المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفضة الغَرَويِة العدوة الكبرى للميكروبات


Eng.Jordan
10-11-2015, 01:25 PM
الدكتورمحمد آل محروس

Olympian-Labs-Colloidal-Silver-710013030368يتداول بعضهم أخباراً حول العلاج بالشرب من وعاء ماء يحتوي على «جنيه فضة»؛ حيث أخذ الموضوع مساحة إعلامية!
فما هي حقيقة هذا الاعتقاد؟
وما هو عنصر الفضة وما علاقته بالجانب الصحي؟ وماذا يقول الطب الحديث بعدما قاله الطب قديماً؟

الفضة من العناصر الطبيعية الموجودة بكميات قليلة في التربة، وتُعَّدُ معدناً ضرورياً لمعظم الكائنات الحية المُعقَّدة؛ ومضاداً حيوياً واقياً من الميكروبات؛ والأمر الذي لا يوجد عليه خلاف البتة.

وقبل البدء في مناقشة المراجعات، حريُ بنا أن نُعرِّف مصطلح «الغَرَويِة» الذي يعني: «المادة الذائبة في مادة أخرى، والمتوزعة بين جزيئاتها -مجهرياً- بالتساوي». ويجب أن نُميِّز خلال النقاش بين: «الفضة» وَ«الفضة الغروية» وَ«نترات الفضة» أو أي عبارة تحوي كلمة «فضة». حيث إنها كلها تُشير إلى مستحضر من الفضة يختلف في خصائصه ومزاياه.

Japanese_kudabari
استخدامات الفضة في العلاج معروفة منذ القِدم وفي كل الحضارات
و«الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة» هي من مستحضرات الفضة. فعندما يتم تصنيعها بطريقة صحيحة فإنها تصبح غير سامة وبدون طعم. وتكون حينها صالحة للتطبيق طبياً على الإنسان؛ حيث تعمل على كامل طيف الميكروبات، وتكون صالحة للاستخدام كمطهر يقلل من طول مدة كثير من الأمراض وحِدَّتها. ولهذه الأسباب وغيرها، أثبتت «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة» أنها أحد الاكتشافات المُثلى في عالم الوقاية من الأمراض، وكأحد المواد الطبيعية في مجال العناية الصحية (كما ينقل علماء وباحثو هذا التوجه العلمي). فما هو أصل وحقيقة ذلك؟

1921peacedollarالفضة في الحضارات القديمة
حينما نُراجع التاريخ، سنُلاحظ أن الفضة قد استُخدمت من قبل عديد من الحضارات التي تشكَّلت عبر العصور؛ ونذكر منها اليونانيين القدماء الذين كانوا يزخرفون أوعية طعامهم وشرابهم بالفضة، وكان أطباؤهم يستخدمون زهرة الفضة (غبار الفضة الناعمة) لتطهير الجروح؛ وهو الأمر الذي نُقِلَ عن أبقراط. فهل كان هذا من باب الترف؟ أم أن له مغزى اعتقادياً آخر؟

dutch-silver-tea-pot-antique-eagle-spoutالمقدونيون أيضاً استخدموا أباريق الفضة لنقل المياه. وتبعهم بعدها العرب في علاج بعض الأمراض. كما استخدم الصينيون الوخز بالإبر منذ 7000 سنة؛ ولكنهم سرعان ما فضلوا الإبر الفضية. ولا تزال الفضة تُستخدم في الطب الهندي (الأيورفيدا). ونُشير إلى أن التاريخ قد سجل لبعض شعوب الدول الغربية أنها وضعت عملة فضية في أوعية الحليب لحفظها (دون تبريد)؛ وهو ما قد يُربط بموضوع التحقيق، كحقيقة تاريخية نستشهد بها دون تأييد أو معارضة لها، ولا يُقصد بها (خلال هذه المرحلة) لا التوجيه السلوكي ولا الإرشاد الطبي، ما لم نتحقق من ذلك من خلال بنائنا للمعلومات الآتية تفاصيلها لاحقاً!

اكتشاف المضاد الحيوي الشامل
حينما يتم استخدام الشكل «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة»، فإنها تكون مُناسبة لعديد من التطبيقات الطبية؛ وتكون غير سامة. ولقد ثبتت فاعليتها ضد المئات من الأمراض المُعدية؛ علماً بأنَّ ميكانيكية تأثيرها لم تُفكك بالكامل، إلا أن النظرية الأكثر قبولاً هو تعطيلها لأنزيم عمليات البناء الذي تستخدمه الكائنات البكتيرية والفيروسية والفطرية. وبحثياً نُشير إلى أنه لا يُكتفى بالأخذ بتأثير المواد على العوامل المُمرضة، بل يجب أيضاً التأكد من عدم سمّيتها للإنسان.

بحوث ودراسات أولية
ذكر العالم ريفلين في عام 1869م أن لجرعات الفضة الضئيلة فَاعلية ضد الميكروبات. وفي عام 1881م، كان العالِم بليبزيغ يوصي بوضع نترات الفضة المُخففة في أعين حديثي الولادة لمنع الالتهابات الميكروبية؛ وكان حينها يُحقق نتائج مبهرة، حيث ساعد ذلك على خفض الالتهابات؛ مما أدى لتعميد التطبيق رسمياً في أمريكا ومعظم أوروبا. وفي عام 1893م، اكتشف عالم النبات السويسري كارل فون نجالي أن تركيز %0.0000001 من «الفضة الغَرَويِة» قاتل لطحالب المياه العذبة.

إعادة اكتشاف «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة»
colloidal-silver
تركيبة جزيء الفضة الغروية
بدأت فكرة الرجوع إلى العلاج بالفضة في الطب الحديث في السبعينيات من القرن العشرين، فشرارة هذا اللهيب لم تشتعل إلا حينما تسلَّم كارل موير، في جامعة «سانت لويس» في واشنطن، دعماً مالياً لتطوير علاج مناسب لضحايا الحروق؛ وشارك معه (من نفس الجامعة) هاري مارجراف، بالتعاون مع مجموعة من الجرَّاحين. وعمد الفريق البحثي إلى إيجاد مطهِّر فَعَّال وآمن عند تطبيقه على الجسم المُتأثر بفعل الحروق. وقام مارجراف بمراجعة شملت 22 مطهراً، ووجد بأنها لم تكن مناسبة لأسباب مُتعددة. فالزئبق -مثلًا- ملائم كمطهر، إلاَّ أنه سام. وعَلَّق مارجراف على ذلك قائلًا: «نستطيع استخدام المطهرات المعروفة على مساحات صغيرة من الجسم فقط». وأضاف:«إن الميكروبات الممرضة تستطيع أن تبني مقاومة ضد كثير من المضادات والمطهرات الحيوية، مما قد يؤدي إلى نشوء سلالات متطورة ومقاومة لكثير من العلاجات، وهو أمر في غاية الخطورة». ويُضيف: «إن هذه المُطهِّرات ليست فَعَّالة تماماً ضد كثير من الميكروبات، التي تشمل كثيراً من السُلالات القاتلة لمرضى الحروق، لا سميا البكتيريات المُخضرة المُسماة بـ «البكتيريا الهوائية الكاذبة»، التي غالباً ما تظهر على الجلد المُتآكل أثناء الحروق مطلقةً سموماً خطيرةً».

ومن خلال مراجعة النشرات، وجد مارجراف مصادر متعددة عن الفضة. حيث وُصفت فيها: «بالمُعيقة لتنفس الميكروبات من خلال حرمانها من أنزيماتها الاستقلابية فتقتلها». ولقد بقيت هذه النظرية الأكثر قبولًا في عملية قتل الميكروبات.

