المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منطقة اليورو تضع الكرة في ملعب صندوق النقد الدولي


Eng.Jordan
04-02-2012, 02:40 PM
http://www.alarabonline.org/data/2012/04/04-01/740p.jpg

العرب أونلاين



كوبنهاغن: تنتظر منطقة اليورو بادرة من دول مجموعة العشرين ولا سيما الناشئة منها وصندوق النقد الدولي، من أجل احتواء أزمة الديون بعدما قامت من جهتها بما يترتب عليها باقرارها تعزيز موانعها المضادة للازمات.

وقالت وزيرة المالية الدنماركية مارغريتي فيستاغر يوم السبت في ختام اجتماع مع نظرائها الأوروبيين "حان الوقت لزيادة موارد صندوق النقد الدولي، علينا أن نتفق على الصعيد العالمي".

واتفقت دول منطقة اليورو الـ17 في ختام مفاوضات شاقة يوم الجمعة الماضي على تعزيز قدرة صندوقها للإنقاذ المالي لتصل قيمته الإجمالية إلى 800 مليار يورو وذلك لتمكينها من منع تكرار أزمة الديون الأوروبية.

غير ان القرار أقل طموحا مما كان ينتظر إذ انه في الواقع لن يتم رصد أموال جديدة لمنطقة اليورو سوى بحدود 500 مليار، وهو مبلغ متواضع من أجل مساعدة بلد مثل اسبانيا الذي يثير العجز في ميزانيته الكثير من المخاوف.

غير أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد الكثير من التأجيل، يبقى بشكل أساسي مخرجا يسمح للدول الـ17 بتلقي مساعدات من شركائها الدوليين.

وقال وزير المالية الفرنسي فرنسوا باروان ان "الفكرة هي ان تكون لنا حماية مزدوجة، رد أوروبي ورد دولي منسق من قبل صندوق النقد الدولي من خلال زيادة موارده".

وكان الأوروبيون وجهوا في نهاية 2011 نداء يائسا إلى باقي العالم من اجل منح صندوق النقد الدولي المزيد من الموارد لتمكينه من وضع حد لازمة الديون.

وفي المقابل، اشترط صندوق النقد الدولي وعدد من أعضاء مجموعة الدول العشرين الكبرى الغنية والناشئة تعزيز حماية منطقة اليورو، في رسالة لقيت قبولا بشكل إجمالي في أوروبا باستثناء في ألمانيا وفنلندا اللتين لا ترغبان في دفع المزيد من الأموال.

وبعدما رفضت برلين، وافقت أخيرا على المساهمة ماليا.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين يوم الجمعة الماضي "لقد استجبنا لشركائنا في مجموعة العشرين، نأمل أن يفسح هذا القرار في المجال لزيادة موارد صندوق النقد الدولي في نيسان/ابريل".

وأدلى يورغ اسموسن عضو هيئة إدارة البنك المركزي الأوروبي بتصريحات في الاتجاه نفسه فرأى ان الأوروبيين "قاموا بما يترتب عليهم" مشددا على ان الكرة باتت في ملعب صندوق النقد الدولي.

وفي واشنطن كانت ردود الفعل الأولية ايجابية فرحبت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد التي خاضت حملة حقيقية من اجل تعزيز آلية مواجهة الأزمات في منطقة اليورو، بقرار "سيدعم جهود" مؤسستها من اجل "زيادة مواردها المتوافرة".

كما أبدت الخزانة الأميركية ارتياحها للقرار.

وقال باروان "ستجري مناقشات إضافية في إطار مجموعة العشرين لكننا نسير في الاتجاه الصحيح. ما زال أمامنا 15 يوما من المناقشات".

ولضمان فرص تحرك صندوق النقد الدولي، أكدت منطقة اليورو من جهة أخرى انها ستقدم 150 مليار يورو لصندوق النقد الدولي عملا بما كانت التزمت به.

ومن المتوقع ان تقدم دول أوروبية أخرى من خارج منطقة اليورو مساهمتها، ولا سيما الدنمارك التي أعلنت وزيرة ماليتها عن مبادرة مماثلة.

وقالت وزيرة المالية ان الفكرة هي ان تعطي الدنمارك مثالا "لدول أخرى متينة على الصعيد المالي" لحملها على المساهمة أيضا في زيادة موارد صندوق النقد الدولي.

وتملك المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها في الوقت الحاضر قدرة على الإقراض بقيمة 364 مليار دولار وقد أعلنت في كانون الثاني/يناير انها تبحث عن الأموال الضرورية لزيادة قدرتها على الإقراض بـ500 مليار دولار.
"أ ف ب"