المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلب العلم الشرعي


صابرة
11-01-2015, 10:08 AM
#‏طلب_العلم
هذه بعض النصائح لمن أراد أن يطلب العلم الشرعي
------------------------------------------------
1*لابد أن تكون صاحب همة عالية في طلبك للعلم
من أراد أن يطلب العلم لابد أن يكون صاحب همة عالية و أن يصبر نفسه على طلب العلم قال تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".
الهمة في اللغة : ما هم به من الأمر ليفعل .
الهمة في الاصطلاح : الباعث على الفعل ، وعرف بعضهم علو الهمة بأنه : استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور
وعرف ابن القيم علو الهمة في مدارج السالكين
علو الهمة ألا تقف -أي النفس- دون الله وألا تتعوض عنه بشيء سواه ولا ترضى بغيره بدلاً منه ولا تبيع حظها من الله وقربه والأنس به والفرح والسرور والابتهاج به بشيء من الحظوظ الخسيسة الفانية، فالهمة العالية على الهمم كالطائر العالي على الطيور لا يرضى بمساقطهم ولا تصل إليه الآفات التي تصل إليهم ، فإن الهمة كلما علت بعدت عن وصول الآفات إليها، وكلما نزلت قصدتها الآفات ا ه
عن ابن عباس قال : كنت آتي باب أبيّ بن كعب وهو نائم ، فأقيل على بابه
قال محمد بن إسماعيل : مرّ بنا أحمد بن حنبل ونعلاه في يديه وهو يركض في دروب بغدادينتقل من حلقة إلى حلقة
قال الشافعي : حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين ، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين
قال العثيميين:ضعف الهمم فيطلب العلم الشرعي من المصائب الكبيرة وهناك عدة أمور لا بد منها :
الأمر الأول : الإخلاص لله - عز وجل - فيالطلب والإنسان إذا أخلص لله في الطلب وعرف أنه يُثاب على طلبه وسيكون في الدرجةالثالثة من درجات الأمة فإن همته تنشطومن يطع اللهوالرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقاًالنساء/69 .
ثانياً: أن يُلازم زملاء يحثونهعلى العلم ويساعدونه على المناقشة والبحث ولا يمل من صحبتهم ما داموا يعينونه علىالعلم .
ثالثاً: أن يصبر نفسه بمعنىيحبسها لو أرادت أن تتفلَّت , قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : ( واصبر نفسك مع الذي يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجههولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنياالكهف/28 , فليصبر ؛ وإذا صبر وتعود الطلب صار الطلب سجية له , وصار اليوم الذي يفقد فيه الطلب يوماً طويلاً عليه , أما إذا أعطى نفسه العنان فلا , فالنفس أمارة بالسوء ا ه
2*عليك أن تعرف ثمرة العلم
طالب العلم لا يطلب الدنيا ولكن يطلب الآخرة يجتهد في طلب الآخر ة بالأعمال الصالحة لا بدأن يتعلم العلم لله لا لشيء آخر، يقول الله تعالى وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً وطلب العلم عبادة فيجب أن يُخلص فيه لله تبارك وتعالى
قال صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح من طلب علما مما يبتغى به وجه الله لا يطلبه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يرحرائحة الجنة
و قال أيضا" من سلك طريقا يلتمس فيهعلما سلك الله له به طريقا إلى الجنة
3*عليك بالتدرج في طلب العلم
إن التدرج في طلب العلم هو الوسيلة الناجحة لأخذ العلم وفهمه
قال تعالى وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً الاسراء:106
و قال أيضا وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً الفرقان:32
نعم على طالب العلم أن يبدأ بالأهم فالمهم، فبعض الشباب تراه يتكلم في المسائل العظام و هو يجهل معنى الطهارة و هذا غلط لأن الذي يريد أن يأخذ العلم جملة واحدة ذهب عنه و لم يأخذ منه شيء.
وكثير من الناس حرموا الوصول لتركهمالأصول
روى ابن المديني عنعبد الوهاب بن همام عن ابن جريح قال : أتيت عطاء وأنا أريد هذا الشأن ، وعندهعبد الله بن عبيد بن عمير . فقال لي ابن عمير : قرأت القرآن ؟ قلت لا . قال : فاذهبفاقرأه ، ثم اطلب العلم . فذهبت فغبرت زماناً ، حتى قرأت القرآن ، ثم جئت عطاءً ،وعنده عبد الله فقال : قرأت الفريضة ؟ قلت لا . قال فتعلم الفريضة ، ثم اطلبالعلم قال فطلبت الفريضة ثم جئت . فقال الآن فاطلب العلم
قال العثيميين:ينبغي لطالب العلم أن يحرص على جمع الكتب ، ولكن يبدأ بالأهم فالأهم، فإذا كان الإنسان قليل ذات اليد فليس من الخير وليس من الحكمة أن يشتري كتباً كثيرة يٌلزم نفسه بغرامة قيمتها، فإن هذا من سوء التصرف، وإذا لم يمكنك أن تشتري من مالك فيمكنك أن تستعير من أي مكتبة .
4*على طالب العلم أن ينظم وقته
و يحرص على حفظ الوقت والاستفادة منه.و اغتنام وقت الفراغ في حفظ كتاب الله وحفظ المتون
5*عليك تكرار ما حفظته
من طبيعة الإنسان النسيان إذا فعليه أن يكرر المعلومة حتى لا ينسى و هذا لا يتحقق إلا بالابتعاد عن الذنوب ، لأن المعصية تورث سوء الحفظ
قال الشافعي رحمه الله قوله :
شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقــال إن علم الله نــورٌ ونور الله لا يعطى لعاصي
وروى الخطيب عن يحيى بن يحيى قال سأل رجل مالك بن أنس : يا أبا عبد الله ! هل يصلح لهذا الحفظ شيء قال : إن كان يصلح له شيء فترك المعاصي .
6*و عليك أن تتعلم على يد شيخ متقن
فلابد أن تطلب العلم على يد شيخ متقن و عليك أن تركز على شيخ واحد حتى لا تختلط عليك الأمور
قال العثيميين عندما سئل:ذكر الخطيب البغدادي جانباً من جوانب تعلم العلم وهو لزوم أحد العلماء أو أحد المشائخ فما رأي فضيلتكم؟
فأجاب بقوله:هذا جيد كون الإنسان يركز على شيخ من المشائخ يجعله هو الأصل لاسيما المبتدئ الصغير، المبتدئ الصغير إذا طلب العلم على عدة أناس تذبذب، لأن الناس ليسوا على رأي واحد خصوصاً في عصرنا الآن، كان فيما سبق أي قبل مدة كان الناس هنا في المملكة لا يخرجون أبداً عن الإقناع والمنتهى؛
فتجد فتاواهم واحدة، وشروحهم واجدة، لا يختلف واحد عن الآخر إلا في الإلقاء وحسن الأسلوب،لكن الآن لما كان كل واحد حافظاً حديثاً أو حديثين قال: أنا الإمام المقتدى به والإمام أحمد رجل ونحن رجال، فصارت المسألة فوضى، صار كل إنسان يفتي أحياناً تأتي الفتاوى تبكي وتُضحك وكنت أهم أن أدوّن مثل هذه الفتاوى لكن كنت أخشى أن أكون ممن تبع عورات إخوانه فتركته تحاشياً مني وإلا نقلنا أشياء بعيدة عن الصواب بعد الثريا عن الثرى.
:1: