المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتقال المعارك إلى عقر نظام الأسد: 80 قتيل من الجيش النظامي في اشتباكات قرب القصر الجمهوري


Eng.Jordan
03-20-2012, 02:20 PM
http://www.watnnews.net/Upload/Images/400x400/News-1-46041.jpg

وكالات -ما زال الغموض يلف ما حصل في حي المزة - فيلات غربية - في العاصمة السورية دمشق ليل الأحد وفجر أمس الاثنين، حيث استيقظ السكان هناك مذعورين على وقع أصوات خمسة انفجارات ضخمة متتالية، بدأت بعد منتصف الليل عند الساعة 12:40، مع سماع إطلاق رصاص كثيف استمر لغاية الساعة الرابعة فجرا، جرى خلالها إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى المنطقة، مع تشغيل كشافات ضوئية كانت تسلط على الأبنية المحيط بموقع الانفجارات. وبحسب روايات شهود عيان من سكان المزة فيلات غربية فقد سبق

الانفجارات انتشار أمني كثيف في المنطقة وشوهدت قوات الأمن تعتقل أحد الشبان، ثم توالى سماع صوت الانفجارات الضخمة مع إطلاق رصاص كثيف، مع توارد أنباء عن انشقاق ضخم في منطقة المزة واشتباكات عنيفة بين المنشقين وقوات الأمن والشبيحة، دخل بعدها الجيش السوري الحر إلى المنطقة لمؤازرة المنشقين وتأمينهم». وتكتسب الاشتباكات في حي المزة أهمية خاصة، إذ يقع على مقربة من القصر الرئاسي، ويقيم فيه مسؤولون وضباط كبار، إضافة إلى وجود مراكز أمنية عدة فيه.

وقال شاهد عيان إن شبيحة بأعداد كبيرة من سكان حي المزة 86 الشعبي نزلوا إلى المزة فيلات غربية بالسلاح والعتاد الكامل مع بداية سماع أصوات الانفجار، كما شوهدت قوات الأمن وهي تخلي سكان مبنى (سوبر ماركت حمادة) ويقع مقابل (برج تالة) التجاري، حيث دارت الاشتباكات في هذا المبنى، كما وصلت عشرات من سيارات الإسعاف إلى الموقع بدون صوت، وجرى نقل عشرات القتلى والجرحى إلى مشفى المواساة الحكومي الواقع قريبا من منطقة الحدث.

وبحسب ناشطين، قُدر عدد القتلى بـ 80 قتيلا من قوات الأمن وأكثر من 140 جريحا، غير أنه لم يتم التأكد من هذه الحصيلة.

وتضاربت المعلومات حول حقيقة ما جرى في المزة فيلات غربية، الواقع في الجانب الغربي من العاصمة، وزاد في ذلك خصوصية الحي، إذ وقعت الأحداث قريبا من منازل عدد من كبار قادة الأجهزة الأمنية والحزبية وفي مقدمتهم اللواء آصف شوكت، صهر الرئيس بشار الأسد، كما أنه رئيس أهم جهاز استخبارات في البلاد، واللواء علي مملوك رئيس جهاز المخابرات العامة، وسعيد بخيتان، الأمين القطري المساعد لحزب البعث. بالإضافة إلى مقار أمنية وعدد من السفارات العربية والأجنبية والمؤسسات الحكومية والدولية.

ومن جانبه، أشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن اشتباكات جرت بين منشقين وقوات الأمن، وقال إن «العملية التي شنتها مجموعة منشقة يتراوح عددها بين ستة أشخاص وعشرة في منطقة المزة، أسفرت عن مقتل عنصري أمن وجرح 16 آخرين». وأضاف: «قتل أربعة منشقين، فيما جرح الباقون أو اعتقلوا».

وأعلنت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن الجيش السوري الحر شكّل فرقة جديدة في العاصمة السورية للمرة الأولى، باسم «كتيبة شهداء العاصمة»، وهو بات فعالا في دمشق، وساهم في الاشتباكات في المزة أمس وأول من أمس. وقالت الصحيفة إن عدد الكتائب التابعة للجيش السوري الحر أصبحت أكثر من 30 كتيبة تعمل في مناطق متفرقة في البلاد.

أما وكالة الأنباء السورية (سانا) فقد قالت إن الجهات المختصة داهمت فجر أمس «وكرا لمجموعة إرهابية مسلحة في بناء مخصص للسكن بمنطقة المزة بعد إخلائه من العائلات القاطنة فيه حرصا على حياتهم وسلامتهم». وأن اشتباكا جرى «بين الجهات المختصة مع الإرهابيين وقتلت اثنين واعتقلت ثالثا وصادرت ثلاث بنادق آلية وقنابل هجومية ودفاعية». وأن الاشتباك «أسفر عن استشهاد عنصر من الجهات المختصة».

