المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من قنسرين إلى العيس..


عبدالناصر محمود
12-11-2015, 08:11 AM
من قنسرين إلى العيس.. الملاحم تتكرر والانتصارات كذلك
ــــــــــــــــــــــــــــ

(دـ أحمد موفق زيدان)
ــــــــــ

29 / 2 / 1437 هـــ
11 / 12 / 2015 م
ـــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/1639523928-thumb2.jpg



لن أكتب عن مؤتمر الرياض، فالقوى الطائفية أو ما أرغب بوصفه الثلث الإيراني _ الروسي المعطل الذي تسلل إلى المعارضة السورية، حتى غدونا بحاجة إلى تعريف المعارض قبل تعريف الإرهابي، هذا الثلث المعطل يرغب بكل قوة إلى نسف المؤتمر وتعطيله، فهذا المعطل ثلثاً أو ربعاً أو أكثر لا مهم، إنما يعيش على وقع الحرب والدمار والخراب والفوضى، ولا يعيش على وقع السلم، فهو عاش لعقود كالطفيليات على فتن العصابة الطائفية السورية، فأنى له أن يعيش في ضدها اليوم...




اليوم سأكتب عن ملاحم يُسطرها الأبطال في الريف الحلبي حيث يكرر أبطال جيش الفتح بطولات أجدادهم خالد بن الوليد رضي الله عنه وصحبه الكرام في الريف الحلبي يوم لقن الروم درساً لن ينسوه في قنسرين التي سميت لاحقاً بالعيس، ليعود اليوم الفرس لتجريب حظهم مع أحفاد خالد، لكنها تحولت بفضل الله ثم بفضل جهاد إخوانكم وداعميهم، إلى ثقب أسود وإلى مثلث برمودا وإلى مقبرة لهم ولحلفائهم الروس الذين استدعوهم على عجل لتوفير الحماية الجوية لهم، فضعف الطالب والمطلوب بإذن الله تعالى ..




بالأمس التحم مجاهدو جيش الفتح الأبطال في العيس وضواحيها وقتلوا نخبة الحرس الثوري الإيراني، وهو ما أرغم الاحتلال الفارسي الصفوي على الاعتراف بمقتل خمسة من كبار الضباط بينهم ضابط برتبة عقيد وتسريب معلومات عن سقوط عشرات الجرحى بينما نقلت مصادر عربية عن نقل عشرات الجثث من مطار دمشق إلى إيران والقادم أدهى وأمر بإذن الله تعالى ..




عبقرية المكان تتكرر تماماً كما تتكرر عبقرية الأحفاد لتتواصل مع عبقرية الأجداد، لتكتب الشام معها أنشودة النصر بمداد دماء زكية ولحن عربي وإسلامي قل نظيره، ليشهد العالم كله هذا النصر الدموي الذي لن يخلص الشام لوحدها وإنما سيفتح صفحة جديدة من تاريخ الأمة ويطوي صفحة الذل والعار تماماً كما طويت من قبل في ذي قار والقادسية وغيرهما ..




اللافت أن ذلك ترافق مع احتجاجات للعائلات الأفغانية عن الرواية الإيرانية في فقدان أبنائهم بسورية، مطالبين بجثثهم خشية أن يكونوا قد فقدوا خلال المعارك بالشام فتعرضوا للأسر على يد مجاهدي الشام، وهو ما يشير إلى تفكك صفوف الأعداء، فإن مؤتمر الرياض أسس لمرحلة جديدة أحد عناوينها الإيجابية استعادة السعودية للملف السوري وإبعاد الصفويين والروس عنه، ولكن هذا يمكن تقويته وتعزيزه بدعم عسكري نوي ليفرض بالقوة رحيل طاغية الشام وعصابته ومعه الاحتلالين الروسي والصفوي..

------------------------------------------