المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحسن اليه فغيرك يتمنى رؤيته


صابرة
03-12-2016, 07:26 AM
من هو اﻷب ؟؟؟ ..
سؤال تم طرحه
على مجموعة من طلاب الثانوية
كانت اﻷجوبة جميلة وتقليدية
لكن جوابا واحدا استوقفني
وأدمع عيني ...
اﻷب ...
في صغرك ..
تلبس حذاءه فتتعثر من كبر حذائه وصغر قدمك ..
تلبس نظاراته فتشعر بالعظمة ..
تلبس قميصه فتشعر بالوقار والهيبة ..
يخطر ببالك شيئ تافه فتطلبه منه ..
فيتقبل منك ذلك بكل سرور ويحضره اليك دون منة ..
يعود الى المنزل فيضمك الى صدره ضاحكا
وأنت ﻻتدري كيف قضى يومه وكم عانى في ذلك اليوم في عمله ..
واليوم في كبرك ....
أنت ﻻتلبس حذاء أبيك
فذوقه قديم وهو ﻻيعجبك ..!!!
تحتقر مﻻبسه العتيقة وأغراضه القديمة ﻷنها ﻻتروق لك ...!!
أصبح كﻻمه ﻻيﻻئمك وسؤاله عنك هو تدخل في شؤونك وذلك ﻻيروق لك ..!!!
حركاته تصيبك بالحرج ..
وكﻻمه يشعرك بالاشمئزاز ..!!
أذا تأخرت وقلق عليك وعاتبك على التأخير حين عودتك تشعر أنه يضايقك !
وتتمنى لو لم يكن موجودا لتكون أكثر حرية ...!!
رغم أنه يريد اﻷطمئنان عليك ليس إﻻ ..
ترفع صوتك عليه وتضايقه بردودك وكﻻمك ..
فيسكت ليس خوفا منك ، بل حبا فيك وتسامحا معك ..!!
إن مشى بقربك محدودب الظهر ..ﻻتمسك يده فلقد أصبحت أنت أطول منه وأقوى ..!!
أنت باﻷمس تتلعثم بالكﻻم وتخطئ في الحروف فيضحك مبتسما ويتقبل ذلك برحابة صدر ..!!
وأنت اليوم تتضايق من كثرة تساؤﻻته واستفساراته
بعد أن أصابه الصمم أو ضعف البصر لكبر سنه ..!!
لم يرج أبوك لك الموت أبدا
ﻻفي صغرك وﻻ في كبرك ....
وأنت قد تتمنى له الموت لترتاح من عناء مرضه ورعايته ...
فلقد ضايقتك شيخوخته وقد يضايق من معك أيضا !!!!
تحملك أبوك ..في طفولتك ...
في جهلك ...في سفهك ...في كبرك ..في دراستك...
في عوزك... في فاقتك ..في شدتك ...في رخائك ....
تحملك في كل شئ ..
فهل فكرت يوما أن تتحمله في شيخوخته ومرضه ؟
أحسن اليه ......
فغيرك يتمنى رؤيته
من جديد .

:1: