المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور حوكمة الشركات في تطوير البيئة الاستثمارية واجتذاب الاستثمار


Eng.Jordan
01-16-2016, 07:59 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات



-------------------


دور حوكمة الشركات في تطوير البيئة الاستثمارية واجتذاب الاستثمار الأجنبي في إقليم كوردستان العراق
مجلة جامعة نوروز، العدد(صفر) ،2012، دهوك ، العراق
خالص حسن يوسف الناصر عبدالواحد غازي محمد النعيمي
مدرس مدرس مساعد Alnaser7171@yahoo.com abd_g1983@yahoo.com
جامعة الموصل/كلية الإدارة والاقتصاد جامعة الموصل/كلية الإدارة والاقتصاد
قسم المحاسبة قسم المحاسبة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المستخلص
يركز البحث على دور حوكمة الشركات في الإصلاح الاقتصادي ، من أجل النهوض بالاقتصاديات النامية (بالإشارة إلى إقليم كوردستان العراق) وتعزيز الاقتصاديات المتقدمة ، فضلا عن بيان دورها في جذب الاستثمارات ودعم القرارات الاستثمارية من خلال تحسين أداء الشركات ، وتعزيز الإفصاح والشفافية وتوفير القوائم المالية الموثوق بها والخالية من الغش والأخطاء ، وتوفير المعلومات اللازمة والمناسبة في الوقت المناسبللمستثمرين وأصحاب المصالح والمجتمع .
الكلمات المفتاحية : حوكمة الشركات ، الاستثمار .

The role of corporate governance in the development of the investment environment and attract foreign investment in the Kurdistan Region of Iraq
Khales hasan alnaser Abdalwahed ghazi alnuaimy
University of mosul- college of administration & economics
Department of accounting

Abstract
The research focuses on the role of corporate governance in the economic reform, for the advancement of developing economies (with reference to the Kurdistan Region of Iraq) and strengthening of developed economies, as well as a role in attracting investment and supporting investment decisions by improving corporate performance, and enhance disclosure and transparency and to provide financial statements are reliable and free from fraud and errors, and provide the information necessary and appropriate at the right time for investors and stakeholders and the community.


المقدمة
إن إقليم کوردستان العراق بدأ بعملية الانفتاح الاقتصادي مع العالم ، نظرا لما يعانـي إقليم کوردستان العراق والعراق من مشاکل اقتصادية تفاقمت فــــي ظل ظروف الـحروب والدمار الذي عانى منها خــلال السنين الطويلة الماضية والتي أدت الـى السعي الجدي والدؤوب لبناء البلاد بدءاً من البنى التحتية لعملية التنمية الاقتصادية، ومن الواضح ان عملية التنمية الاقتصادية في ظل الانفتاح الاقتصادي بحاجة الى ضرورة وجود المناخ الاستثماري المناسب ، مما أدى إلى إصدار قــانون للاستثمار ينظم ويسهل عمل الاستثمارات عامة والأجنبية خاصة من اجل الخطو بخطوات واسـعة وسريعة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية في الإقليم.
مشكلة البحث :
تم صياغة مشكلة البحث من خلال السؤال الآتي :
كيف يمكن أن تساهم حوكمة الشركات في جذب وتدعيم الاستثمار في إقليم كوردستان ؟
أهمية البحث :
تأتي أهمية البحث من خلال الدور البارز والمهم الذي تؤديه الحوكمة في التأكيد على حسن الاداء المالي والإداري فضلا عن دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال جذب الاستثمارات ودعم الأداء الاقتصادي والقدرة على المنافسة على المدى الطويل وتخطي العقبات المؤدية الى انهيارات وفشل الشركات وحسن توجيه الموارد فيها والاستخدام الامثل لتلك الموارد فضلا عن دورها في تجنب الانزلاق في المشاكل المحاسبية والمالية بما يعمل على تعزيز واستمرار نشاطها.
أهداف البحث : يهدف البحث إلى تحقيق الآتي :
1- توضيح الإطار النظري لحوكمة الشركات وأهميتها.
2- إلقاء الضوء على قوانين الاستثمار في إقليم كوردستان.
3- بيان دور الحوكمة في جذب الاستثمارات وتطوير البيئة الاستثمارية.
4- بيان دور الحوكمة في الحد من مشكلة عدم تماثل المعلومات من خلال تعزيز الإفصاح والشفافية.
فرضية البحث :
يمكن أن تساهم حوكمة الشركات في تدعيم الاستثمار وتطوير البيئة الاستثمارية في اقليم كوردستان من خلال الالتزام بمبادئها وتفعيل آلياتها .
منهج البحث :
لتحقيق أهداف البحث تم الاعتماد على المنهج الوصفي من خلال الاستعانة بالاطاريح والرسائل والدوريات والكتب ومواقع شبكة الانترنيت ذات العلاقة بموضوع البحث.
خطة البحث :
تم تقسيم البحث إلى أربعة محاور وكالآتي :
المحور الأول – الإطار النظري للحوكمة.
المحور الثاني –قوانين الاستثمار في إقليم كوردستان.
المحور الثالث – الأهمية الاقتصادية للحوكمة في تدعيم الاستثمار.
المحور الرابع – الاستنتاجات والتوصيات.

المحور الأول: الإطار النظري لحوكمة الشركات
إن حوكمة الشركات هي احد العناصر الرئيسة في تحسين الكفاءة الاقتصادية والنمو الاقتصادي , ومن ثم فان قوة وسلامة ومتانة قطاع الشركات له تأثير ايجابي على نمو الاقتصاد الكلي ،إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين حيث تتضمن حوكمة الشركات مجموعة العلاقات بين إدارة الشركة ومجلس إدارتها وحملة الأسهم ومجموعة أصحاب المصـالح الآخريـن ، وإن درجة مراعاة الشركة للمبادئ الأساسية لحوكمة الشركات الجيدة هي احد العوامل التي تتزايد أهميتها بالنسبة لقرارات الاستثمار،وان تأثير الحوكمة على هذه القرارات تكون من خلال اقتناع المستثمرين بمستوى المساهمة أو التمويل فيها لا سيما أن عملية الاستثمار وفي جميع الحالات تتسم بقدر من المخاطر وقد كلفت الأزمات المالية المستثمرين خسائر هائلة مما دعاهم إلى التدقيق والتقييم للتأكد من مدى تطبيق القوانين والقواعد والمعايير الخاصة بالحوكمة قبل الإقدام على الاستثمار في الشركات(إبراهيم،2008، 1) .
وتأسيسا على ما سبق فإن القوانين والقواعد الخاصة بحوكمة الشركات التي صدرت في دول عديدة من العالم لابد أن يتم الاستفادة منها في إقليم كوردستان من أجل دعم الاستثمار وتحقيق الإصلاح الاقتصادي ، لا سيما وان هذه المرحلة يرافقها حالات من التجاوز على المال العام ونهب للموارد والثروات مما يحول دون الإسراع بتنفيذ المشاريع الحيوية التي تعيد عجلة الاقتصاد الوطني إلى مسارها الصحيح ، وعليه لا بد من إحكام الرقابة على أداء الشركات من اجل حماية المساهمين وأصحاب المصالح والمجتمع على نحو عام ، ومن أجل رفع المستوى الاقتصادي وتحقيق مستويات متقدمة في الاقتصاد(النعيمي،2011، 1).
أولاً : مفهوم حوكمة الشركات
يعود السبب الرئيسي في اختلاف تعاريف ومفاهيم الحوكمة إلى تعدد الجهات التي تتبنى الحوكمة واختلاف أهداف كل منها وكالآتي :
حيث تعرف أنها " تلك المجموعة من القواعد التي تجري بموجبها إدارة الشركة داخليا، و بإشراف مجلس الإدارة على الشركة،بهدف حماية المصالح والاستثمارات المالية للمساهمين" (التميمي،2008، 70) .
وعرفت بأنها " مجموعة من الطرق والتي يمكن من خلالها أن يتأكد المستثمرون من تحقيق ربحية معقولة لاستثماراتهم" (ذياب، 2010، 30) وتعرف أيضا بأنها " الآليات التي تقلل من المخاطر التي تواجه المستثمرين وتسهم في جذب رؤوس الأموال الاستثمارية وتحسن أداء الشركة وعلى وجه الخصوص في المنطقة ذات المنافسة المتزايدة "(spanos,2005,12).
وتعرف کذلك " بانها نظام ذاتي للتوجيه والادارة والرقابة والتدقيق علی الشرکات أو المؤسسات بغرض تحقيق غايات واهداف الشرکة أو المؤسسة من نفسها وبنفسها دون ای تأثير أو نفوذ من ای جهة کانت وذلك بما يوفر تعامل عادل مع کل الاطراف ذات ‌‌المصلحة مع الشرکة" (مولود،2011، 21).
وبذلك فإن الجانب المحاسبي والمالي للحوكمة يتضمن إدارة المخاطر ورقابتها، وذلك من خلال تجنب الوحدة الاقتصادية الدخول في الاستثمارات غير المربحة وذات المخاطرة العالية من خلال التأكيد على دراسة جدوى المشاريع التي ترغب الاستثمار فيها الوحدة الاقتصادية وإنشاء محفظة استثمارية.
وتأسيساً على ما سبق يعرف الباحثان الحوكمة على إنها : نظام لتعزيز الرقابة والإدارة وإطار عام لتحديد المسؤوليات والواجبات في الوحدة الاقتصادية وبما يعمل على تحسين الأداء وتوفير القوائم المالية الخالية من الغش والأخطاء وبما يدعم القرارات الاستثمارية ويجعل الوحدة محط أنظار المستثمرين.
ثانياً : مبادئ حوكمة الشركات
تعد هذه المبادئ مقاييس للأداء الجيد في الشركات، ونتيجة لما حدث من تطورات أعيدت صياغة تلك المبادئ في سنة 2004 من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وأصبحت تتمثل بالآتي:(غزال، 2006، 32-33)
1. ضمان وجود إطار فعال لحوكمة الشركات: إن ضمان الأساس الفعال لإطار حوكمة الشركات يمكن أن يتحقق من خلال: تطوير إطار حوكمة الشركات مع الأخذ في الاعتبار تأثيره على الاقتصاد الكلي وعلى نزاهة السوق والدوافع التي يحدثها للمشاركين في السوق وتعزيز الأسواق الشفافة والفعالة, وأن تكون المتطلبات القانونية والتنظيمية متوافقة مع قواعد القانون وذات شفافية وقابلة للتنفيذ, وأن يحدد المسؤوليات بين مختلف الجهات (الإشرافية والتنظيمية والتنفيذية) ضمن نطاق الصلاحية مع ضمان خدمة المصلحة العامة, وأن تمتلك تلك الجهات السلطة والنزاهة والموارد لتنفيذ واجباتها بأسلوب مهني وموضوعي، وأن تكون قراراتها وأحكامها واضحة وشفافة وفي الوقت المحدد.
2. الحفاظ على حقوق المساهمين: ينبغي لإطار حوكمة الشركات أن يوفر الحماية للمساهمين وأن يسهل ممارسة حقوقهم في تسجيل ونقل وتحويل ملكية الأسهم, وحقهم في المشاركة في التصويت وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة, والمشاركة في الأرباح والحصول على معلومات ملائمة حول الشركات في الوقت المناسب, كما يحقق للمساهمين المشاركة في اتخاذ القرارات التي تخص تعديل الأنظمة والقوانين أو إصدار أسهم أضافية, فضلاً عن السماح بالإفصاح لهم عن المعاملات غير العادية كالاندماج أو بيع نسب كبيرة من الموجودات بوضوح لكي يتم حماية حقوقهم.
3. تحقيق المعاملة العادلة للمساهمين: يجب أن يضمن إطار حوكمة الشركات معاملة متساوية لكافة المساهمين بما في ذلك الأقلية من المساهمين والمساهمين من الأجانب, وأن تتاح الفرصة لكافة المساهمين الحصول على تعويضات في حالة انتهاك حقوقهم، وأن يأخذ كافة المساهمين حقوقهم في التصويت, كما يجب الإفصاح عن أية منفعة مادية لهم من صفقات تم إجراؤها مع الشركة والتي يمكن أن تؤثر في الشركة.
4. دور أصحاب المصالح: يتمثل أصحاب المصالح بالمستثمرين والعاملين والدائنين والموردين, ينبغي على الشركات الاعتراف بأن إسهامات أصحاب المصالح تشكل إحدى الموارد القيّمة لبناء شركات تنافسية ومربحة, من ناحية أخرى ينبغي على أصحاب المصالح بما في ذلك العاملين وهيئات تمثيلهم أن يتصلوا بمجلس الإدارة للأعراب عن اهتمامهم بشأن الممارسات غير القانونية أو غير الأخلاقية التي يمارسها بعض موظفي الشركة والتي لا تنتهك فقط حقوق أصحاب المصالح، وإنما قد تضر بسمعة الشركة. لذلك من مصلحة الشركة ومساهميها أن يتم وضع إجراءات لسماع شكاوى العاملين أو ممثليهم وفتح طريق مباشر للوصول إلى أحد الأشخاص المستقلين في مجلس الإدارة وغالباً ما يكون أحد أعضاء لجنة التدقيق أو اللجنة الأخلاقية.
5. الإفصاح والشفافية: يجب أن يضمن إطار حوكمة الشركات الإفصاح السليم والشفاف في الوقت المناسب عن كافة الموضوعات الهامة المتعلقة بالشركة بما في ذلك المركز المالي والأداء, وحقوق الملكية, وحوكمة الشركات. وأن يكون الإفصاح عن طريق التقارير المالية التي تتضمن معلومات عن نتائج الشركة المالية ونتائج عملياتها, وأهداف الشركة, وحقوق الأغلبية, وأعضاء مجلس الإدارة وكبار المديرين والمخاطر التي يمكن التنبؤ بها, فضلاً عن هيكل وسياسات الشركة. ويجب أن تهيأ المعلومات وفقاً لمعايير الجودة المحاسبية والمالية، وتدقق من قبل مدقق خارجي مستقل وكفء ومؤهل. كما ينبغي توفير قنوات يمكن من خلالها الحصول على المعلومات في الوقت المناسب والتكلفة المناسبة.
6. مسؤولية مجلس الإدارة: ينبغي في إطار حوكمة الشركات ضمان التوجيه والإرشاد الاستراتيجي للشركة والرقابة الفعالة لمجلس الإدارة على إدارة الشركة ومحاسبة مجلس الإدارة على مسؤوليته أمام الشركة والمساهمين، إذ يجب على أعضاء مجلس الإدارة بذل كل جهودهم لتحقيق مصلحة الشركة ومساهميها من خلال تطبيقهم للمعايير الأخلاقية العالية, وأن يأخذوا في نظر الاعتبار مصالح واهتمامات أصحاب المصالح في الشركة. ويقع على مجلس الإدارة مسؤولية توجيه إستراتيجية الشركة, وخطط العمل, وسياسة المخاطر, والموازنات التقديرية, ووضع الأهداف, ومراقبة الأداء, واختيار المديرين التنفيذيين وتحديد رواتبهم ومكافآتهم وتحديد صلاحيات لجان مجلس الإدارة.
ثالثاً : آليات حوكمة الشركات
تتمثل آليات تطبيق مبادئ حوكمة الشركات بمجلس الإدارة والمدقق الداخلي والمدقق الخارجي ولجنة التدقيق: (حمودي،2010،20-21) (نجم،2011، 19)
1. مجلس الإدارة:.يعد مجلس الإدارة المحرك الأساسي لنظام حوكمة الشركات باعتبار أن مجلس إدارة أي شركة يهتم أساساً برسم السياسات العليا لأنشطة الشركة، ومن ثم حماية حقوق المساهمين، فمجلس الإدارة له السلطة العليا في شكل ومحتوى وتفاصيل التقرير السنوي للشركة الذي كلما كان مفصلاً زادت شفافية المعلومات عن الشركة، ومن ثم زاد مستوى حوكمتها ، وتنبثق من مجلس الإدارة عدة لجان أهمها (لجنة التدقيق ولجنة التعيينات ولجنة المكافآت والتعويضات) ، تتولى لجنة التدقيق مهمة مراجعة القوائم المالية قبل تسليمها لمجلس الإدارة واختيار المدقق الخارجي وتحديد أجوره ودعم استقلاليته ومراجعة الالتزام بتطبيق حوكمة الشركات، وتتولى لجنة المكافآت تحديد الرواتب والمكافآت والتعويضات والمزايا الأخرى لأعضاء مجلس الإدارة والإدارة العليا، أما لجنة التعيينات فتتولى تعيين واختيار أعضاء مجلس الإدارة من بين أفضل المرشحين والذين تتلاءم مهاراتهم وخبراتهم مع المهارات والخبرات المحددة في الشركة .
