المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجموعة "أصدقاء سوريا" تدعو عنان لوضع جدول زمني لخطته وتهدد دمشق بمجلس الأمن


Eng.Jordan
04-02-2012, 02:33 PM
حثت مجموعة "أصدقاء سوريا" مبعوث السلام الدولي إلى سوريا كوفي عنان على وضع جدول زمني للخطوات المقبلة ولتنفيذ خطته، بما في ذلك العودة إلى مجلس الأمن الدولي في حال عدم وضع حد لإراقة الدماء في البلاد.
وقالت المجموعة في البيان الختامي لمؤتمرها الذي عقدته الأحد في مدينة اسطنبول التركية وحضر ممثلون عن 83 دولة، إن الرئيس السوري بشار الأسد "لا يملك فرصة قائمة بلا نهاية كي يفي بالتزاماته" لأنان الذي يقوم بمهمة كمبعوث مشترك لكل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

وأضاف البيان: "سيتم الحكم على النظام من خلال أفعاله وليس وعوده"، مشيرا إلى تنفيذ خطة أنان للسلام والتي تتألف من ست نقاط وتدعو الجيش السوري لوقف إطلاق النار والانسحاب من المدن والبلدات والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.


اعتراف "منقوص"

وقد اعترف المؤتمرون بالمجلس الوطني السوري المعارض، و"أشار" اليه باعتباره المحاور الرئيسي للمعارضة مع المجتمع الدولي في صياغة لم تصل الى حد الاعتراف الكامل بالمجلس الذي يعوقه الشقاق المزمن في صفوفه.
http://wscdn.bbc.co.uk/worldservice/assets/images/2012/04/01/120401125809_istanbul_syria_304x171_ap_nocredit.jp g
"إن مستقبل سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري"
من بيان لمجموعة أصدقاء سوريا







لكن المجموعة لم تشر في بيانها إلى دعم أو تسليح الجيش السوري الحر المعارض كما تدعو كل من السعودية وقطر، لكنها تعهدت بمواصلة العمل بشأن "تدابير إضافية لحماية الشعب السوري".
وانتقدت المجموعة "الانتهاكات المنظمة على نطاق واسع لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية" في سوريا.
وحثت السوريين، وخصوصا من يعملون في الأجهزة الأمنية والعسكرية والحكومة، على "ألا يشاركوا في الفظائع التي يرتكبها النظام".
لكن المجموعة أكدت التزامها "بقوة باحترام سيادة واستقلال وحدة أراضي سوري، قائلة "إن مستقبل سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري"، وأن المجموعة "ستقف بحزم مع هذا الشعب حتى تحقيق أهدافه العادلة".
كما قرر مؤتمر "أصدقاء سوريا" أيضا تشكيل مجموعة عمل لتفعيل العقوبات المفروضة على سوريا، إذ ستستضيف فرنسا أول اجتماع للمجموعة خلال الشهر الجاري.
لكن البيان أشار إلى أن الوضع في سوريا له تأثير سلبي على الاقتصاد في المنطقة، وأن المجموعة مستعدة لتخفيف الأعباء عن دول الجوار.
وتعهد مؤتمر "أصدقاء سوريا" بدعم الاقتصاد السوري وتشكيل مجموعة عمل لهذا الشأن ترأسها ألمانيا والإمارات العربية المتحدة.




"ديمقراطية تعددية"

"لن نسمح للنظام السوري بإساءة استخدام فرصة أخرى، وهي الفرصة الأخيرة للوضع في سوريا"
أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية التركي









وعبر البيان عن دعم المجموعة للمبادرة العربية التي تدعو إلى انتقال سلمي للسلطة في سوريا، وإلى بناء دولة "ديمقراطية تعددية مستقلة حرة تحترم فيها حقوق المواطنين جميعاً".
ودعت إلى تحرك دولي لمنع وصول إمدادات الأسلحة إلى الحكومة السورية، وطالبت بإتاحة توصيل المساعدات الإنسانية، بما في ذلك توقف يومي للأعمال القتالية لمدة ساعتين يوميا للسماح بتوصيل تلك المساعدات.
وتشعر القوى الغربية بالقلق من التدخل العسكري في سوريا، لكن أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية التركي، دق ناقوس الخطر بتشبيه الوضع هناك بمحنة البوسنة في التسعينات.
ففي مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع مجموعة "أصدقاء سوريا" في اسطنبول، قال أوغلو: "لن نسمح للنظام السوري بإساءة استخدام فرصة أخرى، وهي الفرصة الأخيرة للوضع في سوريا."
وأضاف: "في حالة البوسنة كذلك، تباطأ المجتمع الدولي أكثر مما يلزم... ولذلك قتل الكثير من الناس. وفي حالة سوريا، ينبغي على المجتمع الدولي ألا يتأخر كما حدث في البوسنة، إذ علينا أن نتحرك دونما إبطاء."
ومضى الوزير التركي إلى القول: "يجب أن يكون لنا موقف واحد للدفاع عن المدنيين ويجب أن تكون لدينا خطة عمل ومبادرة واحدة لتوصيل المساعدات ووقف العنف في سوريا."


يُشار إلى أن تركيا كانت قد طالبت المجتمع الدولي بدعم ما وصفته بـ "حق السوريين في الدفاع عن أنفسهم". وحذر رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، في كلمته خلال افتتاح مؤتمر" أصدقاء سوريا" من أن "فشل الأمم المتحدة بالتحرك يعني وجوب دعم السوريين للدفاع عن أنفسهم في مواجهة حملة القمع ضد المعارضين داخل سوريا".
وقال أردوغان: "إذا أحجم مجلس الأمن الدولي عن تحمل المسؤولية، فإن المجتمع الدولي لن يكون أمامه خيار سوى قبول حق السوريين في الدفاع عن النفس".
وتعهد بألا تساند بلاده أي خطة من شأنها مساعدة نظام الرئيس السوري بشار الأسد البقاء في السلطة، مضيفا أنه لا يمكن دعم خطة تبقي على نظام يقمع شعبه في الحكم.
قرار ملزم

أما نبيل العربي، أمين عام الجامعة العربية ، فقد طالب بالضغط على الأمم المتحدة من أجل مزيد من التشدد في مواجهة النظام السوري، داعيا المشاركين في مؤتمر "أصدقاء سوريا" إلى توجيه دعوة لمجلس الأمن لاتخاذ قرار ملزم بوقف العنف في سوريا.
من جهته، طالب برهان غليون ، رئيس المجلس الوطني السوري ، المؤتمر بالاعتراف بمجلسه "ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري"، وتعهد بتخصيص رواتب ثابتة لعناصر "الجيش السوري الحر" الذي تشكل من عناصر قالت إنها منشقة عن الجيش النظامي السوري، وتخوض حاليا صراعا مسلحا ضد القوات السورية النظامية.


بدورها، حثت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، السلطات السورية على وقف العمليات التي تستهدف المدنيين، "وإلا ستواجه عواقب وخيمة".
وأضافت كلينتون في كلمتها خلال المؤتمر: "يجب أن تكون رسالتنا واضحة لمن يعطون الأوامر ولمن ينفذونها: توقفوا عن قتل مواطنيكم وإلا ستواجهون عواقب وخيمة."
لكن الوزيرة الأمريكية لفتت إلى أن بلادها لم تبدِ حتى الآن رغبة بتسليح مقاتلي المعارضة، أو التدخل عسكريا على غرار العملية التي قام بها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا.
" الأسد يتلكأ"

من جانبها، قالت بريطانيا إن ما تصفه بتلكؤ الرئيس السوري بشار الأسد في تنفيذ خطة السلام التي طرحها أنان "سيؤدي إلى مزيد من الضغط عليه في مجلس الأمن، وربما إلى زيادة تمويل الحكومات الأجنبية للمعارضة السورية".
وقال وليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني: "لقد قبل الأسد خطة السلام التي اقترحها عنان، لكن قواته واصلت قصفها بنيران المدفعية وقذائف الهاون لحي مؤيد للمعارضة في مدينة حمص يوم السبت."
أما دمشق فقد وصفت اجتماع اسطنبول بأنه" مؤتمر أعداء الشعب السوري". وقالت وكالة الرسمية السورية للأنباء "سانا" إن "أعداء الشعب السوري يجتمعون في اسطنبول لتعطيل التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا".
واعتبرت الوكالة في بيان أن "عنوان المؤتمر الأبرز هو الالتفاف على التوافق الدولي وعلى مهمة أنان التي تشكل أرضية مقبولة لحل الأزمة في سوريا."
" النظام لن يسقط"

واتهم البيان أردوغان بـ" تجاهل كل ما تقوم به المعارضة السورية ومجموعاتها الإرهابية المسلحة من أعمال قتل واختطاف وتعذيب اعترفت بها الأمم المتحدة ومنظمات دولية."


وانتقدت الوكالة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر، معتبرة دعوته لتسليح المعارضة السورية "وفاء لخلفيته الأصولية المتشددة."
وهاجم البيان أيضا العربي قائلا إنه كان "أشد انفصالا عن الواقع من جميع سابقيه" من الأمناء العامين لجامعة الدول العربية.
واعتبر البيان التعهد الذي قطعه غليون بمثابة "إقرار بوجود سيولة مالية نفطية لدى مجلسه الذي يقتصر في عضويته على عشرات الأصوليين".
أما نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، فقال إن النظام السوري "لن يسقط"، معتبرا أن محاولة إسقاط هذا النظام بالقوة "ستؤدي إلى أزمة تراكمية في المنطقة".
وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد الأحد: "إن لغة استخدام القوة لإسقاط النظام (السوري) لن تسقطه. قلناها سابقا، وقالوا شهرين، فقلنا سنتين، ومرت سنة الآن، والنظام لم يسقط، ولن يسقط، ولماذا يسقط؟".
وأضاف: "المشكلة أن النظام يتشدد ويقاوم، والمعارضة تتشدد وتقاوم، والسلاح موجود... ووظيفتنا نحن العرب هي إخماد نار الأزمة، لأن تطورها سينعكس علينا."