المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شمس الوجود


أيمن أحمد رؤوف القادري
01-23-2016, 04:36 PM
شـمس الوجود
د.أيمن أحمد رؤوف القادري
23-1-2016
يا لهيبَ الرِّمالِ عَبْرَ الفيافي= وانْصِهارَ الْـجَلِيدِ في إِلْطَافِ
أنتِ يا شمسُ زَورقٌ ماجَ في= كلِّ أوانٍ مُسَرَّحَ الـمجذافِ
تتهادَينَ، مَوْكِبُ الـمُلْكِ يَذْري= أكؤُسَ الــنُّورِ، والدُّنى في ارتشافِ
وعلى عِطفَيكِ انْثَنَى وَتَدَلَّى= عَسجَدُ البُرْدِ في خيوطٍ كِثافِ
أيُّ نجمٍ وإنْ تقطَّعَ غيْظًا= ليس يَرقى إليكِ في الأوصافِ
يَرْمُقُ الشُّهْبَ والكواكبَ تَجري= حولَكِ الدَّهْرَ، لا يَـحِلُّ التَّجافي
كم غَبيٍّ مُدَّتْ إليكِ يداهُ= يَحْسَبُ الـنُّورَ جَمرةَ الأضيافِ
فانْثَنَى في الرَّمادِ بعضَ غُبارٍ= فَوقَهُ تَعدو شارِداتُ الخِرافِ
وحَقودٍ أمسى سحابًا يُواري= ألَقَ الــنُّورِ لَمْحَةً مِن كَفافِ
نُفِشَ العِهْنُ... ثمَّ أصبحَ ريشًا= رذلتْهُ الرّياحُ في إسفافِ
وجيوشُ الذِّئابِ مَهْمَا تـمادَتْ= قلْ لها: أينَعَتْ ليومِ القِطافِ
ظُـلُماتُ الـــتَّنْكيلِ والكيدِ طالَتْ= وسيأتي الـطُّوفانُ خَتْمَ الـمَـطافِ
يرتدي البهْلَوانُ أثوابَ لَيْثٍ= ويُدَوِّي الــتَّصْفيقُ: فُزْ باحترافِ
فإذا ضَجَّ صادِقٌ مِنْ زئيرٍ= سقَطَ الـمُدَّعي عَنِ الأكتافِ
يومَ تُجلى حقائقُ الغَدْرِ تَهوي= ناطِحاتُ السَّحابِ، كالأَصْدافِ
يا رَحيقَ الشُّــعاعِ، يا مُخمَلَ الــنُّورِ، يا عَذْبَ سلْسبيلٍ صافِ
ما عرَفتِ الغروبَ.... ما طافَ ليلٌ= بكِ... ما رحَّبْتِ بالأَطْيافِ
غَيْرَ أنَّ الْعَيْنَ الّتي تَعْشَقُ الـظُّلْمَةَ= تَغْفُو، وما شُعَاعُكِ غافِ
كلُّ شيءٍ... إنْ شِئْتَ تُخفيه، لكن...= نورُ شمسٍ جريئةٍ غيرُ خافِ
هكذا أنتِ... عالَمٌ مِنْ يقينٍ= فاضَ في مِنَّةٍ وفي إترافِ
أوَلَسْتِ الهدى ونهجَ نبيٍّ= أوقدَ الغارُ عَزمَهُ بهُتافِ
بهُتافِ "اقرأْ" وُلِدْتِ سُـمُوًّا= غمَرَ الكونَ بالضِّياءِ الشَّافي
ذابَ كُلُّ الجليدِ، وانسابَ نَهْرٌ= في رُبوعِ القُلوبِ والأَعْطافِ
زَهَقَ الباطِلُ، ازْدهَى الـحقُّ شَمسًا= تُعْلِنُ الخيرَ شامِخَ الأهْدافِ

Eng.Jordan
01-23-2016, 11:23 PM
غَيْرَ أنَّ الْعَيْنَ الّتي تَعْشَقُ الـظُّلْمَةَ= تَغْفُو، وما شُعَاعُكِ غافِ
كلُّ شيءٍ... إنْ شِئْتَ تُخفيه، لكن...= نورُ شمسٍ جريئةٍ غيرُ خافِ




--------------




شمس الوجود ... تسلل الأمل من بين أبياتها فبدّد ظلمة الواقع

وانثال الأدب برقة ليتخذ طريقه نحو الألق والجمال اللغوي الآسر




ستبقى كما أنت وكما كنت شاعرنا الفذّ سفير الأدب العربي الراقي




دمت بشموخ وعزة




ولك التقدير الدائم

أيمن أحمد رؤوف القادري
01-24-2016, 12:37 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك يا أختنا الفاضلة... أدامك الله موجِّهة ورائدة في هذا المنتدى الخيِّر