المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجمع بين الآيات


عبدالناصر محمود
01-18-2016, 08:33 AM
الجمع بين الآيات التي تحض على تزكية النفس والتي تنهى عن ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

8 / 4 / 1437 هــ
18 / 1 / 2016 م
ـــــــــــــ

(الشيخ عبد الرحمن البراك)
ـــــــــــــ


السؤال :
ــــ

هل النهي في قوله تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ) [النجم: 32] للتحريم؟ وكيف نجمع بينه وبين قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) [الشمس: 9]؟


الجواب :
ــــ

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده؛ أما بعد:

فالنهي في قوله تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ) للتحريم، هذا هو الأصل، وهذا من المواضع التي يظهر فيها تعارض مع غيرها، فالله أمر العباد بتزكية نفوسهم (وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ) [فاطر: 18] (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [الشمس: 9] على أحد التفسيرين، وفي قوله: (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ) ما يظهر فيه التعارض مع الآيات السابقة، ونظير هذه الآية قوله تعالى: (أَلمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ) [النساء: 49]؟

والجواب: أن التزكية في الآيات الأولى المراد بها تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح والخلق الفاضل (ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ) [النور: 30]، وأما التزكية المنهي عنها فهي ادّعاء الفضل والكمال مما يتضمن الفخر، والله أعلم، ومن تزكية النفس المحمودة: التواضعُ واحتقار العمل. والله أعلم
وصلى الله وسلم على محمد.

------------------------------------