المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل بدأ العم سام في تقسيم أرض الإسلام؟


Eng.Jordan
03-01-2016, 11:03 AM
أكد الباحث السعودي، الدكتور وليد الهويريني، أن "مخطط تقسيم العالم الإسلامي الذي بدأ الغرب في حفره بعمق منذ غزو العراق عام 2003م بدأ يتضح للعديد من الباحثين والمفكرين العرب والمسلمين بعد الثورة السورية واهتزاز النظام العربي الرسمي أكثر من أي وقت مضى".
http://204.187.101.75/memoadmin/media//version4_145165646898765413545456545.jpg

وأرجع الهويريني، في كتابه "خارطة الدم.. هل بدأ العم سام في تقسيم أرض الإسلام؟ "أسباب الغفلة عن مخطط التقسيم" إلى وجود ثلاثة اتجاهات حاولت استخدام ورقة "مخطط تقسيم العالم العربي" كأداة لتلميع صورتها وشيطنة خصومها، وهي: القوى التي تقود ما يسمى "بالثورة المضادة" في المنطقة العربية، وجميع من ينضوي تحت عباءتها من الإعلاميين والشرعيين والمثقفين ورجال الأعمال و بقايا النخب القومية العلمانية، والتي ترى في الثورات - بدافع قومي صرف – مشروعا لتقسيم العالم العربي، وما يسمى بالنظام العربي الرسمي الذي نشأ عقب رحيل الاستعمار، ويعد على علاّته وأمراضه واستبداد قادته بحسب وجهة نظرهم المشروع الرافض لهيمنة الاستعمار الغربي والنخب الليبرالية المتطرفة التي فقدت مكانتها الإعلامية ومكاسبها المادية بعد انتصار الإسلاميين في الانتخابات.

ويشير المؤلف إلى أن "هذه الشرائح بتبنيها لمخطط التقسيم الذي ترغب في توظيفه لتبرير الأوضاع السائدة، أو التسويق لمشاريع غابرة فاشلة، قدمت أكبر مخدر لوعي الشعوب العربية، وبعض قيادات العمل الإسلامي، فمجرد انحياز هذه الاتجاهات للقائلين بأن للغرب تحركاته الفاعلة للسطو على مكتسبات الثورات، يتحول الناس بدافع نفسي للاتجاه المعاكس الذي يرى أن الغرب لا دور له في هذه الثورات، ولا يمكنه أن يؤثر على مسارها، وأن كل ما حدث جاء رغما عن أنف الغرب المتغطرس، وأن كل من يقول بهذا القول أو يتفق معه في بعض مساحاته فهو إما مأجور أو مأزوم بنظرية المؤامرة وقدرة الغرب الخارقة على التلاعب بالعالم كأحجار الشطرنج" بحسب موقع عربي 21.

وذكر المؤلف أن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نشرت في سبتمبر خريطة جديدة للعالم العربي، تُظهر تقسيما جديدا لبعض الدول العربية، حيث ستصبح خمس من هذه الدول أربع عشرة في التقسيم الجديد. وبحسب الخارطة فإن "السعودية وسوريا وليبيا واليمن والعراق هي الدول التي يشملها التقسيم المفترض".
واستشهد المؤلف لإثبات نظرية تقسيم العالم العربي، بآراء باحثين ومحللين أمريكيين وإسرائيليين، كرئيس تحرير صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية "ألوف بن"، والباحثين الأمريكيين فرانك جاكوبس وباراج خانا التي تتضمن شواهد كإرهاصات بين يدي تقسيم المنطقة.. وقد اعتنى المؤلف كثيرا بشرح نظرية "الفوضى الخلاقة" باعتبارها دليلا قويا على تقسيم المنطقة، معرفا لها بأنها "حالة جيوبوليتيكية تعمل على إيجاد نظام سياسي جديد وفعال بعد تدمير النظام القائم أو تحييده".
وأشار المؤلف إلى أن "شواهد الواقع تجلي إرهاصات التقسيم"، موضحا أن "تعثر الثورة السورية وعزل الرئيس المصري محمد مرسي أدى لإزالة الغشاوة عن أعين الكثيرين، والمأمول أن يؤدي هذا لإعادتنا لنقطة متوازنة في تحليل الواقع، واستشراف تحديات المستقبل، دون أن نبالغ في الأمنيات، كما حدث بعد نجاح ثورة 25 يناير، أو نوغل في السودواية والإحباط، كما حدث بعد الانقلاب عليها، والذي يظهر لي أن معطيات التقسيم بدت واضحة اليوم أكثر من ذي قبل..".