المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأزمة المالية العالمية وأثرها على علي العالم العربي


Eng.Jordan
03-26-2012, 03:38 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات



مقدم إلى :

إدارة مشروع "الطرق المؤدية إلى التعليم العالي"
ضمن متطلبات الحصول على شهادة حضور البرنامج التدريبي بشتاء 2009





مقدم من:


الاسم: داليا ابو الغيط عبد المعبود

الكود: 3325


محافظة التدريب: القليوبية






الأزمة الاقتصادية.. الأسباب والبدائل
تصاحب كل الأنظمة الوليدة أحاديث تنبؤية عن مستقبلها وتوقعات الخبراء والمهتمين بها لاستشراف المستقبل، وعلماء الاقتصاد الوضعي قد تنبئوا من قبل بانهيار النظام الاقتصادي الاشتراكي؛ لأنه يقوم على مفاهيم ومبادئ تتعارض مع فطرة الإنسان وسجيته ومع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
كما تنبأ العديد من رواد النظام الاقتصادي الرأسمالي بانهياره؛ لأنه يقوم على مفاهيم ومبادئ تتعارض مع سنن الله ومع القيم والأخلاق، كما أنه يقوم على الاحتكار والفوائد الربوية (نظام فوائد القروض والائتمان) التي يرونها أشر شر على وجه الأرض، حيث تقود إلى عبادة المال وسيطرة أصحاب القروض (المقرضون) على المقترضين، وتسلب حرياتهم وأعمالهم وديارهم وتسبب آثارا اجتماعية واقتصادية خطيرة.
مظاهر الأزمة
ولقد بدأت إرهاصات ومعالم انهيار النظام المالي العالمي في الظهور وأصابت أصحاب الأموال وغيرهم بالهلع والذعر والرعب، كما ارتبكت المؤسسات المالية والوسطاء معها في التفكير في وضع الخطط للإنقاذ، كما أحدثت للحكومات خوفا على أنظمتها وديمومتها.
وكان من مظاهر هذه الأزمة على سبيل المثال ما يلي:
- الهرولة في سحب الإيداعات من البنوك؛ لأن "رأس المال جبان"، وهذا ما تناولته وكالات الإعلام المختلفة.
- قيام العديد من المؤسسات المالية بتجميد منح القروض للشركات والأفراد خوفًا من صعوبة استردادها.
- نقص السيولة المتداولة لدى الأفراد والشركات والمؤسسات المالية، وهذا أدى إلى انكماش حاد في النشاط الاقتصادي وفى جميع نواحي الحياة؛ مما أدى إلى توقف المقترضين عن سداد دينهم.
- انخفاض مستوى التداولات في أسواق النقد والمال، وهذا أحدث ارتباكا وخللا في مؤشرات الهبوط والصعود.
- انخفاض مستوى الطاقة المستغلة في الشركات بسبب نقص السيولة وتجميد الحصول على القروض من المؤسسات المالية إلا بأسعار فائدة عالية جدا وضمانات مغلظة.
- انخفاض المبيعات، ولاسيما في قطاع العقارات والسيارات وغيرها؛ بسبب ضعف السيولة.
- ازدياد معدل البطالة بسبب التوقف والإفلاس والتصفية وأصبح كل موظف وعامل مهددا بالفصل.
- ازدياد معدل الطلب على الإعانات الاجتماعية من الحكومات.
- انخفاض معدلات الاستهلاك والإنفاق والادخار والاستثمار، وهذا أدى إلى مزيد من: الكساد، والبطالة، والتعثر، والتوقف، والتصفية، والإفلاس.
الأسباب الحقيقية
وما سبق يُثير التساؤل الأهم من وجهة نظري وهو: ما الأسباب الرئيسية والحقيقية لهذه الأزمة؟
الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة يمكن استخلاصها من أقوال علماء غربيين شهدوا بذلك شهادة علمية، ومنهم الذين حصلوا على جائزة نوبل في الاقتصاد مثل موريس آليه الذي قال: "إن النظام الاقتصادي الرأسمالي يقوم على بعض المفاهيم والقواعد التي هي أساس تدميره إذا لم تعالج وتصوب تصويبا عاجلا"، كما تنبأ العديد من رجال الاقتصاد الثقات إلى أن النظام الاقتصادي العالمي الجديد يقوم على مبادئ تقود إلى إفلاسه.
