المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ أمين الكيلاني وحكاية عمرها 48 عاماً


Eng.Jordan
01-02-2016, 02:31 PM
حكاية عمرها 48 عاماً

http://alqalahnews.com/assets/images/117823_1_1451733551.jpgالشيخ أمين الكيلاني على سرير الشفاء

القلعة نيوز:
بدأت هذه الحكاية التي يرويها ناشطون على فيس بوك قبل 48 عاماً، لتكون بطلتها طفلة فلسطينية رضيعة فرقها الاحتلال الإسرائيلي عن أهلها وعاشت في كنف عائلة أردنية.
بدأت الحكاية كما يرويها الناشطون في منطقة المكرفت بوادي شعيب، حيث كانت هي الطريق المؤدية إلى (القدس عمان السلط وادي شعيب القدس).
وبحسب الحكاية "يتم قصف سيارة جيب عسكرية اردنية بواسطة الطيران الاسرائيلي ، تتم بعثرة السيارة الى اجزاء تشتعل النيران فيها ، يصحو الجندي الاردني " البلاونة " على بكاء طفلة رضيعة كانت ملقاة الى جانبه ، ياخذها ، يلتفت ذات اليمين وذات اليسار يبحث عن اهلها ، لا يجد من احد ، فقط اصوات القنابل ورائحة الحرب التي تغطي المكان."
وتضيف "ياخذ الطفلة ويمشي جريحا حافي القدمين على طول الطريق من المكرفت الى السلط صعوداً، تارةً يلوك لها في فمه من بقايا خبز الجيش القاسي لكي يطري لها في فمها الصغير لقمة تسكت جوعها ، وتارةً يطلب لها من بدو الطريق بعضاً من حليب وماء تسد به رمقها ، يلبون طلبه والدموع في اعينهم ثم يكمل طريقه صعوداً مشياً الى السلط".
جاء الى المدينة "رجل يسعى، جريحاً منهكاً ، حاملا طفلة غريبة رضيعة وقد أعيته الحيلة ماذا يكون من أمرها ، ثم سأل في المدينة فأتاه الجواب .. روح على الشيخ امين" .
وما يلبث ان يأتي اليه "ملقياً بجراحه ونصبه وهمه فيداوي القلب منه قبل الجرح، ويأخذ الطفلة منه ، ويعهد بها الى رجل من انبل عائلات السلط لم يكتب الله له ان يرزق بالاولاد ، فيضمها وزوجته الى بيته، ويربيها ابنة وحيدة مكرمة مدللة ومن ثم يكمل لها تعليمها حتى تصبح استاذة جامعية في مجال التمريض ، ومن ثم يزوجها الى طبيب كريم من عائلات جنوب الاردن الكبيرة وترزق منه بالبنين والبنات ."
وبحسب ما تم تداوله فإن الشق الآخر من القصة "كان يحدث في غربي النهر ، تحديداً في مدينة القدس ، حيث كانت عائلة من عائلات المدينة العريقة هناك لا يهدأ لها ليل ولا نهار لما يزيد عن الثلاثين عاماً وهي تبحث عن طفلتهم الرضيعة التي فقدوها خلال تفجير اصاب سيارة جيب عسكري خلال حرب الايام الستة ، الأم افاقت على نفسها واخذت تبحث من غير هدى عن ابنتها ورجعوا الى القدس ولم يهنأ لهم عيش ولا بال وهم يحرثون الارض عن قصاصة خبر عن مصير ابنتهم ، وامهم تقول لهم انها تعلم من الله ما لايعلمون وانه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون وانها اكيدة من حياة ابنتها حتى اقترح عليهم احدهم بعد ردح من الدهر ان يبحثوا عن خبرها في السلط" .
دخلوا الى السلط "التي لا يعرفون بها من احد ، يجدون شيخا عجوزاً على باب منجرة على مدخل مدينة ، يقول لهم انه ان كان الخبر كما يقولون فليس لهم سوى سؤال رجل واحد.. روحوا عالشيخ امين" .
وتقول رواية الناشطين "لك الله يا شيخ امين الكيلاني ، دهور تعاقبت على السلط تغير فيها الحجر والمدر والشجر والناس ولم يتغير بها عنوان الخير والاحسان واغاثة الملهوف ، لكنها سنة الله في خلقه ، يقيم لهم اناساً من بينهم عنواناً للرحمة وواحات للاحسان."
وما ان وصلت العائلة للشيخ امين ، "تبين أنه احتفظ طوال هذه السنوات بالملابس التي جاءت الطفلة بها تحسبا لمثل هذا اليوم ، وتم اللقاء بين افراد العائلة وتمت كلمة ربك."
وأما الشيخ أمين الكيلاني فإنه يرقد حالياً على سرير الشفاء.