المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ‏السلطان_بايزيد_الثاني.....


صابرة
01-14-2016, 04:38 PM
#‏السلطان_بايزيد_الثاني.....
كان من عادة السلطان بايزيد الثاني عند عودته من كل غزوه أن يجمع ما على ثيابه من الغبار الذي علق به في غزوات الجهاد؛ ويضعه في قارورة، وفي إحدى الأيام عندما كان آلسلطان بايزيد يقوم بجمع الغبار من ملابسه سألته زوجته( كولبهار ) فقالت: ارجو أن تسمح لي يا مولاي بسؤال..
فقال السلطان بايزيد: إسألي
فقالت: ما فائدة هذا الغبار الذي تجمعه؟؟
فقال: إني سأوصي بعمل طابوقه من هذا الغبار لوضعه تحت رأسي في قبري عند وفاتي....
ألا تعلمين يا(كولبهار ) ان الله تعالى سيصون من النار يوم القيامه جسد من جاهد في سبيله!!؟؟
وفعلا نفذت الوصيه بعد موته إذ عمل من هذا الغبار المتجمع في القارورة طابوقه وضعت تحت رأسه في القبر وقبره موجود إلى الآن بجانب الجامع الذي بناه جامع السلطان بايزيد الثاني.....

يُعد جامع (بايزيد) من أكبر وأفخم وأجمل الجوامع الموجودة في (اسطنبول) والساحة القريبة. أخذت اسمها منه فهي (ساحة بايزيد) وتقع جامعة اسطنبول بالقرب من هذا الجامع. باني هذا الجامع هو : السلطان (بايزيد الثاني) (1447م – 1512م) ابن السلطان (محمد الفاتح) ، وهو والد السلطان (سليم الأول) الملقب بـ الرهيب ، و هو جد السلطان سليمان القانوني. كان هذا السلطان تقياً ورعاً عندما أكمل بناء جامع بايزيد وتم فرشه ، جاء يوم افتتاحه بالصلاة فيه ، ولكن من سيقوم بإمامة المصلين في هذه الصلاة ؟ أيؤم الناس الإمام المعين لهذا الجامع ؟ أم شيخ الإسلام ؟ أم أحد العلماء المعروفين ؟ لم يكن أحد يعلم ذلك ، وكان الجميع في انتظار من يتقدم إلى الإمامة.عندما اصطفت الصفوف وقف إمام الجامع وتوجه إلى المصلين قائلاً لهم : ليتقدم للإمامة من لم يضطر طوال حياته لقضاء صلاة فرض ، أي : من صلى الصلوات الفرض في أوقاتها طوال حياته.

دهش الحاضرون من هذا الشرط ، وبدأ بعضهم يتطلع لبعض ،
وبعد انتظار دقيقة ، أو دقيقتين شاهد المصلون السلطان بايزيد الثاني وهو يتقدم للإمامة بكل هدوء ، ثم يكبر لصلاة الجماعة بكل خشوع.
أجل … كان السلطان هو الشخص الوحيد من بين الحاضرين الذي لم تفته أبداً أي صلاة من صلوات الفرض ، ثم يكبر لصلاة من صلوات الفرض ، لذا لقبه الشعب بـ السلطان الولي.

:1: