المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العبادة والسعادة.. هل تجتمعان؟!


صابرة
12-09-2015, 08:34 AM
العبادة والسعادة.. هل تجتمعان؟!
↹↹💎↹↹
من السهل جداً على الإنسان أن يتهم غيره بالتقصير، ولكن من الصعب أن يتهم نفسه.
فكل منا 👀 يرى من زاوية مختلفة، وهي في جميع الأحوال زاوية ما تريده نفسه.
✏ قديماً، كان العلماء يقولون: إن غاية الإنسان هي الخير، ولكن جيل جديد من العلماء القدماء أيضاً، توصلوا إلى أن ما يريده الإنسان ليس الخير، ولكن السعادة.
ويبقى مدلول السعادة مرتبطاً فيما يبدو بالسعادة الذاتية.
👥 فحتى أولئك الذين يعبرون كثيراً عن مشاعرهم الخيّرة والنبيلة، هم في النهاية يحققون السعادة لأنفسهم.
❓ بمعنى، أن الكثير من الناس الكرماء، الذين يجزلون العطاء للآخرين، ويبذلون مالهم لمساعدة الفقراء أو المعوزين، يحققون سعادة ذاتية لأنفسهم، ويفرحون كثيراً بما يقدمون، ويشعرون بالرضا على أنفسهم حين يشاهدون الفقراء وهم ينعمون بعطاياهم.
💟 وهذا الأمر نعمة من الله -تعالى-، أن سهل لهؤلاء الكرماء نعمة الكرم، ونعمة الفرح بكرمهم. ومثلهم مثل الرحماء الذين يشفقون على الناس، وتتفطر قلوبهم رحمة بالآخرين، فهي نعمة من الله -تعالى- أن سكب في قلبهم الرحمة، وجعلهم يفرحون حين يواسون فقيراً، أو يجبرون خاطر محتاج، أو يساعدون معوزاً.
✅ وحتى في العبادات، فإن الله تبارك وتعالى، كتب لبعض الناس حب العبادات، فترى بعضهم مواظبا على صلاة قيام الليل، لا يرتاح ولا يهنأ باله إلا حينما يقوم الليل.
✅ والبعض الآخر قلبه مرتبط بالصيام، فتراه يكثر من الصيام حتى ترتاح نفسه، ويشعر بالسعادة والرضا حينما يصوم، رغم ما قد يعتري هذه العبادات من صعوبة على الآخرين.
❓.. ولكن هل هذه النعمة مقتصرة على من هداهم الله لتلمس السعادة في العبادة؟❗
🔹واقع الحال، وقصص الأقارب والأصدقاء، وسير الكثير من الصالحين تنبئنا بسر قد يخفى على الكثيرين، وهي أن الممارسة تولد في النفس العادة، والعادة تصنع جزءًا من السعادة، وجزءًا آخر من التعب النفسي بحال ألغيت هذه العادة.
🔷 بمعنى أدق، أن الإنسان حينما يعود نفسه على قراءة حزب من القرآن يومياً، فإنه يقوم بكسر عادة لديه وهي عدم القراءة، فتصعّب عليه نفسه الالتزام بالقراءة يومياً، وقد يتململ بعد أيام أو أسبوع أو أسبوعين، وسيأتيه الشيطان من حيث لا يشعر ليزرع في ذهنه أنه "مشغول جداً"، أو أنه "بحاجة إلى وضوء في كل مرة"، أو أنه "شارف على النوم ولا يريد القرآن كي لا تفوته صلاة الفجر"، وهكذا..
ولكن لو أنه ثابر وصبر، لاستقرت نفسه رويداً رويداً على عادة قراءة القرآن يومياً، فتصبح جزءاً مستمراً من عاداته اليومية، وبعد فترة أخرى تتحول إلى سبب حقيقي للسعادة والرضى النفسي، ويصبح كسر هذه العادة بأن يمر عليه يوم دون قراءة يعد أمراً صعباً ومريراً على نفسه.. فيجمع بين العبادة والسعادة.
🔄 وقس الأمر نفسه على صلاة الليل، وذكر الله، وصيام الأيام البيض أو الاثنين والخميس، وغيرها من العبادات الكثيرة التي يسرها الله لكل من يريد التقرب إليه -عز وجل-.
❓❓أفلا يستحق القرب من الله، ونعمة النظر إلى وجهه الكريم أن نبدل عاداتنا اليومية، بعبادة خفيفة لن تأخذ من وقتنا الكثير،
❓ ولعل الله أن يبدل بها أحوالنا النفسية والأسرية والمالية والعملية، فنصبح أقرب إلى الله في كل وقت وحين، وأكثر سعادة من أي وقت مضى.
___________________

:1: