المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سقوط القطاع العام


Eng.Jordan
04-06-2016, 09:33 AM
سقوط القطاع العام / سلامة الدرعاوي

فى: أبريل 06, 2016 طباعة البريد الالكترونى (?subject=%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7%20%D8%A7%D9%84% D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7 %D9%85%20%20/%20%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D 8%AF%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A&****=%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7%20%D8%A7%D9%84%D9%82 %D8%B7%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%8 5%20%20/%20%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D 8%AF%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A%20http://sawaleif.com/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%88%d9%8a-125545/)

سقوط القطاع العام
http://sawaleif.com/news/wp-content/uploads/2016/02/hqdefault-1.jpg


تغريدة الملك حول ضعف الآداء لدى بعض المؤسسات الرسمية مرت مرور الكرام بالنسبة للحكومة، التي بات واضحا أنها لا تريد أن تسمع أي نقد لآدائهايضاف إلى الملفات المتعثرة التي تراكمت ورحلّت أزماتها للأجيال المقبلة، مثل أزمة المديونية.
كلام واضح لا لبس فيه للملك حول ما تلمسه من ضعف كبير وتراجع واضح في آداء الخدمات العامة من قبل العديد من المؤسسات الرسمية التي من المفترض أن تكون مثالا في العطاء والإنجاز.
جلالته قالها صراحة: “من المؤسف أن نرى العديد من المؤسسات التي ما زالت تسجل أداءً ضعيفاً في عملية التطوير والتحسين، دون الالتفات الى مصلحة الوطن”.
تغريدة الملك لم تكن لتطلق هكذا لولا حدوث شيئ على ارض الواقع إثر توزيع جوائز الملك عبدالله الثاني لتميز الاداء الحكومي والشفافية، التي تمت مؤخرا، والتي ظهر في احتفاليتها شركات وأشخاص في غاية السعادة وهم يستلمون تلك الجوائز من جلالته على اعتبار أنهم حققوا المطلوب منهم.
الحقيقة كانت مرة وفي غاية الأسف، إذا ما علمنا أن أعلى الدرجات التي تحصلت عليها المؤسسات حسب المعايير الموضوعة لا تتجاوز نسبتها ال40 بالمائة، وهي نسب كانت في الدورات السابقة لا تؤهل حاصلها على الاستمرار في تلك الجائزة.
القائمون على الجائزة كانوا أمام خيارات صعبة على ضوء النتائج السلبية التي حصلت عليها المؤسسات المتقدمة للجائزة، فإما أن يتم إلغاء الجائزة لهذا العام، بسبب التراجع الكبير في العلامات المحصلة، وإما الاستمرار في منح الجائزة لكن سيحصل عليها أفضل السيئين، وهذا ماحدث فعلا.
نعم لا يوجد أي مؤسسة استحقت أن تحصل على جائزة الملك عبد الله الثاني وفق المعايير التي تم الأخذ بها في الدورات السابقة والعلامات التي كانت تحوزها تلك المؤسسات، وهذا أمر مؤسف للغاية لحالة التردي التي وصل اليها القطاع العام الذي انفقت عليه الخزينة مئات الملايين من المخصصات المالية ضمن برامج اصلاحية متعددة، لكن للأسف كانت النتيجة عكس الاهداف المرجوة، ما جعل رأس الدولة شخصيا ينتقد ما يحدث في القطاع العام.
الحكومة بدورها لا تبالي في سلوكياتها لمسائل النقد التي توجه لها، فهي لا تتحدث إلا عن إنجازات وهمية تسوّق للرأي العام بأنها حققتها وأنه لولا إجراءاتها لانهار الاقتصاد والدينار.
الحقيقة أن كل ما فعلته الحكومة في مسائل الإصلاح الإداري والمالي هو عبارة عن ترحيل لمشاكل كبيرة إلى الأجيال المقبلة التي ستصطدم بواقع مرير سواء أكان على صعيد الإدارة المالية أم الإدارية للقطاع العام، فحالة السقوط امتدت لمعظم مرافق الدولة بفضل سوء ادارة حكومة الدكتور عبد الله النسور للادارة العامة في البلاد، حيث كان همها الأول والأخير جباية الاموال من جيوب المواطنين وايرادات القطاع الخاص لتمويل نفقاتها المتزايدة التي لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل تباطؤ اقتصادي كبير وترهل إداري حاد يتطلب انتفاضة رسمية كاملة.
salamah.darawi@gmail.com
salamah.darawi@maqar.com