المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مادة في متناول ايدينا تسبب السرطان والبروستات والامراض الجنسية!


Eng.Jordan
01-04-2016, 03:58 PM
تعتبر"مادة البيسفينول أ" مركّباً كيميائياً ناتجاً من تفاعل لمادتي معادلة لـ«الفينول» و«الأسيتون». وتوجد في أنواع البلاستيك التي تحمل الرقم 7 وفي بعض الصناعات البلاستيكية الصلبة وليس في جميعها، وفي الأغلفة الداخليّة للمعلبات المعدنيّة، وفي الحشوة التي يستخدمها أطباء الأسنان، وفي قوارير المشروبات الغذائيّة ورضّاعات الحليب البلاستيكيّة، وفي تذاكر البيع، وبطاقات الائتمان، وأدوات المطبخ، وألعاب الأولاد البلاستيكية. تعتبر «البيسفينول أ» من المواد الكيميائيّة المخلّة بعمل الغدد الصماء أو ما يعرف بـ«Endocrine disruptors».
تظهر مادة «البيسفينول أ» تركيبة مشابهة لهرمون «الإستروجين»، لذا تتفاعل مع مستقبلات الهرمون على خلايا الجسم. تشير الدراسات، وفق الأستاذ في كلية الزراعة والعلوم الغذائية في «الجامعة الأميركية في بيروت» الدكتور محمد أبيض، إلى وجود رابط بين التعرّض إلى مادة «البيسفينول أ» والبلوغ المبكر عند الفتيات، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية عند الرجال، وظهور سرطانات الثدي والبروستات وأمراض القلب والسكري والسمنة وزيادة الحركة عند الأولاد. وتلحظ الدراسات وجود رابط بين التعرّض لمادة «البيسفينول أ» وظهور الأمراض من دون وجود علاقة سببيّة مباشرة.
يلفت أبيض إلى انخفاض وعي المجتمع اللبناني في شأن مضار مادة «البيسفينول أ» وسبل الحدّ من التعرّض لها. ولا تتوافر في لبنان معايير لضبط معدّلات «البيسفينول أ» المستخدمة ومراقبتها، أو دراسات في شأن معدّل تعرّض الفرد لتلك المادة.
تقوم «مجموعة البحوث في شأن البيسفينول أ»، والتي تضم الدكتور هاني تميم، الدكتورة منى نصر الله، الدكتورة نتالي زغيب، الدكتورة نانسي نخول، الدكتور حسين اسماعيل، الدكتورة لارا نصر الدين، والدكتور يوسف منيمنة، منذ شهر، بدراسة أولى في شأن قياس معدّل «البيسفينول أ» وارتباطه بالوضع الصحّي في المجتمع اللبناني.
يمّول الدراسة «المركز الطبي التابع للجامعة الأميركية في بيروت»، وتضمّ 500 مشارك تراوح أعمارهم بين 18 و70 عاماً، إناثاً وذكوراً من منطقة بيروت الكبرى. تهدف الدراسة، وفق تميم، إلى قياس معدّل «البيسفينول أ» وارتباطه بأمراض القلب والسكري ومعدّل الكوليسترول في الجسم، والنوم، وبعوامل مختلفة مثل نوعية الحياة، والوضع الاجتماعي الاقتصادي، والسلوكيات الغذائية وغيرها. تمتدّ الدراسة لمدّة سنة ثم متابعتها بعد ثلاث سنوات. ترتكز الدراسة على إجراء فحوص البول، التي تعتبر أكثر دقّة من فحص الدم، وعلى ملء المشاركين استمارات في شأن السلوكيات الغذائية والوضع الصحّي.
