المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نيويورك تايمز:حكومة إسرائيل تزيل "الخط الأخضر" الذي يفصل البلاد والضفة


Eng.Jordan
03-25-2012, 12:51 PM
لفتت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في مقال نشرته تحت عنوان "لإنقاذ إسرائيل.. ينبغي مقاطعة المستوطنات"، الى أنه "من الصعب الآن الإيمان بدولة يهودية ديمقراطية. فمن ناحية، تزيل الحكومة الإسرائيلية "الخط الأخضر" الذي يفصل بين إسرائيل والضفة الغربية".
وأشارت الى أنه "في الثمانينيات عاش 12 ألف يهودي في الضفة الغربية (باستثناء القدس الشرقية)، ولكن الإعانات الحكومية ساعدت على تصاعد هذا العدد اليوم إلى أكثر من 300 ألف يهودي. ولم تعد الخرائط والكتب الدراسية تُظهر هذا الخط الفاصل على الإطلاق".
وتابعت "إسرائيل تسعى عن طريق سياساتها المؤيدة للاستيطان إلى تشكيل كيان سياسي بين نهر الأردن والبحر المتوسط، كيان مشكوك في شرعيته الديمقراطية، نظراً لأنه محظور على الفلسطينيين في الضفة الغربية الحصول على الجنسية أو التصويت داخل الدولة التي تتحكم في حياتهم".
وأوضحت أنه "رداً على ذلك بدأ الفلسطينيون ومؤيدوهم حملة مقاطعة وعقوبات وسحب إستثمارات تدعو ليس إلى مقاطعة مختلف المنتجات الإسرائيلية وإنهاء احتلال الضفة الغربية فحسب، وإنما تطالب أيضاً بحق ملايين اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وهي الأجندة التي إذا تحققت يمكن أن تُسقط إسرائيل كدولة يهودية".
ورأت أن "الحكومة الإسرائيلية وحركة المقاطعة تروجان لرؤى مختلفة تماماً حول الدولة الواحدة، ولكنهما معاً يقوضان وينهيان حل الدولتين، ومن ثم حان الوقت لحملة مضادة، حملة تعزز الحدود التي تحافظ على الأمل في وجود دولة ديمقراطية يهودية إلى جانب دولة فلسطينية، وينبغي أن تبدأ هذه الحملة مع اللغة، فغالباً ما يشير اليهود المتشددون إلى المنطقة الواقعة خلف الخط الأخضر بأسمائها التوراتية (يهودا والسامرة)، مما يوحي بأنها كانت ودائماً ستظل أرضاً يهودية، في حين يطلق عليها معظم الآخرين مسمى الضفة الغربية".
كما رأت أن "كلا المسميان مضللان: "يهودا والسامرة" توحي بأن أكثر ما يهم هو النسب الديني لهذه الأرض، بينما تدل "الضفة الغربية" على أن أهم ما يميز المنطقة هو علاقتها بالأردن المجاور. وعوضاً عن ذلك كله ينبغي تسمية الضفة الغربية "بإسرائيل غير الديمقراطية"؛ فالعبارة توحي بوجود دولتين إسرائيليتين: واحدة ذات ديمقراطية معيبة ولكنها حقيقية داخل الخط الأخضر، وأخرى غير ديمقراطية قائمة على أساس عرقي وراءه".
وبحسب الصحيفة فـ"هذا المسمى يعادل جهود قادة إسرائيل لاستخدام شرعية إسرائيل الديمقراطية لإضفاء الشرعية على الاحتلال، وجهود أعداء إسرائيل لاستخدام عدم شرعية الاحتلال لنزع الشرعية عن إسرائيل الديمقراطية".
وأوضحت أنه "ينبغي على اليهود الأميركيين تشكيل قوة ضاغطة لاستبعاد البضائع التي ينتجها المستوطنون من اتفاقية التجارة الحرة الأميركية مع إسرائيل. ومع ذلك، لن تكون مقاطعة المستوطنات كافية، إذ يتعين أن يصحبها اعتناق ودعم إسرائيل الديمقراطية وشراء البضائع المنتجة داخل الخط الأخضر. وقد تزعم المنظمات اليهودية الأميركية أنه ليس من العدل معاقبة المستوطنات الإسرائيلية بينما هناك جرائم حقوق إنسان أشد سوءاً في العالم، وبينما ما زال الفلسطينيون يشنون أعمالاً إرهابية شنيعة، ولكن لا حاجة لأن تمثل المستوطنات أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في العالم لكي تستحق المقاطعة"، طترحة السؤال "هل هناك اضطهاد منهجي ستساعد المقاطعة في التخلص منه؟".
ولفتت إلى أن "إقناع الشركات والمواطنين بمغادرة إسرائيل غير الديمقراطية سيساعد في الحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين"، موضحة أنه "عندما صاغ مؤسسو إسرائيل وثيقة الاستقلال التي تدعو إلى إنشاء دولة يهودية "تضمن المساواة التامة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع سكانها بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس"، كانوا يدركون أن الصهيونية والديمقراطية أمران غير متوافقين ولكن لا يمكن الفصل بينهما. فإذا أصبح الاحتلال أبدياً وتوقفت الصهيونية عن كونها مشروعاً ديمقراطياً، سيتمكن أعداء إسرائيل من الإطاحة في النهاية بالصهيونية نفسها".
وأشارت في نهاية تقريرها إلى أنه "في سبيل التصدي للقوى الخارجية التي تهدد إسرائيل، ينبغي التصدي للقوى التي تهددها من الداخل".