المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العربية إذ تدق المسار الأخير في نعشها


عبدالناصر محمود
02-22-2016, 08:44 AM
"العربية" إذ تدق المسار الأخير في نعشها
ــــــــــــــــــــ

(د. زياد الشامي)
ــــــــــ

13 / 5 / 1437 هــ
22 / 2 / 2016 م
ـــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/2201621113741-thumb2.jpg



لم تكن المرة الأولى التي تقوم فيها قناة "العربية" الفضائية بخدمة أعداء الأمة من الصهاينة والأمريكيين وحتى الصفويين , ولم تكن المرة الأولى التي تسقط فيها هذه القناة - التي تزداد الشكوك والريبة حول مشروعها الإعلامي الذي لا ينسجم مع اسمها ولا ما ترفعه من شعارات – هذه السقطة الأعلامية المخالفة للواقع , والمناقضة لما تثبته الأحداث في المنطقة .


نعم ...ليست المرة الأولى ولا يبدو أنها ستكون الأخيرة , فتاريخ القناة حافل بالبرامج والمواد الإعلامية المعادية لكل ما هو إسلامي سني , الأمر الذي يتعدى مسمى السقطات , ويخرج بالمسألة بكل تأكيد عن دائرة السقطة إلى التوجه والمشروع والأجندات .


وتبدو المفارقة في توجه القناة المناهض للمشروع الإسلامي السني في كل الدول العربية والإسلامية – وخصوصا دول ما يسمى "الربيع العربي" – أنه ينطلق من مكان يعتبر اليوم المناهض الأول للمشروع الصفوي في المنطقة !!


ففي الوقت الذي كشفت فيه الثورة السورية - على وجه الخصوص - مدى عمالة حزب اللات وأمينه العام حسن نصر اللات لمشروع طهران التوسعي في المنطقة على حساب أهل السنة , و أظهرت بكل وضوح حجم الكذب والتزوير الذي كانت تمارسه هذه العصابة من خلال رفع شعار "المقاومة" الكاذب ضد العدو الصهيوني , حيث أثبتت الأيام والحرب الدائرة في سورية خصوصا من هو العدو الحقيقي لحسن زميرة وأتباعه ..... خرجت علينا قناة العربية بمادة إعلامية تحاول تغطية ما انكشف من عيوب هذا الحزب وأسياده و مخازي ممارسات أمينه العام.


وفي حين أكدت فيه الكثير من التقارير الغربية - وحتى العبرية – تمسك الكيان الصهيوني بالنظام النصيري الذي يدعمه حزب اللات في سورية , الأمر الذي يفضح أسطورة وأكذوبة ما يسمى "المقاومة" التي ما زال حسن زميرة يروج لها , حيث لم تخف صحيفة "معاريف" الصهيونية عن قلق ""إسرائيل" من سقوط الأسد , بالإضافة لكشف السفير "الإسرائيلي" السابق في الولايات المتحدة "مايكل أورن" عن دور "إسرائيل" في حماية نظام الأسد , ناهيك عن تقرير صحيفة "هآرتس" "الإسرائيلية" الذي حمل عنوان "الأسد ملك إسرائيل" , وما قاله الرئيس السابق لجهاز الموساد الصهيوني" "أفرايم هاليفي" في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية سابقا , حيث اعتبر "بشار الأسد "رجل تل أبيب في دمشق" , و تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية الذي صدر عام 2012، حيث وصفت "الأسد" بأنه "أنشط عملائنا في المنطقة" .......


في هذا الوقت الذي لم يعد أي من المتابعين يصدق أسطورة "المقاومة" التي ما يزال يرددها نصر اللات في خطاباته كما فعل في خطابه الأخير منذ أيام .... تخرج علينا قناة العربية بفلم عن حسن زميرة بعنوان : "حكاية حسن" , في محاولة لتلميع صورة هذه العصابة وزعيمها , لتدق بذلك المسمار الاخير في نعشها , و لتضيف دليلا جديدا على تغريدها الواضح خارج سرب توجهات الشعوب العربية والإسلامية عموما , ناهيك عن تغريدها خراج سرب توجهات السياسة الخارجية السعودية المناهضة تماما للمشروع الصفوي الإيراني في المنطقة ؟!


كثيرة هي ردود الأفعال الغاضبة التي اشتعلت بها مواقع التواصل الاجتماعي على ما بثته قناة العربية , فقد هاجم كثير من الكتاب والمفكرين و المتابعين السعوديين والعرب على مواقع التواصل القناة بعد بثها فيلم "حكاية حسن" , الذي ظن الكثير من المتابعين في فترة الترويج له قبل أيام أنه سيهاجم ممارسات أتباع حسن زميرة في سورية على وجه الخصوص , ليظهر بعد ذلك العكس تماما ، حيث إن من يتابع الفلم لا يشك لحظة أنه يروج للقاتل وكأنه بطل الحروب , بل و قدوة يقتفى به ويتأسى بكفاحه المزعوم !!


لم يكن اعتبار العديد من المغردين الفيلم هدية من القناة التي وصفت - بالفارسية تارة والعبرية تارة أخرى – للحزب المجرم وزعيمه الفاشي , تزامنا مع قرار المملكة السعودية توقيف المساعدات العسكرية المقدرة بحوالي 4 مليارات دولار للجيش وقوى الأمن اللبناني ، قبل يومين على خلفية مواقف حزب اللات الموجهة ضد الرياض....... مبالغا فيه , فقد جاء الفلم في أشد الأوقات التي يعاني فيها الحزب وزعيمه من أزمة في الأخلاق والمصداقية وفقدان الشعبية وو.........


وإذا كان الكاتب الليبرالي "تركي الحمد" قد أبدى استهجانه لمحتوى الفيلم , مشيرا أنه كمن تلقى دلوا من ماء ثالج في يوم بارد بعد مشاهدة حكاية حسن.. قائلا : "تأكدت من أنني أشاهد قناة العربية وليس أي قناة أخرى.. ما الذي يجري؟" ...فماذا يطلب من لا يزال يشك في توجهات هذه القناة المريبة التي لم تخدم إلا أعداء الأمة أكثر من شهادة شاهد من أهلها على ذلك كما يقال ؟!!
إنها فضائح القناة الناطقة بالعربية الكبيرة , و رائحة العداء السافر للتيار الإسلامي السني , والتوجه الإعلامي الذي يخدم أعداء الأمة من خلال تلميع صورة من اسودت صحائفه بكل أنواع الموبقات والمخازي ....الذي لم يستسغ حتى الليبرالي قبولها !!


ونظرا لكثرة التغريدات التي هاجمت الفلم والقناة , وموجه الغضب والاستياء التي اشتعلت بها مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" , سواء تحت وسم #افضحوا_حسن_نصرالله " أو وسم #حكايه_حسن سأكتفي بأبرز تلك التغريدات , فقد كتب إمام الحرم المكي "سعود الشريم" في تغريدة له قال فيها : "أخطر المنابر الإعلامية على الوطن المسلم من كانت ألسنة ذويها داخل الوطن وقلوبهم خارجه { ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون} .


كما هاجم بروفيسور العلوم السياسية والكاتب السعودي أحمد بن راشد بن سعيد، قناة العربية، وقال: "في حكاية حسن بدا قاتل أطفالنا في الشام بطلا صالحا لخوض كل المعارك ما جعل أنصاره يستبشرون. إنها #العربية الملعونة!".


وهاجم كذلك الدكتور عبد العزيز الطريفي الفيلم، وقال: "من قرأ كلام اليهود بالعبرية، وجد أنه يُشابه كلام المنافقين بالعربية ، والفرق اختلاف اللغة، خفايا القلوب تُخرجها الشدائد والمحن".
واعتبر أحد المغردين السعوديين : أن الفلم يروي بالتفاصيل كيف تم استغلال أموالنا في قناة محسوبة علينا لتلميع ذنب إيران بعد 24 ساعة من قرار وقف المساعدات للبنان".


من جهته غرد المفكر والحقوقي الجزائري "أنور مالك" على "حكاية حسن" قائلا : "في وقت نبذل جهودنا لتعرية حسن_نصرالله وكشف جرائمه وفضائحه ومخاطره يطلع من هو من المفروض منا ويلمعه بوثائقيات دعائية تخدم كثيرا مشروع إيران".


لا ينبغي أن تمر هذه الجريمة الإعلامية المخالفة لأبسط قواعد المصداقية , والمناهضة لتوجهات المملكة السعودية حكومة وشعبا دون محاسبة , فالقاعدة تقول : "من أمن العقوبة أساء الأدب" .




-------------------------------