المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : و من اصدق من الله قيلا


د. علي محمود التويجري
10-29-2015, 10:00 PM
و من اصدق من الله قيلا
ما اقرب اليوم من البارحة ففي ربيع عام 2006 بدأت اكتب في موقع خصصته لي كأحد البلوكات على النت و على ما يبدو ان احدهم اعجب بكتاباتي فدعاني لأكتب في موقع شذرات الاقلام و هكذا بدأت الكتابة في هذا الموقع و الذي ما يزال يتنفس الصعداء في طيب كتاباته و كتابه و هكذا كما كان الامر كنت ذو مكانة لا بأس بها بين كتابه و لي كثير من التعليقات الجميلة التي كانت تختنق حين يصدح الامر بحد السيف و الموسى من الامور أو هكذا كان ظني بها و جلست اختمر الامور لأقرر هل استمر في الكتابة ام ان اتوقف خاصة و انني كنت اعيش ضغوطا متعددة تطلب مني ذلك لما لتأثير ذلك على راحتك و مستلزماتها الحياتية و لأسباب شتى لا لشيء فقط لانك تحكي الصدق الذي يحكي قصة امة ذبحت و تذبح كل يوم و بأيادي شتى و المؤسف في الامر ان اول تلك الايادي هي من ابناء جلدتها او المحسوبين عليها قصدا و جهلا يتساوى في الامر الجميع عند نواصي النتائج الفاجعة المفجعة التي تتسارع في نبضات حزن عميق لا بين الحين و الحين و انما بين الساعة و الساعة و شدة الطعون لهي من العجب في زيادتها و كأنها تريد أن تقول عجبا ويح امة لا تريد ان تموت و متى تموت و لم لا تموت, نعم هذا سبب دعاني للتوقف و جاء بعده الآخر عندا قرأت حادثة كانت بين رسول الله عليه الصلاة و السلام و شاعره (اعتقد حسان بن ثابت و ليس كعب بن زهير) حين التقى به المصطفى عليه الصلاة و السلام مرة فيسأله بما معناه و لا اتذكر النص اين شعرك فلم اسمع منك منذ وقت يا حسان فيجيبه انّى لي و الشعر بعد نزول الحاقة يا رسول الله, شاعر رسول الله و هو من الخاصة بخير ما يقول همد و خمد صامتا لأعجاز القرآن و كذلك لإعجاز الناطق بوحي الله في الحديث و القول و القيل ...نعم فمن اصدق من الله قيلا... و هكذا و كما اجتهدت سألت نفسي لم اكتب و الى من اكتب حين يتوقف الشعراء و اي شعراء عن القول ادبا و خشوعا و لفهمهم لما انزل الله من خير و رشد يجنبك الجنوح الى الهوى و متاهات الدروب ثم اي بلاغة استطيع او غيري بقادر على نثرها و في القرآن ما يشد الالباب و تعجز عنه العقول و اكتمل الامر حين جاءني الجواب لسؤالي لمن اكتب و من يقرأ و من يسفيد؟ او ليس الحري بالامة و ناسها ان يقرؤوا قرآنا عجبا ثم و ان قرؤوه اين هم من تطبيق خيره لهم؟! فكان الجواب التوقف عن الكتابة شاء من شاء ان يقول تأدبا او يأسا او قنوطا او شاء الأمر نزولا عند تعب الأيام التي لا اريد الخوض في معاناتها فهي كالحة السواد حين تشد عليك الظروف و تلسعك السنة المرجفين لتلفك مع حاجات الحياة و زحمة الغربة لفا يكاد يخنقك انت و اهلك في صمت من يدعي الدين و الثبات و لكنه حين المواقف المطلوبة في اخوة الدين ليس سوى جرد يجر ذيله الى حفر القذارة و الاعتذار.
انها فتنة الحياة و انّى لي الخروج و الهروب منها حين قرأت السبب الذي دعاني لأكتب من جديد انه حديث للرسول عليه الصلاة و السلام الذي يقول فيه (( لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس, عن عمره فيم افناه و عن شبابه فيم ابلاه و ماله من اين اكتسبه و فيم انفقه و ماذا عمل فيما علم)) او كما قال عليه الصلاة و السلام و ان قوى او ضعف هذا الحديث فالخير فيه كثير و خلاصته ماذا فعلنا و قدمنا لديننا و لامتنا خاصة و انها تنوء من و تحت وطأة تكالب اعداءها كل اعداءها من الداخل و الخارج و هكذا جاء ارق جواب الكتابة من جديد غير متناقضا مع سبب او اسباب عدمها الذي اسلفته من قريب مخصصا و ليس مركزا مع كل من يقرأ ما ساكتب و باكثر من خط تحته الا و هو ((ماذا عمل فيما علم)) لنجيب معا عن حقائق تدفن و اسباب دفعت هذه الامة لناصية امورها المقرفة في سوادها داعين الله ان يعيدنا جميعا الى رشدنا متوسلين اليه بالعمل و الدعاء ان يعصمنا من الناس و من الشيطان و اتباعهما الذين استشروا في الارض فاكثروا فيها الفساد و حرقو الحرث و النسل و ظنهم انهم لله غالبين بل هي الفتنة و الامتحان لنا جميعا و ان الله على نصرنا لقدير.
ان جواب الله عز و جل لإبراهيم عليه السلام بأن عليك الأذان و علي توصيله حين سأل الله من يسمع أذاني يارب هو بمثابة المضاف الجديد الذي يقول لك و لي بانه لا عليك قم بما يمليه عليك الحق اعتمادا على الصحيح و الصارم منه كمقياس لك و لكتاباتك و قولك و عملك و اترك الامر للواحد الاحد السميع البصير الحكم العدل الذي بقدرته سيأويك اليه و يوصل ما جهدت و اجتهدت فيه في بركة منه ان خرج من قلبك و لسانك معا سهما صادقا يشق العناء ليصل الى قلوب و دون آذان الآخرين.
ان الرائع و الغالب لكل ألأسباب انك يجب ان تكتب و تصدح بالحق ان كنت تؤمن به هو لسان الحال فحين تخنقه بكل المبررات الكاتمه له فإنه و في مرحلة متقدمة من ركوب الباطل لكل عناوين الحق مستهترا بكل قيمه سينفجر رغم انف من يعيش الايمان صادقا متلبساً منهج الله دافعا ضريبة ذلك معاناة تقلب القرارات نزولا عند المهادنة التي يأبى الباطل الا ان يصب جام خناقه دافعا لسان حالك لينفجر شاقا صدرك ومخترقا قيود التردد ليدافع عن الحق او تهوي بك النوازل لتذوق موت الجبناء و لتموت معك كل توكلاتك على الله لتصبح و هي صادقة حزمة النية و القول و العمل و تطبيق منهج الله عز و جل و كأنها و الكذب و النفاق بل النسيان في احسن نتائج ذلك سواءاً بسواء.
ان الألم الشديد الذي يلفني و لا اشك بانه لا يلف كل شريف حريص على هذه الامة حتى و لو كان من غير المسلمين ليحدونا جميعا لان نقف بكل ما استطعنا من قول و عمل لان نقف في وجه هذه الهجمة الشرسة التي اسقطت و تسقط كل يوم جميع اقنعة الكذب و النفاق بل الجبن في احسن احوالها, انها دعوة خير اقدمها لجميع هؤلاء ليشاركوني بكل ما يستطيعون من كتابات و مقترحات لهم و بقلوب واسعة مفتوحة تجمع عصارات الألام التي عشناها منذ نعومة اضافرنا و ما زالت لنصنع منها خبز الامل و الريادة و التمكن من جديد فلا يأس مع الحياة و لا حياة مع اليأس قالها غيري الكثير و اجدها رحبة لكل من آمن بان اعداء الامة من الضعف بما يفسره هول تكالبهم عليها بل هو الخوف بعينه من نهوضها و انتصار الحق الذي سينهض معها و لم لا و فيها مولد الانبياء و الرسل و القيم الانسانية الصحيحة التي لن يستطيع احد ان يشوهها و ان قلب التاريخ رأسا على عقب فأعداؤها اثبتت افعالهم انهم مجرد قتلة و مجرمين و لصوص و لم و لن يكونوا قدوة لاحد من قريب او بعيد.
فلنكتب و لتصدح اقلامنا بالحق المبين و لا خير بكل ما نكتب او يكتبون ان لم يصب او ينضح من بودقة الله و علمه فله الأمر من قبل و من بعد كل أمر و عليه يتوكل المتوكلون و العاقبة للمتقين.

Eng.Jordan
10-30-2015, 03:08 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله أخي الكريم


نرحب بك وبقلمك وفكرك وحضورك النقي


ولا أصدق ولا احق من قوله تعالى



على هامش ما قرأناه في مقالك أخي الكريم ظهر تساؤل
لمن يُكتب ؟؟؟؟


واعتقد ان الجواب يستحق التفكير
فنحن نكتب لمن يقرأ ...ولمن يعمل فكره ...ولمن يبحث عن الحقيقة ..ولمن يحترم الرأي الآخر ويناقش باحترام


يسرنا دائماً الاحتفاظ بالمقالات الراقية الزاخرة بالفائدة والفكر المنير ... ولكن شذرات تعرض قبل عدة سنوات لعملية تخريب أفقدتنا قواعد البيانات التي كانت تحتوي بعض من كتاباتك وكتابات نخبة من الكتاب المتميزين ، لم نفقد الأمل ونيأس وبدأنا من جديد لأننا نؤمن أن غياب المواقع الجادة سيترك هذا الفضاء السيبيري للحثالة ... نقدم اعتذارنا عن فقدان مواضيعك السابقة فأنت من قدماء المنتسبين لشذرات ...وعذرنا ان ما حدث خارج عن ارادتنا



دمت راقي الحضور

محمد خطاب
10-31-2015, 04:55 PM
خير التحايا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم الدكتور علي
كثيرا ما نهم بكسر القلم وتمزيق الأوراق والبقاء في ركن بعيد نشاهد ننفعل ثم نهدأ ، تختنق ثورتنا في الصدور ، بعد ان نظن أن لا أمل بكلمة تكسر الظلم ، لو بقيت كلمة الحق محبوسة في قمقم اليأس لظن اهل الباطل انهم على الصواب ، تدفعنا الاحداث وقوافل الشهداء وتكالب الأمم ان ننير الطريق بكلمة في دروب مظلمة بفعل أهل الباطل .
كلمة نرجو بها الله اولا والخير لامتنا .
ودمت بخير