المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأولويات الأربعة لتركيا


عبدالناصر محمود
11-16-2015, 08:06 AM
الأولويات الأربعة لتركيا*
ـــــــــــــ

4 / 2 / 1437 هـ
16 / 11 / 2015 م
ــــــــ

http://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/710515112015105759.jpg

بقلم: مليح ألتينوك/صحيفة الصباح
----------------------

ولأنه الفائز في انتخابات الأول من نوفمبر, فإن على حزب العدالة والتنمية أن يركز على أربع مواضيع في السياسة التركية وهي: وضع دستور مدني جديد, والقضية الكردية, وإيجاد طرق جديدة لضمان استمرار النمو الاقتصادي, والانضمام الى الاتحاد الأوروبي.

بعد أن أصبح لدى الشعب التركي حكومة مستقرة نتيجة لانتخابات الأول من نوفمبر البرلمانية, فإن تركيا سوف تقوم باجراء اصلاحات رئيسية خلال السنوات الأربع القادمة, فالخطوات التي ستخطوها تركيا في هذه الفترة يمكن تصنيفها تحت أربع عناوين رئيسية.

وعلى اعتبار أن حزب العدالة والتنمية التركي قد حقق انتصاراً في الانتخابات البرلمانية بحصوله على أعلى نسبة أصوات وصلت الى 49.5 بالمائة, فإن الموضوع الأول والأهم في أجندة الحزب هو تأسيس دستور مدني جديد, وذلك لأن دستور عام 1982 والذي تمت صياغته بعد انقلاب الثاني عشر من سبتمبر لعام 1980 فشل في تحقيق متطلبات الديمقراطية التركية في العصر الحاضر. وبالرغم من أن هناك من تحدث عن دستور جديد في وعود الحملات الانتخابية لجميع الأحزاب, إلا أننا لم نرى أي خطوة أساسية قد تم اتخاذها في هذا الشأن حتى الآن. فالحكومة الجديدة التي هي بصدد التكوين لن تستطيع أن تحقق النصاب القانوني والذي يصل الى 367 نائب في البرلمان ( هذا الرقم هو الرقم المنصوص عليه لأي حزب يقع على عاتقه تعديل الدستور).

هذا هو الحال في الواقع, فالحكومة الجديدة سوف تحاول الوصول الى توافق مع المعارضة في البرلمان وذلك في محاولة منها للوصول الى 330 نائب وهو الرقم المطلوب لإجراء استفتاء شعبي على تأسيس دستور جديد. وبالإضافة الى أهمية الدستور المدني في إزالة العقبات التي تعترض الحقوق والحريات الأساسية فإن أهميته تظهر أيضاً في مساعدة البلاد للتحول إلى نموذج حكومي جديد. وفي الواقع فإن تركيا التي لديها نظام برلماني مشوه, ظلت حتى الآن ضحية حكومات غير مستقرة بسبب انعدام التوافق السياسي التقليدي والذي مهد الطريق للأزمات الاقتصادية والتوترات السياسية. وعليه فإن غالبية الجمهور التركي يعتقد بأن النظام الرئاسي سيساعد تركيا للتغلب على مثل تلك المشاكل ويرغب هذا الجمهور بوجود بدائل للنظام الرئاسي لكي يتم مناقشتها. ومع ذلك فإن أحزاب المعارضة تعترض على هذا التغيير حيث تعتقد بأن هناك احتمال كبير بأن الرئيس رجب طيب أوردوغان الذي تم انتخابه بنسبة أصوات وصلت إلى 52% من إجمالي الأصوات سوف يعاد انتخابه مرة أخرى في حال تحولت تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي. وبالرغم من ذلك يبدو أن الإصلاحات على النظام الحكومي والتي ستتم عن طريق إجراء استفتاء شعبي هي إصلاحات لا مفر منها.



أما الموضوع الثاني والذي من المتوقع أن تفكر فيه الدولة التركية في الفترة الجديدة هو القضية الكردية, والتي تعتبر أحد الأعمدة الأساسية لخيمة السلام الاجتماعي. إن عملية المصالحة والتي بدأت في عام 2013 و أدت تقريباً الى إنهاء حرباً امتدت ثلاثين عاماً, قد قضى عليها حزب العمال الكردستاني الانفصالي تماماً وذلك بعد انتخابات السابع من يونيو. وبالرغم من ذلك يبدو أن الدولة التركية مصممة على حقها في الدفاع عن النفس ضد "إرهاب" حزب العمال الكردستاني. وفي الوقت نفسه تحافظ الحكومة التركية على رغبتها في إعادة الحقوق السياسية للأكراد. إن تصفيه الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني سوف يعطي ممثلين سياسيين آخرين من المجتمع الكردي القدرة على أن يكونوا ناشطين, هذا بالاضافة الى جناحه القانوني والمتمثل في حزب الشعوب الديمقراطي. وبالتالي فإن عدد المحاورين في عملية المصالحة سوف يزيد وسيكون من الصعب على أن يكون الأمر محتكراً على رغبة واحدة ومن ثم تخريب عملية المصالحة برمتها.

إن قوة حزب العدالة والتنمية والتي جاءت في بداية الأمر من الانتخابات البرلمانية الأربعة والانتخابات المحلية الثلاثة التي تم اجرائها خلال 13 سنة تعتمد على الدعم الذي يحظى به الحزب من المجموعات المحرومة اقتصادياً والمهمشة في المجتمع. وخلال حكمه لتركيا ركز حزب العدالة والتنمية على المشاريع الاجتماعية والاقتصادية التي تتعلق بهذه الفئات الاجتماعية, وتمكن من زيادة معدل الطبقة الوسطى في المجتمع من 20 بالمائة الى 40 بالمائة. كما وتعهد في حملته الانتخابية على زيادة هذا النجاح وتطويره من حيث التغلب على الظلم في مقدار الدخل للمواطن. وبغض النظر عن الإصلاحات الهيكلية التي تمثلت في سياسة معدل الفائدة المنخفض والذي يهدف الى زيادة فرص العمل, فإن حزب العدالة والتنمية أعلن ذات مرة أن الحلول الاقتصادية العاجلة, والتي تشمل رفع الحد الأدنى للأجور, سوف تأتي واحدة تلو الأخرى خلال الأشهر القليلة القادمة. كما أن أي خطوة جديدة سوف تخطوها الحكومة سوف تكون متعلقة بالاندماج في العالم الحديث والاتحاد الأوروبي. إن وجهة النظر هذه, والتي تعتبر الدافع الأساسي لعملية الإصلاح في تركيا في العقد الماضي, قد تم إهمالها في السنوات القليلة الماضية. أما التصريحات الايجابية التي صرح بها الاتحاد الأوروبي حيال فتح فصول جديدة تتعلق بعرض تركيا للحصول على عضوية في الاتحاد الأوروبي فقد ساهمت في زيادة حماس الحكومة ولهفتها حول هذه المسألة. ويمكننا أن نقول أنه ليس لدى تركيا مشاكل كبيرة فيما يتعلق بالمعايير الاقتصادية التي نص عليها الاتحاد الأوروبي, كما وتهدف تركيا في الفترة المقبلة إلى التركيز على إدخال تحسينات تتعلق بحريات الصحافة والتعبير, والتي تم الإشارة إليها في آخر تقرير للاتحاد الأوروبي يتعلق بالتطورات التي حدثت على ما تم التخطيط له مسبقاً.

وبالنسبة لتركيا فإنها سوف تتمتع بفترة انتخابية مجانية تمتد لأربع سنوات حيث يمكن لها في هذه الفترة أن تركز جهودها على إجراء تحسينات على القضايا التي تم التطرق لها أعلاه. وفي حال رأينا تلك التحسينات على أرض الواقع فإن تركيا سوف تظهر على المسرح العالمي على أنها دولة عظمى ديمقراطية متطورة وذلك في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية. وبالتأكيد فإن هذه الصورة الايجابية لن تخدم مصالح تركيا فقط بل ستساعد الاتحاد الأوروبي و العالم في هذه المنطقة المضطربة وفي دول الشرق الأوسط والتي تبحث عن مخرج, كما و ستكون نموذجاً يُحتذى به.

Daily Sabah
--------

Turkey's four priorities for the next four years
---------------------------------


Melih Altınok
------------

Winning the Nov. 1elections, the AK Party now has to focus on four main topics in Turkish politics: A new and civil constitution, the Kurdish question, finding new ways to continue economic growth and EU accession


After securing a stable government in the Nov. 1 parliamentary elections, Turkey will go through major reforms over the next four years. The steps that Turkey will take in this period can be categorized under four main headings.

http://i.tmgrup.com.tr/dailysabah/2015/11/12/HaberDetay/1447287267449.jpg
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{م:البيان}
ـــــ