
مدينة تيزنيت
جاء تأسيس مدينة تيزنيت سنة 1882م عقب حركات السلطان المولى الحسن الأول بمناطق سوس. وقد كان الغرض من ذلك درء أي توغل للأوروبيين انطلاقا من المحيط الأطلسي وكبح نفوذ زاوية تازروالت بإليغ.

كان لإختيار موقع تيزنيت عدة دواعي أهمها قربها من السواحل الأطلسية (15 كلم) وتواجدها على الطريق التجاري المتجه من كلميم إلى الصويرة، هذا بالإضافة إلى عدم الحاجة إلى استقطاب سكان جدد لإعمارها إذ كان الموقع مأهولا من قبل أهالي أزاغار تيزنيت.

هكذا تم توحيد القرى الصغيرة بواسطة سور بعلو8 أمتار وبطول بلغ 7 كيلومترات. هذا السور الذي استغرق بناؤه سنتين بني على شاكلة أسوار المدن العتيقة المغربية. إذ يدعمه 56 برجا وتتخلله خمسة أبواب هي باب آكلو وباب الخميس وباب تاركاو وباب المعذر وباب أولاد جرار.

يطغى على هذه الأبواب طابع الهندسة المعمارية العلوية. كما أن هناك تشابها ملحوظا بينها وبين أبواب مدينة الصويرة. بالنسبة لداخل المدينة، فقد قسم هذا المجال إلى أحياء تحمل أسماء العائلات الأصلية وهي إدآوكفا وآيت محمد وإد زكري وإد صلحا.

شيدت البيوت والمنازل وفق الطراز المغربي الأندلسي المعروف بالرياض. بتيزنيت يوجد أيضا قصر لممثل السلطان يعرف بإسم القصر الخليفي وكذا ساحة كبيرة تعرف بساحة المشور حيث كانت تقام المراسيم.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:17 PM
مدينة سبتة
تقع مدينة سبتة في موقع كبير الأهمية، سواء بالنسبة لموقعها الجغرافي على البحر المتوسط، وتقابل الأراضي الأسبانية، أو بالنسبة لاعتبارها كمنطلق أساسي لجميع الجيوش الإسلامية التي عبرت البحر باتجاه الأندلس.

وتشير الروايات التاريخية إلى أهمية موقع هذه المدينة، لأنها تطل على جميع السفن التي تعبر جبل طارق، فضلا عن أهمية مرساها البحري كقاعدة تجارية وحربية، حتى سميت (باب الجهاد)..
وكانت سبتة خاضعة للحكم الروماني الذي حكم المغرب لمدة قرون، ثم استطاع الوندال أن يزيل الحكم الروماني نهائيا، وأن يستمر في حكم المغرب لمدة قرون تقريبا، ثم خلفهم البيزنطيون لفترة وجيزة..
وسرعان ما كانت جيوش الفتح الإسلامي بقيادة موسى بن نصير وطارق بن زياد، تتقدم بقوة وثبات في شمال افريقيا والأندلس لتقيم أول دولة إسلامية في الغرب الإسلامي..
وكانت مدينة سبتة إحدى أهم المدن التي فتحها المسلمون الأوائل، وانطلقوا منها إلى الأندلس في أول سَريةٌ إسلامية بقيادة طريف بن مالك سنة 91 هجرية، وبعد عام انطلق منها الجيش الإسلامي نحو الأندلس.
وأصبحت مدينة سبتة خلال عصر المرابطين من أهم مراكزهم الحربية، وأقام فيها يوسف بن تاشفين مدة من الزمن لكي يتمكن من أن يتابع بنفسه الإشراف على الجيش الإسلامي ونصرة إخوانهم في الأندلس.

ومما يؤكد مكانة سبتة في تاريخ المغرب أن سكانها بقيادة القاضي عياض رفضوا حكم الموحدين، اعتقادا منهم أن هذا الحكم لا ينسجم مع العقيدة الإسلامية التي تمثل عقيدة أهل الستة والجماعة، ولا تأخذ بالمذهب المالكي، وتشير الروايات التاريخية أن المهدي بن تومرت قد سافر الى المشرق لتلقي العلم، وهناك التقى بالعلماء
وتأثر بهم، كما التقى بالإمام أبو حامد الغزالي الذي أحرقت الدولة المرابطية كتابه (الإحياء) وعاد يدعو الى الى نوع من الإصلاح الديني، كما ادعى الإمامة والعصمة التي تخالف عقيدة أهل السنة والجماعة.

وعندما قامت الدولة الموحدية واجهت معارضة من العلماء الذين رفضوا التعاون معها لأنها حاربت المذهب المالكي، وأحرقت كتبه واضطهدت علماءه، ولذلك فان القاضي عياض رفض أن تخضع مدينة سبتة لحكم الموحدين، وقاد حركة المقاومة ضد جيش الموحدين، واستطاعت مدينة سبتة أن تصمد أمام الموحدين الذين استطاعوا فيما بعد أن يخضعوا هذه المدينة وأن ينشئوا فيها أسطولا بحريا قويا.
ثم استمرت هذه المدينة مركز الجهاد تؤدي دورها كثغر من ثغور الإسلام، تدافع عن حماه، وفي نفس الوقت تسهم من خلال علمائها في خدمة الفكر الإسلامي.
وفي عام 1415م نزل الأسطول البرتغالي بالمدينة الذي حول مساجدها الى كنائس، وأحرق كتبها الإسلامية.

* الحركة العلمية في سبتة:
كانت مدينة سبتة خلال القرن السادس والسابع الهجري من أهم مراكز الحركة العلمية في السواحل المغربية، وبخاصة أن هذه المدينة أنجبت أكبر شخصية علمية مغربية هو القاضي عياض الذي ولد سنة 476 هجرية، وقال عنه المؤرخون لولا القاضي عياض لما ذكر المغرب، كذلك أول شخصية في علمية في تاريخ الجغرافيا وهو الشريف الإدريسي السبتي المتوفى 562 هجرية الذي وضع أول خريطة رسم فيها العالم، وبين مواقع البلدان والبحار والأنهار والجبال، ثم شرح ذلك في كتابه (نزهة المشتاق) الذي قسم فيه الأرض الى سبعة مناطق، وكل منطقة قسمها الى عشرة أقطار متساوية.

ومما يؤكد هذا الازدهار العلمي والحضاري والتجاري الذي شهدته المدينة قبل الغزو البرتغالي، هو الإحصائيات التي استخرجت من كتاب (اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سنى الآثار) لمحمد بن القاسم الأنصاري السبتي الذي ذكر أن المدينة اشتملت على:
1000 مسجد، 62 خزانة علمية، 47 رباط وزاوية، 22 حماما، 174 سوقا، 24000 حانوتا، 360 فندقا، 360 فرنا، إضافة إلى أنواع الفواكه والورود.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:18 PM
ســـلا
تقع مدينة سلا على الضفة اليمنى لنهر أبي رقراق عند مصبه في المحيط الأطلسي محاذية بذلك مدينة الرباط. يشير المؤرخون الى أن النواة الأولى لمدينة سلا ترجع الى القرن الحادي عشر الميلادي (11م خلال العهد الموحدي، القرن الثاني عشر الميلادي 12م). شهدت المدينة تطورا حضاريا عكسته مجموعة منجزات يأتي في مقدمتها المسجد الأعظم الذي أنشأه يعقوب المنصور الموحدي سنة 1196م ويعتبر عهد المرينيين، القرن الرابع عشر الميلادي(14م) فترة ازدهار عمراني وحضاري لا نظير له.

بفضل موقعها الاستراتيجي كنقطة عبور بين فاس ومراكش وبفضل وجود ميناء سلا الذي غدا مركزا للتبادل التجاري بين المغرب وأوروبا الذي أدى بدوره إلى استقرار واستمرار النشاط التجاري والصناعي إلى حدود القرن 19م، كلها عوامل وقعت تأثيرا إيجابيا على باقي المدن المجاورة.

خلال العهد السعدي القرن 17 م تلاحقت هجرة الأندلسيين من شبه الجزيرة الإيبيرية وأسسوا كيانا مستقلا عن السلطة المركزية بمراكش عرف باسم " سلا الجديدة "، وكثفوا نشاطهم البحري الشيء الذي أعطى نفسا جديدا للمدينة أهلها لمنافسة جارتها مدينة الرباط اقتصاديا ،وتعد هذه الفترة من تاريخ مدينة سلا فترة الأوج والازدهار. في غضون القرن 19م تضررت أمور المدينة إذ عرفت نوعا من الركود والانعزال بسبب تراجع نشاطها التجاري فأبدت اهتمامها بالجوانب الدينية والثقافية حتى فترة الحماية الفرنسية، أصبح معه مصير المدينة ونظامها مرتبطين بالأحداث التاريخية التي مضت.

على غرار باقي المدن المغربية العتيقة حصنت المدينة بسور منيع يصل طوله إلى أربعة كيلومترات وخمسمائة متر( 4،5 كلم) ممدودة على مساحة تقدر ب 90 هكتار، إلى جانب هده الأسوار تزخر المدينة بمجموعة من المباني التاريخية أهمها المسجد الأعظم الذي سبق ذكره بجوار المدرسة المرينية التي أسسها أبو الحسن المريني سنة 1341 وهي انعكاس للهندسة المعمارية الأندلسية المغربية، زاوية النساك لمؤسسها أبو عنان، سور الأقواس أو سور الماء العظيم الذي أنشئ بطريقة هندسية لتزويد المدينة بالماء، زد على ذلك تحتوي مدينة سلا على مجموعة من الدور التقليدية المتميزة بطابعها التراثي التقليدي والجمالي.

* اسوار مدينة سلا:
تعتبر أسوار مدينة سلا المقابلة للأخرى بمدينة الرباط إحدى الحصون الدفاعية الأولى للمدينة، بنيت عبر حقب تاريخية مختلفة، دعمت بأبراج عظيمة لحماية المدينة من غارات الأساطيل الأجنبية، وبأبواب تختلف من حيث أهميتها التاريخية والجمالية، أهمها باب معلقة، باب سيدي بوحاجة(جنوبا)، باب الفران الذي يؤدي إلى دار الصنعة، باب فاس ما يسمى بباب الخميس، باب سبتة وأخيرا باب شعفة.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:19 PM
شفشاون
تتسم مدينة شفشاون بالسمات الجبلية ذات التضاريس الصعبة والانحدارات المفاجئة والأودية المنخفضة والانكسارات الحادة.
وقد عرفت تواجد الإنسان منذ العصور القديمة. كما عرفت وصول الفاتحين العرب كموسى ابن نصير الذي بنى مسجدا له بقبيلة بني حسان شمال غربي شفشاون، وكذا طارق ابن زياد الذي لا يزال مسجده يحمل اسمه بقرية الشرفات.(قيادة باب تازة)
وهكذا، فمنذ الفتح الإسلامي للمغرب، أصبحت هذه المنطقة مركزا لتجمع الجيوش العربية. وفي عهد الأدارسة في القرن التاسع، أصبحت المنطقة تحت حكم عمر ابن إدريس الثاني الذي جعل من تيكساس عاصمة لإمارته. وهكذا عرفت المنطقة وقوع حروب ونزاعات مختلفة حتى تأسيس مدينة شفشاون في 876هـ/1471م على يد مولاي علي بن راشد، لإيقاف الزحف البرتغالي على المنطقة.
تحتضن المدينة العتيقة لشفشاون مجموعة مهمة من المباني التاريخية التي تعكس إلى حد كبير الطابع التاريخي والحضاري الذي تكتسيه المدينة.

*القصبة: تؤكد المصادر التاريخية على أن اختطاط المدينة كان في الجهة المعروفة بعدوة وادي شفشاون في حدود 876هـ/1471م، على يد الشريف الفقيه أبي الحسن المعروف بابن جمعة. وقام من بعده ابن عمه الأمير أبو الحسن علي بن راشد باختطاط المدينة في العدوة الأخرى، فبنى قصبتها وأوطنها بأهله وعشيرته.
تقع القصبة في الجزء الغربي للمدينة، وتعتبر نواتها الأولى، التي اتخذها مولاي علي بن راشد مقرا لقيادته وثكنة عسكرية من أجل الجهاد ضد البرتغاليين.
من الناحية المعمارية، فالقصبة محاطة بسور تتوسطه عشرة أبراج، وتجسد طريقة بنائها النمط الأندلسي في العمارة. يحتوي الفضاء الداخلي للقصبة على حديقة كبيرة مزينة بحوضين. في حين يحتل المتحف الاثنوغرافي الجزء الشمالي الغربي من القصبة. يرجع تاريخ بناء المبنى الذي يأوي المتحف إلى نهاية القرن 11هـ/17م. وقد بناه علي الريفي والي السلطان مولاي إسماعيل على المنطقة.
يتخذ هذا المبنى تصميم المنازل التقليدية المغربية التي تتوفر على ساحة داخلية مفتوحة تتوسطها نافورة مائية محاطة بأروقة وغرف بالإضافة إلى طابق علوي.

*ساحة وطاء الحمام: تعتبر ساحة وطاء الحمام ساحة عمومية بالمدينة العتيقة نظرا لمساحتها التي تبلغ 3000م. كما أنها قطب المدينة التاريخي والسياحي باعتبار كل الطرق تؤدي إليها.
صممت في البداية هذه الساحة لتكون مقرا لسوق أسبوعي، يؤمه سكان الضواحي والمدينة. تغيرت وظيفة الساحة حاليا من سوق أسبوعي إلى ساحة سياحية واحتلت المقاهي محل دكاكين البيع، كما زينت الساحة بنافورة مياه جميلة.

*المسجد الأعظم: يقع المسجد الأعظم في الجهة الغربية للقصبة، بني من طرف مولاي محمد بن علي بن راشد في القرن 10هـ/16م. يحتل مساحة تقدر بـ 130م2، كما أنه يتوفر على كل المرافق المعمارية من صومعة وساحة داخلية مفتوحة تتوسطها نافورة، قاعة للصلاة ومدرسة لتعليم القرآن. يخلو المسجد الأعظم من الزخرفة، ماعدا في مدخله الرئيسي والصومعة ذي ثمانية أضلاع.

* الأحياء العتيقة:
Ø حي السويقة: يعتبر هذا الحي ثاني أقدم تجمع سكني بني بعد القصبة، وقد ضم في بدايته ثمانين عائلة أندلسية قدمت مع مولاي علي بن راشد. سمي بهذا الاسم لوجود قيسارية به بنيت في أواخر القرن الخامس عشر. ويضم هذا الحي أهم وأقدم البيوتات الموجودة بمدينة شفشاون التي ترتدي لونا أبيضا ممزوجا بالأزرق السماوي خاصة، وتعتبر النافورة الحائطية الموجودة بأحد دروب القيسارية، من أهم نافورات المدينة نظرا للزخرفة التي تزين واجهتها.
Ø حي ريف الأندلس: بني هذا الحي على أساس إيواء الفوج الثاني من المهاجرين الأندلسيين الذين قدموا إلى مدينة شفشاون سنة 897هـ/1492م. عموما، يتشابه هذان الحيان من حيث التصميم، غير أن حي ريف الأندلس مختلف عنه فيما يخص طبوغرافية الموضع التي حتمت على ساكنيه بناء منازل ذات طابقين أو ثلاثة، مع وجود أكثر من مدخل.
Ø حي العنصر: يعتبر باب العنصر الحد الشمالي الغربي لسور المدينة الذي عرف عدة إصلاحات في بنائه، سيرا مع التوسع العمراني للمدينة. وهكذا فالمهاجرون القادمون من الأندلس لم يحافظوا على المعايير الأصيلة في بنائهم لهذا الحي، سيما في برج المراقبة الذي يختلف في بنائه عن حي السويقة. أضف إلى هذا أن برج المراقبة الحالي الذي يتوسطه سور الحي ليس سوى ترميم عصري للبرج القديم الذي بني على نمط مثيله الواقع بحي باب العين، والذي يذكرنا هو الآخر في عمارته بأبراج غرناطة.
Ø حي الصبانين: يقع هذا الحي على طول الطريق المؤدية إلى رأس الماء. يضم حي الصبانين مجموعة من الطواحين التقليدية التي كانت تستعمل لطحن الزيتون. كما يوجد به فرن تقليدي يجاور القنطرة.
Ø منبع رأس الماء: يشكل منبع رأس الماء أساس بناء مدينة شفشاون. فهذا المنبع كان ولا يزال المزود الوحيد للمدينة بالمياه الصالحة للشرب والزراعة أيضا.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:19 PM
مدينة طنجة
تتميز طنجة بكونها نقطة التقاء بين البحر الأبيض المتوسط من جهة، و بين القارة الأوروبية والقارة الإفريقية من جهة أخرى. هذه الوضعية الإستراتيجية الهامة مكنتها من الاستئثار باهتمام الإنسان، و جعلت منها محطة اتصال وعبور وتبادل الحضارات منذ آلاف السنين. مما تشهد عليه المواقع والبقايا الأثرية المتواجدة بطنجة ومنطقتها، والمنتمية إلى حضارات ما قبل التاريخ وحضارات الفنيقيين والبونيقيين التي ربطت اسم طنجة في أساطيرها العريقة باسم ( تينجيس ) زوجة " آنتي ( ابن ) بوسايدون ( إله البحر ) و(غايا) التي ترمز للأرض. ثم الفترة الرومانية التي خلالها أصبحت طنجة تتمتع بحق المواطنة الرومانية، بل من المحتمل جدا أن روما جعلت من طنجة عاصمة لموريتانيا الطنجية، المقاطعة الغربية لروما بشمال إفريقيا.
بعد فترة من السبات، استعادت طنجة حيويتها مع انطلاق الفتوحات الإسلامية لغزو الأندلس علي يد طارق بن زياد سنة 711م، ثم من طرف المرابطين والموحدين الذين جعلوا من طنجة معقلا لتنظيم جيوشهم وحملاتهم. بعد ذلك تتالت على طنجة فترات الاحتلال الإسباني والبرتغالي والإنجليزي منذ 1471م إلى 1684م، والتي تركت بصماتها حاضرة بالمدينة العتيقة كالأسوار والأبراج والكنائس .
لكن تبقى أهم مرحلة ثقافية وعمرانية مميزة في تاريخ طنجة الوسيط والحديث هي فترة السلاطين العلويين خصوصا المولى إسماعيل وسيدي محمد بن عبد الله.
فبعد استرجاعها من يد الاحتلال الإنجليزي سنة 1684م في عهد المولى إسماعيل، استعادت طنجة دورها العسكري والدبلوماسي والتجاري كبوابة على دول البحر الأبيض المتوسط، و بالتالي عرفت تدفقا عمرانيا ضخما، فشيدت الأسوار والحصون والأبواب. وازدهرت الحياة الدينية والاجتماعية، فبنيت المساجد والقصور والنافورات والحمامات والأسواق، كما بنيت الكنائس والقنصليات والمنازل الكبيرة الخاصة بالمقيمين الأجانب، حتى أصبحت طنجة عاصمة ديبلوماسية بعشر قنصليات سنة 1830م، ومدينة دولية يتوافد عليها التجار والمغامرون من كل الأنحاء نتيجة الامتيازات الضريبية التي كانت تتمتع بها.
أسوار المدينة العتيقة: تمتد على طول 2200م، مسيجة بذلك الأحياء الخمسة للمدينة العتيقة: القصبة، دار البارود، جنان قبطان، واد أهردان، وبني إيدر.
بنيت أسوار المدينة على عدة مراحل والتي من المحتمل جدا أنها بنيت فوق أسوار المدينة الرومانية "تينجيس". تؤرخ الأسوار الحالية بالفترة البرتغالية (1471-1661م)، إلا أنها عرفت عدة أشغال الترميم وإعادة البناء والتحصين خلال الفترة الإنجليزية (1661-1684)، ثم فترة السلاطين العلويين الذين أضافوا عدة تحصينات في القرن 18م، حيث دعموا الأسوار بمجموعة من الأبراج:
Ø برج النعام
Ø برج عامر
Ø برج دار الدباغ
Ø برج السلام
كما فتحوا بها 13 بابا منها:
Ø باب القصبة
Ø باب مرشان
Ø باب حاحا
Ø باب البحر
Ø باب العسة
Ø باب الراحة
Ø باب المرسى.

قصبة غيلان: تقع على الضفة اليمنى لوادي الحلق على الطريق المؤدية إلى مالاباطا شرق المدينة العتيقة. تم بناؤها حوالي 1664 م، و يرتبط اسمها باسم الخدير غيلان قائد حركة الجهاد الإسلامي ضد الاستعمار الإنجليزي الذي احتل مدينة طنجة ما بين 1662م و1684 م.
تتوفر القلعة على جهاز دفاعي محكم، عبارة عن سورين رباعيا الأضلاع محصنين ببرجين نصف دائريين و بارزين، تتوسطهما باب عمرانية ضخمة.
قصر القصبة أو دار المخزن : تحتل هذه البناية موقعا استراتيجيا في الجهة الشرقية من القصبة، من المرجح جدا أنه استعمل خلال فترات أخرى من التاريخ القديم.
بني قصر القصبة أو قصر السلطان مولاي إسماعيل، من طرف الباشا علي أحمد الريفي، على أنقاض القلعة الإنجليزية « uper castel ». وهو يحتوي على مجموعة من المرافق الأساسية: الدار الكبيرة، بيت المال، الجامع، المشور، السجون، دار الماعز والرياض.
في سنة 1938م تحولت البناية إلى متحف إثنوغرافي وأركيولوجي لطنجة ومنطقتها.

الجامع الكبير: على مقربة من سوق الداخل يتواجد الجامع الكبير. تم تحويله إلى كنيسة خلال فترة الاستعمار البرتغالي، بعد استرجاعه في سنة 1684م عرف عدة أعمال ترميم وتوسيع خلال الفترة العلوية.
تتميز هذه المعلمة ببهائها وغنى زخارفها، حيث استعملت فيها كل فنون الزخرفة من فسيفساء وزليج وصباغة ونقش ونحت وكتابة على الخشب والجبس.
يحتوي الجامع الكبير على بيت للصلاة مكون من ثلاثة أروقة متوازية مع حائط القبلة وصحن محاط من كل جانب برواقين.
وبذالك فهو يعتبر نموذجا للمساجد العلوية المعروفة ببساطة هندستها.

جامع الجديدة : يعرف كذلك باسم جامع عيساوة وأحيانا بمسجد النخيل، يقع أمام الزاوية العيساوية على زنقة الشرفاء. يتميز المسجد بمنارته ذات الزخارف الفسيفسائية.

جامع القصبة: يوجد بزنقة بن عبو. بني على يد الباشا علي أحمد الريفي، و يعتبر من ملحقات قصر القصبة أو ما يسمى بدار المخزن.

السفارة الأمريكية: تعتبر هذه البناية أول مؤسسة أصبحت في ملكية الولايات المتحدة خارج أمريكا بعد أن أهداها لها السلطان مولاي سليمان الأول سنة 1821م. فبعد أن استعملت كسفارة أمريكية بالمغرب لمدة 135 سنة تم إخلاؤها لفترة حتى حدود سنة 1976م حيث أصبحت متحفا للفن المعاصر. تحتوي البناية على فناء وسط يذكر بنموذج العمارة الإسبانية الموريسكية، تحيط به مجموعة من القاعات المخصصة لعرض مجموعة من اللوحات الفنية التي أنجزت في المغرب.
كما يوجد بها خزانة عامة للكتب الإنجليزية وخزانة متخصصة في تاريخ المغرب العربي وقاعات أخرى للدراسة و البحث، بالإضافة إلى أنها تعتبر فضاء مناسبا لاحتضان مجموعة من الأنشطة الثقافية والموسيقية بالمدينة.
الكنيسة الإسبانية: بعد أن قضت البناية فترة في ملكية أسرتين يهوديتين اشتراها السلطان محمد بن عبد الله حوالي 1760م، تم إهداؤها للحكومة السويدية لتؤسس بها أول قنصلية لها سنة 1788م. وفي 1871م استغلها الحاكم الإسباني ليجعل منها إقامة للبعثة الكاثوليكية، فبنى بها كنيسة كبيرة سماها "لابوريشيما"على السيدة مريم أم المسيح. لكن منذ حوالي ثلاثين سنة، و لأنه لم يعد يتردد المسيحيون على الكنيسة بكثرة، أصبحت المؤسسة تعنى بأنشطة اجتماعية مختلفة. أما حاليا فلم يبق من البناية سوى الجزء العلوي من السلم الرئيسي.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:20 PM
فاس
مدينة مغربية تتميز بموقعها الجميل الذي تحيط به التلال من كل جانب، وتتكون من قسمين: فاس البالية أي القديمة، والتي تعد من مدن القرون الوسطى والتي ما زالت مأهولة، وفاس الجديدة التي تكونت سنة 1276 وتوسعت جنوبا.
تأسست فاس على يد إدريس الثاني سنة 809 في نفس الموقع الذي اختاره والده إدريس بن عبد الله، وكان إدريس الثاني هو الذي طور المملكة الإدريسية، فتطورت فاس معها. وأمّت فاس جموع النازحين المسلمين من الأندلس بعد حركة العصيان قرطبة سنة 818 واستقروا في المكان الذي عرف ب (عدوة الأندلس).
تحولت فاس تحت حكم خلفاء إدريس إلى عاصمة عربية زاهرة وإلى مركز ديني هام، خصوصا بعد أن تأسس جامع القرويين وجامع الأندلس. وأصبح جامع القرويين مركزا للعلم والتربية، توافد إليه المسلمون من جميع أنحاء العالم الإسلامي وأيضا العلماء المسيحيون في القرون اللحقة، وأخذ مكانته من النفوذ والأهمية في شمال أفريقيا، ولم ينافسه إلا جامع الأزهر الذي تأسس سنة 972.

