المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو الذّنبُ الوحيد .. الذي لا يغفرهُ الله !!


صابرة
01-05-2016, 08:30 AM
هل تعرف ...
ما هو الذّنبُ الوحيد .. الذي لا يغفرهُ الله !!
.
كان الشيخ محمد بن عبد الوهّاب -رحمه الله -
قد ألّف كتاب التوحيد ..
و أخذَ يشرحُهُ لطلابه ..و يُعيد و يكرّر مسائله عليهم ..
فقال له طلابه يوماً : يا شيخ نُريد أن تغيّر لنا الدّرس
إلى مواضيع أخرى .. مواعِظ .. سيرة ..تاريخ ..
قال الشيخ : سننظرُ في ذلك إن شاء الله ..
ثم خرج إليهم من الغد مهموماً مفكّراً ..
.
فسألوه عن سبب حزنه فقال :
سمعتُ أن رجلاً في قرية مجاورة .. سكن بيتاً جديداً .. وخاف من تعرض الجن له فذبحَ ديكاً عند عتبة باب البيت .. تقرباً إلى الجن .. ولقد أرسلت من يتثبَّت لي من هذا الأمر ..
فلم يتأثّر الطلاب كثيراً .. وإنما دعوا لذاك الرجل بالهداية .. وسكتوا ..
.
وفي الغد لَقِيهم الشيخ .. فقال ..
تثبّتنا من خبر البارحة .. فإذا الأمر على خلاف ما نقل إليَّ ..
فإن الرجل لم يذبح ديكاً تقرباً إلى الجن .. ولكنه زنا بأمِه .. !!
فثار الطلاب وانفعلوا .. وأكثروا .. وقالوا لا بد من الإنكار عليه .. ومناصحته .. وعقوبته .. وكثر هرجهم ومرجهم ..
فقال الشيخ : ما أعجبَ أمركم ..
ُتنكِرون هذا الإنكار على من وقع في كبيرةٍ من الكبائر ..
وهي لم تُخرِجه من الإسلام ..
ولا تُنكِرون على من وقع في الشِّرك .. وذبح لغير الله .. وصرف العبادةَ لغير الله .. !!
فسكت الطلاب .. فأشار الشيخ إلى أحدهم وقال ..
قُم ناوِلنا كتاب التوحيد نشرحُهُ من جديد ..
الله لا يغفر أن يُشرَك به .. بينما قد يغفر الله للزناة .. ويعفو عن القتلة والجُناة ..
ولقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين :
عنِ المرأة البَغِي من بني إسرائيل ..
التي سَقَت كلباً شربةً من ماء .. فغفر الله لها ..
غفر لها رغم أنها بغيٌّ ، ومهنتها الزنا ...
نعم
غفرَ لها الله
كانت تقع في المعاصي
لكنها ما كانت تشرك بالله ولياً ولا قبراً .. ولا تعظم حجراً ولا بشراً .. فغفر الله لها ..
فما أقرب المغفرة من العاصين وما أبعدها عن المشركين ..
فالبعض قد يفزعُ لبعض الذنوب و المعاصي
و لا يتحرّك قلبه للشرك بالله
في حين أنه
أعظم الذنوب .. ولا يغفره الله أبداً ..
ومن وقع في الشرك .. أفسدَ عليه هذا الشرك ..
جميع عباداته من صلاة وصوم وحج وجهاد وصدقة ..
-و العياذ بالله-
قال تعالى :
{ إنه من يشرك بالله فقد حرَّمَ الله عليه الجنة
ومأواه النار وما للظالمين من أنصار }
.
فالحَذَرَ الحَذَر .. -و اللّهم قد بلّغت-

:1: