المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال : قوله تعالى


صابرة
12-14-2015, 08:50 AM
سؤال :◄ قوله تعالى فى سوره الواقعه :
• ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ )
• اللمسه البيانيه فى الآيه ؟؟
• ودلاله جمع أَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وإفراد كَأْسٍ ؟؟
♦ جواب :◄
• من خلال بيان الفرق بين
• قوله تعالى ( ولا يُنزفون ) في سورة الواقعة
• وقوله ( ولا هم عنها ينزفون ) في سورة الصافات ؟
• لنرى الفروق بين الآيتين لتبيان المعنى أكثر :
♣ قال تعالى في سورة الواقعة ( لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ {19} )
• وفي سورة الصافات ( لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ {47} ) .
• وكلمة ( يُنزفون ) من أنزف لها معنيين :
• أنزف يُنزف بمعنى سكِر
• وبمعنى نفذ شرابه وانقطع،
• ويقال أنزف القوم إذا نفذ شرابهم .. وهو فعل لازم غير متعدي .
• ويُنزف فعل متعدي معناه سكِر وذهب عقله من السكر.
♣ الآن :◄ إذا استعرضنا الآيات في السورتين لوجدنا ما يلي:
• سورة الصافات ... سورة الواقعة
• وردت في عباد الله الآخِرين وهم أقلّ درجة من السابقين.
• وردت ( يُنزفون ) في السابقين وشرح أحوال السابقين
• وجزاؤهم ونعيمهم في الجنّة.
• وفي الجنة صنفين من أصناف المؤمنين
• السابقون وهم قِلّة وفي درجات عليا
• ( أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ * فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ ) الصافات
• لا يوجد تخيير هنا
• ذكر (وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ) الواقعه
• في الآية تخيير .. وزيادة لحم طير
• ( وَهُم مُّكْرَمُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) الصافات
• ( أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) الواقعه
• التقريب هو الإكرام وزيادة
• ( عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) الصافات
• لم يذكر إلا التقابل فقط
• ( عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ * مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ) الواقعه
• التنعّم هنا أكثر : موضونة، إتّكاء، تقابل
• ( يُطَافُ عَلَيْهِم ) الصافات
• الفاعل مبني للمجهول ولم يُحدد
• ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ) الواقعه
• تحديد الولدان المخلدون
• (بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ ) الصافات .. كأس واحد فقط
• ( بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ) الواقعه
• زيادة وتنويع في الأواني لتنوع الأشربة
♣ قال تعالى فى سوره الإنسان :
• (يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا )
• والكأس ← هي الزجاجة التي فيها شراب
• ومن الطبيعى ( الكأس ) واحده والأكواب جمع
• فإذا كانت فارغة تُسمّى زجاجة
• بالنسبة للأبرار يُؤتى بكأس يشربون منها،
• أما المقرّبون فيشربون بها،
• وهي تفيد الإلصاق بمعنى أقام بالعين وشرب بها
• فإذاً :◄ صار التلذّذ بالنظر و بالشراب ..
♣ نكمل الفروق بين الواقعه والصافات .
• ( لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ) الصافات
• الغول ← إما للإفساد و الإهلاك و إما اغتيال العقول،
• لا تهلك الجسم ولا تفسده ولا تسكره.
• ونفي الغول لا ينفي الصداع.
• وإذا كان المقصود بالغول إفساد العقول
• فالغول وينزفون بمعنى واحد لكن
• الأول يكون صفة المشروب والثانية صفة الشارب
• ( لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ ) الواقعه
• لا يصيبهم صداع .. ونفي الصداع نفي لما هو أكبر وهو الغول .
• والآية تدل على أن خمر الجنة لا تُسكر ولا ينقطع الشراب
• فالتكريم هنا أعلى من سورة الصافات.
♣ الخلاصه :
• ( ينزفون ) ← مبنية للمجهول فناسب أن يقال
• ( يُطاف عليهم ) مبنية للمجهول
• ( يطوف عليهم ) ← بما أن يُنزفون مبنية للمعلوم
• ناسب أن يقال ( يطوف عليهم ) مبنية للمعلوم أيضاً
• ففي سورة الواقعة إذاً :◄ دلّ السياق على
• الإكرام وزيادة
• والسُرر وزيادة
• والكأس وزيادة
• والعين وزيادة
• ونفى السُكر وزيادة
• ونفى اللغو وزيادة .
• والله تعالى أعلى وأعلم بمراده

:1: