المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يرسم السياسة الخارجية لكلينتون وترامب


Eng.Jordan
03-30-2016, 10:08 AM
كلينتون تقف بعيدا في الجهة المقابلة لترامب في ملف السياسة الخارجية حيث تعتمد على شخصيات تحظى باحترام واسع بين خبراء العلاقات الدولية.العرب


[نُشر في 30/03/2016، العدد: 10230، ص(1)]


http://www.alarab.co.uk/empictures/slide/_76663_cl3.jpg


تناقض الديمقراطية والاستبداد يحسم المواجهة مرة أخرى
لندن - تقترب المرحلة التمهيدية من سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية من حسم خياراتها بتحديد هيلاري كلينتون ودونالد ترامب كمرشحين للحزبين الديمقراطي والجمهوري، وسط تسليط الضوء على فريقي السياسة الخارجية في حملتيهما.وتعمل كلينتون، التي كانت السيدة الأولى طوال ثمانية أعوام قضاها زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون وتولّت لاحقا حقيبة الخارجية خلال فترة أوباما الأولى، على إظهار الملامح الصادمة في أجندة ترامب الخارجية، التي يعتمد فيها على فريق من المحافظين الذين لا يتمتعون بشهرة ولا بخبرات دبلوماسية واسعة.
وأعلن ترامب يوم 21 مارس الجاري أن فريقه يتكون من جوزيف شميتز المفتش العام لوزارة الدفاع (البنتاغون) في إدارة بوش الابن، ووليد فارس الأكاديمي من أصول لبنانية الذي عمل مستشارا لشؤون الشرق الأوسط في الكونغرس، وكيث كيلوغ الجنرال السابق الذي عمل في بغداد ضمن صفوف الجيش الأميركي، وكارتر بيج رجل الأعمال والمحلل الاقتصادي المتخصص في سوق النفط والغاز في الكتلة السوفييتية السابقة.
ولطالما اختصر ترامب رؤيته لملفات محورية، خاصة في الصراعات المحتدمة في الشرق الأوسط وملف اللاجئين، في ضرب داعش، كما تبنّى خطابا عنصريا ضد المسلمين أبرز ملامحه الدعوة إلى عدم السماح لهم بدخول الولايات المتحدة.
وقال إن البرامج الإخبارية والصحف من بين مصادره الرئيسية لتكوين رؤية شاملة حول سياسة واشنطن الخارجية.
وعندما سئل في أحد المؤتمرات الجماهيرية عن مرجعيات أخرى قال “أتحدث أولا إلى نفسي، لأنني أمتلك عقلا جيدا جدا”.
وقال مارك حبيب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون ومحرر السياسة الدولية في جريدة “العرب ويكلي” إن “الفهم العميق لتعقيدات العالم ودور الولايات المتحدة فيه يختلف تماما عن إدارة حملة شعبوية تخاطب عواطف الجمهور”.
http://www.alarab.co.uk/empictures/inpics/_14592749738.jpg


"أمتلك عقلا جيدا جدا"
وأضاف “دعنا نأمل ألا يرتجل ترامب أكثر من ذلك وأن يدعنا نستمع إلى مستشاريه”.
ويصب خطاب السياسة الخارجية الذي يتبناه ترامب في صالح مستشارين محنّكين في فريق كلينتون، يعكفون على صياغة ملامح الصدام المنتظر في مناظرات محتملة تجمع الجانبين في المستقبل.
وتقف كلينتون بعيدا في الجهة المقابلة لترامب، إذ تعتمد في ملف السياسة الخارجية على شخصيات تحظى باحترام واسع بين خبراء العلاقات الدولية.
ويقود فريق كلينتون جيك سوليفان، الذي عمل في السابق نائبا لرئيس فريقها المعاون كوزيرة للخارجية، كما كان سوليفان (39 عاما) ضمن فريق نائب الرئيس جو بايدن للأمن القومي، وعمل أيضا كمستشار خاص لوزير الخارجية جون كيري خلال المفاوضات النووية مع إيران.
وكان سوليفان من بين المسؤولين الأميركيين الذين قابلوا سرا دبلوماسيين إيرانيين في سلطنة عمان قبيل الإعلان رسميا عن بدء المفاوضات.
ويتوقع كثيرون أن يتولى سوليفان رئاسة مجلس الأمن القومي إذا ما تمكنت كلينتون من الفوز في سباق الرئاسة.
وتعمل مع سوليفان مجموعة من الخبراء مقسمين بحسب الأزمات أو أقاليم العالم.
ويقود فريق الشرق الأوسط تمارا ويتس وديريك كوليت. وتشغل تمارا ويتس منصب مدير مركز سياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينغز الذي يحظى بتمويل سخيّ من قبل رجل الأعمال الإسرائيلي – الأميركي حاييم سابان، ويمتلك فرعا في الدوحة تتولى الحكومة القطرية تمويله.
وعملت تمارا أيضا كنائبة لمساعد وزير الخارجية خلال فترة أوباما الأولى، وركّزت خلال عملها على قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، كما لعبت دورا كبيرا في صياغة المقاربة الأميركية تجاه ”الربيع العربي”.
وشغل كوليت منصب مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي بين عامي 2012 و2015. وكان عمله يتركز على الشرق الأوسط.
وطوال الحملة الانتخابية، لم يظهر اسم هوما عابدين الرئيس المشترك لحملة كلينتون، رغم الاتهامات التي طالتها بالحفاظ على اتصالات بجماعة الإخوان المسلمين.