productinformation-40-728ومع كل هذا، فلقد كانت «نترات الفضة» المُرَكَّزة حارقة للأنسجة ومؤلمة جداً (ربما لكبر حجم جزيئاتها). وعليه، قام مارجراف بتخفيف «نترات الفضة» فوجد أنها تقتل «البكتيريا الهوائية الكاذبة»، فينتج عنها التئام الجروح وشفائها؛ بل ولاحظ أن معظم الميكروبات الشرسة المقاومة للمضادات الحيوية تختفي تماماً. إلا أنه لم يغِب عن باله بأن «نترات الفضة» لم تكن المركَّب المثالي في التطبيقات الطبية؛ حيث كانت: «تسبب اضطراباً في التوازن العام لأملاح الجسم، كما أنها كثيفة وثقيلة عند الاستخدام، وتصبغ كل شيء تلامسه». وعلى إثر هذه النتائج، قام مارجراف بالبحث عن مُستحضر آخر من مستحضرات الفضة قابلة للطبابة. ونظراً لجهوده، ظهرت مئات الاستعمالات الطبية للفضة.

لقد وجد مارجراف أن المجلات الطبية – المنشورة منذ مطلع عام 1900م – استعرضت المستحضر الأفضل للفضة، وهو «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة»، والموصوف بأنه محلول الفضة الوحيد الذي لا يترسب تحت الجلد مهما كانت كميته وعدد مرات تطبيقاته المستخدمة.

إلا أن تلك النتائج لم تحجب هجوم المشككين في صلاحية الفضة كمطهر، مصطادين تلك النتائج البحثية في مستنقع الأخطاء. إذ إن ما ساعد على إثارة تلك الانتقادات، هو أن ما كان يُطلق عليه بـ «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة» في تلك النشرات كانت غير «غروية ومُتَجَانِسة» بمعناها الحقيقي. وما أن تم التعرف على أن ما سُمي بـ «الغَرَويِة المُتَجَانِسة» كانت متأثرة بفعل عوامل التحضير المُختلفة، حتى تمت معالجة الأمر. وعلى إثرها ظهرت «الفضة الغَرَويِة» المُحضرة تحضيراً مُتجانساً.

ذكر العالِم ثومبسون في سبعينيات القرن الماضي، والمُشار له في كتاب «الكيمياء العضوية الموسعة» أن: «فعالية الفضة بمقاديرها القليلة، لا تختلف عن أقوى أنواع المطهرات الكيميائية؛ ولا تكون مؤذية للإنسان ولا للحيوانات الثديية؛ وهذا ما يجعلها مناسبة كمطهر ومضاد».

وجاء في تقرير لاري فورد – من جامعة كاليفورنيا (لوس أنجلوس)، حول أبحاثه عام 1988م، ما مفاده: «بحثت في محاليل الفضة مستخدماً مقاييس فحوص المضادات الحيوية المُعْتَمَدَة؛ ووجدت أنها كانت فَعَّالة ضد عديد من الميكروبات الإكلينيكية الممرضة».

أما أبحاث «جم بول» – التي نشرها في «ساينس دايجست» عام 1978م – بعنوان «ميكروباتنا المحاربة والمقتدرة»، فقد جاء فيها: «أن عنصر الفضة الثمين يطل على الطب الحديث كعلاج مدهش؛ فهو يُعد مُضاداً قاتلاً لما يُعادل نصف الأمراض التي تسببها الميكروبات، بل إنه يقتل ما يُعادل 650 سلالة مقاومة وشرسة؛ في الوقت الذي لا نُلاحظ بروز أي سلالات جديدة مقاومة من الميكروبات له؛ وهو غير سام للإنسان». لَخَّص مارجراف كل تلك العبارات في عبارته المُسجلة: «الفضة أفضل محارب ميكروبي نملكه».

لماذا «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة»؟
بالابتعاد عن العمومية والبدء في الحديث عن المركبات الخاصة (آخذين بعين الاعتبار الآثار الجانبية على المدى البعيد والقريب، لا سيما حينما نعرف أن أعداد مركبات الفضة المُسجلة على قائمة الأدوية في القرن التاسع عشر قد وصلت إلى 60 مركباً)، فإن هذا يستدعي مُعاودة التأكيد على أن محور الحديث هو «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة»، القاتلة للميكروبات على اختلافها خلال دقائق وبتركيزات تصل لأجزاء من مليون؛ التي عُرفت بصفاتها المضادة للأمراض المُعدية عند الإنسان، والمُستخدمة بكثرة عند الأطباء قبل تطوير المضادات الحيوية، لا سيما في الأربعينيات من الألفية السابقة. أما حالياً، فلقد بقيت عند البعض تُستخدم كُمطهر، خصوصاً في عيون حديثي الولادة؛ واتسعت دائرتها لتضعها على قائمة مضادات الحروق، وفي مصافي الماء، وغيرها من استخدامات مُشابهة. بل إنها بدأت تداعب أفكار الباحثين بعد أن زادت مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

nup-114129-0040
بول كاراسون، الذي تغيَّر لون بشـرته على مدار 15 عاماً حين بدأ باستخدام جزيئات الفضة المعلَّقة في السائل. وقيل إنه استخدمه داخلياً وخارجياً على وجهه لعلاج مرض الجلد، مما غيَّر لون بشرته.
من مزايا «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة» أنه لا آثار جانبية لها، بل وتُعَّد آمنة، خصوصاً حينما تُعطى في الحدود المنصوص عليها. ونظراً لمقدرة الجسم على معالجة جزيئاتها الصغيرة، فلا قلق من تراكمها في الجسم (حيث يُطرح الفائض منها خلال عمليات الإخراج)، على عكس غيرها من مركبات الفضة؛ وهذا ما أكده مركز السيطرة على المواد السامة في وكالة الوقاية البيئية الأمريكية (EPA). ومن هنا نفهم، أن ما تقدَّمنا به مفاده أن الأحياء المُعقَّدة (أكثر من خلية) لا يبدو أنها تتأثر سلباً بها، على عكس وحيدات الخلية. أما حينما ترتبط بعناصر أخرى، فإن ذلك لا يلغي تأثيرها ضد الميكروبات، إنما يجعل منها مركبات ذوات حجم كبير (كما هو الحال في «نترات الفضة») ذات الآثار غير المرغوبة التي تصبغ الأنسجة بلونها. ويشير تقرير الحكومة الكندية الصادر في عام 1986م إلى ذلك. إلا أن الكنديين لم ينتبهوا لحقيقة أن كبر جزيئات مركب الفضة كان هو السبب، ويُدلِّل على ذلك قولهم في التقرير نفسه: «إن نوعية الفضة التي تصبغ الجلد غير معروفة تماماً». ولكن العالِمين هيل وَبيلسبري قد لاحظا بعد ذلك أن الحقنة لم تكن بسبب «الفضة الغَرَويِة» الصغيرة في الحجم، بل بمركب من الفضة جزيئاته كبيرة.

وللتوضيح، فـ «الفضة الغَرَويِة المُتَجَانِسة» هي نتاج لعملية كهرومغناطيسية، تُسحب فيها جزيئات مجهرية من قطعة أكبر من الفضة إلى سائل يحملها كالماء. والفضة بجزيئاتها الصغيرة- كـ «الغَرَويِة المُتَجَانِسة»- لها فوائد كثيرة، منها:

1 – أنها تستطيع اختراق الجسم والتجول فيه بسهولة
2 – تعمل كمادّة محفزة
3 – تثبط الأنزيم الذي تستخدمه كل أنواع الميكروبات أحادية الخلية لأجل استقلاب الأكسجين فيها
4 – لم يعرف عنها أنها تطور سلالات مقاومة

والشيء بالشيء يُذكر، فإن المضادات الحيوية ربما تكون فَعَّالة فقط ضد مجموعة محددة من أشكال البكتريا والفطريات، لكنها لا تؤثر أبداً على الفيروسات!

أينطبق ما تقدَّم على «جنيه الفضة الموضوع في ترمس الماء»؟

silver5
الفضة الغروية تدعم خلايا T في قتالها ضد الكائنات الغريبة في الدم
لقد كتب لفريد سيرال، مؤسس تكتل الصيادلة في عام 1919م، ما فحواه: «تستمر قوة الفضة بإثبات نفسها عبر العالم في التطبيقات الحديثة، حيث يَستعملُ الأطباء مركبات الفضة في مراكز علاج الحروق». وتعتمد معظم الخطوط الجوية على الماء المعالج بالفضة؛ وتستخدم «ناسا» نظاماً لمُعالجة الماء بها في مركبات الفضاء، كما فعل السوفييت ذلك قبلها؛ بل حتى الشركات اليابانية تزيل مركبات السيانيد وأكسيد النتريك المنبعثة في الهواء باستخدام الفضة. وفي عام 1928م، قام كراوس بوضع طلاء من الفضة في أنظمة تنقية المياه المنزلية، لتتوالى تعزيزات استخدامها. وهنا نُبين أن النقود الأمريكية الفضية التي استعملت حتى عام 1964م، كانت تحتوي على الفضة الخالصة بنسبة %90، وَ%9 نحاس، وَ%1 زنك، وكلها مواد تتمتع بخواص مفيدة إذا استخدمت بالشكل الغروي. وكان البعض يُنظفها حتى تلمع، ويضعها في خزانات الشرب (وهذا للتوثيق، ولا ينبغي تطبيقه). وعلى كلٍ، يبقى السلك الفضي – المدروسة مكوناته وتأثيراته – المادة الآمنة، بل والأسهل عند الاستخدام.

حساسية الإنسان للفضة
في عام 2001م، نشرت وزارة البيئة في كولومبيا البريطانية تقريراً، ذكرت فيه أن البعض يتحسس من تأثيرات الفضة السمية، مثل الذين يعانون نقصاً في فيتامين «إي»، أو نقص في السيلينيوم، أو من تحتوي أغذيتهم على نسب عالية من السيلينيوم، أو من يعانون أمراضاً وراثية تؤثر على عملية استقلاب السيلينيوم أو فيتامين «إي»، أو من لديهم تليف كبدي. يُضاف إلى ذلك، أن هناك من يتحسس من الفضة لأسباب غير معروفة. إذن، يجب أخذ احتمالات التحسس بالحسبان مقابل الفائدة المتوقعة من العلاج بالفضة.

احتياج الإنسان اليومي للفضة
تُشير الدراسات إلى أن حاجة الإنسان البالغ من الفضة هي في حدود 400 مليجرام يومياً. وقد ربط بعضهم بين المناعة القوية للجسم والفضة. وعليه، فإن الإنسان (على حد قولهم) في حالات عوز الفضة يكون عرضة للأمراض؛ ولو احتوى الجسم على كفايته منها لكان كمن امتلك جهازاً مناعياً إضافياً.

خلاصة البحث
مما تقدَّم يتضح أن التحضير المُتجانس والصحيح لـِ «الفضة الغَرَويِة»، يجعل منها محلولًا غير سام، وقابلة للتطبيق الآدمي؛ بل ومضادة لِطَيْفٍ كبير من الميكروبات، وأثبتت جدارتها كأحد الاكتشافات العلاجية للوقاية والعناية بالصحة، على الرغم من ردود الفعل النقدية تجاه ما استُعمل في العقود الماضية بسبب سوء تحضيرها وعدم استقرارها، وقد بدأت تعود -تدريجياً- كمضاد ومطهر في المجالات الطبية، إلا أنها تحتاج لبعض المراجعات الأخيرة من أجل تعميدها بصورة نهائية.

وأخيراً، كما يظهر عند التأمل في مجمل الملاحظات البحثية والدراسية، فإن فعالية وأمان استخدام «الفضة الغَرَويِة» في علاج العشرات من الأمراض الميكروبية المعروفة ما زال محصوراً في نظريات وخيال وتصور العلماء والباحثين والأطباء المُشار لهم في هذا التحقيق، كون تطبيقاته الطبية المُختلفة والمُتعددة لم تُعتمد بشكل كامل ونهائي رسمياً من قبل المُنظمات الصحية العالمية! ولذلك يبقى استخدامها كعلاج خاضع للتشخيص الطبي.