المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توثيق الجرائم التي تتعرض لها محافظة الأنبار العراقية


عبدالناصر محمود
02-22-2016, 08:25 AM
هيئة علماء المسلمين توثق الجرائم التي تتعرض لها محافظة الأنبار العراقية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

13 / 5 / 1437 هــ
22 / 2 / 2016 م
ـــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/amsi_9-thumb2.jpg



وثّقت هيئة علماء المسلمين في العراق، الجرائم التي ما تزال القوات الحكومية والميليشيات المرافقة لها ترتكبها في مناطق عدة بمحافظة الأنبار، مؤكدة أنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وربما الإبادة الجماعية.

وأعلن قسم حقوق الإنسان في الهيئة عبر تقرير نشره يوم الأحد 21 / 2 ؛ أن تلك القوات ما انفكت تمارس أعمال عنف وانتهاكات منهجية واسعة النطاق للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، مستشهدًا بما جاء في تقرير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (OHCHR).


وأكد التقرير أن أزمة مدينتي الرمادي والفلوجة تفاقمت في الأسابيع القليلة الماضية؛ بسبب ضراوة العمليات العسكرية الأخيرة، وهو ما انعكس بالسلب على طريقة عيش أبناء تلك المناطق، مبينًا أن الإحصاءات الأخيرة للنازحين أو تقدير المتبقين في تلك المناطق؛ تشير إلى أن مدينة الفلوجة وحدها يعيش فيها أكثر من (120) ألف نسمة، نفدت من أسواقها أغلب المواد الغذائية والخضروات، كما خلت الصيدليات من الأدوية الطبية بشكل تام، ما انعكس بشكل واضح بتفشي أمراض سوء التغذية فضلاً عن تضرر وتدهور الحالة الصحية لكثير من المرضى بسبب نقص الأدوية الحاد.



ولفتت الهيئة في التقرير إلى أن نداءات استغاثة أطلقت من عديد مناطق المدينة بشأن الأوضاع المأساوية الناجمة عن الحصار الخانق وعدم وجود أدنى مقومات العيش التي تؤمن البقاء على قيد الحياة؛ أكد أن الذي زاد الحال سوءًا هو أن العشرات من عائلات الرمادي نزحت نحو مدينة الفلوجة بسبب المعارك وشدة القصف، ناهيك عن تعاكس الهجرات بين هذه المدن بسبب استهدافها بالآلة العسكرية.


كما تناول التقرير الخداع الذي تمارسه الأجهزة الحكومية فيما يتعلق بزعم فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين، ثم تقصفهم بعنف، الأمر الذي جعل أرقام القتلى والمصالبين في تزايد واضطراد ما جعل حصيلة ضحايا محافظة الأنبار خلال شهر كانون الثاني 2016 تبلغ (304) مدنيا بين قتيل وجريح، من بينهم أطفال؛ تمكن القسم من توثيق أسمائهم.


واختُتِم التقرير بتسليط الضوء على التراجع الملحوظ في دور المجتمع الدولي في التخفيف على أقل تقدير من معاناة المدنيين في هذه المناطق، مبينًا أن المساعدات الإنسانية التي يحتاجها العراق لمعالجة أزمة النازحين والمهجرين والمحاصرين تفوق أربعة مليار دولار، وهو مبلغ كبير ولا يمكن تأمينه بسهولة، محذرًا من أن عدم توفر هذا المبلغ وعدم تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة؛ سيسهمان في إبقاء الوضع مأساويًا ووقوع كارثة إنسانية كبيرة.


--------------------------