المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل سبحان الله وبحمده


صابرة
01-25-2016, 07:23 AM
فضل سبحان الله وبحمده
قال صلى الله عليه وسلم : من قال حين يصبح، وحين يمسي: سبحان الله وبحمده، مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال، أو زاد عليه. رواه مسلم
شرح الحديث الشريف
ذِكرُ اللهِ تعالى مِن أفضلِ الأَعمالِ وأجلِّها؛ به يُرفَعُ الإنسانُ درجاتٍ، ويَنالُ به الخيرَ والبرَكاتِ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فضْلَ التَّسبيحِ، فيَقولُ: "مَن قالَ حين يُصبِحُ وحينَ يُمسِي: سُبحانَ اللهِ وبحَمدِهِ مِئةَ مرَّةٍ"، و"التَّسبيحُ" هوَ التَّنزيهُ، أي: أُنزِّهُ اللهَ عن كلِّ ما لا يَليقُ بذاتِه، مِن الشَّريكِ والزَّوجةِ والولدِ، والنَّقائصِ، "فمَن قالَ ذلكَ لم يأتِ أحدٌ يومَ القِيامَةِ بأفضَلَ ممَّا جاءَ بهِ"، أي: في الأَجرِ والثَّوابِ، "إلَّا أحدٌ قالَ مثلَ ما قالَ، أو زادَ علَيهِ"، أي: إنَّه لو زادَ على المئةِ حصَلتْ له الزِّيادةُ في الأجرِ والثوابِ بقَدْرِ ما زادَ مِن تَسبيحاتٍ. وقيل: يَحتمِل أنَّ المرادَ بالزِّيادةِ: ما زادَه مِن أعمالِ الخيرِ على تَسبيحاتِه تلك، لا مِن نفْسِ التَّسبيحِ..
.
قال صلى الله عليه وسلم : من قال سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر [رواه البخاري ومسلم]
شرح الحديث الشريف
دلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المسلِمَ على ما تُوضَعُ به خَطاياهُ وذُنوبُه وتُمْحَى، ولو كانتْ كثيرةً كَزَبَدِ البَحْرِ (وهو الرَّغْوَةُ التي على البَحْرِ)؛ وذلك بأنْ يقول في اليومِ مِئَةَ مرَّةٍ: «سُبحانَ الله وبِحَمْدِه»، أي: وأَحْمَدُ اللهَ على ما يَسَّرَ مِن التسبيحِ والطاعاتِ.
والتسبيحُ: تَنْزِيهه اللهَ تعالى عن كلِّ نَقْصٍ وعَيْبٍ.
والذُّنُوبُ التي تُحَطُّ بالتَّسبيحِ هي الصَّغائرُ- وقيل: يُحتَملُ الكبائِر- التي تَتَعَلَّقُ بِحُقوقِ اللهِ تعالى لا بِحُقوقِ العِبادِ؛ لأَن حُقُوقهم لا تَنحطُّ إلَّا باسترضائهم( ).
.
قال صلى الله عليه وسلم : (ألا أخبرُك بأحبِّ الكلامِ إلى اللهِ ؟ قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! أخبرني بأحبِّ الكلامِ إلى اللهِ . فقال : إن أحبَّ الكلامِ إلى اللهِ ، سبحانَ اللهِ وبحمدِه) رواه مسلم
شرح الحديث الشريف
ذِكْرُ اللهِ تَعالى مِن أسبابِ مَحَبَّتِه، والذِّكْرُ وما يَشتَمِلُ عليه مِن تَحْمِيدٍ وتَسبيحٍ يَجعَلُ العَبْدَ مُرتبطًا باللهِ في كُلِّ أَوقاتِه وجَميعِ أَحوالِه.
وفي هذا الحديثِ يُخبرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ أحبَّ الكَلامِ والذِّكرِ إلى اللهِ تعالى: (سُبحانَ اللهِ وبِحَمْدِه)، وإنَّما كانَتْ سُبحانَ اللهِ وبِحَمْدِه أَحَبَّ الكَلامِ إلى اللهِ؛ لاشتمالِها على التَّقديسِ والثَّناءِ بأَنْواعِ الجَميلِ، والتَّنزيهِ لَه عن كُلِّ ما لا يَجوزُ عليه مِنَ المِثْلِ والشَّبَهِ والنَّقْصِ، وكُلِّ ما أَلْحَدَ فيه المُلحِدونَ مِن أسمائِه. وقَولُ القائِلِ: بِحَمْدِه، اعْتِرَافٌ بأنَّ ذلك التَّسبيحَ إنَّما كانَ بِحَمْدِه سُبحانَه؛ فلَه المِنَّةُ فيه .
..
معاً لنشر الأحاديث الصحيحة عن الرسول صلى الله علية وسلم
دمتم سالمين