* تاريخ مدينة فاس:
تقاتل خلفاء قرطبة الأمويون مع حكام تونس الفاطميين للإستيلاء على مدينة فاس وذلك مع سقوط حكم الإدريسيين في النصف الثاني من القرن العاشر. وكان كل حكم يقيم الأسوار والاستحكامات ويبني الأسوار على ضفاف نهر فاس لتحصين المدينة.
وارتبط مصير فاس بالإحداث في إسبانيا المسلمة. وبانهيار الحكم الأموي في قرطبة سنة 1031، زالت جميع أنواع المعارضة في وجه الحاكم الفاطمي العام في فاس وحدث فراغ في السلطة في شمال المغرب ملأه المرابطون وهم من بربر زيناتا قدموا من الصحراء، وكانوا محاربين ومتدينين. انتعشت مدينة فاس في هذه الحقبة من الإستقرار، وبقيت مدينة مراكش مركزا إداريا وثقافيا خلال حكم المرابطين. واتسعت حركة المرابطين وأصبحت جميع بلاد الأندلس تحت حكمهم عند موت قائدهم سنة 1106. بعدها نزح الكثير من مسلمي الأندلس، ولم تستقبلهم مدينة مراكش لوجود قادة متشددين فيها، فما كان منهم إلا أن استقروا في فاس وساهموا في انتعاش المدينة وجعلها مركزا تجاريا للمغرب.
وبعد المرابطين جاء الموحدون من الجنوب واستولوا على فاس، ودمروا أسوارها سنة 1146 بقيادة أول سلطان لهم يدعى عبد المؤمن، واستولوا على مراكش وبقية المراكز في السنة التالية. بعد ذلك أعادوا بناء فاس من جديد، وجعلوا مراكش عاصمتهم والرباط القاعدة العسكرية الرئيسية لهم. وبالرغم من ذلك استمرت فاس بالانتعاش، فكانت همزة الوصل بين المغرب وإسبانيا المسلمة.
وبمجيء المرنيين واستيلائهم على فاس سنة 1250، دخلت المدينة عصرا ذهبيا، فجعلها السلطان أبو يوسف اليعقوب عاصمة له، وأنشأ فاس الجديدة سنة 1276، والتي أصبحت المركز الإداري للبلاد ومعقلا للمرنيين.
وعلى نقيض من سبقوهم، ركز المرنيون اهتمامهم على المغرب بدلا من الأندلس، وكانت إسبانيا بالنسبة إليهم دولة عازلة ترد عنهم تحرشات المسيحيين المحتملة بالمغرب. وعرفت فاس عصرها الذهبي أيام حكم أبي الربيع وأبي سعيد عثمان، وأقاموا في محيط جامع القوريين وجامع الأندلس أمكنة خاصة لاستقبال التلامذة الأجانب، وأصبحت فاس بالتالي مركزا علميا مرموقا.

* استكشاف المدينة:
ان استكشاف فاس الجديدة وفاس البالية يتم سيرا على الأقدام لأنه من الصعب إيجاد موقف داخل المدينة المحاطة بالأسوار. تبدأ الرحلة من ساحة المقاومة، ثم التوجه إلى شارع مولاي يوسف ومنه إلى ساحة العلويين الضخمة التي يقع فيها مدخل القصر الملكي. ومن الساحة يوجد شارع بو قصيصات ومنه إلى باب سمارين، وبعده الشارع الكبير الذي يمر بالقرب من جامع الأزهر الذي بناه أحد سلاطين المرينيين سنة 1357.
ويفضي الشارع الكبير إلى ساحة صغيرة تدعى المشوار الصغير مقابل باب الدكاكين الذي كان سابقا المدخل إلى القصر الملكي. والزيارات السياحية ممنوعة إليه. ولقد بدأ ببناء هذا القصر أبو يوسف يعقوب من المرنيين وأكمله خلفاؤه من بعده، وذلك عند البدء بتشييد مدينة فاس الجديدة. يضم القصر الهائل وبمساحة 200 فدانا الحدائق والساحات والمعسكرات.
تقع ساحة المشوار القديم المحاطة بأسوار عالية بين باب الدكاكين وباب سيجما وكانت هذه الساحة قديما مكان استعراض فرق الجيش من قبل السلطان ومكان استقباله للسفراء الأجانب، ولكنها اليوم خليط غريب من محتالين وحكواتية وراقصين وغيرهم. بعد ذلك يقع الباب المحروق الذي بناه محمد الناصر رابع سلاطين الموحدين.
وبجانب باب الدكاكين هناك حدائق بو جلود، وأما الساحة التي تقع بعد باب الشمس فتمتد ما قبل باب بو جلود إل مدخل فاس البالية، وهذه أعلى نقطة حول منخفض المدينة حيث مقر قيادة الدفاع فيما مضى.
والشارع الرئيسي في فاس البالية هو شارع التلة الكبيرة الذي يتجه نزولا من باب بو جلود: وعلى اليمين تقع مدرسة بو عنانية، وهي كتلة دينية، الأكبر من بين مثيلاتها في ذلك الوقت، ولقد بناها أبو عنان من سلاطين المرنيين بين عام 1350 و 1357.
بعد ذلك تأتي دار البطحاء، وقد كانت قصر السلطان مولاي حسن من القرن التاسع عشر بدلا من الرجوع إلى باب بو جلود. في هذا الدار يوجد متحف المغرب للفنون والحرف، وفيه معروضات جميلة من الأعمال الحرفية والملابس والسجاد وأفضل النماذج من الأسلحة.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:20 PM
كازا بلانكا* الدار البيضاء*

يدللونها فيسميها المغاربة بـ"كازا"، كما يحلو أيضا لزوارها من خارج المغرب إطلاق ذلك الاسم نفسه عليها. "كازا"، هي إحدى عرائس المحيط الأطلسي، تبعد عن أوروبا بأقل من ساعتين وعن نيويورك بأمريكا بأقل من ثماني ساعات، وتعتبر في نفس الوقت بوابة الشمال أيضا، فيه العاصمة التجارية للملكة المغربية حيث تضم المدينة حوالي 60 في المائة من الشركات العاملة في المغرب، ومنها تلك العاملة في قطاع تقنية المعلومات. إنها الدار البيضاء، هذه المدينة المغربية الشهيرة، والتي لها موقع خاص في قلب كل من زارها، علما بأنها تحتل كذلك تلك المكانة الخاصة في قلوب أبناء المغرب أنفسهم.

تقع الدار البيضاء، المعروفة في جميع أنحاء العالم باسم "كازابلانكا"، على سواحل شمال أفريقيا المطلة على المحيط الأطلسي، وهي تعد أكبر مدن المغرب بلا منازع، وتحفل المدينة بالكثير من فرص الترفيه والرياضة والاستجمام والتسوق والتجوال وتناول أشهى الأطعمة، وعلى الرغم من أن العربية هي اللغة الرسمية، إلا أن الجميع وفي كل مكان تقريبا يتحدثون الفرنسية أيضا، بينما يتحدث العاملون في الفنادق والمتاجر والشركات اللغات الإنجليزية والأسبانية أيضا.

وتحفل مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، بالميادين الحافلة بالحركة والحيوية والحدائق العامة والنوافير الجميلة والمباني التقليدية والحديثة، وهي مدينة بديعة تجتمع فيها الثقافة والتاريخ والهندسة المعمارية ضمن أسلوب فريد، ويهيمن على المدينة مسجد الحسن الثاني، بينما يتميز حي الحبوس في المدينة القديمة بساحاته المظللة وأزقته الضيقة وأسواقه الشعبية التي تعرض الهدايا التذكارية والمنتجات الحرفية العالية الجودة.
http://www.yabeyrouth.com/images/Pour%20902casaport.gif
ميناء الدار البيضاء
وتقع البلدة العربية القديمة في المنطقة الداخلية مقابل الميناء، وهي عبارة عن متاهة من الأزقة الضيقة والمنازل المصبوغة باللون الأبيض، وتعتبر فردوسا للمتوقين والباحثين عن المنتجات الفنية والحرفية المغربية الأصيلة.
أروع ما يمكن زيارته هي شواطئ الدار البيضاء الجميلة، حيث يمكن لك التوجه إلى الشرق من مركز المدينة حيث الكورنيش، وهي منطقة راقية تنتشر فيها الفنادق والمطاعم الفخمة، ويستطيع الذواقة الاستمتاع في هذه المنطقة بأشهى الأطعمة التي تمتزج فيها فنون الطهي المغربية والفرنسية.
أهم ما يميز مدنية كازابلانكا عن بقية المدن الأخرى أنها لا تتمتع بخليج طبيعي يصلح لإقامة بناء، لهذا السبب تم بناء كاسر أمواج بطول ثلاثة كيلومترات لإقامة بناء "مولاي يوسف" الذي يعد أكبر ميناء في المغرب والرابع على مستوى قارة أفريقيا.

أما المعلم الرئيسي بالمدينة البيضاء فهو مسجد الحسن الثاني، وهو من أكبر وأجمل المساجد في العالم، ويتسع لحوالي 25 ألف مصل، ويتضمن هذا المسجد الذي تم تدشينه عام 1993، متحفا وحمامات بخار ومكتبة ومدرسية لتعليم القرآن ومرافق للمؤتمرات، كما تنظم في الموقع طوال اليوم جولات وزيارات استطلاعية للزوار.

هناك كذلك المدينة القديمة، وهي المدينة العربية الأصيلة التي تقع داخل سور قديم وتضم طرقات ضيقة وبيوتا من الفخار الأبيض أو الحجر ومحلات كثيرة وبضائع متنوعة. وفي الجانب الآخر ستجد ميناء الدار البيضاء، وهو الأكبر والأكثر حركة في القارة الإفريقية، ويعج بكل أنواع السفن من ناقلات النفط وحتى السفن السياحية، وتكثر عند الميناء أيضا مراكب صيد السمك والمراكب الخاصة، ويحلو هناك زيارة مركز 2000 الكبر وهو مركز تجاري جذاب.

بالإضافة إلى ميدان محمد الخامس، وهو عبارة عن ساحة في قلب المدنية، تزينها مبان على الطراز المعماري الفرنسي وتضم مكاتب حكومية وعام ة وتتوسطها نافورة ماء تنثر المياه الملونة في كل صوب على أنغام موسيقى ساحرة ووسط أسراب من الحمام الأبيض.

أما المدينة الجديدة فتقع في جنوب الدار البيضاء، وتعرف باسم حس الحبوس أو منطقة القديسين، وقد بناها الفرنسيون في محاولة لحل مشاكل السكن في الثلاثينات، ومع اختلاط الهندسة الغربية التقليدية بالتخطيط الحديث ازدادت المدينة جمالا بازدياد الأشكال والألوان والأنوار.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:21 PM
مـراكـش العاصمة الإمبراطورية القديمة للمغرب
مدينة مراكش، التي يطلق عليها المغاربة اسم "الحمراء"، تتكلم بنفسها وعن نفسيها من خلال المناظر الخلابة وأسوارها الحمراء وشجار النخيل وساحاتها الفسيحة بكل ما توفره من ترفيه مسل ومأكولات شعبية لذيذة.