وفي رواية أخرى نقل موقع «محطة أخبار سوريا» وهو موقع إخباري سوري إلكتروني موالٍ للنظام قول مصادر إعلامية نقلا عن «أحد الأجهزة الأمنية السورية أنها توصلت إلى طرف خيط أدى التحقيق معه إلى كشف وكرين لـ(القاعدة) في حي المزة وعلى بعد لا يزيد عن خمسمائة متر عن أهم مركز أمني في المنطقة» وأوضح أن «الشقة الآمنة ملك لشخصية خليجية وجرى التمويه على دخول المجموعة إلى المبنى في ظل تردد نساء وأطفال أحد الإرهابيين على الشقة بحجة أنهم من حمص ومهجرون». وتابع «لكن الأمن اكتشف الأمر وحدد الهدف وهاجم المجموعة التي بدا أن أغلبها ذو تدريب عال وانتماء قاعدي أكيد، فبعدما قفز أحد الإرهابيين من نافذة الشقة إلى الشارع (طابقين) كسر رجليه فقام بتفجير نفسه، وكذا فعل ثلاثة آخرون كلما حوصر أحدهم في طبقات المبنى».

بينما أكدت روايات لسكان في الحي تطابقت مع ما تناقله ناشطون عما حصل بأن مجموعة من الشباب - نحو عشرة أشخاص مسلحين - دخلوا إلى بناء سكني يدعى «بناء الصحافة» عند الساعة الحادية عشرة لتنفيذ عملية اختطاف لضابط برتبة عميد يسكن في الطابق الرابع من هذا المبنى، إلا أن قوات الأمن التي يبدو أن معلومات وصلت إليها بسرعة عن العملية قامت بمحاصرة البناء بأكثر من مائتي عنصر أمن مع أسلحة متوسطة (آر بي جي)، واعتصم الشباب داخل منزل العميد والشقة المجاورة، وبداية جرت الاشتباكات داخل البناء مما ألحق خسائر كبيرة في صفوف قوات الأمن واضطروا إلى التراجع إلى خارج البناء، وبعد إخلاء البناء كاملا من السكان ووضعهم داخل برج تالة، تم قصف منزل العميد في الطابق الرابع بنحو خمس قذائف «آر بي جي» وقتل الشباب في منزل العميد والمنزل المجاور بعد اشتباكات استمرت لأربع ساعات، جرى خلالها قطع كافة الطرقات المؤدية إلى المنطقة، ونصب حواجز بكثرة في جميع مناطق المزة ونزول شبيحة مسلحين من حي الـ 86 ذي الأغلبية العلوية من أبناء الساحل الموالين للنظام والعاملين في الأمن، لمؤازرة قوات الأمن. وعند الساعة السادسة صباحا وصلت سيارات الإطفاء لإخماد الحريق الذي تسببت به القذائف، وانتهت العملية عند الساعة العاشرة من صباح أمس.

ومع وصول وسائل الإعلام الرسمي إلى الموقع انطلقت مسيرة مؤيدة هناك غالبية المشاركين فيها من عناصر الأمن والشبيحة.

وأسفرت العملية عن مقتل مجموعة الشباب المسلحة بالكامل، وقتل وجرح العشرات من الشبيحة والأمن. الذين تم نقلهم إلى مشفى المواساة بسيارات إسعاف كانت تتحرك بدون صوت أبواق الإسعاف. وذلك بعد قطع الكهرباء عن عموم المنطقة، وتشغيل كشافات ضوئية للمباني والشوارع المحيطة.

وشوهد فجرا مع انبلاج الضوء سحابة دخانية كبيرة تخيم على منطقة الفيلات الغربية فوق فرع الأمن السياسي والمركز الثقافي بالقرب من برج تالة. وقال سكان إن أصوات الانفجارات والرصاص لم تتوقف طيلة الليل كما سمعت انفجارات عديدة من عدة أحياء في دمشق لم يعرف مصادرها بالتحديد. حيث قال ناشطون إنه وبالتزامن مع اشتباكات المزة سمعت أصوات انفجارات وإطلاق رصاص كثيف في حي القابون، كما أعلنت مجموعة تدعى (ثوار المهاجرين) القيام برمي قنبلة صوتية في حي المالكي بالقرب من ساحة زنوبيا القريبة من مدخل قصر المرابط الذي أصبح مقرا للحرس الجمهوري. وتم رمي مناشير ثورية باتجاه عناصر الحرس الجمهوري المنتشرين هناك بكثافة مما أدى إلى استنفار كبير في المنطقة.