المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصريحات تحض على الكراهية


عبدالناصر محمود
02-09-2016, 07:47 AM
رايتس ووتش: تصريحات وزير العدل المصري تحض على الكراهية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

30 / 4 / 11437 هــ
9 / 2 / 2016 م
ــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/znd-thumb2.jpg


دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلأى إدانة التصريحات التلفزيونية الصادرة مؤخرا عن وزير العدل في حكومته، والتي قالت بأنه يبدو كما لو أنه "يدعو إلى قتل جماعي لأنصار "جماعة الإخوان المسلمين".

وقالت المنظمة، أن وزير العدل المصري أحمد الزند، كان قد قال خلال برنامج إخباري على قناة فضائية في 28 يناير الماضي: "إنه لن تنطفئ ناره إلا إذا قتل 10 آلاف من الإخوان مقابل كل فرد سقط من القوات المُسلحة".

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" في رسالة وجهتها اليوم الاثني إلى الرئيس المصري: "إن على الرئيس السيسي أن يؤكد بوضوح أن حكومته ستحاكم كل من يرتكب أو يأمر أو يساعد على قتل أو ارتكاب أي جرائم أخرى بحق أعضاء الإخوان أو أي تنظيم آخر بسبب الانتماء السياسي أو الفكري".


وأردفت: "على الحكومة المصرية إثناء الآخرين بالقوة عن التورط في خطاب كراهية".



ولفتت "هيومن رايتس ووتش"، إلى أنه و"منذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مصري مُنتخب بحرية والعضو السابق بجماعة الإخوان، في يوليو 2013، أصدر قضاة مصريون آلاف الأحكام القضائية بحق أعضاء الجماعة. اعتمدت بعض الأحكام على أدلة غير كافية أو دون أدلة، عقب مُحاكمات جماعية، من بينها مئات أحكام الإعدام التي لا تزال في مرحلة الاستئناف".



كما أوضحت المنظممة، أن "قوات الأمن المصرية، نفذت في يوليو وأغسطس 2013، عمليات قتل جماعي بحق مؤيدي مرسي وأعضاء جماعة الإخوان، أسفرت عن مقتل 1150 شخصًا. لم تُحمِل مصر أي مسؤول أو عنصر من قوات الأمن المسؤولية عن هذه الجرائم المُحتملة ضد الإنسانية، وفق التقرير


من جهة أخرى، اضطرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إلى إلغاء عزاء سيف الإسلام حسن البنا، نجل حسن البنا مؤسس الجماعة والذي وافته المنية الجمعة الماضي عن عمر يناهز 82 عاما بعد رفض وزارة الأوقاف إقامة العزاء في أي مسجد تابع للوزارة ورفض أجهزة الأمن إقامته في أي مكان بمصر.
وأعلنت عائلة البنا أن السلطات المصرية أبلغتهم رفض وزارة الأوقاف إقامة العزاء في مسجد الإيمان بشارع مكرم عبيد بمدينة نصر شرق القاهرة، كما أبلغتهم رفض إقامة العزاء في أي مساجد تابعة للدولة.
وقالت العائلة إنه إزاء ذلك كانت الأسرة تعتزم إقامته في أحد الشوارع إلا أنها أعربت عن خشيتها عن قيام الأمن باعتقال المعزين باعتبارهم من أنصار الجماعة ولكنها لن تستطيع تحمّل مسؤولية أمان جموع المعزين، ولا تكلفة تعرضهم لأي خطر.
وأضافت العائلة أنها قررت إلغاء عزاء فقيدها وأنها ستكتفي باستقباله عبر التلغراف أو عبر موقع "فيسبوك".


في سياق متصل، دعا وفد من البرلمان الأوروبي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لما أسماه "مصالحة وطنية مع كافة القوى التي لا تتبع العنف في المجتمع"، محذرا من أن مخالفة القانون والسماح بالبطش الأمني من شأنه أن يزيد "الارهاب" والعنف.

وقال الوفد، في بيان نشر على موقع البرلمان الاوروبي: "ندرك التهديد الأمني الذي تواجهه مصر وبخاصة من جانب الجماعات المرتبطة بداعش في سيناء، ولكننا أعربنا للسلطات المصرية عن ضرورة التغلب سوياً على التحدي المشترك المتمثل في الإرهاب، ونعتقد أن هناك حاجة لمكافحة الإرهاب في إطار من احترام القانون، وإلا فكأننا نخلق ظروفاً مغذية تؤدي لمزيد من التطرف".


وجاء في البيان الذي صدر في ختام زيارة الوفد للقاهرة، مساء أمس الأحد 7 فبراير 2016، إن "عملية مصالحة وطنية، تشارك فيها كافة القوى التي لا تتبع العنف في المجتمع من أجل إعادة بناء الثقة في السياسات والاقتصاد، وفي إطار عملية سياسية شاملة، لهي الطريق المستدام لضمان استقرار طويل المدى ورفاهية".


وأضاف: "ويشمل هذا أيضا عملية تعتمد على مزيد من التقدم في تنفيذ سيادة القانون وحقوق الإنسان".
وأوضح الوفد الأوروبي، أن "دور القانون والتنمية الاقتصادية أساسي للاستقرار والرخاء، حيث يخلق مناخاً إيجابياً للتجارة والاستثمار ويمنح الفرص للشباب المصري".


كما أشار الوفد إلى أهمية "الدور الفاعل والمستقل للمجتمع المدني كمكون أساسي لأي مجتمع ديمقراطي"، مشيراً إلى تأكيده على "أهمية تطبيق الدستور ومعاييره لحقوق الإنسان ومراجعة أي تشريع لا يتماشى معها".


واعتبر الوفد الأوربي مصر، "لاعبًا رئيسيًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعنصراً لا يمكن الاستغناء عنه لإيجاد حلول للتحديات الراهنة مثل الهجرة والصراعات الإقليمية سواء في ليبيا أو سوريا أو عملية السلام في الشرق الأوسط".

-----------------------------------