المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حياة مسلمة محجبة في الدنمارك


Eng.Jordan
10-28-2015, 10:29 AM
المصدر: موقع الإسلام في أوروبا

مترجم لشبكة الألوكة من اللغة الإنجليزية



أجرت مجلة بورن أند أُنجي Børn&Unge الدنماركية، التابعة للاتِّحاد القومي لمدرِّسي الأطفال ومعلِّمي الشباب الدنماركي - لقاءً مع "بشرى نسيم" الباكستانية الأصل، والتي تعمل في إحدى رياض أطفال منطقة شارلوتنلاند الدنماركية، والتي يعتبر كل تلاميذها من غير المسلمين، بالإضافة إلى أن كل زملائها من الدنماركيين.

وتهدف المقالة التي أعقبت اللقاء إلى إبراز صورة المرأة المسلمة المتديِّنة، والتي ترتدي حجابها الكامل، وكيفية سَيْر عملها وعلاقتها بالآخرين في ظلِّ ذلك الالتزام الديني، الذي قطعت فيه شوطًا أكبر أثناء حياتها بالدنمارك، تلك الدولة الأوروبية غير الإسلامية.

وأشارت المقالة إلى أن بشرى قد التزمت بتعاليم دينها فيما يخصُّ المرأة، وأصرَّت على ارتداء حجابها (http://www.alukah.net/world_muslims/0/57118) كاملاً، بالرغم من مخاوف والديها أن يمسَّها سوء في تلك الدول التي تُكِنُّ العداء للمسلمين (http://www.alukah.net/world_muslims/0/36685) والمحجَّبات، ولكن الوالدين باركا تصرُّفها فيما بعدُ، وافتخرا بصنيعها.

وتشير بشرى إلى أن الأزمة الكرتونية الشهيرة، والتي شهدتها الدنمارك (http://www.alukah.net/world_muslims/0/39837)، كانت سببًا في شدَّة التزامها وتقرُّبها أكثر من التعاليم الدينية، بعد أن سخَّر الله - تعالى - لها امرأة متديِّنة حثَّتها على التزام التعاليم الدينية وحضور المجالس الدعوية.

وتقول بشرى: "بعد الأزمة التي حاولت النَّيل من النبي - صلى الله عليه وسلم - وما أردف ذلك من المشاكل، أقبلتُ على قراءة الكتب الدينية، وخصوصًا تلك المتعلِّقة بلباس المرأة المسلمة، ومن ثمَّ كان الحجاب هو الصواب".

وتؤكِّد بشرى أن حياتها أصبحت أكثر جمالاً بعد أن اقتربت بصورة أكبر من دينها، وأنها تقبَّلت المناقشات والاستفسارات التي كانت تأتيها من زملائها بشأن حجابها و***ابها بصدر رحب، وقد حاول بعض زملائها أن يحملوها على خلع حجابها و***ابها، زاعمين أنها تبدو أفضل بدونهما؛ إلاَّ أنها رفضت ذلك، وأكَّدت أن ذلك مقتضى التزامها الديني.

وتؤكِّد بشرى أنها قبل التقرُّب من التعاليم الإسلامية والاطِّلاع على رقيِّها وحفاظها على المرأة، كانت تتبنَّى فيما سبق أفكار الدعوات النسائية المعاصرة المتعلِّقة بقضايا المرأة، وتؤكِّد أنه ليس من الممكن الجمع بين تلك الأفكار والإسلام؛ لأن الإسلام وإن كان يكفل المساواة بين الرجل والمرأة إلا أنه يؤكد على أن هناك فرقًا واختلافًا في الأدوار الاجتماعية للجنسين، لا مساواة فيها.

وتؤكِّد بشرى أن المرأة الدنماركية تحاول أن تصبح مثل الرجل في كل شيء، وأن هذا يتسبَّب في كثيرٍ من المشاكل والآثار السلبية، وخصوصًا على الأسرة؛ حيث ينشغل الرجل والمرأة بما عندهما من الأعباء، ويترتَّب على ذلك أنه لا مجال للأبناء ورعايتهم في جدول الأسرة، فالأفضل أن يتقبَّل المرء ويرضى بما خلقه الله - تعالى - عليه؛ لأنه - سبحانه - أعلم بما يناسب كل شخص من الأعمال.

وتؤكِّد بشرى أنها الآن صارت أعقل وأحكم، وأن نمط حياتها ومواقفها اليومية اختلفت كثيرًا عن ذي قبل.

وتشير بشرى إلى تشجيع زوجها لها على تديُّنها، وتبيّن رغبتها في إنجاب الأولاد والتفرُّغ لتربيتهم، وترك عملها، خصوصًا في الأعوام الأولى، وبالطبع هذا لا يؤثر على ميزانية الأسرة؛ لأن الإسلام بحكمته يجعل الرجل هو المسؤول عن نفقات الأسرة لا المرأة، كما أكَّدت بشرى ذلك.

وتعليقًا على مبادرة حظر الحجاب في الدنمارك تقول بشرى: "بالطبع لن أعيش في الدنمارك حينئذ، إذا ما وصل العداء والكراهية إلى حدِّ منع المرأة المسلمة من الخروج إلى الشارع بحجابها؛ فإن هذا مؤشِّر خطير، وعند ذلك لن يكون لي رغبة في العيش هنا".

وتعليقًا على مَن يَرَوْنَ أن الحجاب نوع من الاضطهاد والظلم للمرأة تقول: "إن هؤلاء لا يعلمون حقيقة الأمر جيِّدًا، ولا يقبلون فكرة أن المرء يختار ما يرتدي؛ فمنع الشخص من اختياره ما يرتديه هو مصادرة لحريته، وتؤكِّد أن ارتداء المرأة لحجابها يكون بمحض الرضا والاختيار.

وأمَّا بخصوص عملها مع الأطفال، فتشير بشرى إلى أن الأطفال الذين لم يبلغوا سن التكليف - وهي سن الرابعة عشرة - لم يزالوا على الفِطرة، وأنها تعامل الأطفال كلَّهم على أنهم مسلمون ما لم يبلغوا حدَّ التكليف والاختيار.

وتؤكِّد بشرى في نهاية اللِّقاء أن تقرُّبها من التعاليم الإسلامية قد جعلها أكثر صبرًا في تعامُلها مع الأطفال، وأن التزامها بالتعاليم الإسلامية لم يؤثِّر سلبيًّا على مقتضيات وظيفتها.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/translations/0/89547/#ixzz3pqTiizA2