2. التدقيق الداخلي: يؤدي التدقيق الداخلي دوراً حيوياً في تطبيق مبادئ حوكمة الشركات، بل وتسهم أجهزة التدقيق الداخلي في حوكمة الشركات بمسؤوليات هامة من خلال التأكيد على كفاءة العمليات والإذعان للقوانين والأنظمة وإضفاء الثقة على التقارير المالية .
3. التدقيق الخارجي: يؤدي المدققون الخارجيون دوراً أساسياً في حوكمة الشركات، وذلك من خلال شهادتهم على صحة القوائم والتقارير المالية المنشورة وإضفاء الثقة والمصداقية عليها. وتؤكد اللجنة الفنية التابعة للمنظمة العالمية للهيئات المشرفة على تداول الأوراق المالية (IOSCO) أن الفهم العام لمصداقية التقارير المالية يتأثر إلى حد كبير بفاعلية المدققين الخارجيين في تدقيق القوائم المالية وإعداد التقارير عن ذلك. وتعد استقلالية المدقق الخارجي مسألة أساسية لثقة المساهمين والأطراف الأخرى المرتبطة بالشركة في القوائم المالية والتعويل عليها في اتخاذ القرارات التي تخص الشركات .
4. لجنة التدقيق : تعرف لجنة التدقيق على أنها : لجنة مكونة من ثلاثة إلى خمسة مدراء غير مكلفين بالمسؤوليات التنفيذية للإدارة المالية . ومن أهم أعمالها مراجعة القوائم المالية ، وكذلك التأكد من مدى فاعلية نظام الرقابة الداخلية للشركة ، ونتائج التدقيق من قبل المدقق الداخلي والخارجي ، وإعطاء التوصيات بشأن ترشيح وتحديد أتعاب المدقق الخارجي (الرحيلي،2008، 193) ،والدور الأساسي للجان التدقيق هو الوفاء بالتزاماتها في الحفاظ على الإشراف على الناحية المهنية والنزاهة لتدقيق الحسابات وإدارة المخاطر والرقابة الداخلية ومسائل الاتساق مع القوانين واللوائح وسلوك العاملين وممارسات التقارير المالية والترتيبات العامة لحوكمة الشركات وعلى لجان التدقيق أن تطلب التحقيق في أية مسائل تؤثر على دورها الأساسي والواجبات الإضافية التي يتم إسنادها إليها من قبل مجلس الإدارة وقد استقر رأي معظم الكتاب على أن المهام الرئيسية للجنة التدقيق تكمن في أربعة أوجه أساسية وكما يأتي : إعداد التقارير المالية وفحصها حيث أن وظيفة اللجنة ليست القيام بإعداد القوائم المالية أو اتخاذ القرارات الفعلية فيما يخص إعدادها وإنما هي وظيفة إشرافية رقابية ، دعم وظيفة التدقيق الخارجي ،دعم وظيفة التدقيق الداخلي ،دراسة نظام الرقابة الداخلية وتقييمه بالإضافة إلى إدارة المخاطر في المنظمة ودعم حوكمة الشركات.
المحور الثاني: قوانين الاستثمار في إقليم كوردستان
أولاً: الاستثمار ، المفهوم والأهمية
ينص قانون الاستثمار العراقي رقم (13) لسنة 2006 بتعاريفه للمستثمر الأجنبي : على انه الشخص الذي لا يحمل الجنسية العراقية في حالة الشخص الحقيقي ومسجل في بلد أجنبي إذا كان شخصاً معنوياً أو حقوقياً ،والمستثمر العراقي : هو الذي يحمل الجنسية العراقية في حالة الشخص الحقيقي ومسجل في العراق إذا كان شخصاً معنوياً أو حقوقياً،أما قانون الاستثمار في الإقليم فقد جاء في تعريفه للاستثمار : هو توظيف المال في أي نشاط أو مشروع اقتصادي يعود بالمنفعة المشروعة على البلد ،والمستثمر في قانون الاستثمار في الإقليم :هو الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يستثمر أمواله في الإقليم وفق أحكام هذا القانون وطنياً أم أجنبيا (http://www.shams-alhorreya.com (http://www.shams-alhorreya.com/wesima_articles/index-20061130-)) .
أهمية الاستثمار:
يمكن تلخيص أهمية الاستثمار بالنقاط التالية:(مقابله، يدون سنة نشر، 1)
§ زيادة الدخل القومي
§ خلق فرص عمل.
§ دعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
§ زيادة الإنتاج ودعم الميزان التجاري وميزان المدفوعات.
وقد أولت الدول المتقدمة اهتمام كبير للاستثمار من خلال قيامها بإصدار القوانين والتشريعات المشجعة للاستثمار واللازمة لانتقال رؤوس الأموال. أما في الدول النامية فلم يعطَ هذا الموضوع الاهتمام الكافي على الرغم من ندرة رأس المال في هذه الدول. وتعود هذه الندرة في رأس المال للأسباب التالية:
§ انخفاض معدلات نمو الدخل القومي.
§ ارتفاع معدلات الاستهلاك.
§ ارتفاع معدلات النمو السكاني.
§ عدم توفر البيئة والمناخ الملائم للاستثمار.
§ ضعف الوعي الادخاري والاستثماري.
§ الاستخدام الغير العقلاني لرأس المال المتاح.
ثانياً: قوانين الاستثمار في إقليم كوردستان
ان البيئة الاستثمارية الملائمة المتوافرة في اقليم كوردستان اخذت دورا بارزا في جذب المستثمرين للاستثمار ، ذلك ان توفر عامل الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والامني ساهم بشكل كبير في منح الثقة لدى المستثمرين لتوظيف رؤوس الاموال في اقامة مشاريع استثمارية هادفة ولمختلف القطاعات والانشطة الاقتصادية في الاقليم ، حيث احتلت المشاريع السكنية المرتبة الاولى ومن ثم المشاريع الصناعية والتجارية والسياحية وباقي ، الاخرى وبنسب متفاوته(www.mtikrg.org/pdfFile/MechanismofInvestA).
وبالإمكان القول، أن إقليم كردستان اليوم، هو أنسب وأفضل جزء من العراق مهيأ لاستقبال استثمار رؤوس الأموال، ولا سيما الأجنبية في القطاعات كافة، لوجود مجموعة عوامل جذب، لا يمكن التقليل من شأنها، منها الاستقرار النسبي للأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية، والموارد الطبيعية، وجمال الطبيعة الساحر، مع تهيئة تشريعية خاصة بها، لتنمية الإقليم وتحدي المخاطر المحدقة، ولا سيما الأمن المالي والغذائي ، منها صدور قانون الاستثمار الذي يضمن كافة الامتيازات والإعفاءات (آميدي، 2005).
ولغرض مواکبة الاقتصاد العالمي ومنح المزيد مــن التسهيلات والحوافز التشجيعية والإعفاءات الضريبة لر‌ؤوس أموال المستثمر ، أصدرت حکومة إقليم کوردستان – العراق في تاريخ (17/3/2004) قرارا تشريعيا خاصا في هذا المجال تحت اسم (قانون تشجيع الاستثمار في إقليم کوردستان) رقم (89) لسنة (2004)بهدف تنظيم الجوانب المختلفة لعمليات الاستثمار في المنطقة .وأصدرت في 4/7/ 2006 قانون الاستثمار رقم (4) کدافــع لتفعيل راس المال القومـــي والقوة العاملة الداخلية لأحياء البنية الاقتصادية فــي کردستان،و فيما يلي توضيح لأهم احکام ‌هذا القانون کالآتي:(البرزنجي،2008، 165-167)
1- هيئة الاستثمار في اقليم کوردستان وتشکيلاتها ومهامها
کما جاءت في الباب الثالث المادة العاشرة الفقرة الاولى ان هذه الهيئة ترتبط مباشرة برئاسة مجلس الوزراء ولها شخصية معنوية واستقلال مالي واداري ولها القيام بجميع التصرفــــات القانونية اللازمة لأغراض تنفيذ احکام هذا القانون ،فقد نصت الفقرة الثانية من هذه المادة على ان يکون للهيئة رئيس بدرجة وزير وله حقوق وصلاحيات الوزير وهو المسؤل عـن توجيه اعمالها والاشراف والرقابة على نشاطاتها وکل ماله علاقة بمهام الهيئة وسائر شؤنها .
کما ذکرت الفقرة السادسة من نفس الفصل من القانون ان تتولى الهيئة البيئة الملائمة للاستثمار بما يؤدي الى تحقيق التنمية الاقتصادية في الاقليم واعــداد الاستراتيجيات والخطط والسياسات الاستثمارية وعرضها على المجلس لغرض المصادقة عليها واجــراء التنسيق بين فروعها في محافظات الاقليم.
2- معاملة المستثمر الاجنبي
کما جاء في قانون الاستثمار رقم(4) لسنة 2006 في معاملة المستثمرالاجنبية فلم يميز بين ما اذا کان المستثمر وطنيا او اجنبيا ، فيقصد بالمستثمر في القانون ( کل شخص طبيعي او معنـوي يستثمر امواله في الاقليم وفق احکام هــذا القانون سواء کان وطنيا او اجنبيا). کما تنص المادة الثالثة في الفصل الثالث : ويکون للمستثمر الاجنبي الحق في امتلاك کامـــل راس المال لاي مشروع يقيمه في الاقليم بموجب هذا القانون وتنص المادة الرابعة على حـــق امتلاك يشمل الممتلکات اي البنايات والاراضي . وبناءا على هذا التعريف اعلاه شمل المستثمر الاجنبي ايضا عند تطبيق احکام قــوانين التجارة والشرکات النافذة في الاقليم .فقد تم التنسيق مع اتجاه القوانين الحديثة والاتفاقيات الـــدولية في مجال الاستثمار ولاسيما اتفاقية اجرءات الاستثمار تحت مظلة التجارة العالمية على الاخص بعد ان اصبح العراق فيها عضوا مراقبا تمهيدا لطلب العضوية .
3-مجالات الاستثمار
بموجب المادة الثانية من قانون الاستثمار فان مجالات الاستثمار هي جميع القطاعات الاقتصادية ما عدا قطاع النفط.التي يجب ان توافق عليها الهيئة.
4- الاعفاءات والالتزامات
يوفر قانون الاستثمار حوافز ضخمة مـن خلال الاعفاءات الضريبية في المادة الخامسة باب الثاني کما تنص الفقرة الاولى ان المشروع ســـوف يعفي من جميع الضرائب والرسوم غير الجمرکية لمدة 10 سنوات اعتبارا من تاريخ بـــدء المشروع بتقديم الخدمات او تاريخ الانتاج الفعلي، .بالاضافة الـــى اعفاء الالات والاجهزة والمعدات والاليات والمکائن المستوردة للمشروع من الضرائب والرسوم وتستخدم لأغراض المشروع حصرا وبعکسه يتم بموجبه تنفيذ الاحکام والاجراءات القانونية التي تنص بها المادة التاسعة في الفصل الخامس.
5- اعفاءات اضافية
تنص المادة السادسة في الفصل الثاني فقرة الاولى بمنح مشاريع الاستثمار بحوافــز وتسهيلات اضافية المجازة وفق احکام هذا القانون والتي تتوافر فيها احدى السمتين التاليتين :المشاريع التي تقام في المناطق الاقل نموا في الاقليم والمشاريع المشترکة بين المستثمر الوطني والاجنبي. کما تنص الفقرة الثانية من هذه المادة بان يتم مــنح المشاريع الاستثمارية الخدمية التي تؤسس وفق احکام هذا القانون خصوصا مشاريـــع الفنادق والمستشفيات والمدن السياحية والجامعات والمدارس .
6- الضمانات القانونية
تتضمن المادة السابعة بان باستطاعة المستثمرين تآمين مشاريعهم ، مـــن قبل اية شرکة تآمين اجنبية او وطنية ،واستخدام الايدي العاملة المحلية والاجنبية اللازمـة للمشروع مع إعطاء أولوية إلى الأيدي العاملة المحلية ، وسماح للمستثمر الأجنبي ان يحول أرباح الى الخارج .
7-التزامات المستثمر
تنص المادة الثامنة في الفصل الرابع بان ينبغي على المستثمر ابلاغ هيئة الاستثمار فـي الاقليم بکافة التفاصيل –کماجاء في الفقرن الخامسة وان تکون المشاريع ملائمة للبيئة وان تشمل تدريب الموظفين المحليين .
8-احکام ختامية
تنص المادة التاسعة عشرة بان لا يجوز للمستثمر تملك الاراضي التي تحتوي على النفط والغاز او اية ثراوات معدنية ثمينة او ثقيلة .وتنص المادة العشرون ان على المستثمر تقديم الضمانات اللازمة لحماية اموال المساهمين ثـم على الهيئة اتخاذ الاجراءات التأمينية والمصرفية اللازمة لضمان حقوقهم وخضوع حسابات الهيئة للتدقيق من قبل ديوان الرقابة المالية.
