المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أضخم إكتشاف علمي منذ مئة عام: الموجات الثقالية تثبت نظرية آينشتاين حول الارض !


Eng.Jordan
02-15-2016, 02:47 PM
أضخم إكتشاف علمي منذ مئة عام: الموجات الثقالية تثبت نظرية آينشتاين حول الارض !



http://i1.wp.com/greenarea.me/wp-content/uploads/2016/02/onda-1200x670_c.jpg?resize=1080%2C670
GreenArea
أُعلن أمس عن اكتشاف “الأمواج الثقالية”، التي تنبّأ بوجودها، قبل قرنٍ من الزمن، آلبرت آينشتاين في النظرية النسبية العامّة. تفسّر الموجات الثقالية سبب دوران الأرض حول الشمس، والجاذبية الأرضية، وظواهر كونية كثيرة، مثل نشأة الثقوب السوداء، وربما الانفجار العظيم.
وزخرت اخبار المجتمع العلمي عن إكتشاف ضخم وهو الأمواج الثقالية، حيث تمَّ هذا الإكتشاف بواسطة مرصد الأمواج الثقالية LIGO الموجود في الولايات المتحدة بالتعاون مع مشروع VIRGO و”المؤسسة الوطنية الفرنسية للأبحاث”، وعلماء من “مجتمع ماكس بلانك الألماني”.
1Tstyqz2g7o

الأمواج الثقالية Gravitational Waves هي إحدى الظواهر التي تنبأ بها آينشتاين من خلال نظريته في النسبية العامة قبل ما يُقارب المئة عام، ويمكن تشبيهها بالأثر الذي تُحدثه حصاة عند إلقاءها ببركة ماء على سطحها ورقتي شجر، حيث يَنتُج عن ذلك تموجات على سطح البركة وعندما تصل هذه التموجات لمكان الورقتين ستهتزان مقتربتين ومبتعدتين عن بعضهما بشكلٍ طفيف، وكذلك تنتشر الأمواج الثقالية عبر نسيج الزمان والمكان (الزمكان) مُسببة تغيرات في المواضع النسبية للأجسام وإنحرافات في الأشعة الكهرومغناطيسية المنتشرة في الكون، لكنَّ هذه الامواج تستلزم أحداثًا فلكيةً ضخمة لكي تَنتُج كإصطدام ثقبين أسودين أو دوران نجمين نيوترونيين حول بعضهما أو حتى نشوء الكون وتضخمه في أجزاء من الثانية. وذلك الإكتشاف سوف يدفع الفيزيائيين لإعادة النظر في العديد من الفرضيات والنماذج الموضوعة لتفسير مسائل عميقة في الفيزياء والفلك.
قبل مائة عام، اقترح آينشتاين، في نسبيّته العامّة، تصوّراً لـ “الموجات الثقالية”؛ إذ رأى، من خلاله، أن الزمكان (النسيج الزماني والمكاني في الكون) يشبه ورقة مطّاطية مسطّحة، إن دحرجنا كرةً فوقها، ستتمطّط، ما يؤدّي إلى انحناء الورقة.
يُنتج عن انحناء الزمكان (النسيج الزماني والمكاني في الكون) أمرين؛ الأول، هو الجاذبية الأرضية، والثاني، دوران الأرض حول الشمس.
http://i2.wp.com/greenarea.me/wp-content/uploads/2016/02/giphy.gif?resize=600%2C338محاكاة تُظهر تأثير الأمواج الثقالية على الأرض، حيث أن هذا التأثير ضئيل جدًا ومن الصعب قياسه، لذلك بُنيت مراصد فلكية خصيصاً لذلك، مثل المرصد LIGO الذي مكّن العلماء،كما رأينا اليوم، من إلتقاط أول إشارة ناتجة عن إصطدام ثقبين أسودين ضخمين يبعدان عنا 1.3 مليار سنة ضوئية

بطريقةٍ أخرى، “الأمواج الثقالية” هي عبارة عن تموّجات في الزمكان تتولّد بواسطة التسارع (التباطؤ فعليّاً) الناتج عن أجسام فائقة الكتلة في الكون. مثلاً، إذا انفجر نجم، فإن الأمواج الثقالية تحمل الطاقة بعيداً عن الانفجار بسرعة الضوء. وكذلك إذا اصطدم ثقبان أسودان، فإنهما سيسبّبان هذه التموّجات في الزمكان لتنتشر كالتموّجات على سطح بركة ماء.
وكانت عدد من وسائل الاعلام الاميركية قد نشرت قبل ايام سلسلة من التقارير تضمنت اسئلة حول الموجات الثقالية؟ وكيف يمكنها أن تساعدنا بمعرفة أصل الكون؟ فوصفتها على انها تموجات تقع في نسيج المساحة والزمن.. لكنها تعتبر أيضاً الأساس الذي تقوم عليه الفيزياء الحديثة.
واشارت الى انه وعلى مدى قرن كامل، استمرت محاولات علماء الفيزياء لإثبات وجود الموجات الثقالية، وهي إحدى آخر القطع في أحجية النظرية النسبية لأينشتاين.
اقترح أينشتاين أن أجساماً متسارعة مثل نجمين نيوترونيين أو ثقبين أسودين تسببا بتشتت في النسيج الكوني، وعندما اندمجت هذه الأجسام أطلقت ظاهرة كونية لتنتج أطناناً من الموجات الثقالية إلى الفضاء، وتوقع أن هذه الموجات تمر عبر المجرات بسرعة الضوء لتغيّر شكل الأجسام التي تقف بطريقها.
واعتبرت انه نظرياً فإن هذه الموجات كان يفترض بها أن تصادف الأرض لكننا لم نتمكن من توثيق وجودها، مرصد “لايغو” الفضائي تم تجهيزه بأحدث الأجهزة البصرية وأجهزة الترصّد بالليزر منذ عام 1988 للعثور على هذه الموجات. فعمل معهد “MIT” وجامعة “Caltech” على تطوير مرصدين متطابقين أحدهما يقع في لويزيانا والآخر في واشنطن، شكل كل منهما يشبه حرف “L” ويطلقان أشعة ليزر بمضخات تمتد على مسافة حوالي أربعة كيلومترات.
إن مرت موجة ثقالية عبر المرصد، فإن المسافة التي ستتغير بمسار أشعة الليزر ستكون ضئيلة للغاية، ولكن لم يعتبر تأكيد وجود هذه الأشعة ضرورياً للغاية؟
واشارت الى انه على عكس الموجات الكهرومغناطيسية أو أشعة الراديو أو حتى الضوء المرئي، فإن هذه الموجات لا تتأثر بمحيطها فخلال سفرها عبر الكون لا تتفاعل هذه الموجات مع المواد التي تمر بها، بل تمر خلالها بسلاسة وثبات لتعتبر دليلاً على الماضي بطريقة الاتجاه.
واستنتجت انه من خلال دراسة هذه الموجات يمكننا أن نجيب على أبرز الأسئلة التي لطالما حيّرتنا حول كيفية سير عالمنا.