المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إسرائيل تحيط نفسها بجدار إسمنتي يفصلها عن لبنان


Eng.Jordan
03-22-2012, 10:34 AM
http://ar.ria.ru/images/37367/77/373677709.jpg

"أنباء موسكو"

ويأتي البدء ببناء الجدار بعد تأجيلين تليا إعلان إسرائيل عن رغبتها في بناء الجدار في الثاني من كانون الثاني (يناير) الماضي.

ونقلت صحيفة "يدعوت أحرونوت" الإسرائيلية في وقت سابق عن ضابط في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي قوله إن "هذا أول جدار من نوعه بين إسرائيل ولبنان، والحديث يدور في هذه المرحلة عن مشروع موضعي لكن ربما يتم توسيعه في المستقبل إلى نقاط احتكاك أخرى"، مضيفا: "نعتقد أنه ستكون هناك معارضة من الجانب اللبناني لكن الواقع يلزم ببنائه".

وقال الضابط الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي سلم قوات "يونيفيل" طلباً لتنسيق أعمال بناء الجدار، معتبراً أن "هذا الجدار سيرفع مستوى الأمن في هذه المنطقة والشعور بالأمن لدى سكان المطلة".
ويقول الجيش الإسرائيلي إن بناء هذا الجدار يأتي بعد "تحول منطقة الحدود عند المطلة وكفركلا إلى واحدة من نقاط الاحتكاك" الساخنة، وقال الناطق العسكري الإسرائيلي: "بما أن المنطقة هي نقطة احتكاك دائم على طول الحدود، فإنه يتوجب على "يونيفيل" والجيش اللبناني البحث في إمكانات عدة لتقليل الاحتكاك في المكان".

وأوضحت مصادر في الجيش اللبناني، أن الجيش الإسرائيلي اشترط أن تقتصر أعمال الرقابة على أعماله من نقطة بوابة فاطمة وحتى البركة الإسبانية في المنطقة الواقعة بين بلدتَي: "كفركلا والعديسة، قبالة مستوطنة المطلة"، ولكن الجيش اللبناني رفض إلا أن يكون مشرفاً على أعمال بناء الجدار، وشدّد على أنه من "غير المسموح أن يقام أي سنتيمتر واحد من الجدار ضمن نطاق الخط الأزرق اللبناني".

ويعتقد العميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني أمين حطيط، أنه بإمكان إسرائيل أن تقيم الجدار مكان الشريط الشائك (الخط الأزرق أي الشريط الشائك الذي رسّم في العام 1949 ثم أعيد ترسيمه في العام 2000، والذي لا خلاف حوله)، أما أن تبقي الشريط وتنقل الجدار إلى الأراضي اللبنانية فهذا يعتبر "عدواناً يعطي لبنان الحق في التصرف لمنعه، وهنا يمكن لبنان من أن يشكوها للأمم المتحدة ويمكن الجيش اللبناني من أن يتدخل لمنع دخول أي جندي أو عامل إسرائيلي بالقوة إلى الأرض اللبنانية".

من جهتها، اتخذت لجنة الدفاع الوطني النيابية اللبنانيية موقفاً من بناء الجدار الفاصل، وذلك لكون بناء هذا الجدار "أمراً خطيراً، ويشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن 1701 لأنه يتعلق بأراضٍ متنازع عليها بين لبنان وإسرائيل"، وفق تأكيد رئيس اللجنة النائب سمير الجسر، والذي أشار إلى ضرورة أن تتخذ الحكومة اللبنانية موقفاً في هذا الصدد، وأن ترفع الأمر إلى المراجع الدولية المختصة لحمل إسرائيل على وقف بناء الجدار.

وتطل بلدتا كفركلا والمطلة على بعضهما ويمكن للمارة مراقبة كل ما يحصل في أراضي الجانبين اللبناني والإسرائيلي بوضوح، كما أنهما تشكلان بوابة مشتركة.

وتنوي إسرائيل الاستمرار ببناء جدران فصل أخرى مع البلدان العربية المجاورة، بالرغم من فشل جدار الفصل الفولاذي مع مصر، والذي لم يمنع سكان غزة المحاصرة من التنقل بين الطرفين.

وتدرس قيادة الجيش الإسرائيلي توفير الإمكانيات الحقوقية الدولية لإقامة جدار فصل الجولان المحتل عن سورية، بعد أن قامت الحكومة الإسرائيلية بضم أراضيه إليها.

ويقول مسؤولون إسرائيليون أن نوايا جدية لدى الحكومة الإسرائيلية ببناء جدار فصل عن المملكة الأردنية، في الوقت الذي تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع عمان.

وفيما يعتقد خبراء عسكريون أن النوايا الإسرائيلية بإحاطة نفسها بجدران فصل عن جميع الجهات لن يزيد حدودها أمنا، يرى مراقبون سياسيون العكس من ذلك، ولربما يزيد وضعها الإقليمي والدولي تعقيدا.

ومن جهة أخرى، أثار بناء جدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل حول الأراضي الفلسطينية ضجة سياسية واحتجاجات دولية، زعزعت مكانة إسرائيل في المحافل الدولية.

ويذكر أن مخاوف أمنية جدية بدأت تظهر لدى الدولة الإسرائيلية بعد أن اجتاحت الثورات بلدانا عربية، قد تهيئ لمجيء قوى متشددة في مواقفها من إسرائيل.