المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هوية بعض الدول العربية السنية في خطر


عبدالناصر محمود
04-29-2016, 06:45 AM
هوية بعض الدول العربية السنية في خطر
ــــــــــــــــــــ

(د. زياد الشامي)
ـــــــــ

22 / 7 / 1437 هــ
29 / 4 / 2016 م
ـــــــــــ

http://www.almoslim.net/files/images/thumb/d0a8e7485b28c651940b4e64667dedd6-thumb2.jpg




في الوقت الذي يتم فيه التهجم على برنامج حكومي لتحفيظ القرآن الكريم لطلاب وتلاميذ دولة عربية سنية بامتياز خلال العطل المدرسية , بدعوى أن تحفيظ القرآن يساهم في "تفريخ دواعش" جدد حسب وصف بعض الليبراليين في تونس ..... كاد حفل غنائي لفرقة يقودها ويتزعمها شاذون جنسيا يمرر ويقام في عقر بلاد الشام "الأردن" لولا اعتراض نائب في مجلس النواب الأردني على ذلك , وتزايد الاحتجاجات على إقامة مثل هكذا حفل على أرض مباركة .


والحقيقة أن تكرار هذه الوقائع والحوادث يثير الكثير من المخاوف على هوية بعض الدول العربية السنية , نظرا لما تشير إليه مثل هذه الأنباء من انتكاس واضح في مفهوم "هوية تلك البلاد السنية" , وما ينبغي أن يستتبعه ذلك من بدهية إعلان مظاهر هذه الهوية من خلال انتشار دور تحفيظ القرآن وكل ما يتعلق بالتمسك بأحكام الشريعة الإسلامية , في مقابل نبذ ورفض أي مظهر يتعارض مع ثوابت هذا الدين الحنيف وأحكامه الثابتة بالكتاب والسنة .


أما أن يصبح تحفيظ القرآن لأبناء الدول السنية هو مصدر التطرف حسب زعم أعداء الإسلام , بينما تتحول مظاهر الترويج للمثلية التي تتناقض مع ثوابت الشريعة الإسلامية , ناهيك عن تصادمها ومخالفتها الفطرة الإنسانية ....إلى أمر عادي تحت شعار "الحرية الدينية" فهي بمثابة جرس إنذار على هوية الدول السنية , ولا بد من التعامل معها بمزيد من الاهتمام من قبل العلماء والمفكرين وأصحاب القرار .


لقد كاد الحفل الغنائي لفرقة "مشروع ليلى" اللبنانية أن يقام يوم غد الجمعة على المدرج الروماني وسط العاصمة عمان لولا الحملة الكبيرة التي قادها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ضد إقامة الحفل الذي وصفوه بـ "الغريب على المجتمع الأردني" لكونه يرفع شعارات وصور يؤمن بها عبدة الشيطان !! ولولا مذكرة الاعتراض التي تقدم بها النائب في مجلس النواب الأردني بسام البطوش، إلى الحكومة ، والتي طالب من خلالها إصدار قرار بإلغاء الحفل ، رغم حصوله على تراخيص لإقامته من نقابة الفنانين الأردنيين !!


والحقيقة أن أسباب مطالبة البطوش عبر مذكرته النيابية وكذلك المجتمع الأدرني المسلم منع إقامة الحفلة واضحة وصريحة , وذلك نظرا لــ : الشبهات التي تدور حول الفرقة الغنائية اللبنانية ، ولما تطرحه من أفكار غريبة على المجتمع العربي الاسلامي والقيم الأردنية النبيلة , حيث أشار البطوش في مذكرته إلى أن هذه الفرقة عُرف عنها التحدث حول الجنس والمثلية الجنسية ، و الترويج لأفكار عبدة الشيطان , مستدلا على ذلك بالصور التي تستخدمها الفرقة في الترويج , حيث تحمل صورها : رأس كلب أو ذئب على جسم إنسان وكذلك الكلمات الإيحائية والغامضة المستخدمة في أغانيهم ......


وهي أسباب ليست بخافية على السلطات الأردنية , بدليل أن محافظ عمان خالد أبو زيد أكد أن المنع كان بسبب : "تعارض أغانيها مع المعتقدات الدينية ، وليس بسبب تعارض موسيقاها مع أصالة المدرج الروماني" كما انتشر على وسائل الإعلام .....


ومن هنا يستغرب المتابع من تقديم هذه الفرقة ثلاث حفلات على المدرج الروماني الأردني سابقا حسبما ذكرت الفرقة عبر صفحتها الرسمية "فيسبوك" !! ويتساءل : أليست الحكومة هي المسؤولة عن حماية هوية البلاد وأفكار العباد من الانحراف !! وهل تنتظر الحكومة اعتراض نائب برلماني أو احتجاجات شعبية لمنع تسلل الأفكار والتيارات الهدامة إلى عقر دارها ؟!


يكفي القارئ أن يعلم أن المغني الرئيسي في الفرقة "حامد سنّو" يجهر بأنه مثلي جنسيا , بل ولا يجد غضاضة أو حرجا في هذا الإعلان ويدعو الآخرين إليه , معتبرا أن القليلين في العالم العربي الذين يقرون بأنهم مثليون ، ويناقش حياته الجنسية بصراحة , ويقول : "كنت صريحا بشأن ذلك حتى قبل تأسيس الفرقة. وفي الواقع لا أعتقد أن كوني مثليا أم لا قضية ذاتة أهمية" .


والفرقة مكونة من 7 أعضاء ، وهم طلاب تصميم معماري وتصميم غرافيك في الجامعة الأمريكية في بيروت , بدأ مشروعهم كورشة موسيقية في عام 2008، ثم انطلقوا ليحيوا حفلات في الخارج وفي عواصم الوطن العربي كان أبرزها حفلة القاهرة – مسرح الجنينة في أيار 2011م .


لم تكن هذه هي الحادثة الوحيدة التي حاول فيها "المثليون" اختراق بلد سني عريقا كـ "الأردن" , فقد عُقد اجتماع لـ"حماية المثليين الجنسيين" في المملكة الأردنية في شهر مايو من العام الماضي بحضور السفيرة الأمريكية ونشطاء أردنيين .... الأمر الذي يؤكد ان الأمر ليس عبثيا أو اعتبايا , بل هو أمر مدروس ويهدد بالفعل هوية بعض الدول العربية .


كثيرا ما يحاول أعداء الهوية الإسلامية السنية اختراق الدول العربية بتمييع مفهوم "الحريات الدينية" المنصوص عليه في دستور بعضها , بينما يتناسون العبارة الصريحة والواضحة المنصوص عليها في صدر تلك الدساتير وهي : "الإسلام هو الدين الرسمي للبلاد" !!





-----------------------