المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وثائق “بنما” تكشف امبراطورية رجل الاعمال الأردني “خالد شاهين” المخفية


Eng.Jordan
04-06-2016, 10:12 AM
http://www.watanserb.com/wp-content/uploads/2634492150674660000.jpgخالد شاهين/ الصورة كما نقلتها وكالة بترا الاردنية

“خاص- وطن”- كشفت ما يعرف ” وثائق بنما ” عن إمبراطورية شركات ‘ مخفية’ لرجل الأعمال الأردني خالد شاهين سيطرت على عطاءات في الدولة الأردنية بطريقة مثيرة للجدل بدعم من مسؤولين أردنيين، بقيت طي الكتمان قبل ان تتكفل التسريبات بفضحها ضمن 11 مليون وثيقة مسربة تتضمن رسائل بريد إلكترونية، وحسابات مصرفية، وسجلات العملاء، لواحدة من أكبر شركات خدمة تسجيل شركات ‘الأوف شور’ في العالم، وهي شركة (فونسيكا) ومقرها بنما.

وكشف عن ملابسات لم تنشر من قبل تتعلق باستثمارات رجل الأعمال الأردني خالد شاهين داخل البلاد وعلاقتها بنحو 26 شركة مسجلة في ثلاثة ملاذات ضريبية آمنة حول العالم، وكيف دخلت بعض هذه الشركات في عطاءات حكومية رئيسية مثل توسعة مصفاة البترول، وجر مياه الديسي، التي اثبتت الأولى لاحقاً تورط عدد من مسؤولين في الدولة الأردنية في الملف.

وبينت خطورة تعاقد الحكومات الأردنية المتعاقبة مع شركات أوف شور مسجلة في ملاذات ضريبية آمنة دون البحث في هوية المالك الحقيقي للشركة، وكيف انتهت ثلاثة ملفات على الأقل لشركات من هذا النوع أمام هيئة مكافحة الفساد المعنية بالتحقيق في ملفات يثار حولها شبهات فساد لكافة مؤسسات الدولة الأردنية.

وتعود الحكاية حينما تقدمت شركتان من هذه الشركات على الأقل للدخول في عطاءات عامة في الأردن، الأولى انفرامينا في عطاء توسعة شركة مصفاة البترول، والثانية “انفست كورب سيكيوريتيز” (Invest corp Securities) ، التي حصلت على عقدين من صندوق دعم المشاريع التنموية والاستثمارية الخاص بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، لجر مياه الديسي، وتوفير عمولة إنشاء مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، بقيمة 16 مليون دولار، وفقاً لإقرار رسمي منسوب لهيئة مكافحة الفساد الأردنية.

وأوضحت الوثائق تملك رجل الاعمال خال شاهين الذي مثل امام القضاء في احد ملفات الفساد المثيرة للجدل في المملكة، تملكه اسمهماً في الشركات في 34 شركة، منها تسع يساهم فيها عبر شركتين أجنبيتين تحت اسم شاهين بزنس اند انفستمنت جروب اس.اي (SBIG S.A)، وأوليه هولدنغز ليمتد ( Holdings Ole limited ).
http://www.watanserb.com/wp-content/uploads/12523832_1103785736338940_5944174839556053023_n.jp g
وتساهم ذات الشركتين في نحو 12 شركة أخرى أوف شور مسجلة في جزر العذراء البريطانية، تمارس انشطتها المالية في الداخل والخارج الأردني برأس مال مصرح به نحو تسعة ملايين دينار أردني، منها نحو ثمانية ملايين للشركات الأردنية، ونحو مليون لشركة لأوف شور.

ورغم محاولاته تجنب دفع جزء من أعبائه الضريبية، سجلت ضد شاهين ثلاث قضايا ضريبية على الأقل لدى المحاكم الأردنية، في الفترة ما بين 2003-2015، وبموجب تلك القضايا جرى إلزامه بدفع الضريبة المتحققة عليه والمقدرة بمجموعها بـ 22 ألف دينار.

وكشف التحقيق عبر تتبع الشركات التي يساهم فيها شاهين داخل وخارج البلاد عن الأسلوب الذي يَعتمده لتجنب دفع جزء من ضرائبه بطريقة قانونية وتحويلها خارج البلاد.

وتقوم الفكرة على تأسيس شركة داخل الأردن وتوزيع أجزاء بسيطة من أسهمها على المالكين المصرح بأسمائهم في السجّل التجاري، فيما تسجل حصة الأسد من تلك الأسهم باسم شركة مسجلة في ملاذ ضريبي آمن خارج البلاد، يضمن عدم الكشف عن هوية المالك الحقيقي.

هذا ما حدث بالضبط في الشركة العربية لتصنيع المركبات، وهي شركة أردنية يملكها شاهين وبعض إخوته، تأسست عام 1999 بواقع 100 ألف حصة لكل حصة دينار ، تعثرت لاحقاً بعد ان حصل على تسهيلات مالية بمصرفية بمئات الملايين بزعم اقامة المشروع في محافظة معان جنوبي العاصمة عمان.

وأظهرت الوثائق المسربة من شركة فونسيكا مساعدتها لتجار مخدرات، وأعضاء مافيا، وسياسيين، ومتهربين من الضرائب، في كسر قوانين بلدانهم، وإخفاء ثرواتهم، واستثماراتهم، ونقلها دون علم السلطات الرسمية بمالكيها، علاوة على التهرب من دفع الضرائب.

ويطارد شاهين حالياً قضائياً في اعقاب مذكرة اعتقال من قبل مدعي عام عمان مطلع العام الحالي بجرم إصدار شيك بدون رصيد بنحو 3 ملايين دولار، ونصت المذكرة دعوة كافة القوى المسلحة التابعة لجهاز الأمن العام الأردني مكلفة بتنفيذ المذكرة واستخدام القوة الجبرية وبالقدر الضروري إذا اقتضى الأمر داخل حدود المملكة.

يشار إلى أن محكمة أمن الدولة كانت أصدرت في السابع من حزيران / يونيو 2010 حكما بسجن شاهين 3 سنوات، على خلفية شبهة فساد في مشروع توسعة شركة مصفاة البترول، والتي تورط فيها أيضا المستشار الاقتصادي في رئاسة الوزراء محمد الرواشدة، والمدير التنفيذي السابق بمصفاة البترول أحمد الرفاعي ووزير المالية الأسبق عادل القضاة بتهم الاستثمار الوظيفي والرشوة.

وكانت قضية المصفاة أولى القضايا التي تدخل في إطار محاربة الفساد خلال الأعوام الماضية، تلتها محاكمة عدد من الشخصيات الأمنية والسياسية والاقتصادية، من بينها مدير المخابرات العامة الأسبق الجنرال محمد الذهبي، وقضايا “الكازينو”، و”موارد”، وأخيرا “الفوسفات” التي لا تزال تثير الجدل في الاوساط الأردنية.

الجدير ذكره واجه شاهين في السابق أيضا شبهة اختلاسات بقيمة 12 مليون دولار أميركي في قضية “دراسة جدوى مشروع الديسي” التي كان مكلفا بإجرائها من قبل شركة موارد، حيث قدم أصولا عقارية لإجراء تسوية مع نيابة أمن الدولة وتم طي ملفه في القضية بعيداً عن القضاء ودون ان تتضح طريقة التي تمت من خلالها التسوية.