ومما ذكروه من أسباب هذه الأزمة ما يلي:
أولا: انتشار الفساد الأخلاقي الاقتصادي مثل: الاستغلال والكذب والشائعات المغرضة والغش والتدليس والاحتكار والمعاملات الوهمية، وهذه الموبقات تؤدي إلى الظلم، وهو ما يقود إلى تذمر المظلومين عندما لا يستطيعون تحمله، وبالتالي يقود إلى تذمر المدنيين وحدوث الثورات الاجتماعية عند عدم سداد ديونهم وقروضهم.
ثانيا: من أسباب الأزمة كذلك أن أصبحت المادة هي الطغيان وسلاح الطغاة، والسيطرة على السياسة واتخاذ القرارات السيادية في العالم، وأصبح المال هو معبود الماديين.
ثالثا: يقوم النظام المصرفي الربوي على نظام الفائدة أخذا وعطاء، ويعمل في إطار منظومة تجارة الديون شراء وبيعا ووساطة، وكلما ارتفع معدل الفائدة على الودائع كلما ارتفع معدل الفائدة على القروض الممنوحة للأفراد والشركات والمستفيد هو البنوك والمصارف والوسطاء الماليين والعبء والظلم يقع على المقترضين الذين يحصلون على القروض سواء لأغراض الاستهلاك أو لأغراض الإنتاج.
ويرى بعض الاقتصاديين أنه لا تتحقق التنمية الحقيقية والاستخدام الرشيد لعوامل الإنتاج إلا إذا كان سعر الفائدة صفرا، وهذا ما قاله آدم سميث أبو الاقتصاديين (على حد رأيهم)، ويرون أن البديل هو نظام المشاركة في الربح والخسارة؛ لأنه يحقق الاستقرار والأمن، وقالوا كذلك إن نظام الفائدة يقود إلى تركز الأموال في يد فئة قليلة سوف تسيطر على الثروة.
رابعا: يقوم النظام المالي والمصرفي التقليدي على نظام جدولة الديون بسعر فائدة أعلى، أو استبدال قرض واجب السداد بقرض جديد بسعر فائدة مرتفع، كما كان المرابون يقولون في الجاهلية: ((أتقضي أم تُربي))، وهذا يلقي أعباء إضافية على المقترض المدين الذي عجز عن دفع القرض الأول؛ بسبب سعر الفائدة الأعلى.
خامسا: يقوم النظام المالي العالمي ونظام الأسواق المالية على نظام المشتقات المالية التي تعتمد اعتمادا أساسيا على معاملات وهمية ورقية شكلية تقوم على الاحتمالات، ولا يترتب عليها أي مبادلات فعلية للسلع والخدمات، فهي عينها المقامرات والمراهنات التي تقوم على الحظ والقدر، والأدهى والأمَرُّ أن معظمها يقوم على ائتمانات من البنوك في شكل قروض، وعندما تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ينهار كل شيء، وتحدث الأزمة المالية.
سادسا: من الأسباب كذلك سوء سلوكيات مؤسسات الوساطة المالية والتي تقوم على إغراء الراغبين (محتاجي) القروض والتدليس عليهم وإغرائهم، والغرر والجهالة بالحصول على القروض من المؤسسات المالية، ويطلبون عمولات عالية في حالة وجود مخاطر، والذي يتحمل تبعة ذلك كله هو المقترض المدين الذي لا حول له ولا قوة، وهذا ما حدث فعلا، وهو ما يقود في النهاية إلى الأزمة.
سابعا: يعتبر التوسع والإفراط في تطبيق نظام بطاقات الائتمان بدون رصيد (السحب على المكشوف)، والتي تحمل صاحبها تكاليف عالية وهذا من أسباب الأزمة، وعندما يعجز صاحب البطاقة عن سداد ما عليه من مديونية، زِيدَ له في سعر الفائدة، وهكذا حتى يتم الحجز عليه أو رهن سيارته أو منزله، وهذا ما حدث فعلا للعديد من حاملي هذه البطاقات وقادت إلى خلل في ميزانية البيت وكانت سببا في أزمة في بعض البنوك الربوية.
تاثر الدول العربيه بالازمه الماليه

