المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السينما وتغييب العقل المصري


عبدالناصر محمود
04-17-2016, 02:43 PM
السينما وتغييب العقل المصري
ـــــــــــــــ

(سامي الطلب)
ـــــــــ

10 / 7 / 1437 هــ
17 / 4 / 2016 م
ــــــــــــ


http://imgcache.alukah.net/imgcache/2016/02/249.jpg





بسم الله الرحمن الرحيم
--------------------

كتاب جديد ..السينما وتغييب العقل المصري
-------------

تأليف / باهر سليمان
--------------


يتناول كتاب " السينما وتغييب العقل المصري " الدور المشبوه الذي لعبته السينما المصرية في تدمير ثقافة المجتمع والعمل على نشر الفجور والفسق والإباحية تحت زعم " الفن " ، وأرى أن هذا الكتاب من الكتب القليلة التي تطرقت لنقد السينما من منظور ديني وأخلاقي مما يجعل للكتاب أهمية عند المهتمين بالدراسات التي تتناول المذاهب والتيارات الفكرية المنحرفة في المجتمع .
في الفصل الأول من هذا الكتاب والذي جاء بعنوان " السينما المصرية اليهودية " يتحدث المؤلف عن تاريخ بداية السينما المصرية ، موضحاً أن نشأة هذه السينما تمت على يد أناس لا يمتمون لدين وأخلاق وثقافة الأمة في شىء ، حيث نشأت هذه السينما وقامت على أكتاف اليهود أمثال " توجو مزراحي " الذي أخرج سلسلة أفلام " علي الكسار " والتي بث من خلالها سخريته من الشخصية المصرية بل وتعمد اظهار نجمة داود في إحدها ، كما أخرج فيلم سلامة المأخوذ عن رواية علي أحمد باكثير والذي وجد فيه فرصة للنيل من تراث الأمة وتشويهه ، وفي النهاية يصل المؤلف في نهاية الفصل إلى أن السينما المصرية نشأت في ظروف يهيمن عليها الإستعمار البريطاني والصهيونية الرأسمالية .
في الفصل الثاني من الكتاب والذي جاء بعنوان " السينما ودورها في الإقناع الخفي " يتكلم عن فكرة تغيير السينما للأفكار عن طريق التوجيه الغير مباشر ، ويضرب عدة أمثلة على ذلك منها صورة الحمى في السينما المصرية وكيف شوهتها ماري منيب ، وكذلك تمرير مشاهد مزيفة عن حقيقة الأسر المصرية ويضرب مثالاً لذلك بفيلم الإرهابي والنموذج المضلل للأسرة المصرية النموذج المفترض فيها أنها تُعيد هذا الإرهابي إلى صوابه .
وفي الفصل الثالث من الكتاب والذي جاء بعنوان " السينما وتشويه صورة المرأة المصرية " يتكلم عن شكل المرأة التي قدمتها السينما المصرية ، ويصل في نهايته أن السينما قد قدمت المرأة المصرية في شكل إما فتاة منحلة أو عاهرة .
وفي الفصل الرابع والذي جاء بعنوان " السينما وتدمير ثقافة المجتمع " يتكلم كيف غيَّرت السينما من ثقافة المجتمع ودفعته نحو تقبل الإنحلال والعُري تحت دعاوي الفن والضرورة الدرامية وغيرها من تلك الدعاوى الباطلة .
وفي الفصل الخامس والذي جاء بعنوان " دور السينما المصرية في الهجوم على الرموز والثوابت الإسلامية " تكلم فيه عن الحرب الشرسة التي خاضتها السينما من أجل ضرب المفاهيم الإسلامية عن طريق نقد بعض الحركات الإسلامية ، وتكلم عن دور " عادل إمام " ووحيد حامد وغيرهم في هذه الحرب التى لم تطل الإخوان المسلمين فقط بل نالت كل ما يمت لمفاهيم الإسلام الأصلية كالحجاب واللحية والولاء والبراء وغيرهم .
وفي الفصل السادس والذي جاء بعنوان " دور السينما في تشويه التاريخ " يتكلم عن دور السينما في تزييف التاريخ الإسلامي من خلال الأفلام التاريخية كالناصر صلاح الدين وواإسلاماه و المصير ، أو ما يسمى بالأفلام الدينية كفيلم الله أكبر والرسالة وفجر الإسلام والشيماء وغيرهم ، فيلقى الضوء على هذه الأفلام كلها بالتحليل والنقد مبيناً زيف ما احتوته من معلومات مغلوطة .
وفي الفصل السابع والذي جاء بعنوان " السينما والسياسة " تكلم فيه عن دور السينما في الترويج للمذاهب السياسية وتخدير الشعوب ، وكيف تتحكم السياسة بالسينما من أجل تمرير ما يريدون ، ويضرب أمثله عديدة لعل أهمها أستخدام جمال عبد الناصر للسينما في الترويج للإشتراكية بوصفها طوق النجاة للمجتمع والنيل من العهد البائد - الملكي - الرأسمالي الإقطاعي ، من خلال أفلام الأيدي الناعمة والقاهرة 30 وغيرهم ..
وفي الفصل الثامن والذي جاء بعنوان" الأدب ودوره في افساد السينما " يتكلم عن دور كُتَّاب القصة في زرع قيم الإنحلال في المجتمع ، ويتناول الكاتب بالنقد ثلاثة كُتَّاب كمثال لتلك الحالة وهم يوسف إدريس وإحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ بوصفهم أكثر الروائيين الذين تحولت قصصهم إلى أعمالاً سينمائية ، فيتناول بالنقد قصص وأفلام هؤلاء وما احتوته من مفاهيم فاسدة .
وفي الفصل التاسع والذي جاء بعنوان " الإخراج السينمائي ودوره في افساد المجتمع عن طريق السينما المصرية " يتكلم عن دور الإخراج بوصفه المترجم للكلام إلى صورة تظهر على الشاشة في افساد المجتمع وذلك من خلال عرض ونقد لأهم وأبرز المخرجين الذين لعبت سينماهم هذا الدور وهم داود عبد السيد ، وسيعد مرزوق، وحسن الإمام .
وفي الفصل العاشر والذي جاء بعنوان " كيف تحولت نظرة المجتمع إلى الفنان " يتكلم عن كيف تحول الفنان من مشخصاتي لا تُقبل شهادة في المحاكم إلى شخصية ذات وضع إجتماعي مرموق في المجتمع ، ويلقى النظر على ما حدث من إلغاء المحاكم الشرعية على يد جمال عبد الناصر وأثر ذلك على وضع الفنان في المجتمع ، كما يلقى الضوء على الإرتباط بين ظهور الرقص الشرقي كفن أفسد المجتمع والسينما ، حيث مهد الرقص الشرقي لتقبل المجتمع للتمثيل ،بل يمكن ملاحظة أنه لا يخلو أى فيلم عربي من مشاهد للرقص .
وفي الفصل الحادي عشر والأخير والذي جاء بعنوان " نظرة في مسألة الجمال والأخلاق في صناعة السينما " يتناول بالنقد المقولة الشائعة من أن السينما لا تهتم بالأخلاق وإنما بالجمال محللاً وناقداً لتلك الفكرة ذات الأصل اليوناني الوثني والذي تلقفتها بعد ذلك العلمانية الحديثة في أوروبا .







--------------------------