المحور الثالث: الأهمية الاقتصادية للحوكمة في تدعيم الاستثمار
تعمل حوكمة الشركات على زيادة كفاءة استخدام الموارد وتعظيم قيمة الشركة وتدعيم تنافسيتها بالأسواق، بما يمكنها من جذب مصادر تمويل محلية وعالمية للتوسع والنمو مما يجعلها قادرة على خلق فرص عمل جديدة ، مع الحرص على تدعيم استقرار أسواق المال والأجهزة المصرفية ، الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق الكفاءة والتنمية الاقتصادية المطلوبة .
أولاً: أهمية حوكمة الشركات
تظهر أهمية حوكمة الشركات من خلال الآتي : Millstein,et.al,2010,2)) (بن درويش،2007، 31)
1- ان الالتزام بتطبيق الحوكمة يعد احد المعايير الأساسية التي يضعها المستثمرون في اعتبارهم عند القيام باتخاذ قرارات الاستثمار ولا سيما في ظل النظام الاقتصادي العالمي الحالي الذي يتسم بالعولمة واشتداد المنافسة بين الشركات من اجل الاستثمار، لذا فان الشركات التي تطبق الحوكمة تتمتع بميزة تنافسية لجذب رؤوس الأموال عن تلك التي لا تطبق الحوكمة من خلال ثقة المستثمرين فيها.
2- إن تطبيق الحوكمة يؤدي إلى مساعدة المديرين ومجلس الإدارة على تطوير إستراتيجية سليمة للشركة وضمان اتخاذ قرارات الدمج او الاستحواذ بناءا على أسس سليمة.
3- تعظيم القيمة السهمية للشركة وتدعيم تنافسية الشركات في اسواق المال العالمية ، لا سيما في ظل استحداث أدوات وآليات مالية جديدة وحدوث اندماجات او استحواذ من مستثمر رئيس.
4- ان الحوكمة تؤكد مسؤوليات الادارة وتعزيز مساءلتها وتحسين الممارسات المحاسبية والادارية والمالية،والتأكيد على الشفافية،مما يساعد على سرعة اكتشاف التلاعب والغش المالي والفساد الاداري واتخاذ الاجراءات الواجبة بشأنه وعلاج اسبابه وآثاره قبل تفاقمها وتأثيرها على حياة الشركة.
5- إن الالتزام بمعايير حوكمة الشركات من شأنه أن يفرز للشركات أعضاء مجالس إدارات أكثر تدريبا ودراية، سواء أكانت تلك الشركات عامة، أم خاصة.
6- تعد مبادىء حوكمة الشركات أداة فعالة لمكافحة الفساد وضمان معرفة أعضاء مجالس الإدارات بالاحتياجات التي تفرضها بيئتهم المتغيرة ومصالح المساهمين على المدى البعيد.
7- تحسّن حوكمة الشركات مسؤولية المواطنة لدى الشركات في جانبها التطبيقي ؛ إذ تهتم الشركات بتأثير أنشطتها على المجتمعات التي تعمل فيها وماورائها ،ونتيجة ذلك تغدو الممارسات الإدارية أكثر حساسية واستجابة لاحتياجات المجتمع في الدول النامية.
8- وعلى الصعيد القانوني يهتم القانونيون بأطر وآليات حوكمة الشركات لأنها تعمل على الوفاء بحقوق الأطراف المتعددة بالشركة، ولا سيما مع كبرى الشركات في الآونة الأخيرة. ولذا فإن التشريعات الحاكمة واللوائح المنظمة لعمل الشركات تنظم العلاقة بين الأطراف المعنية في الشركة والاقتصاد ككل.
وقد بينت إستراتيجية التنمية الوطنية (2010-2014) والصادرة عن الحكومة العراقية وفي فصل خاص بالحوكمة أهمية الحوكمة إذ عدتها المطلب الأساسي لإحراز أي تقدم في كافة المجالات ومنها الاقتصادي وصولا إلى رفاهية المجتمع وتحقيق العدالة بين المواطنين(النعيمي،2011، 37) .