أسباب تأثر البورصات العربية بالأزمة المالية
أحمد بشتو: ما بين الخميس الأسود والاثنين الأسود والثلاثاء الأسود عاشت بورصاتنا العربية أياما حالكة، البورصة الأردنية خسرت في أسبوع واحد خمسة مليارات دولار وكذلك البورصة المغربية. قال لي أحد المضاربين في السوق المصرية إنه لم ير أياما كهذه، المؤشر العام يتآكل والأسهم تهوي بسرعة ومعها تتطاير أموال الناس، البعض يقدر أن قيمة خسائر سوق القاهرة تصل لـ 260 مليار جنيه مصري منذ بداية الأزمة، ثلاثون شركة تم وقف التداول عليها في أحد الأيام لانخفاضها بنسبة 20% مرة واحدة وهو الحد الأقصى للهبوط. عدد من الخبراء طالب الصناديق الحكومية والبنكية المصرية بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولإعادة الطمأنينة للمتداولين خاصة الصغار منهم والذين وصل الأمر ببعضهم إلى الانتحار كمدا كتاجر الأدوات الكهربائية الذي دفع تحويشة عمله في الكويت سنوات عدة وباع متجره ليستثمر في البورصة وعندما خسر كل شيء صنع لنفسه مشنقة لفها حول عنقه ليموت كمدا، لاعنا المال وأسواقه وبورصاته. لنتابع تقرير محمد البلك من القاهرة.
تقرير للامم المتحدة إن نمو الاقتصاد العالمي سيتباطأ إلى 1% في 2009 من 2.5% هذا العام بفعل تأثير الازمة المالية العالمية بل وقد يحدث انكماش اذا اتضح أن حزم التحفيز كانت أقل مما ينبغي وبعد فوات الاوان، وحث تقرير "وضع وآفاق الاقتصاد العالمي 2009" الذي صدرت نسخة مبكرة منه في مؤتمر للتنمية تستضيفه الدوحة يوم الاثنين على برامج تحفيز عالمية منسقة للحد من تأثير التباطوء في اقتصادات الغرب على الدول الفقيرة، وكانت معدلات النمو العالمي في حدود 3.5% الى 4% في الفترة من 2004 الى 2007 ويقول التقرير ان المناخ الاقتصادي للدول النامية تدهور بشكل حاد، وقال التقرير "معظم الاقتصادات المتقدمة دخلت في ركود خلال النصف الثاني من 2008 وانتقل التباطوء الاقتصادي الى دول نامية واقتصادات في طور التحول، ومن شأن تنسيق تحفيز مالي واسع النطاق بين الاقتصادات الرئيسية أن يدرأ أسوأ ما في الازمة لكنه لن يحول دون تباطؤ كبير للاقتصاد العالمي في 2009".

الدوحة 29 نوفمبر2008 (شينخوا) أعرب باقر صولاغ وزير المالية العراقي يوم السبت عن الأمل في ان يفكر العالم جديا من خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتمويل التنمية المنعقد بالدوحة في اعادة رسم اقتصاد عالمي وفق أسس وضوابط جديدة بعيدا عن اى هزات .
وقال صولاغ في تصريح للصحفيين على هامش المؤتمر " الأزمة لا تزال في بداياتها ونتوقع ان تكبر مثل كرة الثلج وعلينا رسم سياسات وضوابط جديدة للتصدي لها" .
وعبر عن اعتقاده ان العراق سيساهم في تمويل التنمية بالدول الفقيرة بعد ان بدأ يتعافى بشكل جيد ويتبع سياسة اقتصادية سليمة حققت نموا قدره 10 بالمائة وفقا لتقرير صندوق النقد الدولي.
وكشف ان الأزمة المالية العالمية انعكست سلبا على اقتصاد بلاده من خلال انخفاض أسعار النفط وبالتالي تقلصت الموازنة من 80 مليار دولار إلى 67 مليار دولار امريكى .. وأوضح ان لدى العراق الطموح والخطط رغم ذلك للوصول بإنتاجه من النفط إلى 6 ملايين برميل يوميا في غضون السنوات الخمسة المقبلة .
وفى إجابة على سؤال ، أهاب وزير المالية العراقي بالدول التي لم تلغ ديونها المستحقة على بلاده المسارعة بالغائه، موضحا ان نحو 95 بالمائة من الدول التي لديها مستحقات على العراق وعددها 40 دولة بادرت باطفائها.
وانطلقت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة لتمويل التنمية يوم السبت في الدوحة برعاية الأمم المتحدة وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ويشارك فيه ممثلو 145 دولة ويهدف المؤتمر الذي من المقرر أن تستمر أعماله لمدة أربعة أيام إلى توفير التدابير اللازمة لمساعدة الدول النامية على بلوغ أهداف الالفية , وبحث الأزمة المالية العالمية وتداعياتها وسبل حلها.


اثر الأزمة على الاقتصاد الفلسطينى :
• لاشك أن أعباء وخسائر هذه الأزمة ونتائجها السلبية تنتقل إلى دول العالم الثالث من خلال
العلاقات الاقتصادية و المصرفية الدولية التى وفرتها القنوات و الأساليب المختلفة وهى مؤسسات العولمة كصندوق النقد الدولى والبنك الدولى اللذان يساهمان في تبنى السياسات المالية والنقدية الأمريكية .
• الاسواق المالية العربية بشكل عام ليست محصنة من الازمة وتداعياتها فالعولمة الاقتصادية جعلت الاسواق فى العالم سريعة التاثر بما يحدث ،وبالتالى لا يمكن القول بوجود حدود جغرافية معينة لهذه الأزمة .
• من المتوقع ان يشهد السوق المالى الفلسطينى تذبذبات فى اسعار الاسهم لاسباب تعود الى خوف المستثمرين من الانعكاسات المحتملة للازمة على استثماراتهم الا ان ذلك سيكون فى حدود ضيقة بسبب ضعف الارتباط بين السوق الفلسطينى والعالم سواء من حيث الاستثمار او اسواق المال.

• من المتوقع ان تلقى الازمة بظلالها على تحوبلات الفلسطينيين المقيمين فى الخارح.
• من المتوقع تقليص الدعم المالى الدورى للسلطة والمجتمع الفلسطينى مما ينعكس على
الموازنة و حدوث تراجع ملموس فى الاقتصاد بسبب المصاعب المالية الدولية. .
• من المتوقع ان يلحق الضرر بتجارة التصدير وقطاعات اخرى نتيجة الركود الاقتصادى .
• ان التبعية الاقتصاديةالكاملة للاقتصاد الفلسطينى بالاقتصاد الاسرائيلى سيجعل الاقتصاد الفلسطينى تحت رحمة ما يحدث للاقتصاد الاسرائيلى .