حدّدت «الوكالة الأوروبيّة لسلامة الغذاء» الجرعة اليومية من مادة «البيسفينول أ» المسموح بالتعرّض لها بـ0.05 ميليغرام في الكيلوغرام الواحد من وزن الشخص. ويحتاج الفرد، وفق أبيض، إلى تناول كميات كبيرة من الغذاء والمشروبات لبلوغ الحدّ المسموح به يوميّا. فعلى سبيل المثال، يحتاج ولد، وزنه 27 كيلوغراما، إلى تناول أكثر من ثلاثة كيلوغرامات من الأغذية المعلّبة يوميّا لتسجيل الحدّ المسموح به.
يوضح أبيض أنه ليس على الفرد الحدّ نهائيّا من التعرّض لتلك المادة بل التخفيف منها. تشمل سبل التخفيف من التعرّض لمادة «البيسفينول أ»: استخدام رضاعات الحليب الخالية من مادة «البيسفينول أ»، عدم تسخين الأكل في أواني البلاستيك غير الآمنة في الميكروويف إذ تتحلّل مادة «البيسفينول أ»، على درجة حرارة مرتفعة، من البلاستيك إلى المواد الغذائية، التقليل من استهلاك المعلبات الغذائية واستبدالها بالمواد الغذائية المثلجة أو الطازجة، عدم وضع قناني المياه البلاستيكية التي تحمل الرقم 7 في الشمس أو إلى جنب مصدر حرارة. وتعتبر قناني المياه البلاستيكية المصنوعة من مادة «PET»، أو PETE ( بولي ايثيلين تيرفثالات) آمنة وخالية من مادة «BPA».
دراسات وبحوث
أظهر فريق فرنسي في دراسة نشرت في مجلة «PLOS One»، في العام الفائت، أن التعرّض لمادة «البيسفينول أ» يضرّ بالأعضاء التناسلية عند الجنين الذكر ويؤدّي إلى انخفاض إنتاج هرمون «التستوستيرون».
وتشير دراسة من جامعة «ميشيغان»، صدرت في آب 2013، إلى وجود رابط بين ارتفاع التعرّض لمادة «البيسفينول أ» عند الأطفال والسمنة لديهم. يذكر أن بعض البلدان الأوروبية وكندا قد منعت استخدام مادة «البيسفينول أ» في المنتجات التي يستخدمها الرضع والأطفال. وأعلنت «وكالة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA)، في تموز 2012، وجوب عدم استخدام مادة «البيسفينول أ» في رضاعات الحليب وأكواب الشراب للأولاد.
أخضع فريق من الباحثين، من جامعة واشنطن، عددا من القردة الإناث إلى جرعات يومية من مادة «البيسفينول أ» أثناء فترة حملها. فلاحظوا انخفاض مخزون البويضات عند الأجنة وتضرّر نوعيتها.
وأشارت الهيئة الفرنسيّة الوطنية للأمن الغذائي، في نيسان الفائت، إلى مخاطر محتملة لمادة «البيسفينول أ» على صحة النساء الحوامل والأجنة. إذ من الممكن أن يعدّل التعرّض لتلك المادة، بمعدّلات معيّنة، في الغدد الثديية عند الجنين. ويذكّر مدير الهيئة مارك مورتيرو بأنه من الصعب الحصول على براهين علميّة في شأن تأثير مادة «البيسفينول أ» في الإنسان، خصوصا في شأن أثر الكميات القليلة على المدى الطويل.
وأعلنت وكالة حماية البيئة الأميركية، في العام الفائت، وجوب دراسة أثر مادة «البيسفينول أ»، المستخدمة منذ أكثر من خمسين عاما، على البيئة وعلى تكاثر الحيوانات المائية ونموّها وعلى الحياة البريّة.
ملاك مكي | السفير



https://scontent-frt3-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xta1/v/t1.0-9/10155167_624663014292949_1210449814805626820_n.jpg ?oh=57538b1c53223b4cd10259860e87f02f&oe=57048B1D
(https://www.facebook.com/milliondollarhomepage.lebanon/photos/a.388582521234334.91490.380042388755014/624663014292949/?type=3)