المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عند لحظات الفراق بين الرياض وواشنطن.. انقلاب مفاجئ أم انتهاء عصر التقية؟


عبدالناصر محمود
04-29-2016, 06:40 AM
عند لحظات الفراق بين الرياض وواشنطن.. انقلاب مفاجئ أم انتهاء عصر التقية؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(منذر الأسعد)
ـــــــ


22 / 7 / 1437 هــ
29 / 4 / 2016 م
ــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/cohen.saudi_.HIRES_-614x416-thumb2.jpg




ليس سرًّا أن الغرب ساخطٌ على السعودية سخطاً شديداً، حتى إنه بات غيظاً علنياً، بالرغم من حرص القوم على الخداع، وبالرغم من خبرتهم المديدة في المراوغة، والتي يسمونها تارةً:سياسة، ودبلوماسية تارة أخرى.



رأس الجبل الجليدي
--------------


ربما بدا الأمر لغير المتابعين طارئاً ومفاجئاً، إذ يعتبرون أن هراء أوباما قبل شهرين بمجلة أتلانتيك هو أول مؤشر صريح على الغيظ الذي ينهش صدورهم.حيث أعلن البوق الصفوي عبد الباري عطوان الدولاري اغتباطه بأن سيده برَّأ إيران واتهم السعودية بنشر التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم بنشرها لـ"المذهب الوهابي"، وضرب مثلاً بكيفية استخدام المال السعودي والخليجي في تغيير طبيعة الإسلام "المعتدل" في إندونيسيا، على سبيل المثال، التي تحجبت نساؤها بتأثيره، وقال ذلك صراحة لرئيس وزراء استراليا الذي التقاه في مؤتمر بالعاصمة الإندونيسية التي عاش أوباما ودرس فيها أربع سنوات، كما أكد في مقاطع أخرى أن من نفذوا هجمات 11 سبتمبر ليسوا إيرانيين!!





في تقديري أن العنصر المفاجئ الوحيد في حديث أوباما للصحفي اليهودي غولدبيرغ يتمثل في خروجه على تقاليد النفاق الغربي المتأصل في سلوك ساسته، و"صراحته" التي تجاوزت حدود اللياقة في التعليق على دول وشعوب وقادة، والصراحة هنا لا تعني صدق الرجل فكل ما قاله عن المسلمين كذب مكشوف، ولذلك أعني بالصراحة هنا أنه أظهر مكنونات صدره الحقود، ولم يمارس نفاقه القديم الذي مارسه في خطابه المضلل بجامعة القاهرة في بدايات فترة رئاسته الأولى!!




وقد بلغ الجهل ببعض أصحاب الأقلام أن أعلنوا عن "صدمتهم" من الصفعة الناعمة التي سددها السعوديون خلال القمة الخليجية/ الأمريكية قبل أيام، إلى رئيس أقوى دولة في العالم، إذ لم يستقبله الملك سلمان في المطار، بالرغم من أن العاهل السعودي استقبل قادة دول مجلس التعاون قبل سويعات من وصول أوباما إلى الرياض!!




ونسي هؤلاء أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أبى حضور القمة السابقة، التي استضافها البيت الأبيض، عقب أسابيع قليلة من تسلم الملك مقاليد الحكم في بلاده!!وكانت تلك إشارة مبكرة جداً إلى استياء الرياض من سياسات أمريكا ومواقفها السيئة خلال السنوات الخمس الأخيرة.






ذبح الشيعة!!
-----------

صحيفة نيويورك تايمز ليست صحيفة عادية في واشنطن، فهي تكاد تكون الناطق غير الرسمي باسم صانع القرار الأمريكي ومراكز البحث ومعاهد الدراسات والتفكير الإستراتيجي وجماعات الضغط المهيمنة على الاقتصاد والإعلام وعلى الخيارات الكبرى في الداخل والخارج.



لذلك يجب التوقف عندها حين تفتح النار الموتورة على السعودية، بلغة فجة ومحتوى غير مهني، حتى ليظن القارئ أنه يطالع صحيفة إيرانية أو أسدية أو كورية شمالية.


في الأقل، ينبغي لنا التذكير بمقالين من هذا الصنف، أحدهما للأمريكي نيكولاس كريستوف الذي يريد أن يقنعنا بأنه حريص على الإسلام الذي يبغضه، وبأنه يعلم عن الإسلام أكثر من علمائنا الكبار سلفاً وخلفاً، ولذلك يصبح تهييجه ضد السعودية واتهامها بأنها مصدر التعصب والتطرف داخل العالم الإسلامي، نتيجة طبيعية لحقده على ديننا وأمتنا.




ضحكت كثيراً عند اتهام هذا الصليبي للمملكة بأنها تعمل على ”تشويه صورة الإسلام في جميع أنحاء العالم”، وأن السعوديين يُلحقون بالإسلام ضرراً أكبر مما يمكن أن يُلحقه به المرشحان الجمهوريان لانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة: دونالد ترامب وتوم كروز!! .




وعلى طريقة رئيسه أوباما في الكذب الضخم، يزعم كريستوف أن ما شلالات الدم التي تريقها حبيبتهم طهران في سوريا والعراق واليمن ولبنان، ليست سوى نتيجة طبيعية لصراع طائفي تؤججه الرياض!!





ويبدو أن ذبح نصف مليون سوري واعتقال عدد مماثل منهم وتشريد 12 مليون سوري على يد صبيهم بشار وبرعاية أمريكية خبيثة منعت السوريين من حق الدفاع عن النفس، وكذلك كل ما فعلته فرق القتل الرافضية في العراق بتواطؤ أمريكي سابق ولاحق، كل ذلك لم يُشبع حقد القوم عميان البصيرة والبصر، بينما يفتري الكاتب افتراء رخيصاً وساقطاً بادعائه أن الشيعة في السعودية يلقون معاملة " وحشية"-كذا والله!!- وليت هذا الجهول الكذوب يدلنا على أسماء المدن والقرى الشيعية –في أي مكان من العالم-والتي دكها السعوديون بالطيران والصواريخ البالستية والبراميل مثلما يفعل عميل الصهاينة والصليبيين في الشام!! بل إننا تسهيلاً عليه نتحداه بأن يذكر أسماء خمسة أشخاص أعدمتهم السعودية خارج القانون بسبب انتمائهم إلى أي دين آخر!!
لقد كان من الواجب على كريستوف أن يحترم مكانة الصحيفة إذا لم يكن يكترث لاسمه وتاريخه المهني!





تحريض صليبي على "تدمير" السعودية
المقال الآخر أشد تهافتاً من مقال كريستوف، وقد كتبه زنديق مستأجَر، يزعم أنه جزائري، وهو ينضح بكراهية شديدة للإسلام، مع أنه حاول تغليفها بملابس تنكرية عبر الخلط الهزلي بين الإسلام والسعودية والوهابية وداعش!!
لكن فلتات لسانه كشفت كفره الخفي، فهو يسخر من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ويصفهما بأنهما "كتابان في الصحراء"!!




والله-ولست أبالغ- يحس المرء وهو يقرأ هذا السعار الهائج، بأنه يطالع منشوراً دعائياً لنظام شمولي، أو أن يتابع مقطعاً هستيرياً من حسينية مجوسية!!والمثير للغثيان أن هذا الغلام الوضيع يهاجم علاقات الغرب مع الرياض التي يتهمها بإقامة نظام " ثيوقراطي" –الحكم بتفويض إلهي مباشر!!-مع أن هذا العميل لو كان يعرف أبجديات علم السياسة فإنه لن يجد نظاماً ثيوقراطياً في العالم اليوم سوى نظام ملالي قم، الذين انتقلوا عند سيده الأبيض الصليبي من محور الشر إلى حليف دنس لقتل المسلمين في المنطقة العربية برعاية غربية، لا يراها مسيلمة الجديد!!


ومن المهم ملاحظة أن نيويورك تايمز التي لا تنشر إلا للأسماء الرنانة، أتاحت لنكرة يدعى:كمال داود أن يكتب فيها، فقط لأنه شتّام سوقي صفيق، إذ إن اسمه غير معروف عندهم ولا عندنا!!



وسبق للمهووس الصليبي الأمريكي –مصري الأصل- مجدي خليل أن دعا سادته الأمريكيين إلى تدمير السعودية، ونشر كلاماً يضحك الثكالى، لما فيه من معلومات مضللة، لكنه يضج بحقد أعمى دفين، وخليل المعتوه هذا كان ضيفاً دائماً على قناة العربية!ومثله السفيه الآخر عبد الرحيم علي الذي بلغ به تأييد حقارة خليل أن أعاد نشر بذاءاته على موقع البوابة الذي يموله فلول المخلوع مبارك وأجهزة قمعية معروفة!!




وإذا كان هؤلاء عبارة عن أدوات للتحريض والتضليل-وربما التمهيد لحماقة غربية ما- فإن تهديد التيس الروسي المستعار فلاديمير بوتن، لا يمكن الاستهانة به، وجميعنا نذكر أن أبواقه نعقت عند إسقاط داعش طائرة ركاب روسية فوق سيناء، فأطلقت ضغائنها بالدعوة إلى الانتقام بالاعتداء على السعودية وقطر!!



فقد هددّ مدير معهد الشرق الأوسط في موسكو، “يفغيني ساتانوفيسكي”، بضرب الرياض والدوجة، زاعماً أنهما مقارّ “قيادة الإرهاب” الذي أسقط الطائرة الروسية فوق سيناء في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 2015م.



يتبع 2:
ملفات أحداث سبتمبر!! من فجّر البرجين حقاً؟


------------------------------------