• بالنسبة للجهاز المصرفى الفلسطينى فمن المعلوم أن جزءا من موارد الجهاز المصرفي الفلسطينى توظف في الخارج على شكل ودائع قصيرة الاجل أوراق دين مالية و شهادات إيداع و التى تشكل قرابة 50% من تلك الموارد.
• من المتوفع عدم وجود تداعيات مباشرة لهذه الأزمة على الجهاز المصرفي الفلسطينى بسبب طبيعة التوظيفات في مجالات ذات سيولة عالية:
• لكن الأمر يتوقف على أوضاع وقيمة الجهات الموظفة لديها تلك الأموال وقدرتها على الصمود في مواجهة الازمة،
تاثير الازمه الماليه علي مصر
وصف الاقتصادي الأمريكي تريفور ويليامز المحلل المالي والاقتصادي بمؤسسة لويدز أن ما حدث بأمريكا هو انفجار الفقاعة‏,‏ وأضاف أنه لا أحد يعرف من الاقتصاديين بشكل حقيقي كيف تنتهي ومتي تنتهي؟
ولا أحد ينكر أن هذا السقوط المخيف للاقتصاد الأمريكي سوف يؤدي إلي عواقب وخيمة في الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأمريكي نفسه‏,‏ ولكن ما يعنينا هو تأثير هذه المتغيرات العالمية الجديدة للاقتصاد الرأسمالي علي اقتصادنا المصري المحدود والمتطلع ويمكن الإشارة إلي هذه التأثيرات المتوقعة في عدة نقاط علي النحو التالي‏:‏
أولا تأثير الميزان التجاري المصري المتوقع بشكل مباشر من جراء نقص التبادل التجاري المتوقع مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا خاصة في مجال تصدير الملابس الجاهزة والتي نصدر نسبة‏60%‏ منها إلي أمريكا و‏35%‏ إلي أوروبا‏,‏ وكذلك الفواكه والخضراوات المصرية والمنتجات الغذائية والتي ستتأثر بنسبة‏12%‏ هذا العام حسب تصريحات المجلس التصديري المصري‏.‏
أما ايرادات قناة السويس فمن المتوقع أن تنخفض بنسب تتراوح بين‏15%‏ و‏20%‏ لتقلص حركة التجارة العالمية بين الولايات المتحدة وأوروبا ودول جنوب شرق آسيا تأثرا بالكارثة المالية وكانت البورصة المالية المصرية قد شهدت تراجعا‏,‏ وهو ما حدث بالفعل حيث فقدت أسهم العديد من الشركات أكثر من‏75%‏ من قيمتها في السقوط المروع للبورصة المصرية بعد اجازة عيد الفطر المبارك مباشرة‏,‏ وبلغت قيمة الخسائر الدفترية نحو‏315‏ مليار جنيه لأسهم الشركات المضاربة في البورصة كما أن هناك‏12‏ شركة مصرية لها شهادات إيداع دولية في البورصات العالمية تأثرت تأثرا بالغا من سقوط البورصات العالمية ـ كما أن استثمارات الأفراد المصريين بمحافظ الأوراق المالية بالخارج قد تأثرت تأثرا مباشرا‏,‏ وتقدر قيمة الأموال المصرية للأفراد في البورصات الدولية بنحو‏960‏ مليون دولار‏.‏
كما أنه من المتوقع أن يتأثر القطاع المصرفي المصري الذي يودع أرصدة بالخارج تصل إلي نحو‏123‏ مليار جنيه واستثمارات البنوك المصرية في الأوراق المالية الأجنبية بلغت أكثر من‏15‏ مليار جنيه في يونيو‏2008.‏
وبالنسبة للموازنة العامة للدولة فمن المتوقع أن تواجه تراجعا للاستثمارات الأجنبية في مصر والتي تسهم بشكل مباشر في إنشاء مشروعات جديدة وزيادة النشاط الاقتصادي وتشغيل العمالة المصرية وتحصيل الضرائب والتأمينات والرسوم العامة‏,‏ هذا بخلاف حجم الخسائر في حركة التجارة الخارجية تصديرا واستيرادا بنحو‏6‏ مليارات دولار مقارنة بالعام الماضي‏,‏ منها‏4‏ مليارات دولار صادرات و‏2‏ مليار دولار واردات ذلك مقارنة بالعام الماضي‏2008/2007(‏ تصريح لوزير التنمية الاقتصادية‏)‏ وإن كان انخفاض أسعار البترول والحبوب الغذائية والزيوت والمعادن والحديد والنحاس والألمونيوم بنحو‏35%‏ سيكون في صالح مصر وتخفيف الضغوط علي مبالغ الدعم بشرط القضاء علي الاحتكارات المعروفة للجميع في صناعات الحديد والأسمنت والأسمدة ومواد البناء مما يخفف ويقلل عجز الموازنة‏.‏
أما سوق العقار المصري فقد شهدت تباطؤا في الفترة القادمة لزيادة المعروض عن المطلوب خاصة في الإسكان الفاخر وتأثر حركة التمويل العقاري بالأزمة ـ وإن كان في أضيق الحدود ـ وكذلك لتخوف المشترين المتوقعين مما يحدث في الاقتصاد العالمي وتأثيره علي الاقتصاد المصري المحلي خاصة في أزمة العقارات ومن المتوقع أن تنخفض الأسعار في حدود‏15%‏ إلي‏20%.‏
إن كل هذه النتائج المتوقعة للسقوط العظيم للاقتصاد الأمريكي والعالمي والكساد المتوقع في جوانب كثيرة من تداعيات حياتنا اليومية يدفعنا إلي ضرورة إعلان حالة الانتباه والطواريء المصرية‏,‏ حيث سيشهد الاقتصاد المصري تأثرا حقيقيا مع مرور الوقت كما قال الرئيس مبارك في أثناء زيارته الأخيرة لفرنسا‏.‏
أن الأزمة المالية العالمية الراهنة التي باتت تهدد بكساد اقتصادي على مستوى الاقتصاديات الصناعية الكبرى وحتى الناشئة ستؤثر بالسلب على إيرادات قناة السويس ومستقبل الجنيه المصري مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري سيصاب بحالة ركود لفترة تزيد عن عامين.

هكذا استهل الدكتور حلمي عبد الفتاح البشبيشى أستاذ ورئيس قسم المحاسبة كلية التجارة جامعة القاهرة حديثه عن الأزمة العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري والتي كانت موضوعا للحوار بصالون الدكتور حامد طاهر وحضرها مجموعة من الخبراء الاقتصاديين.

وتوقع أن تؤثر الأزمة على دخل قناة السويس في المستقبل بنسبة 4 % مـن حجم إيـراداتها ، أما حالياً ولمدة ثلاثة شهور فقط فإيرادات قناة الـسـويـس في آمان بعيداً عن الأزمة لوجود اتفاقيات وتعاقدات تجارية عالمية أبرمت قبل حدوث الانهيارات المالية .

وأشار إلى أن المستثمرون الأجانب أصحاب الأسهم الموجودة بالبورصة المصرية بدأوا في بيعها نظراً للانخفاض الحاد في قيمة الأسهم مضيفا أن المسـتثمر الأجنبي يقوم ببيع أسهمه بالجنيه المصري وتحويلها إلى الدولار والذي يتم سحبه من السوق المصري مما يؤدى إلى ارتفاع سعره بشدة، وبالتالي تنخفض القيمة الشرائية للجنيه ويرتفع سعر الدولار في السوق المحلي.

وأوضح أن الأزمة سوف ستـؤثر أيضا على الصـناعات الـبـتـرولية والكيماوية حيث ستشهد الفترة القادمة انخفاض أسـعار المواد الـبـتـرولـية الخام والمصنعة على مـسـتوى العالم بما يؤثر بالسلب على حـجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي وأمريكا.

وكان من المتوقع أن تصل نسبة التبادل التجاري بزيادة تقدر بنسبة 10 % أي تصل إلى 24 مليون جنيه . والنتيجة المنتظرة هي ضعف الاستثمار العقاري وضعف التمويل الأجنبي للاستثمارات العقارية.

وأشار إلى أن الـظروف الحالـية أدت إلى فـتـح باب استيراد الـحديد نظراً لارتفاع سـعـر الحديـد المصري، ولكن من المنتظر نتيجة الأزمة الحالية أن تتناقص كمية الحديد المستورد. والنتيجة المتوقعة هي تأخر تسليم الوحدات المطلوبة تشطيبها بالإضافة إلى تأثر شديد في تشييد القرى السياحية والمشروعات السكنية الضخمة خاصةً ما يتعامل منها بنظام التقـسـيط وسيقوم المستثمر بتحميل العميل بالزيادة الطارئة لأنها تعد في حكم الظروف الإرادية الطارئة ومن المؤكد أن زيادة سعر الحديد يتبعه زيادة في سعر الأسمنت وبالتالي ارتفاع تكلفة المباني.

وأشار إلى احتمال تأثر صناعة الجلود وإصابتها بنكسة حيث أن 45 % من صناعة الجلود في مصر تصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي.

السوق الأمريكي يعتبر اكبر سوق في العالم فإذا انتقلت الأزمة المالية إلى الاقتصاد الحقيقي فسوف تسبب ركودا وانخفاضا في الطلب الداخلي على السلع المحلية والمستوردة ونحن نصدر للسوق الأمريكي ودول الاتحاد الأوربي ومن الطبيعي أن تتأثر صادراتنا في هذه الحالة ، ومن المتوقع أيضا انخفاض الاستثمارات الأجنبية وربما تتأثر السياحة مع انخفاض دخل المواطن في الدول التي يأتي منها السائحون ونقص السيولة لديهم فربما يؤجلون رحلاتهم باعتبار أن السياحة إنفاق كمالي يمكن تأجيله لحين تحسن الأحوال .

القطاع الزراعي

في القطاع الزراعي وفي ظل أزمة الغذاء العالمي من المتوقع أن يشهد هذا القطاع تأثرا كبيرا في عدة مجالات منها : انخفاض الصادرات الزراعيــة ، ومنتجات التصنيع الزراعي لعدم قدرة البنوك المحلية على فتح اعتمادات تصديرية جديدة ، وعدم قدرة البنوك الأجنبية في الدول المستقبلة للصادرات على الوفاء بسداد قيمة هذه المنتجات. لهذا فمن الممكن أن تتأثر حاصلات مصر الزراعية والمخصصة للتصدير والتي تبلغ قيمتها حوالي 2 مليار دولار سنويا من القطن والفاصوليا والبصل والموالح وبعض الخضروات ، وعدم قدرة الدول النامية والفقيرة على سداد التزاماتها المالية لوارداتها من السلع الغذائية أو المواد الخام اللازمة لصناعاتها الناشئة نتيجة لأزمة السيولة والخسائر الكبيرة التي أصابت بنوكها والبورصات الوليدة العاملة بها ، بالإضافة إلى تباطؤ الاستثمار في القطاع الزراعي والأنشطة المصاحبة المنتجة للغذاء سواء كانت صناعية أو تجارية نتيجة لما يعانيه المستثمرون من نقص في السيولة ، كما تأثر العديد من رجال الأعمال نتيجة القروض الائتمانية التي حصلوا عليها مقابل أصول انهارت أسعارها مما أي إلى خسارة كل من الدائن والمدين
مصارفنا آمنة

وأشار د. حلمي البشبيشي ان الاقتصاد المصري لابد أن يتأثر ولكن الإصلاح الاقتصادي خاصة في القطاع المصرفي جعل المصارف المصرية آمنة بالمقارنة بالمصارف في الدول المتقدمة ،مؤكدا على متانة وقوة الجهاز المصرفي في ظل الدور الفاعل للبنك المركزي المصري وإشرافه على أنشطة البنوك المصرية والأجنبية العاملة في مصر بعكس البنك المركزي الأمريكي الذي لا يراقب بنوك الاستثمار لديه لذلك فإن قدرة مصر على التعامل مع الأزمة أقوى مما كانت عليه منذ خمس سنوات مثلا . فقد حققنا معدل نمو اقتصادي 7% وهو أعلى المعدلات ، ويجب أن نعمل على عدم انخفاضه



تطوير خططي بعد الازمه
انخفاض الأسعار

أما الجوانب الايجابية للأزمة الاقتصادية العالمية بالنسبة لمصر فأهمها : أنها ستعطينا حافزا اكبر للاعتماد على النفس ففي أزمة 1929 توقفت صادرات القطن إلى انجلترا فانتعشت صناعة الغزل والنسيج مع بداية الثلاثينات من القرن الماضي لاستيعاب كميات القطن المتاحة بالسوق ، بالإضافة إلى انخفاض أسعار السلع الأساسية في العالم خاصة السلع الغذائية ستؤدي إلى انخفاض الأسعار بالداخل وسيقلل من الميزانية الإجمالية للدعم وسيقلل من عجز الموازنة، ويمكن استخدام فائض الدعم في الإنفاق الاستثماري بالداخل مما يعوض انخفاض الاستثمارات الخارجية .. وبهذا يتم تحرير جزء من الأموال المخصصة للدعم دون أن يمس المستهلك. مع ضرورة تكثيف الرقابة الحكومية على التجارة الداخلية لتصل السلع للمستهلك بأسعار منخفضة .

تشجيع الاستثمارات العربية

وأشار البشبيشي إلى أن ألازمة المالية الحالية هي إنذار هام للدول العربية التي لديها فائض مالي خسرت جزءا منه نتيجة إيداعه في البنوك الأمريكية والأوربية ومن الواضح أن اقتصاد مصر قوي وان جهازه المصرفي مستقر ويحمي الاستثمارات ، بهذا يجب التركيز على تشجيع الاستثمارات العربية مع ضرورة المتابعة الدقيقة لما يجري في البورصة وذلك تأثرا بالتراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية والتي لم تستطع الخروج من مخاوفها بشأن تبعيات الأزمة على مستقبل النمو الاقتصادي العالمي حيث أن هذه الانخفاضات الحادثة غير مبررة وناتجة عن روح القطيع وتقليد المصريين للأجانب . كما يجب الاهتمام بجودة المنتج المصري والتي أصبحت مسألة حياة أو موت حتى نعمل على زيادة صادراتنا وتقليل وارداتنا ،

مايا فري
02-23-2013, 11:09 PM
بارك الله فيك شكرا على الموضوع لكن كيف احمله