المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لأنصرنك ولو بعد حين


صابرة
11-14-2015, 06:51 AM
/ الدكتورة وفاء طبيبة حديثة التخرج
الأحداث : يدخل مجموعة من الرجال بسرعة شديدة مستنجدين بالأطباء يحملون صبيا في حدود الثالثة عشرة من عمره ينزف وقد دخل في غيبوبة وبجسمه كسر ورضوض وكدمات
تعلن حالة الطوارئ ويتجمع المسعفون إجراءات سريعة .. النزف حاد .. الحالة متأخرة النبض ضعيف الضغط منخفض الحالة حرجة جدا
تدخل امرأة وهي تصرخ أين ولدي وتدعو الله أن يحفظه
تدور بين الغرف تطوف على الأسرة تستقبلها الممرضات وهي تصرخ وتدور كمن فقد عقله : أين ولدي
لا تقولوا مات
استقبلتها د. وفاء بشفقة شديدة وهي تهدئها : ولدك بخير بإذن الله : أريد أن أرااه ثم اخترقت صفوف الواقفين فلاحت لها قدما ولدها فجثت على الأرض واحتضنتهما وهي تبكي ثم أقبلت على الصبي تناديه بلهفة وأبعدتها الطبيبة والممرضات فالصبي في طريقه لغرفة العمليات وهي تركض خلف السرير وتقع
أخذتها د.وفاء إلى غرفة وطمأنتها أن ولدها سيكون بخير ثم قالت :صلي وادعي له أن يشفيه الله خير لك من الجزع فالله لا يرد من دعاه
هرعت الأم إلى الوضوء فلما كشفت عن وجهها لتتوضأ رأته وفاء وصلت مع الأم ركعتين كانت أم الولد تصلي وهي تئن وتدعو بصوت يسمعه من حولها وبعد الصلاة هدأت الأم شيئا قليلا وأخبرت الطبيبة أن هذا هو ابنها الوحيد وأنه يتيم وأنها أنجبته بعد عقم دام 20 سنة وأنه اشتبك مع أولاد المدرسة وضربوه وآذوه بهذه الطريقة ثم علا صوتها بالنحيب والدعاء على من آذى وحيدها وعادت إلى البكاء وانهارت قواها وهي تتمتم : يارب لا تأخذ ولدي يارب.
كانت د. وفاء قلقة جدا ومر الوقت بطيئا حتى خرج الصبي من العناية وقد تخطى الخطر والحمد لله فساقت البشارة لأمه التي فقدت وعيها فرحا وإعياء وبعد إنعاشها اطمأنت عليها وفاء وأخبرتها أنها ستذهب لمنزلها لأنها كانت مناوبة وأنها أخرت خروجها حتى تطمئن على الصبي وهدأت الأم وأعطتها وفاء رقم هاتفها وأخبرتها أنها ستبقى معها على تواصل
ومرت الأيام وحالة الصبي تتحسن ووالدته ترافقه ووفاء ترعاهما كلما سنحت لها الفرصة وكذا في وقت إجازة نهاية الأسبوع
كانت الأم فرحة بنجاة وحيدها ممتنة للطبيبة عازمة على رفع قضية على المعتدين على ولدها.
---

وفي أخر يوم للصبي في المستشفى قالت د.وفاء للأم أريد أن أراك قبل خروجك من المستشفى
قالت الأم : طبعا وأنا أريد أن أراك وان تستمر علاقتي بك .
وفاء : بكل سرور .
حرر المستشفى ورقة الخروج فأخبرت الأم د.وفاء وطلبت أن تودعها..أخبرتها وفاء عن موقعها فلما أتت وشكرتها أخذتها وفاء جانبا في غرفة المناوبة وكشفت حجابها كاملا وقالت للمرأة هل عرفتني الآن ؟
لم تعرفها فأزاحت وفاء شعرها وأرتها جرحا قديما في رقبتها
عند ذلك جلست الأم فلم تستطع قدماها أن تحملها وأجهشت في البكاء لقد بدأت تتذكر حادثة قديمة. مكانها : المدرسة........ الصف الثاني متوسط
الحدث : معلمة توبخ الطالبة وفاء بعنف وتخبرها أنها رصدت لها صفرا
تخرج وفاء من مكانها في نهاية الحصة تبين عذرها للمعلمة وتقف بينها وبين الباب فتدفعها المعلمة من طريقها تسقط وفاء وتصطدم بقطعة حديد بارزة في الطاولة وتسقط فاقدة للوعي وتنزف بشدة وتنقل للإسعاف وكتبت الإفادة أن الطالبة سقطت أثناء جريها
حضرت أم الطالبة من الغد تشتكي بعدما عرفت حقيقة الأمر فقوبلت ببرود وبهجوم على ابنتها من قبل المعلمة فبكت الأم وقالت إنها وحيدة ويتيمة ثم خرجت قائلة للمعلمة (حسبي الله ونعم ال**** الله يحرق قلبك مثل ما حرقت قلبي) ومضت
كل هذه الذكريات تواردت بسرعة على المعلمة ( س ) وهي أمام طالبتها وفاء التي دفعتها وعرضت حياتها للخطر
تداركت د. وفاء الأمر وقالت : ماقلت لك هذا الكلام تشفيا ولقد دعوت الله من قلبي لولدك واتصلت على والدتي وطلبت منها ذلك..ولكن لما رأيت تعلقك بابنك أردت إخبارك بالقصة لتتفادي دعوات الطالبات...واحتضنت معلمتها..
*منقولة القصة واقعية رائعة بعنوان (حين يبكي الظلم)
اكثر من عبرة في هذه القصة المؤثرة
اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فإعفُ عنا....
اسأل الله لهذه الدكتورة سعادة الدنيا والآخرة
والعفو والعافيه والمغفرة
لأنصرنك ولو بعد حين 🌿

:e412a: