المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاقتصاد المعرفي ودوره في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقطار العربية


Eng.Jordan
12-06-2015, 10:16 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات






الاقتصاد المعرفي ودوره في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقطار العربية
- دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنموذجاً -

من إعداد:
د. مـراد عـلة
أستاذ محاضر بكلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير
جامعة زيان عاشور بالجلفة / الجزائر
Mourad805@gmail.com

ملخص:

تمثل المعرفة الصفة الأساسية المميزة للمجتمع الإنساني، إذ من خلالها تحققت تحولات عميقة مست وغطت تقريباً كل مناحي الحياة، فالمعرفة وبلا ريب هي إحدى المكتسبات المهمة للاقتصاد والمجتمع على حد سواء، حيث أضحت في هذا الاقتصاد الصاعد الجديد المحرك الأساسي للمنافسة الاقتصادية بإضافتها قيم هائلة للمنتجات الاقتصادية من خلال زيادة الإنتاجية والطلب على التقنيات والأفكار الجديدة، وقد واكبت هذه المنتجات فعلياً التغيرات الثورية في كل الأسواق والقطاعات.
كما أن امتلاك وحيازة وسائل المعرفة بشكل موجه وصحيح، واستثمارها بكفاءة وفعالية من خلال دمج المهارات وأدوات المعرفة الفنية والابتكارية والتقانة المتطورة، لا بد وأن يشكل إضافة حقيقية للاقتصادات العربية وقاعدة للانطلاق نحو التحول إلى الاقتصاد المبني على المعرفة.
وتواجه مجتمعاتنا العربية تحديات جسام في سبيل إرساء جهودها التنموية الاقتصادية منها والاجتماعية، ولعل من أهم هذه التحديات القدرة على استثمار الإمكانات والطاقات البشرية الهائلة الموجودة في الدول العربية في كافة المستويات والأصعدة.
وما زالت الاقتصادات الخليجية العربية توسم بكونها اقتصادات تقليدية، بالرغم من تبوئها مراكز متوسطة وفق دليل اقتصاد المعرفة، وهي الأفضل مقارنةً مع بقية الدول العربية. الأمر الذي يتطلب إجراء تغييرات جذرية في البنى الاقتصادية والسياسية والقانونية بقصد التحوّل إلى اقتصاد المعرفة الذي يقوم على أعمدة تتوافر على نظام فعّال للتعليم، والحوافز الاقتصادية، والحوكمة، ونظام مؤسسي كفء، والإبداع، وتقنية المعلومات والاتصالات.
وعلى أساس ما تقدم، سنحاول من خلال ورقتنا البحثية هذه سبر أغوار واقع الاقتصاد المعرفي في الأقطار العربية، بالتركيز على حالة "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" كنموذج مشرف يعبر بصورة واضحة عن رغبة جامحة في الانتقال والتحول من اقتصاديات الريع (اقتصاديات الندرة) إلى اقتصاديات المعرفة (اقتصاديات الوفرة)، وهذا من خلال التطرق إلى المحاور البحثية التالية: بدءاً بتناول الإطار المفاهيمي والنظري المتعلق باقتصاد المعرفة، وصولاً إلى قراءة تقييمية وتوصيفية لحال اقتصاد المعرفة في الدول العربية إجمالاً، وأخيراً تحليل مؤشرات اقتصاد المعرفة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المبنية على أساس حزمة من المحددات، والتي تدخل في تشكيلها: نظام الحوافز الاقتصادية (EIR) والإبداع (INN) والتعليم (EDU) وتقنية المعلومات والاتصالات (ICT)، ختاماً بعرض جملة من التوصيات والمقترحات التي نراها تخدم هدف البحث وغايته.





أولاً: الإطار المفاهيمي والنظري لاقتصاد المعرفة
1. نشأة اقتصاد المعرفة :
سوف نعمد لفهم نشأة "اقتصاد المعرفة" الولوج إلى تلك المراحل الثلاث التي ميّزت تطور المجتمعات البشرية أو ما يطلق عليها اصطلاحاً تسمية "التحولات الثلاث"، فمن المجتمع الزراعي إلى المجتمع الصناعي وصولاً إلى المجتمع المعرفي.
E التحول الأول: المجتمع الزراعي أو "اقتصاد الطبيعة"
قد يشكل وصف المرحلة التي اعتمد فيها الإنسان بشكل أساسي على الطبيعة بالتحول الأول بعض من التحفظ، باعتبار أن الإنسان ومنذ نزوله على الأرض كان يعتمد على الطبيعة ومواردها بشكل تلقائي، وبذلك فليست مرحلة المجتمع الزراعي من هذه الزاوية تحولاً، بل هي امتداد طبيعي، ونتاج فطري للسلوك البشري.
هذا من ناحية علم التاريخ البشري عموماً، ولكن للتأريخ الاقتصادي معايير أخرى اعتُمِد عليها لوصف مرحلة ما بالثورة الزراعية والتي أنجبت مجتمعها الزراعي باعتبارها التحول الأول، فخلال قرون طويلة من الزمن لم يتشكل بالمفهوم الاقتصادي ذلك التكتل البشري الذي قد يعتبر مجتمعاً يحمل في طياته بذور نموذج اقتصادي متكامل، فعدد السكان كان قليلاً ومبعثراً والنشاط الاقتصادي كان معدوماً ولا يتجاوز حدود الاكتفاء الفردي.
وعندما بدأت تتجلى ملامح تكتلات بشرية منظمة تعتمد على نشاط الزراعة كأساس لتوفير ما تحتاج إليه ليسد ضرورياتها من الحاجيات اليومية من خلال دورة نشاط اقتصادي زراعي منظمة، بدأ عمداء التأريخ الاقتصادي مسارهم في التدوين، باعتبار تلك المرحلة الثورة الزراعية التي أنجبت مجتمعها الزراعي بوصفه التحول الأول في ظل اقتصاد الطبيعة.
وبدأت هذه الثورة أول ما بدأت على ضفاف الأنهار الكبرى في المنطقة القريبة من المنطقة الاستوائية - نهر النيل ودجلة والفرات والإندوس والجانح والنهر الأصفر - حيث التربة الخصبة والمتجددة، وبذلك تشكلت لدى تلك المجتمعات ظروف تلاءمت بوجه خاص مع وصف المجتمع الزراعي وهي الحقبة التي سماها المؤرخون بثورة العصر الحجري الحديث والتي دامت على مدى آلاف السنين منذ العام 10 آلاف قبل الميلاد (10000 ق م).
وقد اقترن ذلك التحول إلى المجتمعات الزراعية المستقرة (بعد أن كانت المجتمعات زراعية ومبعثرة ومتنقلة عبر مناطق الأرض) بالتسارع في زيادة المهارات التقنية، ومن ثم اتسع نطاق تشكيل الحجر لصناعة الأدوات والأسلحة وازداد أسلوب صناعتها صقلا، كذلك فإن امتلاك حيوانات أليفة عزز من مهارات تحويل صوف الماشية إلى ألياف لصناعة النسيج، وأدى التقدم في استخدام النار والتحكم فيها إلى ابتكار القمائن والأفران لصناعة الآجر والسيراميك، ثم بعد ذلك لتشكيل المعادن وتهيأت للإنسان تقنيات صناعة الأدوات المعدنية واستخراج المعادن من خاماتها الطبيعية ثم تشكيلها على هيئة أدوات وغير ذلك من مصنوعات يريدها، وهكذا أصبحت المجتمعات البشرية في وضع يُمهد لحدوث تحول عميق آخر ينتقل بها إلى بداية المجتمعات الحضارية عبر اقتصاد الآلة من خلال الثورة الصناعية. [[1] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn1)]
E التحول الثاني: المجتمع الصناعي أو "اقتصاد الآلة"
تُجمع الكثير من الدراسات التاريخية أن عملية الانتقال عبر التحولين الأول والثاني (من الزراعة إلى الصناعة) كان نتاجاً طبيعياً لحزمة من الأسباب تمحور أهمها حول:
- تضخم عدد السكان في المناطق الآهلة.
- محدودية المصادر الطبيعية وعجزها عن توفير الكميات الكافية من ضروريات العيش.
- التمايز الشديد للمناطق الآهلة من حيث المزايا الطبيعية المتوفرة.
- تعقد أنماط الحياة وبروز رغبات أخرى لم يكن الناس يحس بها من قبل.
- ظهور العديد من مصادر الطاقة الجديدة.
فكان ضرورياً على سكان تلك الحقبات من الزمن، اللجـوء إلى ما يمكن أن يصطلح عليه بعملية التصنيع بدل عمليات الزراعة والصيد، ولن يكون استعمال مصطلح التصنيع نافذ المعنى إن لم نقرنه بمفهوم الآلة، فالآلـة أساس المصنع والمصنع عمود الصناعة، والصناعة تحدد معدلات ومستويات التصنيع، والتصنيع أنجب مجتمعه الصناعي الذي يحتوى بين طياته اقتصاده الميكانيكي.
E التحول الثالث: المجتمع المعرفي أو "اقتصاد المعرفة"
لقد شكلت الحرب العالمية الثانية نقطة انعراج في مسيرة البشرية جمعاء، فبمجرد وصفها حرباً فقد تسببت في تغيير الكثير من وقائع ومظاهر العالم، واقتصادياً وبعد النظر إليها كقدر قُدر على البشرية، يعتبرها الكثير من المختصين نقطة التحول الثالث، والذي تمثل في الثورة العلمية أو التكنولوجية أو المعرفية. ومن أهم ما ميز هذا التحول عما سبقه، نذكر النقاط التالية:
- اندماج العلوم في منظومات الإنتاج وتحول المعرفة إلى قوة منتجة.
- تقلص المسافة الفاصلة بين ميلاد الاختراع وتطبيقه على أرض الواقع : ففي حين كان الفارق بين ظهور الاختراعات وتجسيدها على واقع الحياة العامة للناس يحتاج إلى سنين طويلة من الزمن، أصبح ذلك الفارق في ظل الثورة المعرفية لا يتعدى بأقصى تقدير بعض من السنوات، فلم تمض سوى خمسة سنوات عن اكتشاف الترانزستور حتى عم استعماله صناعيا، كما أن الدارة المتكاملة لم تحتاج سوى لثلاث سنوات لتدخل سوق الإنتاج والحياة العامة للناس.
وفي هذا السياق، كتب "دانييل بيل" عام 1967 يقول : إن متوسط طول المدة بين اكتشاف مبتكر تكنولوجي جديد وبين إدراك إمكانيته التجارية كان ثلاثين عاما في الفترة ما بين عامي 1880 و 1919، ثم انخفض إلى 16 عاماً في الفترة ما بين عام 1919 و 1945، ثم إلى 9 أعوام.
- تحول نمط الإنتاج العلمي والتقني، من مرحلة الإبداع الفردي خلال القرنين 18 و ‍19 إلى مرحلة الإنتاج الجماعي والمؤسساتي خلال القرن العشرين : بمعنى أنه خلال التحولين الأول والثاني كان الأفراد هم أساس الاختراع والابتكار، أما في ظل التحول الثالث فقد أصبحت المؤسسات والجامعات والجمعيات العلمية...الخ هي الرائدة في إنتاج الصناعات الابتكارية والتكنولوجية.
- طغيان الطابع الأوتوماتيكي على وسائل ودورات الإنتاج : فخلال مرحلة الزراعة كانت وسائل الإنتاج لا تتعدى حدود بعض الأدوات البسيطة، وبظهور الصناعة تحولت تلك الأدوات إلى آلات ضخمة تعمل بمصادر الطاقة التقليدية كالفحم والبخار...، ولكل الثورة المعرفية طورت تلك الآلات وأدخلت ما يدعى بالعقول الإلكترونية ضمن نظام التشغيل للآلة فأصبح نظام تشغيلها أوتوماتيكيا دون الحاجة إلى كثير من اليد العاملة.
- السيطرة على اللامتناهيات الثلاثة: فقد مكنت التكنولوجيا من التحكم في ثلاث لا متناهيات هي:
× السيطرة على اللامتناهيات في الصغر: سواءً في الطبيعة الجامدة كالذرة والإلكترون...الخ، أو في الطبيعة الحية كالخلية والجينات والشفرات الوراثية... الخ.
× السيطرة على اللامتناهيات في الكبر: مثل غزو الفضاء، ونشر الأقمار الصناعية فيه...الخ.
× السيطرة على اللامتناهيات في التعقيد: ويقصد بها السيطرة الذاتية الكاملة على الآلات ودورات الإنتاج عن طريق الأوتوماتيكية والحواسيب...الخ، وكذلك السيطرة على التفاعلات المعقدة للنسق الاجتماعي عن طريق شبكات المعلومات والاتصال.

على أساس ما تقدم ومن ناحية التأريخ الاقتصادي فقد ربط المؤرخون تطـور المجتمع البشري بثلاث مراحل أساسية شكلها انفجار ثلاث ثورات رئيسية، فمن "ثورة الزراعة" نحو "ثورة الصناعة" ومن ثم المعرفة باعتبارها أساس "الثورة المعرفية" أو ما يعرف بالتحول الثالث، والجدول التالي يلخص أبرز السمات التي ميّزت كل فترة، من خلال تبيين طبيعة العمل المنتج للقيمة، وعبر طرح ثنائية الشراكة بين الأفراد وعنصر الإنتاج الأكثر تزاوجاً معه، إضافة إلى إعطاء أهم أدوات الإنتاج المستعملة خلال كل حقبة.
الجدول رقم -1-
خصائص عصر المعلومات والعصور التي سبقته
العصر
الزراعة
الصناعة
المعلومات
الفترة الزمنية:
ما قبل 1800
1800 ـ 1957
1957 ـ إلى اليوم
طبيعة العمال:
فلاحين.
عمال مصانع.
العاملون في المعرفة.
الشراكة:
أفراد / أرض.
أفراد / آلة.
أفراد / أفراد.


المصدر : عماد عبد الوهاب صباغ، علم المعلومات، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1998، ص: 40.

2. في مفهوم اقتصاد المعرفة :
لقد استخدمت عدة تسميات لتدل على اقتصاد المعرفة كاقتصاد المعلومات، واقتصاد الانترنت والاقتصاد الرقمي، الاقتصاد الافتراضي، الاقتصاد الالكتروني، الاقتصاد الشبكي واقتصاد اللاملموسات...الخ، وكل هذه التسميات إنما تشير في كليتها إلى اقتصاد المعرفة. وفي الغالب تستخدم بطريقة متبادلة، مما يبين أن مسالة تحديد تعريف جامع مانع لهذا الاقتصاد لم تلقى إجماعاً بعد بين أوساط الباحثين والمنظرين، وعليه سنحاول عرض أهم تلك التعاريف على سبيل المثال لا الحصر والتي حاولت بشكل أو بآخر أن تزيح ثلمة فجة في مفهوم المصطلح :


اقتصاد المعرفة هو نظام اقتصادي يمثل فيه العلم الكيفي والنوعي عنصر الإنتاج الأساسي والقوة الدافعة لإنتاج الثورة.
اقتصاد المعرفة هو ذلك الاقتصاد الذي يعمل على زيادة نمو معدل الإنتاج، بشكل مرتفع على المدى الطويل بفضل استعمال واستخدام تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
أما التقرير الاستراتيجي العربي فقد عرفه كما يلي : اقتصاد المعرفة هو اقتصاد جديد فرضته طائفة جديدة من الأنشطة المرتبطة بالمعرفة وتكنولوجيا المعلومات ومن أهم ملامحه التجارة الالكترونية.
أما سالمي جمال فقد عرفه بأنه : نمط اقتصادي متطور قائم على الاستخدام الواسع النطاق للمعلوماتية وشبكة الانترنت في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي وخاصة في التجارة الإلكترونية، مرتكزاً بقوة على المعرفة والإبداع والتطور التكنولوجي خاصة ما يتعلق بتكنولوجيا الإعلام والاتصال. [[2] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn2)]
أما منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية فعرفته بأنه : ذلك الاقتصاد المبني أساساً على إنتاج ونشر واستخدام المعرفة والمعلومات. [[3] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn3)]



وعرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2003 الاقتصاد المعرفي بأنه : نشر المعرفة وإنتاجها وتوظيفها بكفاية في جميع مجالات النشاط المجتمعي الاقتصادي والمجتمع المدني والسياسة والحياة الخاصة وصولاً لترقية الحالة الإنسانية باطراد، أي إقامة التنمية الإنسانية، ويتطلب الأمر بناء القدرات البشرية الممكنة، والتوزيع الناجح للقدرات البشرية.
أما "منى مؤتمن" فقد عرفته بأنه : الاقتصاد الذي يدور حول الحصول على المعرفة والمشاركة فيها واستخدامها وتوظيفها وابتكارها، بهدف تحسين نوعية الحياة بكافة مجالاتها من خلال خدمة معلوماتية ثرية، وتطبيقات تكنولوجية متطورة واستخدم العقل البشري كرأس المال وتوظيف البحث العلمي لإحداث مجموعة من التغييرات الإستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي وتنميته ليصبح أكثر استجابة وانسجاماً مع تحديات العولمة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعالمية المعرفة، والتنمية المستدامة، فالمجتمع المبني على امتلاك زمام المعرفة وعلى المساهمة في خلقها وتعميقها وتطوير فروعها المختلفة يكون مؤهلاً أكثر من غيره للسير في ركب التقدم ودخول عالم العولمة من أوسع أبوابها، على كافة الأصعدة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية.
ويعرفه البنك الدولي بأنه : الاقتصاد الذي يحقق استخداماً فعالا للمعرفة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يتضمن *** وتطبيق المعارف الأجنبية، بالإضافة إلى تكييف وتكوين المعرفة من أجل تلبية احتياجاته الخاصة.
وهناك تعريف يقرن اقتصاد المعرفة باقتصاد المنتجات الذكية، أي أن هذه المنتجات هي بعض ملامح اقتصاد المعرفة القائم على تكتل المعلومات وتراكمها في جهاز الكمبيوتر الذي يقوم بدوره بتحليلها وتنسيقها ليتعاطى مع أحداث الواقع بما يتناسب معها تماما. كما يتعاطى معها الإنسان الراشد . [[4] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn4)]
أما التعريف الآخر فإنه يقرن اقتصاد المعرفة بالمعلومات والأفكار التي تعد المفتاح لهذا الاقتصاد فتكنولوجيا المعلومات هي العنصر المحرك وعنصر الاستثمار الذي يجب أن ينهض ويستمر للحفاظ على التطورات الهائلة التي حدثت في الاقتصاد العالمي واستمرارها.

و لو أردنا تقديم تعريف مختصر لاقتصاد المعرفة لأمكننا القول بأنه: ذلك الاقتصاد الذي يشكل فيه إنتاج المعرفة وتوزيعها واستخدامها، هي المحرِّك الرئيس لعملية النمو المستدام ولخلق الثروة وفرص التوظيف في كل المجالات. إنه يقوم على أساس إنتاج المعرفة (أي خلقها) واستخدام ثمارها وإنجازاتها، بحيث تشكل هذه المعرفة (سواءً ما يعرف بالمعرفة الصريحة التي تشتمل على قواعد البيانات والمعلومات والبرمجيات وغيرها، أو المعرفة الضمنية التي يمثلها الإفراد بخبراتهم ومعارفهم وعلاقاتهم وتفاعلاتهم) مصدراً رئيساً لثروة المجتمع ورفاهيته. [[5] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn5)]
من خلال ما سبق، يمكن أن نصل بالقول إلى أن اقتصاد المعرفة هو ذلك الاقتصاد الذي ينتج عن تقدم المعلومات بعد العصر الصناعي، وهو فرع جديد من فروع العلوم الاقتصادية يقوم على فهم جديد لدور المعرفة ورأس المال البشري في تطور الاقتصاد وتقدم المجتمع، وهو الاقتصاد الذي تحقق فيه المعرفة الجزء الأعظم من القيمة المضافة، فهو يقوم على أساس تكنولوجيا المعلومات والاتصال باعتبارها نقطة الانطلاق له، أي أن المعرفة هي العنصر الوحيد في العملية الإنتاجية والمعلومات والمعرفة هي المنتج الوحيد في هذا الاقتصاد، وأن المعلومات وتكنولوجياتها تشكل وتحدد أساليب الإنتاج وفرص التسويق ومجالاتها.
E التمييز بين توظيف مصطلحي: "اقتصاد المعرفة" و "الاقتصاد القائم على المعرفة" :
لقد عبّر بعض الاقتصاديين على اقتصاد المعرفة بدلالة أخرى ألا وهو الاقتصاد القائم على المعرفة أو الاقتصاد المبني على المعرفة، ولكن بحكم تسارع التحولات الاقتصادية والتطورات التكنولوجية فقد عمل بعض الباحثين الاقتصاديين على إعادة النظر والتمييز بين هاتين الدلالتين المختلفتين للمصطلح :
الدلالة الأولى: الاقتصاد المعرفي هو ما يتعلق باقتصاديات عمليات المعرفة ذاتها، أي إنتاج وصناعة المعرفة وعمليات البحث والتطوير، سواءً من حيث تكاليف العملية المعرفية مثل تكاليف البحث والتطوير أو تكاليف إدارة الأعمال الاستشارة أو إعداد الخبراء وتدريبهم من جهة، وبين العائد أو الإيراد الناتج من هذه العملية باعتبارها عملية اقتصادية مجردة مثلها مثل اقتصاديات الخدمة السياحية أو الفندقية أو غيرها من جهة أخرى. [[6] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn6)]
الدلالة الثانية: تعبير "الاقتصاد القائم على المعرفة" ينصب إلى معنى أكثر اتساعاً ورحابة بحيث تشمل في دلالتها حجم قطاعات المعرفة والمعلومات والاستثمارات داخل نسيج الاقتصاد، وكذلك مدى تغلغل المعرفة والتكنولوجيا في الأنشطة الإنتاجية.
فالاقتصاد القائم على المعرفة يعتبر مرحلة متقدمة من الاقتصاد المعرفي، أي أنه يعتمد على تطبيق الاقتصاد المعرفي في مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية مثل التزاوج بين تكنولوجيا المعلومات مع قطاعات متعددة كالاتصالات مثل: (تشخيص الأمراض عن بعد، إجراء العمليات الجراحية عن بعد، الإنتاج عن بعد، عقد المؤتمرات عن بعد...) كلها تجعل الاقتصاد مبنياً على المعرفة والعلم، فالدول الصناعية الكبرى التي استفادت من منجزات الثورة العلمية التكنولوجية وسخرتها في صناعات تولد لها معارف ومكتشفات جديدة وتقنيات متطورة قد وصلت إلى مرحلة الاقتصاد المبني على المعرفة، أو ما يمكن أن نسميه مرحلة ما بعد الاقتصاد المعرفي، أما الدول التي تسعى إلى إنتاج المعرفة من ابتكار واكتساب ونشر واستعمال وتخزين للمعرفة فهي مازالت في طور الاقتصاد المعرفي. [[7] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn7)]
3. سمات وخصائص الاقتصاد المعرفي :
يتسم اقتصاد المعرفة بالقدرة على توليد واستخدام المعرفة، أو بمعنى آخر القدرة على الابتكار، إذ لا يمثل فقط المصدر الأساسي للثروة، وإنما يُعد أساس الميزة النسبية المكتسبة في الاقتصاد الجديد، فالمعرفة هي الوسيلة الأساسية لتحقيق كفاءة عمليات الإنتاج والتوزيع وتحسين نوعية وكمية الإنتاج وفرص الاختيار بين السلع والخدمات المختلفة سواءً بالنسبة للمستهلكين أو المنتجين، وبشكل عام يتميز الاقتصاد المبني على المعرفة بالآتي: [[8] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn8)]


لا تمثل المسافات أياً كان أبعادها أي عائق أمام عملية التنمية الاقتصادية أو الاتصال أو التعليم أو نجاح المشروعات أو الاندماج الكامل في المجتمع بشكل عام.



إن المعرفة متاحة بشكل متزايد لكافة الأفراد ويتم توفيرها بصورة تتوافق والاحتياجات الفردية والاجتماعية بما يمكن كل فرد من اتخاذ القرارات بصورة أكثر حكمة في كافة مجالات الحياة.



إن كل فرد في المجتمع ليس مجرد مستهلك للمعلومات، ولكنه أيضاً صانع أو مبتكر لها.

إن اقتصاد المعرفة اقتصادٌ منفتح على العالم، لأنه لا يوجد اقتصاد يمكنه خلق واحتكار المعرفة دون أن يشارك أو يستورد المعارف الجديدة من الآخرين، كما أن المناخ الاقتصادي على المستوى الكلي في الاقتصاد المبني على المعرفة يجب أن يكون مشجعاً للاستثمار في المعرفة والمعلومات والقدرة على الابتكار، وهو أمر في غاية الأهمية، لأن ضمان ديمومة الاقتصاد المبني على المعرفة يقتضي ضرورة تشجيع الاستثمار في المستقبل، والذي قد تكون معدلات العائد عليه منخفضة أو محدودة، ولذا تحتاج مثل هذه المجالات إلى دعم السياسة الاقتصادية في الدول التي تسعى نحو تحقيق الاقتصاد المبني على المعرفة. [[9] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn9)]


ويتميز اقتصاد المعرفة بمجموعة من السمات والخصائص الأخرى التي تميزه عن الاقتصاد التقليدي، و من خلال مراجعتنا للأدبيات التي تناولت سمات وخصائص اقتصاد المعرفة، وجدنا أنه لا يخرج عن الصفات التالية : [[10] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn10)]


أنه كثيف المعرفة يرتكز على الاستثمار في الموارد البشرية باعتبارها رأس المال المعرفي و الفكري.
الاعتماد على لقوى العاملة المؤهلة و المدربة و المتخصصة في التقنيات الجديدة.
اعتماد التعلم و التدريب المستمرين وإعادة التدريب، التي تضمن للعاملين مواكبة التطورات التي تحدث في ميادين المعرفة.
توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات توظيفا يتصف بالفعالية لبناء نظام معلوماتي فائقة السرعة و الدقة والاستجابة.
انتقال النشاط الاقتصادي من إنتاج و صناعة السلع إلى إنتاج وصناعة الخدمات المعرفية.
تفعيل عمليات البحث و التطوير كمحرك للتغيير و التنمية.
ارتفاع الدخل لصناع المعرفة كلما ارتفعت مؤهلاتهم و تنوعت كفاياتهم وخبراتهم.
أنه مرن شديد السرعة و التغير، يتطور لتلبية احتياجات متغيرة، و يمتاز بالانفتاح و المنافسة العالمية؛ إذ لا توجد حواجز للدخول إلى اقتصاد المعرفة، بل هو اقتصاد مفتوح بالكامل.
يملك القدرة على الابتكار وإيجاد و توليد منتجات فكرية معرفية جديدة لم تكن الأسواق تعرفها من قبل.
ارتباطه بالذكاء و بالقدرة الابتكارية وبالخيال، وبالوعي الإدراكي بأهمية الاختراع و الخلق والمبادرة والمبادأة الذاتية والجماعية لتحقيق ما هو أفضل، وتفعيل ذلك كله لإنتاج أكبر في الكم وأكثر في جودة الأداء، وأفضل في تحقيق الإشباع.والجدول الآتي يميز لنا في جملة خصائص معينة، مقارنة بين ما اُصطلح عليه بالاقتصاد القديم و اقتصاد المعرفة.

الجدول رقم -2-
خصائص اقتصاد المعرفة بالمقارنة مع الاقتصاد القديم

الاقتصاد القديم
P-economy
اقتصاد المعرفة
K-economy
الخصائص التنظيمية

مجال المنافسة:
- وطنية.
- عالمية.
الأسواق:
- مستقرة.
- متقلبة.
حركة الأعمال:
- منخفض/ متوسط.
- مرتفع.
دور القطاع العام:
- تجهيزي: البنية التحتية، السياسات التجارية، الصناعات المفيدة.
- توجيهي : الخصخصة، الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، التكتلات الإقليمية، الشراكة مع القطاع الخاص.
خصائص العمالة والتوظيف
علاقات سوق العمل:
- تنافسية.
- تضامنية/ مشتركة.
المهارات المطلوبة:
- مهارات محددة حسب الوظائف.
- تعلم شامل.
التنظيم اللازم:
- محدد حسب المهام.
- تعلم مستمر مدى الحياة.
- تعلم بالممارسة.
أهداف السياسات:
- إحداث فرص التوظيف.
- الأجور/ الدخول المرتفعة.
خصائص الإنتاج

العلاقة مع المنشآت الأخرى:
- مغامرات/ مخاطر مستقلة.
- الاتحاد والتعاون.
مصادر الميزة التنافسية:
- الكتل الاقتصادية.
- التجديد، الجودة، النوعية.
المصدر الرئيسي للإنتاجية:
- المكنة.
- الرقمية.
موجهات النمو:
- مدخلات العوامل (العمل، رأس المال).
- الابتكار، التجديد، الاختراع، والمعرفة.


المصدر: محمد عبد العال صالح، موجهات التنمية الصناعية في الاقتصاد الجديد، مداخلة مقدمة إلى: المؤتمر السنوي الأول للجمعية الاقتصادية العمانية، مسقط، يومي: 02–03/10/ 2005.


أمابالنسبة لـ: Galbreath فيرى أن خصائص اقتصاد المعرفة تتمثل فيما يلي: [[11] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftn11)]


العولمة Globalization.
التكيف الموسع لموافقة رغبات الزبائن Mass Customization


[1] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref1) : آر إيه بوكانان، تعريب: شوقي جلال، الآلة قوة وسلطة : التكنولوجيا والإنسان منذ القرن 18 حتى الوقت الحاضر، عالم الفكر، العدد 259، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، ص: 21-22.

[2] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref2) : عيسى خليفي و كمال منصوري، البنية التحتية لاقتصاد المعارف في الوطن العربي: الواقع والآفاق، الملتقى الدولي حول : المعرفة الركيزة الجديدة والتحدي التنافسي للمؤسسات الاقتصادية، كلية العلوم الاقتصادية والتسيير، جامعة بسكرة، الجزائر، يومي: 12/13 نوفمبر 2005، ص: 69.

[3] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref3) : عبد الرحمان الهاشمي و فائزة عزاوي، المنهج واقتصاد المعرفة، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2007، ص: 25.

[4] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref4) : هاشم الشمري و ناديا الليثي، الاقتصاد المعرفي، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2007، ص: 15.


[5] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref5) : محمد دياب، اقتصاد المعرفة: حقبة جديدة نوعياً في مسار التطور الاقتصادي، معهد الميثاق للتدريب والدراسات والبحوث، الموقع الرسمي للمعهد من خلال الرابط التالي: http://www.almethaq.info/news/article1395.htm

[6] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref6) : عبد الخالق فاروق، اقتصاد المعرفة في العالم العربي مشكلاته ... وأفق تطوره، مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الإعلام، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى، 2005، ص: 26.



[7] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref7) : محمد عواد الزيادات، اتجاهات معاصرة في إدارة المعرفة، دار الصفاء للنشر والتوزيع، عمان، الطبعة الأولى، 2000، ص: 238-239.



[8] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref8) : يوسف حمد الإبراهيم، التعليم و تنمية الموارد البشرية في الاقتصاد المبني على المعرفة، مركز الإمارات للدراسات و البحوث الإستراتيجية، أبو ظبي، 2004، ص: 102-103.

[9] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref9) : جمال داود سليمان، اقتصاد المعرفة، الطبعة الأولى، دار اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2009 ص: 19-24. (بتصرف).



[10] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref10) : هاشم الشمري و ناديا الليثي، الاقتصاد المعرفي، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2008، ص: 22. (بتصرف).

[11] (file:///C:/Users/Eng.****m/Downloads/2%20-%2086%20-Murad%20Alla%20-%20Economy%20of%20knowledge%20and%20its%20role%20i n%20achieving%20economical.doc#_ftnref11) : ربحي مصطفى عليان، إدارة المعرفة، الطبعة الأولى، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 2008، ص: 358-389.