المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الفرق بين الريح والرياح في القرآن؟


صابرة
12-29-2015, 03:25 PM
من كتب - محمد متولي الشعراوي
• ما الفرق بين الريح والرياح في القرآن؟
الفرق بين ريح ورياح تكلم فيه بعض العلماء وقالوا ان الرياح تكون للخير وريح تكون للشر.
لكن التدقيق في الآيات جميعاً وعندما نستعرض نحن نستفيد مما جمعه محمد فؤاد عبدالباقي في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم نجد أن كلمة الرياح مرسومة بالألف لم ترد إلا في موضع واحد وهي للخير فعلاً (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46) (الروم) هذه للخير.
في جميع المصحف الرياح لم ترسم بالألف وإنما من غير ألف. كونها من غير ألف في 13 موضعاً أجمع القرّاء السبعة على قراءتها ريح.
وفي 15 موضعاً رسمت الريح ولكنها فيها قراءة الرياح.
عندما نعود للفظ نجد أن أصل الريح هو الهواء المتحرك وهو اسم جنس مثل كلمة ماء جنس وكما قالت العرب ماء ومياه وأمواه جمعت قالت ريح ورياح فهي تأتي للجمع.
الريح والفلك وملك سليمان
حيثما وردت لفظة الريح (المفردة) في القرآن الكريم، دلت على العذاب.
وحيثما وردت لفظة الرياح (مجموعة) في القرآن الكريم، دلت على الرحمة قال تعالى: «وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم» الذاريات 41
هذه اللفظة (الريح) أتت مفردة أي دالة على العذاب كما سبق.
وهذه (الريح) أرسلت على قوم عاد، ومعروف أن الله سبحانه عاقبهم بها، فهي تعقم ما مرت به، وهي لا تلقح ولا خير فيها.
وقال الله تعالى في آية أخرى: «وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين» الحجر 22
لفظة (الرياح) دلت في هذه الآية على الرحمة، فهي لواقح وليست عقيما أما في سورة يونس 22
قال تعالى: «هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها....».
في هذه الآية دلت لفظة (الريح) على الرحمة، والسبب في ذلك أن السفينة.
(الفلك) لا تسير إلا بريح واحدة، ولو اختلفت عليها الرياح لتصادمت وتقابلت.
وهو سبب الهلاك. فالمطلوب هنا ريح واحدة لا رياح لذلك اقتضى السياق.
لفظة (طيبة ) لدفع التوهم أن تكون ريحا عاصفة.
وفي سورة سبأ الآية 12
(وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ) عملت كلمة ريح مع سليمان عليه السلام، لكنها لم تُخصص لشيء فجاءت عامة قد تكون للخير أو للشر لأن الله سخّرها لسليمان يتصرف بها كيف يشاء.

:1: