المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حجازي وغوشة من حيتان استيراد اللحوم في الأردن يبيعون اللحوم الفاسدة للمواطنين والمستوردين


Eng.Jordan
01-03-2016, 01:09 PM
جراسا -
خاص- محرر الشؤون الإقتصادية - مر حدث خطير للغاية، مرور الكرام، دون أن نشهد دعوات رفعت، ولا محاكمات عقدت، ولا عواقب إتخذت، بحق إحدى كبريات الشركات المختصة بالإتجار في اللحوم، بعد أن ضبط في مستودعاتها قبل ثلاثة أيام آلافاً مؤلفة من كيلوغرامات اللحوم الفاسدة، (مصارين)، المخصصة للإستهلاك البشري، فيما لو لا قدر الله قد تم بيعها للمواطنين قبل ضبطها، لأحدثت كارثة صحية محققة.
أن يتم الإعلان رسمياً، من قبل الجهات المختصة، وبعظمة لسانها، أنها ضبطت أطناناً من اللحوم الفاسدة، ولا يلمس المواطن الأردني عقوبات فورية رادعة، بتشميع الشركة كلها بالختم الأحمر، لأن التلاعب في حياة الأردنيين وغذائهم خط أحمر، لهو أمر مستهجن، ومرفوض، ومدعاة لفتح هذا الملف الخطير فوراً.

أن تسلَّم أعناق المواطنين الآمنين وأرواحهم، لأيدي تجار 'بزنس'، لا هم لهم سوى الكسب المادي، والمردودات المالية الضخمة، لهو أمر مرفوض أيضاً، في وطن عاش فيه الأردنيون آمنون مطمئنون، غير مسموح لأحد مهما علت مكانته العبث في قوتهم وأرواحهم.

أن يعلن عن ضبط كميات ضخمة من اللحوم الفاسدة، سواء خصصت للتصدير لدول عربية شقيقة، أو للإستهلاك المحلي، ويثبت بالوجه القاطع فسادها، دونما نرى من يقف خلفها، خلف القضبان، لهي إستهانة بأرواح المواطنين، وبمسلمات تتفق عليها مكونات الدولة الأردنية قاطبة، أنَّ من يقترب من قوت الأردنيين عدو الدولة بمكوناتها.

لا يمكن لعاقل، أن يعي كيف بدأت القصة بخبر صادم، وانتهت قبل بدايتها حتى، إعلامياً وإجرائياً، دون مجازاة المتسبب، وفق الأنظمة والقوانين، لا أقل ولا أكثر، خوفاً من أن تسوِّل النفس الأمارة بالسوء لاحقاً، بتكرار الجرم، فالمال السائب طالما ساعد على السرقة، ومن يأمن العقوبة مؤكداً، سيسيء لاحقاً الأدب.

كان المفترض بالنيابة العامة، تحريك دعوى جرم إقتصادي فوراً، والعبث بأرواح المواطنين، فهي جريمة أقل ما يمكن القول عنها أنها ترقى الى فعل خيانة، خيانة الأمانة التي وضعها المواطنين في أعناق تجار، لا يجدون الأمان إلا في كسب المزيد من نقودهم على حساب المواطنين ذاتهم.

المطلوب وبشكل عاجل، وقف النزيف عند حده، فالمسلسل لن ينتهي بحلقة ضبط واحدة، وما ضبط اليوم، قد يمر غداً سهواً أو بأي طريقة أخرى، وحينها سنعض أصابعنا ندماً، بأن سمحنا لحيتان الإقتصاد الأردني، أن تنهش في لحم المواطنين، وبقينا صامتين مترقبين، مشاركين في الجريمة.