المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبطان الطائرة الإسبانيّة للمُسافرين الإسرائيليين هلاً وسهلاً بكم في فلسطين


Eng.Jordan
10-30-2015, 05:10 PM
OCTOBER 29, 2015




http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2015/10/plan-lberia.jpg (http://www.raialyoum.com/wp-content/uploads/2015/10/plan-lberia.jpg)


الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:



كانت الطائرة المدنيّة، التابعة للخطوط الجويّة الإسبانيّة، مليئة بالركّاب الإسرائيليين العائدين من خارج البلاد إلى الدولة العبريّة. اقتربت الطائرة، التابعة لشركة “إيبريا” من المجال الجويّ الإسرائيليّ، وطلب قبطان الطائرة من المُسافرين شدّ الأحزمة استعدادًا للهبوط في مطار اللد الدوليّ، الذي يُطلق عليه اسم مطار بن غوريون. وما هي إلّا لحظات، حتى حطّتن الطائرة بسلامً على أرض المطار، وبدأ المُسافرون يُصفّقون فرحًا. وفجأةً، تحوّل الفرح بالهبوط الآمن إلى شعورٍ بالخوف والهلع والمرارة، قبطان الطائرة أعلن بواسطة مُكبّر الصوت وهو في مكانه: أهلاً وسهلاً بكم في تل أبيب، فلسطين. كانت هذه العبارة التي أطلقها القبطان باللغتين الإسبانيّة والإنجليزيّة، كافيةً، لإغضاب المُسافرين الإسرائيليين.

وبحسب صحيفة (يديعوت أحرونوت)، التي أوردت النبأ في عددها الصادر اليوم الخميس، فإنّ أحد الركّاب، حاول الاعتداء على قبطان الطائرة، إلّا أنّ الأخير أغلق الباب بسرعةٍ وبقي في مكانه. ولم تنتهِ القصّة عن هذا الحد، تابعت الصحيفة، بل قام العديد من المُسافرين بالتوجّه إلى الشركة الإسبانيّة بشكوى حول تصرفات القبطان غير اللائقة وغير الصحيحة، على حدّ تعبيرهم.

وقالت الناطقة الرسميّة بلسان شركة الطيران الإسبانيّة من مدريد للصحيفة الإسرائيليّة تعقيبًا على ما ورد في النبأ إنّ العبارة التي تلفظّ بها قبطان الطائرة كانت غير حكيمة. وتابعت أنّ الشركة تُعبّر عن اعتذارها من المُسافرين، لافتةً إلى أنّ الشركة باشرت بتحقيقٍ داخليّ في القضيّة، ومُشدّدّةً على أنّها قررت منع القبطان عينه من السفر لإسرائيل حتى انتهاء التحقيق في القضية، على حدّ تعبيرها.

وهذه ليس الواقعة الأولى من هذا النوع: “أهلاً بكم في فلسطين”، هذا ما قاله طيّار إيطاليّ، يعمل لدى الخطوط الجوية الإيطالية (ALITALIA)، عبر مكبرات الصوت لركاب الطائرة التي يقودها، بعد أنْ هبطت في مطار اللد الإسرائيليّ الدوليّ مؤخرًا، الأمر الذي تسبب بحدوث فزع وضجة كبيرة لدى ركاب الطائرة وموظفي الخطوط الجوية الإسرائيليّة. بينما أكّد المتحدث باسم شركة الطيران الإيطالية لدى إسرائيل، أورلي سيغال بأنهم لم يتحدثوا للطيار بعد، ولكنّه أكّد على أنّ كان ما يُقال قد حدث بالفعل فإنه لن يطير بعد ذلك أبدًا في رحلات متجهة للدولة العبريّة، على حدّ تعبيره.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيليّة، فإنّ الحادثة وقعت خلال رحلة ليليّة كانت قادمة من روما إلى اللد، في اليوم الذي يُعرف بذكرى مقتل الجنود والضباط خلال حروب إسرائيل. كما أنّه كان على متن نفس الرحلة عائلة ايطالية يهودية كانت قادمة خصيصًا لتقديم واجب العزاء لإسرائيل، كما قال المتحدث شركة الطيران الإيطالية لدى الدولة العبريّة.

وساق سيغال قائلاً إنّهم تلقوا شكاوى مكتوبة من قبل عدد من الموظفين العاملين في مطار بن غوريون الدوليّ، وعدد من موظفي الشركة نفسها حيث وصلت إلى مقر الشركة الرئيسي في العاصمة الايطالية روما، كما أنّ هيئة المطارات الإسرائيلية أرسلت لهم طلبًا بتفسير ما فعله الطيار، مشيرًا إلى أنّهم سيمنعون الطيار من الذهاب في الرحلات المتجهة إلى إسرائيل مطلقًا. وأضاف سيغال بأنّ المدير التنفيذي للخطوط الجوية الإيطالية، تقدم لسفير إسرائيل في ايطاليا برسالة اعتذار رسمية مؤكدًا خلالها على منع الطيار الإيطالي من الخروج برحلات ذاهبة نحو اللد.

يذكر بأن هذه الحادثة تعتبر الثانية بعد حادثة مماثلة من طيار يعمل لدى الخطوط الجوية الفرنسية قبل عدة شهور. وهذه ليست المرّة الأولى التي تحدث واقعة من هذا القبيل، ففي العام 2003 وقعت حادثة مطابقة تمامًا: “أهلاً وسهلاً بكم في فلسطين… يوم استقلال سعيد لفلسطين. بهذه العبارات التي جاءت عبر مكبر صوت، ودع قائد طائرة الخطوط الجوية الايطالية (Alitalia)، المسافرين على متن طائرته وهو يستعد في ساعات الفجر للهبوط في مطار اللد (بن غوريون) بالقرب من مدينة تل ابيب. فدبّ الاضطراب في صفوف المسافرين النائمين الذين استيقظوا على كلمات الوداع غير المألوفة هذه التي أثارت الدهشة لديهم. وعندما سئل الطيار من قبل احد العاملين مع الشركة عن السبب قال إنّ الإسرائيليين يقتلون الفلسطينيين كل يوم، حسبما ذكر. وقال المتحدث باسم سلطة الملاحة المدنية الإسرائيليّة بيني شيف إنّ تعليق الطيار كان استفزازيًا في يوم يتوجه فيه الإسرائيليون إلى المقابر لزيارة قتلاهم خلال الحروب التي خاضتها الدولة العبريّة. وهذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها حادثة من هذا النوع، فقبل عشرة أشهر، أعلن أحد الطيارين في رحلةٍ جويّةٍ تابعةٍ لشركة الطيران الفرنسية كانت في طريقها إلى تل أبيب، أنّ الرحلة تتجه إلى إسرائيل ـ فلسطين. وأدّت كلمات الطيار في حينه إلى موجة غضب بين المسافرين الذين احتّجوا على تصرّفه بشدة أمام الطاقم، كما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيليّة. يُشار إلى أنّ منتخب كرة القدم الإيطاليّ، الذي فاز بكأس العالم في العام 1982، قرر إهداء الفوز والكأس للشعب العربيّ الفلسطينيّ، الذي كان يتعرّض للاجتياح الإسرائيليّ في لبنان.