يرتبط اسم مراكش في الأذهان بصورة مدينة عريقة زاخرة بالنشاط والحيوية. أسسها البربر في موقع رائع داخل واحة تتوسط سهلا خصبا بجوار جبال الأطلس الشاهقة.
وتعتبر مراكش، التي منحت المغرب اسمه القديم، واحدة من مدن المغرب الإمبراطورية الأربع، وهي لؤلؤة حقيقية وسط مدن شمال أفريقيا، وطالما اشتهرت مراكش بأسواقها المزدحمة بالمتسوقين، وأكشاك الأطعمة الشعبية اللذيذة، والحكواتية، و*****ة، والبهلوانات، والمهرجين الاستعراضيين والموسيقيين وقراء الكف.
ومن أبرز النزهات الشاعرية في هذه المدينة، هي تلك التي تتم في عربات تجرها الخيول، وتتركز المطاعم والمراكز الترفيهية بصورة رئيسية في المنطقة التي يطلق عليها السكان اسم "المدينة الجديدة"، وتنتشر فيها عشرات المقاهي ومطاعم الوجبات الخفيفة والمطاعة، بينما توجد المطاعم التي تقدم الأطباق المغربية التقليدية والعروض الفلكلورية الترفيهية في المدينة القديمة، وخاصة في قصر الرياض القديم.

ولعل ما يجذب أنظار الزائرين لمراكش قمم جبال الأطلس المكسوة بالثلوج والمطلة على المدينة التي يحيط بها أسوار حمراء اللون تعطيها ذلك اللون الوردي الجميل، والتي بدورها تحيط بها أشجار النخيل الباسقة. لتعطي منظرا فنيا طبيعيا رائعا يسر العيون.

Eng.Jordan
03-19-2012, 02:24 PM
مكناس
تقع هذه المدينة بمنطقة فلاحية خصبة، في ملتقى الطرق التجارية التي كانت تربط بين عدة جهات مما جعل منها منطقة عبور واستقرار منذ عهد قديم، خصوصا في العصر الوسيط حيث برز اسمها لأول مرة كحاضرة، ثم في العصر الحديث كعاصمة من أبرز العواصم التي لعبت دورا هاما في تاريخ الغرب الإسلامي.
http://www.yabeyrouth.com/images/Pour%20902%20Meknas.jpg
ارتبط اسم مدينة مكناس في البداية بقبائل أمازيغ زناتة الذين استوطنوا وسط المغرب و سهل سايس و خصوصا على ضفاف وادي بوفكران و وادي وسلان.
مع مجيئ المرابطين ازدهرت المدينة، و ظهرت بعض الأحياء أهمها القصبة المرابطية "تاكرارت" كما شيدوا مسجد النجارين وأحاطوا المدينة بسور في نهاية عهدهم. ويعتبر الحي الذي لا زال يوجد قرب مسجد النجارين المشيد من طرف المرابطين اقدم أحياء المدينة.
تحت حكم الموحدين عرفت المدينة ازدهارا عمرانيا حيث تم توسيع المسجد الكبير في عهد محمد الناصر(1199-1213م)، وتزويد المدينة بالماء بواسطة نظام متطور انطلاقا من عين "تاكما" لتلبية حاجيات الحمامات و المساجد و السقايات كما عرف هذا العهد ظهور أحياء جديدة مثل حي الحمام الجديد و حي سيدي احمد بن خضرة.
خلال العهد المريني شهدت المدينة استقرار عدد كبير من الأندلسيين قدموا إلى مكناس بعد سقوط أهم مراكز الأندلس. وقد شيد السلطان المريني أبو يوسف يعقوب (1269- 1286م) قصبة خارج المدبنة لم يصمد منها إلا المسجد المعروف

بلالا عودة. كما عرفت مكناسة الزيتون بناء مدارس عتيقة كمدرسة فيلالة، والمدرسة البوعنانية ومدرسة العدول، ومساجد مثل مسجد التوتة ومسجد الزرقاء، وخزانة الجامع الكبير ومارستان الباب الجديد وحمام السويقة.
في عهد الدولة العلوية، خاصة إبان فترة حكم السلطان المولى إسماعيل، استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للدولة، بحيث عرفت أزهى فترات تاريخها. فقد شيدت بها بنايات ذات طابع ديني كمسجد باب البردعيين و مسجد الزيتونة و مسجد سيدي سعيد، وتوحي منارات هذه المساجد من خلال طريقة تزيينها بتأثير سعدي واضح. بالإضافة إلى القصور وبنايات أخرى هامة، فقد قام السلطان المولى إسماعيل بتشييد الدار الكبيرة فوق أنقاض القصبة المرينية و جزء من المدينة القديمة.
كما أنه أنجز حدائق عديدة (البحراوية-السواني)، وإسطبلات للخيول ومخازن للحبوب وصهريج لتزويد الأحياء بالماء، وأحاط المدينة بسور تتخلله عدة أبراج عمرانية ضخمة وأبواب تاريخية كباب منصور وباب البردعيين.
قرب هذه الأبواب أعدت عدة فنادق أو محطات لاستراحة القادمين من مناطق بعيدة، أما الأسواق فكانت منظمة وتعرف حسب نوع الحرفة أو الصناعة، مثل سوق النجارة وسوق الحدادة وغيرها.
تتميز مدينة مكناس بشساعة مساحتها و تعدد مبانيها التاريخية وأسوارها حيث أحاطها المولى اسماعيل بأسوار تمتد على طول 40 كلم تتخللها مجموعة من الأبواب العمرانية الضخمة والأبراج.