المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قادة الخليج يولون اهتماماً بالغاً بمعالجة قضايا الأمة


عبدالناصر محمود
04-21-2016, 06:44 AM
الملك سلمان: قادة الخليج يولون اهتماماً بالغاً بمعالجة قضايا الأمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

14 / 7 / 1437 هــ
21 / 4 / 2016 م
ــــــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/qimma-thumb2.jpg





شدد الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعودن خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الخليجية-المغربية، على أن "قادة الخليج يولون جميعاً اهتماماً بالغاً بمعالجة قضايا أمتنا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة في سوريا وفي ليبيا، كما نؤكد حرصنا على أن ينعم العراق بالأمن والاستقرار".
وأضاف خلال كلمته أمام القمة الأولى من نوعها، والتي انطلقت مساء الأربعاء 20 / 4 : "في اليمن فإننا حريصون على إيجاد حل للأزمة وفقاً للمبادرة الخليجية، ونتائج الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216 ، ونأمل أن تسفر المباحثات في دولة الكويت الشقيقة عن تقدم إيجابي بهذا الشأن".

كما أكد الملك سلمان أن هذا الاجتماع سيكون "موحداً لمواقفنا معززاً لعلاقاتنا وداعماً لها، وسينقلها إلى مجالات أرحب خدمة لمصالح بلداننا وشعوبنا"، معبرًا عن أمله أن تسفر مباحثات السلام اليمنية في الكويت عن "تقدم إيجابي"، التي من المنتظر أن تنطلق يوم الخميس 21 / 4 بعد تأخر دام ٣ أيام.
واعتبر الملك سلمان، القمة المنعقدة في العاصمة الرياض، بمشاركة قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي والعاهل المغربي الملك محمد السادس، جاءت "تعبيرًا عن العلاقات الخاصة والمتميزة التي تربط بين بلداننا (الخليجية) والمغرب "، مؤكداً " تضامن جميع دول الخليج ومساندتهم لكل القضايا السياسية والأمنية التي تهم المغرب، وفي مقدمتها قضية الصحراء (متنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو)، ورفضنا التام لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب".

وعبر الملك سلمان، عن الحرص الشديد على أن تكون علاقة دول الخليج مع المغرب "على أعلى مستوى في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وغيرها ".

من جانبه، قال أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح إن "الأمتين العربية والإسلامية تمران بظروف سياسية واقتصادية وأمنية حرجة تتطلب تنسيقاً مشتركاً وتشاوراً مستمراً وتعاوناً كبيراً".
ودعا أمير الكويت إلى تعزيز التعاون العربي والإسلامي في تلك الظروف التي تمر بها المنطقة التي وصفها بـ"الحرجة".

وتابع الأمير في ذات السياق قائلاً "إن هذا الاجتماع يأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية وأمنية حرجة تمر بها أمتانا العربية والإسلامية تتطلب تنسيقاً مشتركاً وتشاوراً مستمراً وتعاوناً كبيراً في قمة غير مسبوقة بيننا كقادة لدول مجلس التعاون والمملكة المغربية ".

واعتبر أن هذه القمة الخليجة المغربية "ستعطي الشراكة الإستراتيجية القائمة بين دول الخليج والمغرب أبعاداً إضافية لتعاوننا وستنقلها إلى آفاق جديدة تحقق آمال وتطلعات شعوبنا".
كما اعتبر أن تلك الشراكة "حتمية في ظل أحداث تستوجب الوحدة"، مستطرداً في هذا السياق بالقول: "إننا ماضون في سعينا لتعزيز هذه الشراكة الإستراتيجية لإيماننا المطلق بحتميتها وضرورتها في ظل أحداث تستوجب الوحدة لا الفرقة والتجمع لا الانفراد" .

من جهته، حذر العاهل المغربي الملك محمد السادس، خلال كلمته أمام القمة من "مخططات مبرمجة" تستهدف الدول العربية، ومؤامرات تستهدف المس بالأمن الجماعي لدول الخليج والمغرب والأردن (في إشارة إلى الدول ذات الحكم الوراثي)، التي وصفها بأنها واحة أمن، مؤكدًا أنه يعتبر أمن واستقرار الخليج من أمن بلاده.

وأكد عاهل المغرب أهمية القمة، قائلًا إن "الشراكة المغربية الخليجية، ليست وليدة مصالح ظرفية، أو حسابات عابرة، إنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة".

وأشار إلى بلاده ودول الخليج "يتقاسمان نفس التحديات، ويواجهان نفس التهديدات، خاصة في المجال الأمني"، لافتًا إلى أن الجانبين "تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة استراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل إرادتنا المشتركة".

واعتبر أن هذه القمة تأتي "لإعطاء دفعة قوية لهذه الشراكة، التي بلغت درجة من النضج، أصبحت تفرض علينا تطوير إطارها المؤسسي، وآلياتها العملية"، مبيناً أن ذلك "يتطلب العمل الجاد، والتعاون الملموس، وتعزيز التجارب الناجحة، والاستفادة منها، وفي مقدمتها التجربة الرائدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي".

ووصف هذه القمة بقوله إنها "رسالة أمل لأنفسنا، وإشارة قوية لشعوبنا على قدرتنا على بلورة مشاريع تعبوية مشتركة"، محذراً في الوقت نفسه من مؤامرات تستهدف دول المنطقة، قائلاً إن "هذه القمة تأتي في ظروف صعبة. فالمنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة و تقسيم الدول، كما هو الشأن في سوريا والعراق وليبيا. مع ما يواكب ذلك من قتل و تشريد وتهجير لأبناء الوطن العربي".
وأردف بقوله :"فبعدما تم تقديمه كربيع عربي خلف خراباً ودماراً ومآسي إنسانية، ها نحن اليوم نعيش خريفاً كارثياً، يستهدف وضع اليد على خيرات باقي البلدان العربية، ومحاولة ضرب التجارب الناجحة لدول أخرى كالمغرب، من خلال المس بنموذجه الوطني المتميز".

وحذر من أن "هناك تحالفات جديدة قد تؤدي إلى التفرقة وإلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة"، وبيّن أنها " في الحقيقة محاولات لإشعال الفتنة، وخلق فوضى جديدة لن تستثني أي بلد. وستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة ، بل وعلى الوضع العالمي".

------------------------------------------